الجدّات يُلهمن أحفادهنّ.. صيحات موضة عصريّة تكتبها الذاكرة
تاريخ النشر: 29th, May 2026 GMT
(CNN) -- خطف المصمّم الفرنسي سيمون بورت جاكموس الأنظار خلال حضوره حفل "ميت غالا" 2026، لكن هذه المرة ليس بسبب مجموعته أو إطلالته، بل بسبب المرأة التي اختار أن ترافقه على السجادة الحمراء: جدّته ليلين، التي بلغت من العمر عامها الثمانين.
ظهر الثنائي بإطلالتين باللون الأبيض عكستا جوهر البساطة الفرنسية الراقية التي اشتهرت بها الدار، فيما وصفها جاكموس بأنها "نجمة حياته"، في لحظة إنسانية نادرة في إطار أكثر أحداث الموضة بريقًا في العالم.
وفي مشهد يتجاوز حدود الحنين العائلي، يبدو أنّ "تأثير الجدّات" لم يعد محصورًا في الذاكرة أو العلاقات الشخصية، بل تحوّل إلى تيار ثقافي متصاعد يفرض حضوره في عالم الموضة والجمال وحتى في أسلوب الحياة اليومي.
فاليوم، تعود الأجيال الشابة إلى تفاصيل كانت تُعتبر يومًا بسيطة أو تقليدية، من الكروشيه والتطريز اليدوي، إلى صيحات الأزياء الكلاسيكية، لكن قراءتها تُعاد كمصدر إلهام معاصر تعيد دور الأزياء العالمية تقديمه بأسلوب جديد.
وفي حالة جاكموس، لا تُختزل جدّته في كونها فردًا من العائلة، بل تُعدّ ركيزة أساسية في البناء البصري والعاطفي للعلامة. ففي العام 2020، خلال فترة الإغلاق، اختار المصمم أن يصوّرها بنفسه ضمن حملة خاصة للدار، لتتحوّل بشكل غير متوقّع إلى أيقونة حيّة داخل سردية العلامة.
وأعلن في كانون الثاني/يناير 2026، اختيار ليلين كأول سفيرة رسمية للعلامة، واصفًا إياها بأنها "الأيقونة الأصلية"، التي ألهمته قبل تأسيس الدار بسنوات طويلة.
ويؤكد جاكموس باستمرار عبر حسابه الرسمي على "انستغرام" أن جدّته تمثل بالنسبة له البساطة، والأناقة الطبيعية، وأسلوب الحياة في جنوب فرنسا، وهي العناصر نفسها التي تظهر بوضوح في تصاميمه، سواء من خلال الأقمشة الطبيعية أو القصّات المريحة أو الألوان الهادئة المستوحاة من الطبيعة والريف الفرنسي.
ولا يقتصر حضور العائلة في عالم جاكوموس على جدّته فقط، فالعلامة نفسها تحمل اسم والدته الراحلة، إذ اختار استخدام اسم عائلتها "جاكوموس" تكريمًا لها، فيما تستند مجموعاته بشكل متكرّر إلى ذكريات طفولته، وحياة الريف، والنساء اللواتي لعبن دورًا أساسيًا في تكوين شخصيته وهويته الإبداعية.
لا يقتصر هذا التأثير العاطفي على الدور العالمية، بل يمتد إلى المشهد العربي أيضًا. فقد قدّم المصمم اللبناني جو شليطا، المعروف بأزيائه التراثية والفولوكلورية، مجموعة جديدة عبر حسابه على "إنستغرام"، كتحية إلى جدّته فيوليت، واصفًا إياها بأنها احتفاء بجمالٍ كان يومًا ما ينبض في أزياء نساء بلاد الشام، بجلاله الطبيعي وأناقة تنتقل عبر الخيل والحرير والحكايات.
أما المصمم اللبناني الشاب يوسف الهادي، فشكّلت جدّته "سيليا" نقطة الانطلاق الأولى في رحلته الإبداعية. واصفًا إيّاها بأنها لم تكن مجرد فنانة تشكيلية، بل صاحبة لغة خاصة بها، لا تُقال بالكلمات بل تُصاغ بالألوان والملمس والإحساس.
وفي حديثه إلى موقع CNN بالعربيّة ، وضّح الهادي أن هذا الإرث لم يبقَ حبيس الذكريات، بل تسرّب مباشرة إلى أعماله التصميمية، حيث تحوّلت كل قطعة إلى امتداد لذاك الحوار الأول مع جدّته، لكن عبر مواد جديدة. فحامل الشموع المستوحى من أعمدة منزلها في منطقة الروشة في العاصمة اللبنانية بيروت، والمزهرية التي تعكس تفاصيل زجاج بابها الأمامي، والمصباح الذي يستعيد ذاكرة الضوء في أحد أدراج بيروت، ليست مجرد قطع ديكور، بل محاولات مستمرة لإبقاء ذلك الحوار حيًا بلغة القطع المصنوعة يدويًا.
وختم الهادي بأن تعامله مع إرث جدّته لا يقوم على فكرة الحفظ التقليدي، بل على إعادة التفسير والتعلّم المستمر منها، واستحضار فلسفتها في الحرية الإبداعية داخل علامته التجارية.
فرنسالبنانأزياءتصاميمعادات وتقاليدموضةنشر الجمعة، 29 مايو / أيار 2026اخترنا لكم
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: أزياء تصاميم عادات وتقاليد موضة
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