مع ارتفاع منسوب المياه، دفعت السلطات السورية بفرق الدفاع المدني وآليات ثقيلة إلى مناطق عدة على ضفاف النهر، لا سيما في محيط مدينة دير الزور، حيث وصلت المياه إلى مناطق قريبة من الكورنيش والطريق العام، ما أثار مخاوف من امتدادها إلى أحياء سكنية منخفضة.

أعلن رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، الجمعة، حالة استنفار ميداني في محافظة دير الزور، في ظل تصاعد تداعيات فيضان نهر الفرات الذي امتد على نطاق واسع في شرق البلاد، متسبباً في أوضاع إنسانية وخدمية متدهورة في عدد من المناطق الواقعة على ضفاف النهر.

اعلان اعلان

ووصل الشرع إلى محافظة دير الزور في زيارة ميدانية وُصفت بأنها "طارئة"، للاطلاع على حجم الأضرار ومتابعة احتياجات السكان بشكل مباشر، رافقه خلالها وفد حكومي يضم وزارات الإدارة المحلية والبيئة والطاقة والصحة والزراعة والإسكان والطوارئ، إضافة إلى مسؤولين في الشؤون الاقتصادية والخدمية.

وتشهد محافظتا دير الزور والرقة منذ أيام حالة طوارئ ممتدة نتيجة الارتفاع الكبير في منسوب مياه نهر الفرات، حيث امتدت رقعة الفيضانات على طول الشريط النهري، لتشمل مناطق من الرقة مروراً بالميادين والعشارة وصولاً إلى أطراف دير الزور والحدود العراقية، وسط مخاوف من توسع إضافي خلال الأيام المقبلة.

ومع تزايد منسوب المياه، دفعت السلطات السورية بفرق الدفاع المدني وآليات ثقيلة إلى مناطق مختلفة على ضفاف النهر، خصوصاً في محيط مدينة دير الزور، حيث وصلت المياه إلى مناطق قريبة من الكورنيش والطريق العام، ما أثار مخاوف من تسربها إلى أحياء سكنية منخفضة.

كما باشرت فرق الطوارئ ومتطوعون محليون أعمال تدعيم السواتر الترابية في عدة نقاط حساسة، في محاولة لاحتواء تدفق المياه ومنع تمددها نحو التجمعات السكنية والأراضي الزراعية، بالتوازي مع عمليات إخلاء احترازية في بعض المناطق الأكثر تضرراً.

وأعلنت لجنة الطوارئ وإدارة الكوارث تنفيذ إخلاء فوري لمنطقتي حويجة صقر وحويجة قاطع بعد وصول المياه إلى أجزاء منهما، وسط تحذيرات من احتمال امتداد الفيضانات إلى مناطق إضافية على طول مجرى النهر في حال استمرار ارتفاع المنسوب.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في سياق أزمة مائية أوسع بدأت تتفاقم خلال الأيام الماضية، بعد تسجيل ارتفاع غير مسبوق في مخزون بحيرات سد الفرات، الذي تجاوز نسبة 97% من طاقته التخزينية، ما دفع الجهات المشغلة إلى زيادة التصريف المائي لتخفيف الضغط على السد.

Related الفرات يغمر قرى شرق سوريا.. واستنفار واسع بعد خروج جسور ومحطات مياه عن الخدمةمع تسارع التطورات.. لمن تكون الغلبة في شرق الفرات: دمشق وأنقرة أم "قسد" ومن خلفها واشنطن؟بوابات سد الفرات تُفتح بعد 36 عاماً.. استنفار شامل وتحذيرات من الفيضان في شرق سوريا

وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الطاقة السورية الاثنين فتح ثلاث بوابات مفيض في سد الفرات الواقع في منطقة الطبقة بمحافظة الرقة، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من ثلاثة عقود، بهدف تنظيم تدفق المياه بعد ارتفاع كميات الواردات إلى مستويات كبيرة.

ويُعد سد الفرات من أهم المنشآت المائية في البلاد، إذ يشكل بحيرة اصطناعية ضخمة بسعة تتجاوز 10 مليارات متر مكعب، ويقع على بعد نحو 50 كيلومتراً غرب مدينة الرقة، حيث يلعب دوراً محورياً في تنظيم تدفق النهر وتوليد الطاقة الكهربائية.

وبحسب مصادر فنية، فإن ارتفاع منسوب نهر الفرات يعود إلى مجموعة عوامل متراكبة، أبرزها زيادة كميات الأمطار في تركيا خلال الموسم الحالي، وارتفاع الواردات المائية عبر النهر، إلى جانب امتلاء الخزانات والسدود إلى مستويات قريبة من الحد الأقصى، ما فرض على الجهات المشغلة زيادة التصريف لتفادي أي ضغط إنشائي على السدود.

كما أشار خبراء في الموارد المائية إلى أن حجم المياه المخزنة في بحيرات الفرات وصل إلى مستويات حرجة، ما استدعى رفع كميات التصريف اليومية بشكل كبير مقارنة بالمعدلات الطبيعية، وهو ما انعكس مباشرة على المناطق الواقعة أسفل مجرى النهر في سوريا.

