فيضان الفرات.. الشرع يزور دير الزور والسلطات تستنفر
تاريخ النشر: 29th, May 2026 GMT
جال الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الجمعة في محافظة دير الزور -بعد أن وصلها لأول مرة منذ تسلمه مقاليد الحكم- للوقوف على تداعيات فيضان نهر الفرات والأضرار الناجمة عن ذلك، برفقة عدد من الوزراء.
وتشهد محافظتا دير الزور والرقة حالة استنفار غير مسبوقة مع استمرار ارتفاع منسوب النهر، والذي تسبب في وفاة 3 أطفال غرقا أثناء السباحة، وفقدان طفل رابع، إلى جانب خروج جسور المريعية والمريعية الترابي والعشارة من الخدمة، وغمر منازل وأراضٍ زراعية في عدد من المناطق.
وإلى جانب ذلك، لحقت أضرار بالغة بالعديد من العائلات القاطنة في المحافظتين، وخرجت محطات مياه عن الخدمة، وفُصلت خطوط كهرباء مهددة بالغمر، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الوضع الإنساني والزراعي.
وتضررت 2400 عائلة جراء الفيضان في دير الزور، وفق ما نقلت قناة الإخبارية السورية عن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، مضيفا أن التأثيرات بلغت مناطق عدة في المحافظة، وخاصة الحوائج النهرية والأراضي التي استُثمرت بالزراعة.
وجاءت هذه الفيضانات بعد فتح بوابة تصريف المياه في سد الفرات كإجراء احترازي، نتيجة التدفق المائي الهائل القادم من الأراضي التركية، والذي قُدرت كميته بنحو 2000 متر مكعب في الثانية.
وزارة الدفاع تستنفروعلى إثر استمرار المعضلة، أعلنت وزارة الدفاع السورية -الجمعة- استنفار عدة تشكيلات، للوقوف على الاحتياجات المطلوبة في دير الزور.
ووفق الإخبارية السورية، تجري الوزارة عمليات إخلاء ورفع للسواتر في عدة مناطق وقرى في دير الزور والرقة، في حين تستمر الأصول العسكرية التي يمكن استعمالها في الوصول إلى المنطقة.
وكان وزير الطاقة محمد البشير زار المحافظة أمس الخميس، ووجّه المؤسسات المعنية باتخاذ حلول إسعافية فورية، من بينها تزويد السكان بالمياه ابتداء من اليوم، عبر الصهاريج التي حشدتها وزارة الطاقة من مؤسساتها ومديرياتها في المحافظات، من أجل إرسالها إلى دير الزور، في سبيل تخفيف الأعباء عن السكان، وتأمين بدائل مؤقتة للخدمات التي تأثرت بالفيضان، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء السورية (سانا).
إعلانوأعلنت الوزارة فتح 3 بوابات في سد الفرات بمحافظة الرقة، وذلك لأول مرة منذ أكثر من 3 عقود، لضمان سلامة السد بعد ارتفاع منسوب مياه النهر عن معدله الطبيعي.
وفي آخر التحديثات بشأن الفيضان، أفادت منصة سوريا الآن بفتح جسر العشارة في دير الزور مؤقتا أمام حركة العبور، قبل إغلاقه بشكل كامل اعتبارا من عصر اليوم.
ونقلت المنصة عن مسؤول في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بدير الزور قوله إنه جرى إخراج المعدات والمحركات بشكل سليم من أغلب محطات المياه التي توقفت عن العمل في المحافظة.
وأوردت سوريا الآن أن المياه غمرت قرية المحّوكية في ريف الرقة بعد زيادة الوارد المائي إلى بحيرة الفرات، وسط مساع متواصلة من مديرية الخدمات الفنية في المحافظة، بإقامة سواتر ترابية إسعافية، بهدف حماية القرى والحدّ من تمدد المياه باتجاه المنازل والأراضي الزراعية.
إلى ذلك، نجحت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في إنقاذ شابين من الغرق بالقرب من جسر السياسية أثناء السباحة، إذ جرى التدخل العاجل ونقلهما إلى بر الأمان.
وفي الإطار ذاته، نُشرت 3 نقاط إسعافية على امتداد السرير النهري، مجهزة بزوارق إنقاذ، وغطاسين مختصين، وسيارات إسعاف، وتمكنت هذه النقاط من نقل 5 حالات إسعافية وإنسانية حرجة بين منطقتي الشامية والجزيرة ذهابا وإيابا، بحسب الإخبارية السورية.
