المرسوم الأسود.. هذا ما كان يواجهه المستعبدون بموجب قانون العبودية الفرنسي
تاريخ النشر: 29th, May 2026 GMT
"أكثر النصوص القانونية وحشية في العصر الحديث".. هكذا وُصف قانون العبودية "كود نوار" أو "القانون الأسود"، الذي حوّل البشر إلى ملكية في القرنين السابع عشر والثامن عشر، وصوّت مجلس النواب الفرنسي، أمس الخميس، على إلغائه.
وأجمع النواب الفرنسيون على إلغاء القانون وجميع مواده الـ60 التي كانت تنظم شؤون العبيد في جميع المستعمرات الفرنسية، والتي لم تُلغَ رسميا بعد عام 1848، إذ ظلّ القانون ساري المفعول، حتى بعد أن فقد أي سلطة له، حين ألغت فرنسا العبودية قبل 178 عاما.
وحوّل هذا القانون البشر إلى سلع، مما سمح باستغلالهم في العمل، وضربهم، وبيعهم، واغتصابهم، وقتلهم، وقد أثار إدراك أن فرنسا لم تلغِ هذا القانون رسميا استياء واسعا في الجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة الأولى في البرلمان)، حيث احتدم النقاش.
ما قانون العبودية الأسود؟
قانون وقّعه الملك لويس الرابع عشر في قصر فرساي عام 1685، ليضع قواعد العبودية في جميع أنحاء الإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية.
وتُعرّف نصوص القانون المستعبدين تعريفا دقيقا بأنهم "ممتلكات منقولة"، يمكن للسيد الحصول عليها بنفس طريقة الحصول على السلع الأخرى، كما تحدد عقوبات للهروب، كقطع الأذن، والوسم بزهرة الزنبق، والإعدام.
ويُعد مهندس "القانون الأسود" الرئيسي هو رجل الدولة الفرنسي جان بابتيست كولبير، الذي يقع تمثاله في ساحة البرلمان بالعاصمة باريس.
ما واقع مستعمرات العبودية الآن؟كانت مواد قانون العبودية تحكم في البداية منطقة البحر الكاريبي الفرنسية، مارتينيك وغوادلوب وسانت دومينغو (هايتي اليوم)، وجرى توسيعها لاحقا لتشمل غويانا الفرنسية ولويزيانا وجزر المحيط الهندي ريونيون وموريشيوس.
وأعلن المؤتمر الوطني (الجمعية التأسيسية المنتخبة خلال الثورة الفرنسية) إلغاء العبودية في 4 فبراير/شباط 1794، بعد نحو 4 سنوات من اعتماد إعلان حقوق الإنسان والمواطن، إلا أن هذا الإجراء لم يُطبّق عمليا على جميع المستعمرات.
إعلانلم تتخلَّ فرنسا عن جميع مستعمراتها التي كانت تُمارس فيها العبودية، فقد أصبحت أقدم 4 مستعمرات هي غوادلوب، ومارتينيك، وغويانا الفرنسية، وريونيون، ومقاطعات فرنسية ما وراء البحار كاملةً عام 1946، وهذا يعني أنها تُدار من باريس كأي مقاطعة أخرى.
ويبلغ عدد سكان هذه المستعمرات نحو 1.9 مليون نسمة، معظمهم من نسل المستعبدين، وهم مواطنون فرنسيون، وعلى الرغم من كونها جزءا لا يتجزأ من فرنسا، لا تزال المقاطعات ما وراء البحار من بين أفقر أراضيها، إذ يبلغ معدل البطالة فيها ضعف معدله في البر الرئيسي تقريبا، ويعيش أكثر من ثلاثة أرباع الأسر في جزيرة مايوت تحت خط الفقر الوطني.
ظروف عمل مميتة.. ماذا بشأن الضحايا؟بموجب القانون، نقلت فرنسا قرابة 1.4 مليون أفريقي عبر المحيط الأطلسي مكبلين بالسلاسل، والتي عُدّت ثالث أكبر تجارة رقيق لأي قوة أوروبية، بعد البرتغال وبريطانيا.
