عام 1970، تم اعتماد البطاقات الصفراء والحمراء، وفي 2018، ظهر حكم الفيديو المساعد (الفار) للمرة الأولى في كأس العالم، بينما في قطر عام 2022 أدى توجيه من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للحكام إلى زيادة كبيرة في الوقت المحتسب بدلا من الضائع في المباريات.

ويعد المونديال دائما فرصة لتنفيذ التعديلات الجديدة في اللعبة الأكثر شعبية عالميا، بهدف تطويرها وجعلها أكثر إثارة، وأحيانا عدالة.

فما الذي يمكن توقعه في كأس العالم هذا العام، الذي ينطلق خلال أيام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك؟

فترات راحة لشرب الماء

لطالما كانت فترات الراحة المخصصة لشرب السوائل شائعة في المباريات التي تقام في ظروف حارة، لكنها لم تفرض أبدا كشرط أساسي في مباريات كأس العالم.

لكن الوضع سيتغير هذا العام، مع فترات راحة لشرب السوائل لمدة 3 دقائق في منتصف كل شوط، بغض النظر عن حالة الطقس، حتى في المباريات التي تقام بظروف باردة أو تحت سقف مغلق.

وقال الفيفا: "لن تكون هناك أي شروط تتعلق بالطقس أو درجة الحرارة، وسيتم تحديد فترات الراحة من قبل الحكم في جميع المباريات، لضمان تكافؤ الفرص لجميع الفرق في جميع المباريات".

ويعزو الاتحاد الدولي إدخال فترات الراحة لشرب الماء إلى التزامه بحماية اللاعبين، لكن قد يقول آخرون إن قرار تقسيم المباريات فعليا إلى 4 أشواط يشبه الطريقة التي تلعب بها بعض الرياضات الشائعة في الولايات المتحدة، كما يناسب ذلك القنوات الناقلة الرسمية الأميركية التي قد تستغل الفرصة من خلال بيع الإعلانات خلال فترات الراحة.

"فار" لمراجعة الركنيات والبطاقات الصفراء الثانية

تم تطبيق نظام "فار" في البداية لمراجعة الأخطاء الواضحة والجلية المحتملة، في حالات الأهداف وركلات الجزاء والبطاقات الحمراء المباشرة، وحالات الخطأ في تحديد هوية اللاعب.

وفي وقت سابق من هذا العام، أعلن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم المسؤول عن وضع قوانين اللعبة، أنه سيسمح بتوسيع نطاق عمل نظام "الفار" ليشمل البطاقات الصفراء الثانية والركلات الركنية، وذلك قبل انطلاق كأس العالم.

وهذا يعني أنه يمكن الآن إجراء مراجعة في حال طرد لاعب لحصوله على إنذار ثان، بالإضافة إلى حالات البطاقة الحمراء المباشرة.

كما سيتمكن "الفار" من مراجعة "الركلات الركنية التي احتسبت بوضوح بشكل خاطئ"، طالما، كما يقول المجلس تستكمل المراجعة فورا ومن دون تأخير استئناف اللعب.

عد تنازلي لركلات المرمى والتبديلات

سيتم تطبيق عد تنازلي لركلات المرمى ورميات التماس والتبديلات، في محاولة للحد من إضاعة الوقت.

في حال استغرق اللاعب وقتا أطول من اللازم، تنتقل حيازة الكرة إلى الفريق المنافس، مما يعني أن ركلة المرمى قد تتحول إلى ركلة ركنية، أو أن رمية التماس ستنتقل إلى يد المنافس.

ويأتي هذا بعد تطبيق حد زمني مدته 8 ثوان على حراس المرمى عند استحواذهم على الكرة، الذي بموجبه تحتسب ركلة ركنية ضدهم إذا استغرقوا وقتا أطول من اللازم.

وقال مجلس الاتحاد الدولي: "إذا رأى الحكم أن رمية التماس أو ركلة المرمى تستغرق وقتا أطول من اللازم أو يتم تأخيرها عمدا، فسيتم بدء عد تنازلي مرئي لمدة 5 ثوان".

في الوقت نفسه، سيمنح اللاعبون 10 ثوان لمغادرة الملعب بمجرد ظهور رقمهم على لوحة التبديلات.

وفي حال لم يفعلوا ذلك فعليهم مغادرة الملعب فورا، ولن يسمح للبديل بالدخول إلا عند توقف اللعب التالي، بعد مرور دقيقة واحدة على الأقل من اللعب.

وعلى اللاعبين الذين يتلقون العلاج من الإصابة، أو الذين تتسبب إصابتهم في توقف اللعب، مغادرة الملعب لمدة دقيقة واحدة قبل السماح لهم بالعودة.

بطاقات حمراء لتغطية الفم

أعلن الفيفا شهر أبريل الماضي، أنه بات بإمكانه الآن طرد اللاعبين الذين يغطون أفواههم في مواجهة مع المنافس.

جاء هذا الإعلان عقب حادثة وقعت خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا في فبراير الماضي، عندما غطى الارجنتيني جيانلوكا بريستياني لاعب وسط بنفيكا البرتغالي، فمه أثناء حديثه مع البرازيلي فينيسيوس جونيور مهاجم ريال مدريد الإسباني.

اتهم بريستياني بتوجيه إساءة عنصرية للبرازيلي، وتلقى لاحقا عقوبة الإيقاف 6 مباريات.

بالإضافة إلى ذلك، صرح الفيفا أنه سيسمح للحكام بطرد أي لاعب يغادر أرض الملعب احتجاجا على قرار تحكيمي.

وأضاف: "ينطبق هذا القانون الجديد أيضا على أي مسؤول في الفريق يحرض اللاعبين على مغادرة أرض الملعب. الفريق الذي يتسبب في إلغاء المباراة سيعتبر خاسرا لها من حيث المبدأ".

وفي يناير الماضي، شهد نهائي كأس أمم إفريقيا أحداثا مؤسفة أدت إلى انسحاب لاعبي السنغال احتجاجا على ركلة جزاء احتسبت لصالح المغرب المضيف.

وعاد اللاعبون في النهاية وفازت السنغال بالمباراة بعد التمديد، لكن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) جردهم لاحقا من اللقب، قائلا إنهم "انتهكوا قوانين البطولة بالانسحاب"، بينما لا يزال الأمر محل نقاش.

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات المباريات الولايات المتحدة الاتحاد الدولي لكرة القدم ريال مدريد كأس العالم كرة قدم رياضة المباريات الولايات المتحدة الاتحاد الدولي لكرة القدم ريال مدريد رياضة الاتحاد الدولی فترات الراحة کأس العالم

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • الاتحاد الدولي لكرة القدم يجري تعديلات على قوانين اللعبة اعتبارا من كأس العالم
  • رحيمي يسجل هدفاً من ركلة جزاء.. المغرب يكتسح مدغشقر برباعية
  • الطويبي: مقابلات مفوضية اللاجئين مع طالبي اللجوء دون إشراك الجهات الليبية يثير تساؤلات قانونية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • لبنان.. الملعب يُفرض من جديد!
  • المصري يعلن موعد الانتهاء من إستاد النادي الجديد واستضافة المباريات رسميا
  • توصيلة غير قانونية تتسبب في انقطاع الكهرباء عن أحياء بمدينة بنغازي
  • استاد القاهرة يحتضن قمة مرتقبة بين النصر والسويحلي السبت المقبل
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش