قرقاش يكشف رد فعل عبدربه منصور هادي عند إبلاغه خطة تحرير عدن من قبل عسكريين إماراتيين
تاريخ النشر: 30th, May 2026 GMT
(CNN)— بيّن أنور قرقاش، مستشار الشؤون الدبلوماسية للرئيس الإماراتي، الشيخ محمد بن زايد، رد فعل الرئيس اليمني السابق، عبد ربه منصور هادي، لحظة اطلاعه على خطة تحرير عدن من قبل عسكريين إماراتيين.
جاء ذلك في تدوينة لقرقاش على صفحته بمنصة إكس (تويتر سابقا) قال فيها: "رحم الله الرئيس عبد ربه منصور هادي وغفر له.
وكانت الرئاسة اليمنية التابعة للحكومة المعترف بها دوليا، قد نعت، الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي، الذي وافته المنية، الخميس، وأعلنت الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة 3 أيام، بحسب ما أوردت وكالة "سبأ" بنسختها التابعة للحكومة الشرعية.
وورد في بيان صادر عن الرئاسة اليمنية: "نعت رئاسة الجمهورية، ببالغ الحزن وعظيم الأسى، إلى الشعب اليمني، وإلى الأمتين العربية والإسلامية، رئيس الجمهورية السابق المناضل الكبير المشير الركن عبدربه منصور هادي، الذي وافته المنية، الخميس، بعد حياة حافلة بالنضال والعطاء الوطني المخلص في خدمة وطنه وشعبه".
من هو عبد ربه منصور هادي؟وقال مصدر يمني في تصريحات لوسائل إعلام إن الرئيس السابق تُوفي في الثمانينيات من عمره، إثر أزمة صحية مفاجئة في مقر إقامته الرياض.
ووُلد عبد ربه منصور هادي في الأول من سبتمبر/أيلول عام 1945 بقرية ذكين في مديرية الوضيع بمحافظة أبين.
ويعد منصور هادي من أبرز الشخصيات السياسية في اليمن، إذ بدأ مسيرته العسكرية مبكرا جنوبي البلاد، وتدرج في المناصب العسكرية والسياسية حتى أصبح وزيرا للدفاع ثم نائبا للرئيس الراحل علي عبدالله صالح منذ عام 1994.
وتخرج هادي من أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية البريطانية عام1966، وحصل على ماجستير العلوم العسكرية في سلاح الدبابات، من أكاديمية ناصر العسكرية بمصر عام 1970.
كما حصل على درجة الماجستير في القيادة العسكرية من أكاديمية فرونزا في الاتحاد السوفيتي سابقا، بحسب سيرته الذاتية.
وتولى هادي رئاسة اليمن بين عامي 2012 و2022، بعد احتجاجات عام 2011 التي أطاحت بعلي عبدالله صالح، قبل انتخابه رئيسا توافقيا للبلاد في عام 2012 لقيادة مرحلة انتقالية بهدف إعادة الاستقرار وصياغة دستور جديد.
وخلال فترة حكمه واجهت البلاد تحديات سياسية وأمنية كبيرة، أبرزها سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في عام 2014، ثم اندلاع الحرب في اليمن بين الحوثيين المدعومين من إيران والحكومة المعترف بها دوليا.
وفي أبريل/نيسان 2022، أعلن، عبدربه منصور هادي، إقالة نائبه، علي محسن الأحمر من منصبه، وتشكيل مجلس رئاسي نقل كامل صلاحياته الرئاسية إليه.
جاء ذلك في بيان لمنصور هادي قال فيه حينها: "بصفتي رئيس الجمهورية اليمنية، ورغبة في إشراك القيادات الفاعلة في إدارة الدولة في هذه المرحلة الانتقالية، وتأكيداً على التزامنا بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية ووحدة أراضيه، واستشعاراً للمسؤولية التاريخية والوطنية والإنسانية في الظروف الراهنة التي يمر بها الوطن في كافة أراضيه، ومواجهة للأزمات الإنسانية والسياسية التي نتجت عن الحروب بين أبناء شعبنا، ولتجاوز الصعوبات والعراقيل التي وضعت أمام تحقيق شعبنا لطموحاته في بناء يمن جديد، وتحقيقاً لمتطلبات شعبنا في المحافظة على النسيج الاجتماعي ووقف نزيف الدماء، وتضميداً للجراح، وتجسيداً لأهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين، وللمحافظة على وحدة شعبنا في دولة مدنية تحقق الشراكة الواسعة والتوزيع العادل للثروات، وتحمي الجميع، وتحقيقاً لجوهر مخرجات الحوار الوطني الشامل، وحرصاً منا على المحافظة على أواصر الأخوة بين كافة أبناء شعبنا، وانطلاقاً من المبادئ التي يؤمن بها شعبنا وضرورة تحقيق تطلعاته في سلام شامل ودائم، وحفاظاً منا على أمن المواطنين كافة واستقرار أمن الوطن وسلامة أراضيه، واستكمالاً لمهام المرحلة الانتقالية وتنفيذاً لتوافقات شعبنا الكريم".
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: أنور قرقاش الشيخ محمد بن زايد أنور قرقاش الجيش الإماراتي الشيخ محمد بن زايد عبدربه منصور هادي عدن وسائل التواصل الاجتماعي عبدربه منصور هادی
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..