في إيطاليا مياه الصنبور ليست مضمونة: قواعد المطاعم والحانات والفنادق في أوروبا
تاريخ النشر: 29th, May 2026 GMT
قضت محكمة النقض في إيطاليا بأن الأنشطة التجارية غير ملزمة بتقديم مياه شرب من الحنفية، في وضع يختلف عن معظم الدول الأوروبية. إليكم لمحة عن القواعد الوطنية المختلفة.
في وقت تضرب فيه موجة حر استثنائية أوروبا وتقبض عليها في قبضة من درجات حرارة قياسية، تبرز مسألة الترطيب السليم كأولوية مطلقة للصحة العامة.
وقد أعاد إشعال الجدل حكم حديث ونهائي صادر عن محكمة النقض في إيطاليا، رسم خطا فاصلا واضحا بين حرية النشاط التجاري والأعراف الثقافية والأخلاقية.
لماذا أنصفت محكمة النقض الفندق في دولوميتفي أمر قضائي صدر في 29 نيسان/أبريل، قضت محكمة النقض بأن فندقا من فئة خمس نجوم في جبال دولوميت تصرف بشكل مشروع تماما عندما رفض تزويد إحدى النزيلات بماء الصنبور.
تعود القضية إلى عطلة عيد الميلاد عام 2019 في فندق "ساسونغير" في كورفارا إن بادية، بإقليم ترينتينو ألتو أديجي. فقد اشترت الزبونة حزمة إقامة بنظام نصف إقامة تزيد قيمتها على 5.700 يورو، مع بند "المشروبات غير مشمولة". وخلال وجبات العشاء، رفض موظفو المنشأة السماح للمرأة بشرب ماء الصنبور، وعرضوا عليها حصرا مياها معدنية معبأة في زجاجات بسعر 7 يورو للواحدة، كما رفضوا اقتراحها بدفع رسم إضافي مقطوع مقابل أباريق من مياه شبكة التوزيع العامة.
ولم تُجْدِ نفعا درجات التقاضي اللاحقة التي لجأت إليها الزبونة للحصول على تعويض قدره 2.763 يورو. واستند طعنها إلى مبدأ مفاده أن الماء يشكل "موردا طبيعيا وحقا إنسانيا عالميا" وأن من ينزل في فندق يتوقع بشكل مشروع أن يحصل عليه على المائدة، تماما كما يفترض أن يجد الملاءات أو الصابون.
وقد رفضت محكمة النقض هذا الطرح بحزم، مؤكدة أنه لا توجد في المنظومة القانونية الإيطالية نصوص تُلزم أصحاب المطاعم أو الفنادق بتقديم ماء الصنبور.
في أي الدول الأوروبية يتوافر ماء الصنبور مجانافي بلدان شبه الجزيرة الإيبيرية يسود توجه قوي لحماية المستهلك ودفع التحول البيئي قدما. ففي إسبانيا، يفرض التشريع الذي أُقر عام 2022 على جميع مؤسسات تقديم الطعام أن تُقدِّم ماء الصنبور مجانا بوصفه البديل الأول عن الزجاجات أحادية الاستخدام.
ويسير البرتغال على النهج نفسه؛ إذ تفيد الأحكام القانونية والتفسيرات الوطنية التي صدرت في الأعوام الأخيرة بأن المطاعم لا يمكنها بأي حال من الأحوال فرض رسوم على أكواب ماء الصنبور، ولا يحق لها قانونا رفض تقديمها إذا طلبها الزبائن صراحة. ويحمي القانون البرتغالي المستهلك من تحوّل العطش إلى عملية شراء قسرية لخيارات تجارية معبأة، رابطا حق الإنسان في الارتواء ارتباطا وثيقا بمبدأي الشفافية والإنصاف في خدمات الضيافة.
الالتزامات في فرنسا والمملكة المتحدةأما في باقي أنحاء القارة، فتعكس الاستجابات التشريعية اختلافات تاريخية وثقافية عميقة. ففي فرنسا، حُمِيَ الزبائن منذ زمن طويل بفضل الصيغة التقليدية "carafe d'eau"؛ إذ يُلزم أصحاب المطاعم بتضمين إبريق ماء الصنبور مجانا في السعر الإجمالي شريطة طلب وجبة كاملة.
وفي المملكة المتحدة، يكون الالتزام بتوفير مياه شرب مجانية مرتبطا ارتباطا وثيقا بتراخيص مزاولة النشاط التجاري: فكل منشأة تقدم المشروبات الكحولية ملزمة بتأمينها عند الطلب.
أما في دول مثل ألمانيا وبلجيكا وهولندا، حيث لا يوجد أي إلزام قانوني ويُعامل الماء كأي سلعة تجارية أخرى، فكثيرا ما يُقدَّم على الموائد بأسعار تفوق أسعار المشروبات الغازية أو حتى البيرة نفسها.
تمت ترجمة هذا النص بمساعدة الذكاء الاصطناعي ونشره في الأصل باللغة الإيطالية. انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الذكاء الاصطناعي إسبانيا إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الذكاء الاصطناعي إسبانيا إيران غرينلاند مياه شرب إيطاليا سفر مياه أوروبا حقوق الركاب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الذكاء الاصطناعي إسبانيا الصحة فرنسا إيران لبنان غزة تركيا محکمة النقض ماء الصنبور
إقرأ أيضاً:
الأورمان : إنشاء 800 غرفة لتجميع مياه الأمطار لخدمة الأسر الأكثر احتياجًا بالمناطق الصحراوية
أكد اللواء ممدوح شعبان، مدير عام جمعية الأورمان، أن الدولة المصرية تواصل جهودها للوصول بالخدمات الأساسية إلى جميع المواطنين بمختلف المحافظات، خاصة القاطنين في التجمعات السكانية الصغيرة والمناطق النائية والصحراوية.
توفير مياه الشرب للأسر الأولى بالرعايةوأوضح شعبان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن جمعية الأورمان تعمل على دعم جهود الدولة من خلال تنفيذ مشروعات تستهدف توفير مياه الشرب للأسر الأولى بالرعاية، خاصة في المناطق التي يصعب وصول شبكات المياه التقليدية إليها.
وأشار إلى أن فكرة المشروع جاءت بعد رصد عدد من التجمعات الصغيرة الموجودة في عمق الصحراء، والتي تضم أعدادًا محدودة من المنازل تتراوح بين 10 و15 منزلًا، ما جعل توفير مصدر مياه دائم لها يمثل تحديًا، موضحًا أن الجمعية بدأت في تنفيذ غرف مخصصة لتجميع مياه الأمطار والاستفادة منها.
استقبال مياه الأمطارولفت مدير عام جمعية الأورمان إلى أن المشروع لا يعتمد على حفر الآبار، وإنما يقوم على إنشاء غرف أسفل سطح الأرض بمساحات تصل إلى نحو 50 مترًا مربعًا، مجهزة لاستقبال مياه الأمطار، بالإضافة إلى تركيب مضخات صغيرة وعدد من نقاط توزيع المياه، بما يضمن توفير مياه نظيفة لعشرات الأسر داخل كل تجمع.
وأضاف أن تنفيذ المشروع يتم بالتنسيق مع محافظة مطروح والأجهزة التنفيذية المختصة، مشيرًا إلى أن الجمعية تستهدف إنشاء ما بين 500 و800 غرفة لتجميع مياه الأمطار خلال الأشهر الستة المقبلة، بهدف تحسين مستوى المعيشة وتوفير مصدر آمن للمياه للأسر الأكثر احتياجًا في المناطق الصحراوية.