من مدن الحكايات إلى الجزر السرية: جواهر سياحية أوروبية خفية في 2026
تاريخ النشر: 29th, May 2026 GMT
انسوا زحام باريس وروما وبرشلونة؛ من قرى كرواتيا الوسيطة المليئة بالكمأ إلى جزر البحيرات الهادئة في إيطاليا، تؤكد هذه الوجهات الأوروبية الخفية أنّ القارة ما زال لديها أسرار كثيرة لاكتشافها.
قد تجتذب أكبر مدن أوروبا الحشود، لكن بعض أكثر أماكن القارة فرادةً ولا تُنسى تقع بعيداً جداً عن المسارات السياحية المألوفة.
وتختبئ بين الجبال وكروم العنب والبحيرات والوديان ذات الطابع العائد إلى العصور الوسطى وجهات لا تزال تبدو كأن السياحة لم تكتشفها بعد؛ حيث تتعايش التقاليد العريقة مع مناظر طبيعية مهيبة وبلدات مصانة بعناية نجحت في الإفلات من قبضة السياحة الجماعية.
من بلدة "موتوفون" الكرواتية الخيالية التي تعلو تلاً، إلى أديرة "ميتيورا" المعلّقة في اليونان وقرى "الترولي" القصصية في إيطاليا، تزخر أوروبا بعدد لا يُحصى من الملاذات التي تثبت أن القارة ما زال في جعبتها أسرار كثيرة لم تُكتشف بعد.
في تصنيف جديد، كشف موقع "European Best Destinations" (المصدر باللغة الإنجليزية) عن بعض مواقع "الكنوز" المفضلة لديه والبعيدة عن الأضواء في أنحاء القارة. وهذه هي أبرز الجواهر المخبأة التي يُنصح باكتشافها في أوروبا في عام 2026.
Related شاطئ في الغارف بالبرتغال يُصنَّف أفضل شاطئ في أوروبا توبينغن، ألمانيافي جنوب غرب ألمانيا، وعلى بُعد نحو نصف ساعة من مطار شتوتغارت، تقع مدينة "توبينغن" الساحرة. تضم واحدة من أقدم جامعات أوروبا، وتفيض بتاريخ وثقافة غنيَّين في كل زاوية.
في المدينة القديمة، احرص على زيارة كنيسة "شتيفتسكيرشه سانت يورغ"، وهي كنيسة قوطية متأخرة ذات نوافذ زجاجية ملوّنة وإطلالات واسعة على المدينة من برجها. أما دار البلدية المزخرفة التي تعود إلى القرن الخامس عشر فتعلوها ساعة فلكية لا تزال تعمل، فيما يضم متحف الثقافات القديمة داخل قلعة "هوهنتوبينغن" المشيّدة على التلة مجموعات لا تُحصى من القطع الأثرية اليونانية والرومانية والمصرية.
يمكن القيام بجولة بالقارب في نهر "نيكار" تحفّ بك ضفّته منازل ملوّنة بظلال الباستيل، أو التنزّه في الحديقة النباتية التابعة لجامعة توبينغن، ولا تنس تذوّق التخصّصات المحلية مثل "ماولتاشن" - وهي معكرونة محشوة - أو "كيز شباتسله"، وهي نوع من المعكرونة الغنية بالجبن.
واختتم الزيارة بكأس من أحد أشهر نبيذ المنطقة؛ ويُعد "تروللنغر" و"ليمبيرغر" من الأصناف المفضّلة لدى السكّان.
في قلب منطقة إستريا، الواقعة عند تقاطع الثقافات بين كرواتيا وسلوفينيا وإيطاليا، تبدو "موتوفون" وكأنها خارجة مباشرة من حكاية خيالية.
تقع البلدة التلية في موقع مرتفع فوق وادي نهر "ميرنا"، وتُعرَف بأزقتها الحجرية المتعرّجة وإطلالاتها البانورامية وأسوارها القديمة المحفوظة بعناية.
أفضل ما يمكن فعله هنا هو التجوّل بلا عجلة في الأزقة الضيّقة، وتسلق برج الجرس في البلدة، والتوقّف عند المطاعم ذات الشرفات المطلة على كروم العنب والغابات التي تمتد أسفل التل.
تحيط بالبلدة غابة موتوفون، إحدى أشهر مناطق الكمأة البيضاء في العالم، ما يجعل رحلات البحث عن الكمأة وقوائم التذوّق الغنية بها من أبرز عناصر الجذب، خصوصاً في الخريف، بينما يمكن الاستمتاع بنبيذ المنطقة على مدار العام.
في الصيف تستضيف البلدة مهرجان موتوفون السينمائي المحبوب، فيما يكشف الربيع والشتاء عن وجه أكثر هدوءاً ورومانسية لها؛ وتُكمِل مسارات الدراجات الهوائية والغداء الطويل ونزهات الغروب بين الكروم أجواء موتوفون الهادئة والساحرة.
تطفو "إيزولا سان جوليو" بهدوء على بحيرة "أورتا" في إقليم بيدمونت الإيطالي، وتبدو كأنها عالم بعيد تماماً عن ازدحام بحيرة كومو.
تُعرف غالباً باسم "جزيرة الصمت"، وهي جزيرة صغيرة تشتهر بأجوائها الهادئة ومبانيها التاريخية وإطلالاتها البانورامية على البحيرة.
