الجزيرة:
2026-06-02@17:48:55 GMT

فقد ونزوح.. عيد حزين لأيتام غزة

تاريخ النشر: 29th, May 2026 GMT

فقد ونزوح.. عيد حزين لأيتام غزة

ليس كباقي أطفال العالم، ولا أيضا مثل كثيرين غيرهم ممن يواجهون الواقع المأساوي ذاته، فحياة الفقد التي يعيشها الأطفال الأيتام في قطاع غزة تفوق بوصفها كل معاناة، خاصة عندما تتزامن مع مناسبات يكون فيها الأب حاضرا، ويلتئم شمل العائلة، كما هو الحال في عيد الأضحى الذي يمر عليهم مفتّحا أوجاعهم.

وتعكس حكاية الأطفال يمنى وسنا ومحمد الذين التقتهم الجزيرة في مخيم "دار الرجاء" للأيتام وسط قطاع غزة حجم الألم الذي يعيشونه، حيث غياب الأب المنوط به إدخال الفرح والسرور عليهم بشراء ملابس العيد أو الأضحية أو جمع شمل العائلة واصطحابهم للترفيه، فالحرب دمرت كل شيء وحرمتهم "أغلى الأشياء" وأحبها على قلوبهم.

"الحياة صعبة دون أبي"

وبجملة تلخص فيها مأساتها، تقول يمنى أبو رحمة (11 عاما): "الحياة صعبة دون أب"، ففي فقد والدها لم تتمكن يمنى من شراء ملابس العيد ولا الذهاب للملاهي واللعب كما تريد، ولا حتى "ذبح الأضحية" التي اعتادوا أن يقدموها كل عيد وتفقد الفقراء والجيران وسط شعور بالفرح كبير.

وفقدت يمنى "بهجة العيد"، وليس الأب فقط، لكنها لم تنسه الدعاء كما تقول، خاصة وأنها تستذكر اللحظات الجميلة التي عاشتها معه، والتي تحتفظ بها عبر مقطع فيديو صغير تعود إليه كلما اشتاقت لسماع صوته، متمنية "لو يرجع الزمان للوراء وتسمع صوته وتشاهده عيانا".

ومثل يمنى لم تعد حياة سنا الجحجوح بعد الحرب كما قبلها؛ فهي لم تفقد الأب فقط، بل الأعمام والأخوال أيضا ممن كانت تحل بوجودهم "فرحة العيد" ويقدمون الأضاحي وسط فرح كبير بـ"لمة العائلة".

وبين واقع جميل عاشته قبل الحرب حين كانت تزين غرفتها ومأساة تعيشها الآن في الخيام، حيث الفوضى من حولها، فلا غرفة للضيوف ولا مكان لترتيب الأثاث، وكل هذا يهون أمام استمرار الاحتلال باستهدافهم قصفا داخل الخيام ومراكز التسوق.

فقد الأب والحلم

حال القصف المتواصل، في العيد  دون أن يخرج محمد بدوان (13 عاما) للعب مع الأطفال على "الأراجيح"، فأمه تخشى عليه وتحذره من الخروج دوما، ليظل ملازما اللعب مع أصدقائه داخل مخيم الأيتام.

إعلان

ويبدو أن لأم محمد ما يبرر منع خروجه للعب، فهي لا تريد أن تفقده كما فقدت أباه. ويقول محمد: "الحرب أفقدتني أبي، وقضت على حلمي بأن أصبح لاعب كرة قدم، فباستشهاد أبي لا طعم للحياة ولا للعيد أو غيره".

ويضيف محمد أنه يعيش حياة ليست له، وعمرا أكبر من عمره، فبدلا من طفولة ولعب ولهو، بات منوطا به إحضار الطعام من "التكية" وجلب الماء من أماكن بعيدة "وكل ذلك يزيد إحساسي برحيل أبي وفقده، فما ذنبي؟ ولماذا لا أعيش مثل بقية أطفال العالم؟" يتساءل محمد وسط بحث عن إجابة مفقودة.

وكان اتفاق لوقف إطلاق النار قد أُبرم بعد حرب إبادة استمرت عامين، بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد على 172 ألفا، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع. فيما قتلت إسرائيل 21 ألف طفل خلال الحرب على غزة وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

ووفق معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني حتى أبريل/نيسان الماضي فإن في قطاع غزة 58 ألف يتيم فقدوا أحد الأبوين أو كليهما.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من تعقيدات ملف إيران.. شاهد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد للحرب مع إيران أن تنتهي، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.

وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.

أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.

ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.

وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.

https://www.youtube.com/shorts/QHbvl9dNxR8

مقالات مشابهة

  • العيد ما بين الحمراء والقاهرة
  • ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من تعقيدات ملف إيران.. شاهد
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • افتتاح بهارات “حافظ الشعيبي” يتصدر الاستثمار الداخلي قبل العيد الكبير
  • من يشبه الجندي الياباني؟!!
  • ترعة المريوطية تبتلع أسرة كاملة.. تفاصيل مأساة غرق خلال إجازة العيد
  • خطة ديتوكس.. خطوات تنظيف الجسم بعد العيد في 7 أيام فقط
  • ضربة قوية لتجار السوق السوداء بالغربية.. إحباط تهريب 12 ألفًا و700 رغيف مدعم خلال إجازة العيد
  • 1.3 مليون مشارك ومستفيد من فعاليات «العيد أحلى»
  • قرني : نحر أكثر من 35 ألف أضحية بالمجازر الحكومية خلال العيد