وجرى توظيف معظم الأفارقة المستعبدين في قطع قصب السكر، قبل تكثيف عصارته في "بيوت الغلي"، حيث كان يُغلى على نار مكشوفة، إلى جانب البن والقطن ونبتة النيلة.
وكان العمل مميتا لدرجة أن عدد الوفيات تجاوز عدد المواليد، في حين جرى استبدال المزارعين الضحايا بسفن محملة بأفارقة جدد.
وبحلول عام 1789، كانت سانت دومينغو، والتي تُعرف الآن باسم هايتي، تضم نحو 500 ألف شخص مستعبد، وهو عدد يفوق أي مستعمرة أخرى في منطقة البحر الكاريبي، وقد أنتجت جزءا كبيرا من سكر العالم وبنه، واشتُهرت بأنها أغنى مستعمرة على وجه الأرض.
ونصت المادتان 2 و3 من القانون على تعميد جميع المستعبدين وتربيتهم على المذهب الكاثوليكي، في حين منع ممارسة أي دين آخر علنا.
المستعبدون وما يكسبونه ملك لسيدهمووصفت المادة 44 من قانون "كود نوار" المستعبدين بأنهم "ممتلكات منقولة"، إذ يمكن للسيد أن يشتريها أو يبيعها أو يرهنها أو يتركها لأبنائه، مثل الأرض أو الأثاث.
في حين تنص المادة 28 على أنه لا يجوز للمستعبدين "امتلاك أي شيء لا ينتمي إلى سيدهم"، وكل ما كسبوه، وكل ما أُعطي لهم، كان ملكا له.
ولم يكن للمستعبدين اسم قانوني، وفي عام 1839، مُنح كل مستعبد في المستعمرات رقما ورمز تسجيل، بينما لم يُمنح المحررون منهم ألقابا عائلية إلا عند إلغاء العبودية.
وعاقبت المادة 38 من القانون الأسود الأشخاص الذين حاولوا الفرار على نحو لا إنساني، ففي المحاولة الأولى للهرب، يجري قطع آذانهم وكيّ أحد أكتافهم ووسمه بزهرة الزنبق "رمز التاج الفرنسي".
أما في محاولة الهروب الثانية، فيُقطع وتر الساق، وتعاد عملية الكيّ والوسم مرة أخرى.
وإذا كرر المستعبدون الفرار للمرة الثالثة، كان يجري إعدامهم، بموجب القانون آنف الذكر.
الإعدام لمن يضرب سيّدهأما المادة 33، فنصّت على عقوبة الإعدام لأي مستعبد يُقدم على ضرب سيده أو زوجته أو أطفالهما، على نحو يترك أثرا أو دماء، أو يضربهم في الوجه.
إعلان توريث العبودية بالولادةوبمقتضى القانون، استُعبد الأطفال منذ ولادتهم، فإذا وُلد الطفل من امرأة مستعبدة، يصبح مستعبدا تلقائيا منذ ولادته، حتى لو كان الأب حرا.
أما حصة هذا الطفل المُستعبد من الغذاء، فكانت نصف حصة المستعبدين البالغين.
تجاهل نصوص حماية المستعبدينوكان يُفترض ببعض النصوص، أن تحمي المستعبدين، إذ نصت على أن يقوم السادة بإطعامهم وكسوتهم، لا بتعذيبهم، ولا ببيع الزوج والزوجة والأطفال الصغار بشكل منفصل.
غير أن مؤرخين أكدوا أن هذه النصوص جرى تجاهلها على نطاق واسع، ونادرا ما كان يُعاقب السادة على قتلهم المستعبدين.
قبل أن يكتشف الحقيقة، لم يكن النائب الفرنسي الذي قدّم اقتراح إلغاء القانون يعلم أنه لا يزال ساريا، وكان ماكس ماتياسين، من غوادلوب، قد اشترى نسخا من نص القانون على مر السنين وتركها على الرف.
ويقول صاحب الاقتراح: "بصفتي حفيدا لأجداد كانوا مُستعبدين، لم أتمكّن قط من قراءته كاملا. لقد صُنع هذا القانون من قِبل بشر، ضد بشر".
