قال عبد الرحيم الشيباني إن الجلسة الختامية للحوار المهيكل، المقرر عقدها في السابع من يونيو، من المنتظر أن تشهد الإعلان عن التقرير النهائي للمخرجات، والذي يُفترض أن يتضمن رؤية وطنية متكاملة لمعالجة عدد من القضايا الجوهرية عبر أربعة مسارات رئيسية هي الاقتصاد، وحوكمة الحكم، والأمن، والمصالحة الوطنية.

وأوضح الشيباني، في تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع فيسبوك، أن أهمية هذه المرحلة لا تقتصر على إعلان المخرجات، بل تمتد إلى ضرورة إخضاعها لتقييم موضوعي ودقيق يحدد نقاط القوة التي يمكن البناء عليها، ومواطن القصور التي قد تستوجب المعالجة أو الاستدراك، بما يساعد الرأي العام والمهتمين على تكوين موقف متوازن تجاه مضامينها وتوصياتها.

وأشار إلى أن الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، ستقدم في 18 يونيو إحاطتها الدورية أمام مجلس الأمن الدولي، مرجحاً أن تعلن خلالها انتهاء أعمال الحوار المهيكل، وأن تعرض مخرجاته بوصفها رؤية ليبية لمعالجة حالة الانسداد السياسي والمؤسسي التي تشهدها البلاد.

وأضاف أن الإحاطة قد تتضمن عرضاً للخطوات اللاحقة التي تعتزم البعثة الأممية الدفع بها استناداً إلى المادة (64) من الاتفاق السياسي الليبي، بما قد يفضي إلى إطلاق حوار سياسي جديد يستند إلى مقاربات مشابهة لتلك التي أُدير بها حوار جنيف، لافتاً إلى أن أسئلة جوهرية لا تزال مطروحة بشأن طبيعة هذا المسار وآليات تشكيله ومعايير اختيار المشاركين فيه وصلاحياتهم ومدى ارتباطه بالمؤسسات القائمة.

كما أشار إلى استمرار محاولات التأثير في المشهد السياسي من خلال تحركات مسعد بولس، أو ما يُعرف بالمجموعة المصغرة، إضافة إلى المبادرات التي قد يسعى إليها مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في اللحظات الأخيرة للالتحاق بالمسار السياسي الجاري.

ورأى الشيباني أن المعطيات الحالية لا تشير إلى وجود مؤشرات قوية على قدرة أي من هذه المسارات على تحقيق اختراق حقيقي بصورة منفردة، مرجحاً أن تتقاطع بدرجات متفاوتة مع المسار الذي تقوده البعثة الأممية.

وأكد أن فرص نجاح أي خارطة طريق سياسية خلال المرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بعاملين رئيسيين؛ أولهما قدرة الرأي العام الليبي على تشكيل كتلة ضغط وطنية داعمة لإنهاء المراحل الانتقالية واستعادة الشرعية عبر الاحتكام إلى الإرادة الشعبية، وثانيهما قدرة البعثة الأممية، بدعم من الأطراف الدولية المؤثرة، على حماية المسار السياسي من محاولات التعطيل أو إعادة إنتاج ترتيبات انتقالية مفتوحة، بما يضمن الوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية تنهي المراحل الانتقالية وتجدد شرعية المؤسسات.

المصدر

المصدر: صحيفة الساعة 24

إقرأ أيضاً:

باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، تعليقًا على زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن وتأثير تلك الزيارة على مجرى الأحداث على الأراضي اللبنانية، إن زيارة الرئيس جوزيف عون إلى واشنطن قد تسهم في تعزيز فرص تثبيت وقف إطلاق النار خلال المرحلة المقبلة، وقد تدفع إسرائيل إلى إبداء قدر من المرونة النسبية فيما يتعلق بالانسحاب من بعض المناطق الواقعة خارج ما يسمى بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان.

توجه إدارة الرئيس ترامب

وأضاف خلال تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز"، أن هذا يتماشى مع توجه إدارة الرئيس ترامب، التي تبدو حريصة على فصل الجبهة اللبنانية عن الجبهة الإيرانية، وتجنب انزلاق لبنان مجددًا إلى حرب مفتوحة قد تعقد المشهد الإقليمي.

ملف التسوية الشاملة بين لبنان وإسرائيل

واستكمل، لكن في المقابل، لا أتوقع أن تمثل الزيارة اختراقًا حقيقيًا في ملف التسوية الشاملة بين لبنان وإسرائيل، فالجانب الإسرائيلي لا يزال غير جاد، حتى الآن، في مسألة الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، كما أن الإدارة الأمريكية لا تبدو مستعدة لممارسة الضغوط السياسية الكافية على تل أبيب للدفع نحو تنفيذ مثل هذه الخطوة.

وأوضح، لذلك، قد تحقق الزيارة تقدمًا في إدارة التصعيد وتثبيت التهدئة، لكنها على الأرجح لن تكون نقطة تحول نحو سلام شامل أو تسوية نهائية بين الجانبين.

مقالات مشابهة

  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • محمود لملوم: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو خارطة طريق للجمهورية الجديدة
  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان
  • كشف أثري جديد بجبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية
  • عُمان تتحرك لإحياء المسار السياسي في اليمن.. وباكستان تعلن مساندتها للسعودية
  • مراكش تستعد لافتتاح محطة طرقية بمواصفات دولية
  • النفير القبلي يتصاعد في الساحل الغربي.. التفاف شعبي خلف معركة الجمهورية
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية
  • عُمان تؤكد ضرورة تجنب التصعيد في البحر الأحمر وتكثف جهودها لاستئناف المسار السياسي في اليمن