في مركزها تقف كنيسة "بازيليكا دي سان جوليو" الرومانسكية التي تعود إلى القرن الثاني عشر، والمزيّنة بلوحات جدارية معقّدة وأعمال فنية قديمة وفسيفساء بديعة، فيما يضفي دير البينديكتين المجاور مزيداً من السكينة والتأمل على أجواء الجزيرة.
ويمكن الوصول إلى الجزيرة بسهولة عبر رحلة قصيرة ذات مناظر خلابة بالقارب تنطلق من بلدة "أورتا سان جوليو" ذات الطابع القرون-الوسطى، لتُستكشَف بعدها سيراً على الأقدام عبر "طريق الصمت"، وهو مسار "walking" هادئ يطوّق الشاطئ ويوفّر إطلالات متواصلة على مياه البحيرة.
وعند العودة إلى البرّ الرئيسي، يمكن للزوّار الجلوس في مطاعم مطلّة على البحيرة تقدّم أطباقاً بيمونتية غنيّة مثل الريزوتو الكريمي المحضَّر بنبيذ "بارولو"، و"بانيا كاودا" - صلصة دافئة من الثوم والأنشوفة وزيت الزيتون - إلى جانب الأجبان المحلية، وكل ذلك يُرفَق عادةً بنبيذ المنطقة مثل "نيبيولو" و"غاتينارا".
في قلب إقليم بوليا في جنوب إيطاليا، تبدو بلدة "ألبيروبيلو" كأنها من مشهد في فيلم فانتازي. تشتهر البلدة بمنازل "الترولي" البيضاء المبنية من الحجر والمغطاة بأسقف مخروطية، وقد أدرجتها اليونسكو على قائمة التراث العالمي بوصفها شكلاً فريداً من العمارة الريفية.
أفضل طريقة لاكتشاف ألبيروبيلو هي التجوّل على مهل؛ فحَيّا "ريوني مونتي" و"آيا بيكولا" يعجان بأزقة ضيّقة تصطف على جانبيها مئات من بيوت الترولي التي تحوّل كثيرٌ منها اليوم إلى حانات نبيذ ومتاجر بوتيك ومطاعم عائلية.
ومن أبرز المعالم "ترولو سوفرانو"، وهو منزل الترولي الوحيد في البلدة المؤلَّف من طابقين، إلى جانب كنيسة القديس أنطونيوس غير المألوفة التي شُيِّدت هي الأخرى بالكامل على طراز الترولي التقليدي.
ويشكّل الطعام جزءاً أساسياً من التجربة هنا؛ فتوقّع أطباقاً سخية من معكرونة "أوريكيتّي"، وجبن "البوراتا" الكريمي، و"فوكاتشا باريزي" وخبز "تارالي" المقرمش، وغالباً ما تُقدَّم هذه الأطباق مع نبيذ بوليا المحلي.
تعلو ميتيورا بشكل درامي فوق سهول وسط اليونان، وهي مدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وتشتهر قبل كل شيء بأديرتها التي تبدو كأنها متوازنة بشكل مستحيل فوق تشكيلات صخرية شاهقة نحتتها الطبيعة.
شُيِّدت هذه الأديرة بين القرنين الرابع عشر والسادس عشر، ولا تزال حتى اليوم من أروع نماذج الرهبنة الأرثوذكسية الشرقية في العالم.
ولا يزال ستة منها نشطة حالياً، من بينها ديرا "ميغالو ميتيورون" (ميتيورا الكبرى) و"فارلام"، وكلاهما يعجّ بالرموز الدينية واللوحات الجدارية ونقاط المراقبة التي توفّر مشاهد بانورامية تمتد فوق سهول تساليا.
بعيداً عن الأديرة نفسها، تُعد ميتيورا أيضاً جنّة لعشّاق المشي في الطبيعة، إذ تتشابك المسارات بين التشكيلات الصخرية والغابات ونقاط المشاهدة الخفية المنتشرة في أرجاء المشهد الطبيعي.
وتمنح البلدة القريبة "كالامباكا" الزائرين لمحة عن حياة القرى الجبلية اليونانية التقليدية، حيث تقدّم الحانات أطباقاً كلاسيكية مثل الموساكا والسوفلاكي و"سبيتسوفاي" - يخنة سجق حار - إلى جانب حلوى "غالاتوبوركو" بالفانيليا المنقوعة في الشراب.
أفضل عشرة مواقع بحسب "European Best Destinations" توبينغن، ألمانيا موتوفون، إستريا، كرواتيا إيزولا سان جوليو، إيطاليا ألبيروبيلو، إيطاليا ميتيورا، اليونان فيسكاردو، اليونان شلالات كرافيتسه، البوسنة والهرسك مونشاراز، البرتغال لاجو دي ريزيا، إيطاليا بيروج، فرنسا تمت ترجمة هذا النص بمساعدة الذكاء الاصطناعي ونشره في الأصل باللغة الإنجليزية. انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الذكاء الاصطناعي إسبانيا إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الذكاء الاصطناعي إسبانيا إيران غرينلاند إيطاليا كرواتيا اليونان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الذكاء الاصطناعي إسبانيا إيران فرنسا تغير المناخ غزة تركيا الاتحاد الأوروبي
إقرأ أيضاً:
حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.
وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of listوكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.
وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".
وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.
وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.
وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.
وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".
إعلانوأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.
وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".
حيلة "المناشف"وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.
وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.
وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.
وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.
وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.