وبالنسبة له، يُمثّل التصويت "وسيلة لاستعادة أسلافنا، واستعادة إنسانيتنا" أمام فرنسا التي شعارها الحرية والمساواة والإخاء، "إنه يعني الوفاء بالوعد الجمهوري، معتبرا أن هذا الوعد لا يزال غائبا في الوطن".
وقال ماتياسين: "في غوادلوب، يشغل البيض أهم المناصب في مؤسسات الدولة، معتبرا ذلك استثناء استعماريا لم ينتهِ قط. يرأس مؤسسة ذاكرة العبودية رئيس الوزراء الأسبق جان مارك أيرو، ويشغل منصب نائب المدير بيير إيف بوكيه، وكلاهما رجلان أبيضان".
يصف بوكيه "القانون الأسود" بأنه مهد "الاستثناء الاستعماري" في فرنسا، وهو المبدأ الذي يسمح بتعليق الحقوق التأسيسية للجمهورية الفرنسية لمن يخضعون لحكمها".
ويقول إن هذا المبدأ استمر بعد زوال الإمبراطورية: "حتى اليوم، نقبل أن يتمتع سكان الأقاليم ما وراء البحار بحقوق أقل من سكان فرنسا الأم".
ما أبرز بنود مشروع القانون المقترح؟على الجانب الآخر، تسعى المادة الأولى من القانون المقترح من قبل ماكس ماتياسين إلى إلغاء "القانون الأسود"، وجميع أحكامه، بمختلف أشكالها أو إصداراتها أو طبعاتها.
في حين تطالب المادة الثانية الحكومة بتقديم تقرير عن القانون الاستعماري وآثاره طويلة المدى، لا سيما فيما يتعلق بالعنصرية.
وقد دارت معظم النقاشات في البرلمان الفرنسي حول تاريخ فرنسا في العبودية والاستعمار، وآثار ذلك التي لا تزال ماثلة للعيان اليوم، بين الأقاليم ما وراء البحار وفرنسا الأم، والتمييز الذي يواجهه السود.
إلا أن المشروع يتجاهل قضية التعويضات الحساسة، التي تُطالب بها الأقاليم ما وراء البحار بشكل منتظم، وخلال المراجعة أشار عدد من أعضاء البرلمان إلى أنه وفي أعقاب إلغاء العبودية، دفعت فرنسا تعويضات لأصحاب العبيد السابقين، وليس للمستعبدين الذين أصبحوا بلا أرض.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات القانون الأسود ما وراء البحار فی حین
إقرأ أيضاً:
حظر وسائط التواصل الاجتماعي على أساس السن لن يجعل الأطفال أكثر أمانا، لكن هذا الحل يفي بالغرض
عندما انضممت إلى شركة Facebook في عام 2009، كنت أؤمن بالرسالة التي تبنّاها مؤسس الشركة مارك زوكربيرج: ربط وتمكين الناس في مختلف أنحاء العالم. ونحن جميعا نعرف كيف انتهى الأمر. تركز شركة Meta، التي أصبحت الآن الشركة الأم لشركات Facebook وInstagram، وWhatsApp، على توليد أكبر قدر ممكن من التفاعل، الأمر الذي أدى إلى ظهور منصات تسبب الإدمان، وتؤجج الغضب، وتنشر معلومات مضللة، وتستقطب المستخدمين.
عملت في شركة Facebook لمدة 15 عاما قبل أن أصبح مُبلِـغة عن الفساد. كنت حاضرة في الغرف التي عمل فيها أشخاص أذكياء على تطوير وتسويق سِمات وميزات تشجع على الاستخدام القهري ــ التمرير المتواصل، والتشغيل التلقائي، وموجزات الأخبار القائمة على الخوارزميات. اتُخذت خيارات التصميم هذه عن عمد، بهدف تعظيم الأرباح قبل أي شيء آخر.
ما يدعو إلى التفاؤل أن العالم بدأ يدرك الأضرار التي تسببها وسائط التواصل الاجتماعي، خاصة بين الشباب. في أوائل يوليو، قدمت لجنة مستقلة تقريرها النهائي حول الكيفية التي يتسنى بها للاتحاد الأوروبي حماية الأطفال على الإنترنت إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ومن المتوقع التوصل إلى اقتراح تشريعي بعد انتهاء الصيف.
