بعد تهديد ترامب بتفجير السلطنة.. تفاصيل اتصال وزيري خارجية عُمان وإيران وتأكيدهما المسؤولية السيادية بالمياه الإقليمية
تاريخ النشر: 30th, May 2026 GMT
(CNN)—أكد وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي ونظيره الإيراني، عباس عراقجي على مسألة المسؤولية السيادية، وذلك في اتصال هاتفي بينهما يأتي بعد أيام على توجيه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تهديدا لسلطنة عُمان حول التعاون مع إيران فيما يتعلق بإدارة الملاحة في مضيق هرمز.
جاء ذلك في بيان نشرته وزارة الخارجية العُمانية، وورد فيه: "تلقى معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، مساء اليوم (الجمعة) اتصالًا هاتفيًا من معالي الدكتور سيد عباس عراقجي، وزير الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وجرى خلال الاتصال استعراض آخر المستجدات الإقليمية، وتبادل وجهات النظر بشأن الجهود المبذولة لدعم الحلول السياسية المستدامة والعادلة بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتابع البيان: "أكد الجانبان التزامهما بضمان حرية الملاحة البحرية وأمنها عبر مضيق هرمز وفقاً لمسؤولياتهما السيادية على مياههما الإقليمية وما يتوافق مع القانون الدولي ويحفظ مصالح جميع الأطراف الإقليمية والدولية".
من جهتها نشرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، تقريرا بينت فيه أن عراقجي "استعرض آخر مستجدات المسار الدبلوماسي بوساطة باكستان؛ معتبرا أن التوصل إلى اتفاق نهائي مرهون بوقف النهج القائم على المطالب المفرطة، وإنهاء المواقف الأمريكية المتغيرة والمتناقضة، وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية جادة وثابتة في متابعة حقوقها المشروعة ومصالحها القانونية".
وتابعت الوكالة الإيرانية: "ثمن وزير الخارجية الموقف المبدئي والمسؤول لسلطنة عُمان إزاء القضايا المرتبطة بالسلم والأمن في المنطقة، بما في ذلك الدور البنّاء الذي اضطلعت به السلطنة كوسيط في المحادثات الإيرانية-الأمريكية، والتي واجهت في نهاية المطاف إخلالا أمريكيا بالتعهدات، مدينا التصريحات الأمريكية التهديدية ضد سلطنة عُمان".
وأكد الوزير الإيراني وفقا للوكالة على أن "التدابير المسؤولة التي تتخذها سلطنة عُمان وإيران لإدارة حركة الملاحة الآمنة في مضيق هرمز تستند إلى قواعد القانون الدولي وتأتي في إطار خدمة مصالح المجتمع الدولي، كما أدان جرائم الكيان الصهيوني في لبنان وفلسطين المحتلة؛ مؤكدا المسؤولية الأخلاقية والقانونية الملقاة على عاتق دول المنطقة ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة للتحرك العاجل من أجل وقف اعتداءات الكيان المحتل على لبنان، ووقف استمرار الإبادة الجماعية في فلسطين المحتلة.. وناقش الجانبان أيضا سبل توسيع العلاقات الثنائية، وكذلك التعاون من أجل تعزيز الثقة والسلام والاستقرار في المنطقة".
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الإدارة الأمريكية الحكومة الإيرانية الخليج دول الخليج دونالد ترامب مضيق هرمز وزیر الخارجیة
إقرأ أيضاً:
فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟
كشفت التطورات العسكرية في مضيق هرمز أن الولايات المتحدة تواجه تحديا أكبر بكثير من مجرد تنفيذ ضربات جوية ضد إيران، إذ يرى خبراء عسكريون وشركات شحن أن إعادة فتح الممر الملاحي بالقوة قد تستغرق أسابيع، وربما لا تحقق الهدف ما دامت طهران تحتفظ بقدرتها على تهديد السفن التجارية.