وفي القطاع الطبي، يؤكد عضو المكتب التنفيذي في محافظة دير الزور فايز عباس أنه جرى تجهيز المشافي وإمدادها بأدوية الطوارئ ومستلزمات العمليات، ومستهلكات غرف العناية المركزة، بالإضافة إلى تزويدها بالمياه والوقود والمحروقات.
وقال عباس -في حديث لسوريا الآن- إن عمليات التنقل للمرضى ستكون مؤمنة بين ضفتي النهر عبر قوارب مجهزة.
وشهد منسوب المياه في نهر الفرات ارتفاعا كبيرا نتيجة زيادة كميات المياه الممررة عبر السدود المقامة على النهر، وذلك بعد وصول مخزون بحيرات الفرات إلى أكثر من 97%، وزيادة الوارد المائي من تركيا عبر النهر نتيجة ارتفاع معدلات الأمطار التي شهدتها تركيا ومناطق شمال سوريا وشرقها خلال الموسم الحالي.
ويقع سد الفرات -ويُسمى أيضا سد الطبقة- على نهر الفرات في مدينة الطبقة الواقعة على بُعد 50 كيلومترا غرب مدينة الرقة.
ويبلغ طول السد 4.5 كيلومترات، وعرضه من الأعلى 20 مترا وعند القاعدة 60 مترا. وبُني جسم السد من الأسمنت والحديد الصلب، وصُمم لمقاومة هزات أرضية تصل قوتها إلى 7 درجات على مقياس ريختر، كما يحتجز السد خلفه بحيرة تخزينية تزيد سعتها على 10 مليارات متر مكعب من المياه.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی دیر الزور سد الفرات
إقرأ أيضاً:
رئيس الجمهورية نزار أميدي يزور البطريرك مار بولس الثالث نونا في البطريركية الكلدانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قام رئيس الجمهورية نزار أميدي بزيارة رسمية إلى مقر البطريركية الكلدانية، حيث التقى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا، في لقاء حمل طابعًا وديًا ورسميًا في آن واحد، وجاء في إطار تعزيز التواصل بين رئاسة الجمهورية والمرجعيات الدينية في البلاد.
واستُقبل رئيس الجمهورية بحفاوة من قبل غبطة البطريرك وعدد من مطارنة الكنيسة الكلدانية، حيث جرى تبادل كلمات الترحيب والتأكيد على أهمية هذه الزيارة في ترسيخ روح التعاون الوطني.
بحث الأوضاع العامة ودور الكنيسةوخلال اللقاء، تم التباحث في عدد من القضايا العامة التي تهم البلاد، إلى جانب مناقشة أوضاع المسيحيين ودور الكنيسة الكلدانية في دعم الاستقرار المجتمعي وتعزيز قيم التعايش بين مكونات الشعب.
وأكد غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا أهمية استمرار الحوار بين المؤسسات الدينية والدولة، مشددًا على دور الكنيسة في خدمة المجتمع، خصوصًا في مجالات التعليم والخدمة الاجتماعية ورعاية العائلات.
إشادة بدور المكونات الدينية في تعزيز الاستقرارمن جانبه، أشاد رئيس الجمهورية نزار أميدي بالدور الذي تضطلع به الكنيسة الكلدانية في ترسيخ قيم المحبة والسلام، مؤكدًا أن المكونات الدينية تمثل ركيزة أساسية في بناء دولة مستقرة ومتنوعة.
كما عبّر عن تقديره للمواقف الوطنية التي تبنتها المرجعيات الدينية في مختلف المراحل، ودورها في دعم الوحدة الوطنية ونبذ العنف والتطرف.
تأكيد على استمرار التواصل والتعاونواتفق الجانبان على أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين رئاسة الجمهورية والكنيسة الكلدانية في مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصلحة الوطن والمواطنين.
واختُتم اللقاء بتبادل التمنيات الطيبة، حيث أعرب غبطة البطريرك عن أمله في أن تشهد البلاد مزيدًا من الاستقرار والازدهار، فيما أكد رئيس الجمهورية حرصه على دعم جميع الجهود التي تسهم في تعزيز السلم المجتمعي والتعايش بين أبناء الوطن الواحد.