في حين أن العديد من دول الاتحاد الأوروبي تخطط لفرض حظر شامل على أساس العمر، فإن التقرير يدعو إلى حظر سِمات التصميم الضارة بشكل مباشر ــ وهي استراتيجية يدعمها الإجماع العلمي والرأي العام . إذا كانت الحكومات تريد حقا الحفاظ على سلامة الأطفال، فيجب عليها أن تطلب من منصات التواصل الاجتماعي إثبات سلامتها ــ كما هو مطلوب بالفعل من شركات الأغذية وشركات تصنيع السيارات ــ لاكتساب القدرة على الوصول إلى سوق المراهقين.
يتعامل نهج الحظر الشامل مع وسائط التواصل الاجتماعي المسببة للإدمان على أنها أمر لا مفر منه. لكنها ليست كذلك. إنها نتاج سنوات من الضغوط من جانب الشركات وعزوف الحكومات عن فرض الضوابط. بذات القدر من الأهمية، يجب أن نعلَم أن هذا النهج غير فعّال. في ديسمبر الماضي، قادت أستراليا العالَم في فرض أول حظر على استخدام الـقُصَّر لوسائط التواصل الاجتماعي عندما منعت المستخدمين دون سن 16 عاما من امتلاك حسابات. وفي مارس، أشار تقرير الامتثال الصادر عن مفوض السلامة الإلكترونية إلى ثغرات إنفاذ كبرى وعدم حدوث انخفاض في بلاغات التنمر الإلكتروني أو الإساءة القائمة على الصور. وفي أبريل، كان أكثر من نصف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما لا يزالون يمتلكون حسابات نشطة.
نتيجة لهذا، بدأت أستراليا أيضا تستهدف السِمات الضارة التي ثبت أنها تضر بصحة الأطفال ورفاهتهم. على نحو مماثل، بدأت كندا، وإسبانيا، والبرازيل، وألمانيا تدرك أهمية إلقاء المسؤولية على عاتق شركات التكنولوجيا لضمان سلامة تصميم منصاتها.
يتعين على مزيد من الحكومات أن توجه اهتمامها نحو حظر سِمات التصميم التي تضر بالأطفال، ومن ثم إلزام شركات التكنولوجيا بمعايير أمان صارمة يجرى التحقق منها من قِـبَـل أطراف ثالثة. أكثر من 170 منظمة وَقَّـعَـت على عريضة تدعو إلى اتباع نهج "السلامة بموجب التصميم"، وأصدرت الجمعيات الخيرية في المملكة المتحدة إرشادات حول الشكل الذي قد تتخذه هذه المعايير. علاوة على ذلك، حظي هذا الموقف بتأييد جماهيري واسع. في استطلاع رأي أُجري مؤخرا في خمس دول أوروبية، قال ثلاثة أرباع البالغين الذين شملهم الاستطلاع إنهم يريدون نهج "السلامة بموجب التصميم" في وسائط التواصل الاجتماعي، بحيث يصبح وصول الأطفال إلى المنصات مستحيلا إلى أن تَـثبُت سلامتها.
امتدت المناقشة أيضا إلى قاعات المحاكم. في فبراير، أصدرت المفوضية الأوروبية تحذيرا لتطبيق TikTok يلزمه بتعديل تصميمه الذي يسبب الإدمان أو مواجهة غرامات تصل إلى 6% من إيراداته. ومؤخرا، وَجَدَ قرار أولي صادر عن المفوضية أن شركة Meta تقاعست عن تقييم مخاطر الإدمان الناجمة عن التمرير اللانهائي وأَسر الانتباه، والذي يجعل الشركة مخالفة لقانون الخدمات الرقمية (DSA). وفي الولايات المتحدة، تسعى أربع ولايات إلى جمع 1.4 تريليون دولار كغرامات من شركة Meta لأنها صممت Facebook وInstagram بطريقة تسبب الإدمان بين المستخدمين الشباب.
