فحص دم بسيط قد يتنبأ بـ"ألزهايمر" قبل عقود من أعراضه
تاريخ النشر: 29th, May 2026 GMT
أشارت دراسة حديثة إلى أن فحص دم بسيط يقيس البروتينات المميزة المرتبطة بـ"ألزهايمر" أو الخرف، يمكن أن يكشف عن المرض قبل عقود من ظهور الأعراض.
وقال الباحثون إن النتائج، التي نشرت في مجلة "لانسيت" العلمية، تظهر أن مرض "ألزهايمر" قد يكون موجودا في منتصف العمر ومرتبطا بالفعل بالاختلافات المعرفية.
وفي حين أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، قال الخبراء إن استخدام فحوصات الدم لتحديد التغيرات في الدماغ في وقت مبكر "يمكن أن يكون قيما للغاية".
ويحدث مرض "ألزهايمر" عندما تتراكم بروتينات الأميلويد والتاو بشكل غير طبيعي في الدماغ.
ومن أجل الدراسة، قاس الباحثون مستويات اثنين من المؤشرات الحيوية للأميلويد، بالإضافة إلى "بي تي إيه يو 217"، في دماء 1350 شخصا لا يعانون الخرف.
وكان متوسط عمر المرضى، وهم من الولايات المتحدة، 61 عاما.
ووجد التحليل مستويات عالية من المؤشرات الحيوية لدى 86 مريضا، كانت مرتبطة بأداء معرفي أسوأ، وتدهور متسارع في الذاكرة اللفظية، وسرعة معالجة أبطأ في اختبارات أجريت بفارق 5 سنوات.
وقال الباحثون إن النتائج تستند إلى دراسات سابقة أجريت على كبار السن من خلال "إظهار أن الأدلة على الاعتلال العصبي لمرض ألزهايمر موجودة في منتصف العمر، رغم أنها غير شائعة، وأنها مرتبطة بالفعل باختلافات معرفية قابلة للقياس".
وتشير دراسة منفصلة نشرت أيضا في مجلة "لانسيت"، إلى أن طريقة جديدة لإجراء فحص الدماغ يمكن أن تكشف عن تشابكات بروتين تاو قبل ظهور الأعراض.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات ألزهايمر بروتينات الولايات المتحدة الاعتلال العصبي ألزهايمر دراسات طبية ألزهايمر بروتينات الولايات المتحدة الاعتلال العصبي صحة
إقرأ أيضاً:
لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
رغم أن الشلالات الشهيرة حول العالم مثل نياجارا أو آنجل تجذب ملايين الزوار سنويا، فإن أكبر شلال على كوكب الأرض لا يمكن رؤيته بالعين المجردة ولا سماع هديره، لأنه يقع في أعماق المحيط المتجمد الشمالي، بعيدا عن الأنظار وتحت مئات الأمتار من المياه.
ويُعرف هذا الشلال باسم “شلال مضيق الدنمارك”، ويقع بين أيسلندا وجرينلاند، حيث تتدفق عبره كميات هائلة من المياه تتجاوز 3.2 ملايين متر مكعب في الثانية، ما يجعله أكبر تدفق مائي معروف على سطح الأرض.
رغم ضخامته الاستثنائية، فإن شلال مضيق الدنمارك يظل مخفيا بالكامل تحت سطح البحر، ولا تظهر له أي علامات مرئية مثل الرذاذ أو الضجيج المرتبط بالشلالات التقليدية.
ويعود تشكل هذا الشلال البحري إلى اختلاف كثافة المياه، فالمياه الباردة والمالحة القادمة من شمال المحيط تكون أكثر كثافة من المياه الأدفأ الموجودة جنوبا، مما يدفعها إلى الغوص والانحدار على طول قاع البحر عبر حافة صخرية مغمورة، مشكلة ما يشبه شلالا عملاقا تحت الماء.
ويصل امتداد هذا الانحدار إلى نحو 11 ألفا و500 قدم، وهو ارتفاع يفوق بكثير أشهر الشلالات الموجودة على اليابسة.
وأكد علماء المحيطات وجود هذه الظاهرة خلال العقود الأخيرة باستخدام أجهزة متخصصة تقيس درجات الحرارة والملوحة وسرعة التيارات البحرية، إذ يصعب رصدها بشكل مباشر بسبب وقوعها في أعماق كبيرة.
كما كشفت القياسات وجود تدفق مستمر للمياه الكثيفة عبر قاع المحيط، وهو ما ساعد الباحثين على فهم طبيعة هذا الشلال الفريد.
ما أهمية شلال مضيق الدنمارك؟لا تقتصر أهمية شلال مضيق الدنمارك على كونه ظاهرة طبيعية مذهلة، بل يؤدي دورا محوريا في تنظيم المناخ العالمي، فالتدفق المستمر للمياه الباردة والكثيفة يسهم في تكوين تيارات المحيط الأطلسي العميقة، التي تساعد على نقل الحرارة والأكسجين والعناصر الغذائية بين مناطق مختلفة من العالم، ما يؤثر بشكل مباشر في درجات الحرارة والأنظمة البيئية البحرية.
ويحذر العلماء من أن التغيرات المناخية الحالية قد تؤثر في قوة هذا الشلال البحري، فذوبان الجليد وارتفاع كميات المياه العذبة في المناطق القطبية قد يقللان من ملوحة المياه وكثافتها، وهو ما قد يضعف حركة التدفق ويؤثر في نظام دوران المحيطات.
ويرى الباحثون أن أي تغير في هذا النظام قد ينعكس على المناخ العالمي، من خلال التأثير في درجات الحرارة ومسارات العواصف والإنتاجية البيولوجية للمحيطات.
ويبقى هذا الشلال العملاق، رغم اختفائه عن الأنظار، أحد أهم العوامل الطبيعية التي تسهم في الحفاظ على توازن مناخ الأرض وتنظيم حركة المحيطات حول العالم.