وفي ظل هذا الوضع، رفعت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث جاهزيتها في المحافظات المتضررة، مع تعزيز انتشار فرق الإنقاذ والدفاع المدني، وتزويدها بمعدات إنقاذ مائي وقوارب ومضخات سحب، إضافة إلى إنشاء غرف عمليات ميدانية لمتابعة تطورات المنسوب على مدار الساعة.

كما تم إعداد خطط إخلاء احترازية للمناطق القريبة من مجرى النهر، وتحديد مراكز إيواء بديلة، إلى جانب التنسيق مع البلديات والمجالس المحلية لضمان فتح مسارات آمنة في حال تطور الوضع خلال الأيام القادمة.

وتتزامن هذه الإجراءات مع تحذيرات رسمية من استمرار ارتفاع منسوب المياه لفترة قد تمتد لأيام أو أسابيع، ما يبقي احتمالات اتساع رقعة الفيضانات قائمة، خاصة في المناطق المنخفضة والمخيمات والتجمعات السكنية القريبة من ضفاف الفرات.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل إيران دونالد ترامب روسيا إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل إيران دونالد ترامب روسيا إيران غرينلاند سوريا نهر فيضانات سيول أحمد الشرع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل إيران دونالد ترامب روسيا غزة جنوب لبنان بنيامين نتنياهو لبنان الذكاء الاصطناعي حركة حماس نهر الفرات دیر الزور سد الفرات إلى مناطق

إقرأ أيضاً:

بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا

بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، استجابت دولة الإمارات بشكل عاجل، عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، لإغاثة المتأثرين من الفيضانات التي شهدتها جمهورية غانا الصديقة مؤخراً، والتي تسببت في خسائر بشرية وأضرار واسعة في المنازل والبنية التحتية، وأثّرت على حياة آلاف الأسر.

تأتي استجابة الإمارات في إطار نهجها الراسخ مدّ يد العون للدول والشعوب المتأثرة بالكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية، حيث أسفرت الفيضانات عن تضرر 131,825 شخصاً من 21,367 أسرة، ونزوح 38,651 شخصاً، إضافة إلى تسجيل 45 وفاة.

دور إغاثي عالمي

وفي هذا السياق، أكد الدكتور طارق أحمد العامري، رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، على ما تضطلع به الإمارات من دور عالمي رائد في سرعة تقديم الدعم الإغاثي والتضامن الإنساني في مثل هذه الأوضاع الصعبة والظروف الطارئة، من خلال تنفيذ برامج الإغاثة والاستجابة الإنسانية العاجلة عقب الكوارث الطبيعية والأمطار الغزيرة كما شهدتها جمهورية غانا الصديقة خلال الأيام الماضية.

وأشار الدكتور العامري إلى الجهود الإماراتية لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا وإيصال المساعدات الإغاثية العاجلة من المواد الغذائية الأساسية والمستلزمات الإيوائية الضرورية، ودعم الجهود الوطنية التي تبذلها الحكومة الغانية لمواجهة آثار هذه الكارثة الطبيعية، موضحاً أن فرق عمل وكالة الإمارات للمساعدات الدولية تُنسق مع الشركاء المحليين في غانا لإيصال المساعدات الإغاثية إلى الأسر الأكثر تضرراً واحتياجاً، وتقديم كافة أشكال الدعم الإغاثي وتوفير الاحتياجات الأساسية من الغذاء والمأوى، ما يضمن سرعة التعافي المبكر وتحقيق الاستقرار.

تجدر الإشارة إلى أن الإمارات أعربت عن تضامنها مع غانا الصديقة في ضحايا الفيضانات التي تسببت بها الأمطار الغزيرة والتي أسفرت عن وفاة وإصابة عدد من الأشخاص، وألحقت أضراراً جسيمة، كما عبرت عن خالص تعازيها وصادق مواساتها إلى أهالي الضحايا، وإلى حكومة غانا وشعبها الصديق في هذا المصاب الأليم، متمنيةً الشفاء العاجل للمصابين.

الإمارات ترسل 70 طناً إغاثة لمتضرري الزلزالين في فنزويلا - موقع 24أرسلت دولة الإمارات 70 طناً من المواد الإغاثية والمستلزمات الإنسانية المتنوعة إلى فنزويلا، في إطار استجابتها الإنسانية العاجلة لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للمتضررين من الزلزاليْن اللذيْن وقعا في فنزويلا، وعبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية وبالتنسيق مع سفارة الدولة لدى كاراكاس، إلى الحكومة ...

مقالات مشابهة

  • إسبانيا تعلن حالة الطوارئ في مدريد ومحيطها بسبب حرائق الغابات
  • نادي القصة يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لـ "مؤتمر الطفل العربي" بدار الأوبرا
  • العظمى في أسوان 45 درجة.. الأرصاد تكشف حالة الطقس اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 (بيان بالدرجات)
  • طقس الجمعة.. الأرصاد تكشف حالة الجو ودرجات الحرارة في القاهرة والمحافظات
  • استنفار وعمليات إجلاء.. صور تكشف اتساع نطاق حرائق الغابات في فرنسا
  • الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا
  • غدا.. انقطاع المياه عن عدة مناطق ببني سويف.. تعرف عليها
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
  • موكوينا يعلن قائمة بيراميدز في معسكر تركيا