تشكل إمكانية التشغيل البيني إصلاحا آخر يستحق النضال من أجله. فإذا تبادلت منصات التواصل الاجتماعي البيانات، يصبح بوسع المستخدمين التحول إلى بدائل أكثر أمانا دون أن يخسروا شبكاتهم. بهذه الطريقة، لن يقعوا في فخ عندما تُـشـتَرى إحدى المنصات، على سبيل المثال، من قِبَل ملياردير ينتمي إلى اليمين المتطرف فيحولها إلى بؤرة للتطرف.
في نهاية المطاف، تعتمد جميع الإصلاحات على آليات إنفاذ قوية. حاولت الحكومات تنظيم منصات التواصل الاجتماعي باستخدام الالتزامات الطوعية وقوانين كتلك المعمول بها في أستراليا، التي تفرض غرامات على المخالفات. لكن الشركات الأكثر ربحية في العالم قد تتحمل هذه الغرامات ببساطة باعتبارها تكلفة لممارسة الأعمال. يجب أن تكون العواقب ضخمة بالقدر الذي يجعل من غير الممكن احتسابها في التكاليف.
الآن، تحظى أوروبا، التي تتمتع بسجل حافل في تشكيل البيئة التنظيمية العالمية، بالفرصة لقيادة العالم في وضع ضوابط فعّالة وذات مغزى لسلامة الأطفال على الإنترنت. من الـمُـشَـجِّع أن فون دير لاين ــ التي، على الرغم من تحذيرات الخبراء، أَصَرَّت طوال معظم العام الماضي على فرض حظر شامل على أساس العمر ــ أشارت إلى اتجاه جديد، قائلة: "القاعدة في أوروبا هي السلامة بموجب التصميم" عند إعلانها عن التقرير النهائي الصادر عن اللجنة المستقلة. ورغم أن التقرير يوصي بفرض قيود عمرية، فإنه يصنفها على أنها مؤقتة ريثما يُـعاد تصميم السِمات التي تسبب الإدمان والضرر. كما يضع التقرير عبء إثبات سلامة وسائط التواصل الاجتماعي على عاتق شركات التكنولوجيا، وليس الهيئات التنظيمية.
يتمتع الاتحاد الأوروبي بالفعل بأسبقية في اتباع نهج السلامة بموجب التصميم: حيث يوفر قانون الخدمات الرقمية أساسا قانونيا وإثباتا لصحة المفهوم. وقد استشهدت اللجنة الخاصة بإجراءات الإنفاذ الأخيرة التي اتُخذت بموجب قانون الخدمات الرقمية ضد تطبيق TikTok بسبب سِماته التي تسبب الإدمان، فضلا عن الإجراءات الجارية ضد Snapchat، وX/Grok، وMeta.
مع هذا التحول في الاتجاه السياسي، يتعين على الاتحاد الأوروبي الآن تكريس نهج السلامة بموجب التصميم في القانون، مع الاعتراف به باعتباره الحل الوحيد القابل للتطبيق لمنصات التواصل الاجتماعي التي جرى إنشاؤها دون مراعاة للأضرار التي تسببها. وهذا يعني توسيع نطاق هذا الإطار في قانون العدالة الرقمية المرتقب، المتوقع صدوره في وقت لاحق من هذا العام، بدلا من إدخال تعديلات هامشية على القواعد.
إذا جُردت منصة التواصل الاجتماعي من ميزة التمرير اللانهائي، والإعدادات الافتراضية المُحسّنة لزيادة التفاعل، والإشعارات الفورية المستمرة، فمن المرجح أن تصبح أكثر أمانا للشباب. في المقابل، نجد أن حظر استخدام المنصة حسب العمر يترك المنصة ذاتها دون تغيير، ويؤدي فقط إلى تأخير تأثيراتها الضارة. من شأن حل السلامة بموجب التصميم أن يقلل من التعرض لِمُـنتَج ثبت أنه ضار بالأطفال والمراهقين، وأن يعيد تشكيل حوافز السوق، بما يخلق المجال لمنصات أكثر أمانا للتنافس.
يشترط الاتحاد الأوروبي بموجب القانون أن تكون معظم المنتجات التي تدخل إلى الـكُتلة آمنة. ولا يجوز استثناء وسائط التواصل الاجتماعي من هذا الشرط.
*كيلي ستونليك مسؤولة تنفيذية سابقة في شركة "ميتا".
*خدمة بروجيكت سنديكيت