ورد ذلك في تقرير نشرته صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية -أعده الصحفيون أليس هانكوك وجاكوب جوداه ومالكوم مور- وأوضحوا أن ناقلتي النفط التابعتين لشركة "ديناماك" اليونانية اللتين حاولتا عبور المضيق عبر المسار البحري القريب من السواحل العمانية تحت حماية جوية أمريكية، تعرضتا لصواريخ إيرانية، رغم تكثيف الغارات الأمريكية على مواقع عسكرية إيرانية على الساحل.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟list 2 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةend of listونقل التقرير عن محللين أن هذا الهجوم وجه رسالة واضحة إلى شركات الملاحة تفيد أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الحماية الأمريكية وحدها لا تكفي لضمان سلامة المرور.
المسار العماني
وأضاف التقرير أن واشنطن تسعى إلى إبقاء حركة الملاحة مستمرة عبر ما يعرف بـ"المسار العماني"، في حين تؤكد طهران أنها لن تسمح بمرور السفن إلا وفق شروطها، معتبرة أن أي سفينة تستخدم هذا المسار من دون تنسيق معها تعد هدفا مشروعا.
ومنذ استئناف الغارات الأمريكية في 8 يوليو/تموز، أصابت إيران ما لا يقل عن 7 سفن، مستخدمة الطائرات المسيرة والصواريخ المضادة للسفن والزوارق السريعة.
ونسب التقرير إلى قادة بحريين سابقين القول إن المشكلة الأساسية تكمن في أن الولايات المتحدة لا تستطيع القضاء تماما على خطر الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، وهو ما يجعل شركات الشحن وشركات التأمين مترددة في استئناف الملاحة الطبيعية.
القائد البحري السابق توم شارب: واشنطن لن تتمكن من خفض مستوى التهديد إلى الحد الذي يسمح بإعادة فتح المضيق بصورة آمنة
واشنطن لن تتمكنوأكد القائد البحري البريطاني السابق توم شارب أن واشنطن "لن تتمكن من خفض مستوى التهديد إلى الحد الذي يسمح بإعادة فتح المضيق بصورة آمنة".
إعلانويشير التقرير إلى أن إيران نجحت حتى الآن في فرض معادلة ردع فعالة، إذ انخفض عدد ناقلات النفط العابرة للمضيق بصورة حادة، بينما فضلت معظم السفن الإبحار بمحاذاة السواحل الإيرانية بدلا من استخدام المسار الذي تدعمه الولايات المتحدة.
ويرى خبراء أسواق الطاقة -حسب التقرير- أن استهداف الناقلتين اليونانيتين شكل نقطة تحول زادت من تردد ملاك السفن في العودة إلى المنطقة.
وفي الوقت نفسه -كما يضيف التقرير- اتسعت دائرة التهديدات مع إعلان جماعة الحوثي نيتها فرض حصار على السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية، مما دفع عددا من الناقلات إلى تغيير مساراتها، وأسهم في ارتفاع أسعار خام برنت إلى أكثر من 95 دولارا للبرميل، بما يهدد جهود الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي.
تكاليف باهظة لنجاح حملة أمريكيةويرى الأميرال الأمريكي المتقاعد مارك مونتغمري أن نجاح الحملة الأمريكية يتطلب تنفيذ ما بين 150 و200 غارة كل ليلة لأسابيع عدة، بهدف تدمير منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة وإبعادها عن الساحل، بما يمنح المقاتلات الأمريكية فرصة أكبر لاعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها.
لكن خبراء آخرين يحذرون من أن إيران لا تحتاج إلى تحقيق انتصار عسكري كبير، بل يكفيها إلحاق أضرار متفرقة بسفينة واحدة بين الحين والآخر لإبقاء تكاليف التأمين مرتفعة وردع شركات الملاحة عن استخدام المضيق، وحتى إذا تمكنت الولايات المتحدة لاحقا من مرافقة السفن بقوافل بحرية، فإن ذلك سيستلزم وقتا وقوات بحرية كبيرة.
ويخلص التقرير إلى أن الحل العسكري وحده قد لا يكون كافيا لإعادة الاستقرار إلى مضيق هرمز، إذ يرى مسؤولون في قطاع الشحن أن التسوية السياسية مع إيران تظل الطريق الأسرع لضمان حرية الملاحة، رغم ما قد يحمله ذلك من كلفة سياسية لواشنطن.