اقتصادي: ارتفاع أسعار النفط قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى مرحلة حرجة
تاريخ النشر: 30th, May 2026 GMT
حذر الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، من التداعيات الاقتصادية الخطيرة للتقلبات الحادة التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، مؤكدًا أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يقود الاقتصاد العالمي إلى ما يُعرف بـ"الركود التضخمي"، وهو أحد أخطر السيناريوهات الاقتصادية التي تخشاها المؤسسات الدولية.
زيادة الدخول وارتفاع الطلبوأوضح غنيم، خلال مداخلة تلفزيونية عبر قناة إكسترا نيوز، أن هناك نوعين رئيسيين من التضخم؛ الأول ينتج عن زيادة الدخول وارتفاع الطلب على السلع والخدمات، وهو ما يدفع الشركات إلى زيادة الإنتاج لتحقيق أرباح أكبر، قبل أن تتدخل السياسات النقدية للحد من التضخم واستقرار الأسعار.
وأضاف أن النوع الثاني، والأكثر خطورة، هو "الركود التضخمي"، الذي ينشأ نتيجة ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج دون زيادة مماثلة في دخول الأفراد، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات من جهة، وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين من جهة أخرى.
وأشار إلى أن هذا الوضع ينعكس سلبًا على الشركات، حيث تنخفض الكميات المباعة رغم ارتفاع الأسعار، وهو ما يسبب حالة من التباطؤ الاقتصادي المصحوبة بمعدلات تضخم مرتفعة.
التوترات الجيوسياسية والصراعات الإقليميةوأكد أستاذ إدارة الأعمال أن هذا السيناريو يمثل مصدر قلق كبير للاقتصاد العالمي في ظل التوترات الجيوسياسية والصراعات الإقليمية، لافتًا إلى أن العديد من المؤسسات الاقتصادية الدولية سبق أن حذرت من هذه التداعيات.
استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسطواستشهد غنيم بتقرير سابق، توقع أنه في حال استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط لفترة طويلة، قد تتجاوز أسعار النفط الحاجز التاريخي المسجل عام 2008 عند مستوى 147 دولارًا للبرميل، وربما تصل إلى نحو 160 دولارًا للبرميل.
تحديات كبيرة أمام الحكومات والبنوكوشدد على أن استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية يفرض تحديات كبيرة أمام الحكومات والبنوك المركزية، في ظل المخاوف المتزايدة من تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على معدلات النمو والتضخم حول العالم.
https://youtu.be/_tiEctAN7m4?si=jx-xYYsDn-cKlMwY
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: النفط أسعار النفط الاقتصاد العالمي أسواق الطاقة العالمية ارتفاع أسعار أسعار النفط
إقرأ أيضاً:
أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تهديداً مباشراً ومقلقاً لمستقبل الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم الدولية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن كبرى المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية أطلقت تحذيرات مشددة من الآثار التضخمية الناتجة عن اضطراب سلاسل شحن النفط والغاز.
تأرجح أسعار النفط وعلاوة المخاطر
وأشار الخبير الاقتصادي المقيم في أبو ظبي إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزات حادة وتأرجحات واسعة منذ مطلع العام الجاري حيث ارتفعت من نحو خمسة وستين دولاراً للبرميل لتلامس عتبة المئة وخمسة عشر دولاراً أثناء ذروة العمليات العسكرية قبل أن تتراجع نسبياً.
واعتبر أن استقرار أسعار النفط حالياً فوق مستوى تسعين دولاراً للبرميل يعكس وجود ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الأسواق بناءً على تقديراتها لمدى استمرارية التهديدات العسكرية التي تواجه الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.
مخاوف العودة إلى شبح الركود التضخمي
وعن طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة أفاد بأن المخاوف الحالية لا تتعلق بالتضخم الطبيعي الناجم عن زيادة الطلب بل ترتبط بشبح الركود التضخمي الشبيه بما حدث إبان الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.
ولفت إلى أن هذا النوع من التضخم يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية دون وجود زيادة مناظرة في دخول الأفراد مما يتسبب في تراجع القوة الشرائية وانخفاض مبيعات الشركات وبالتالي دخول الأسواق العالمية في حلقة مفرغة من الركود والارتفاع السعري.
الضغوط الرقمية ودور السياسات النقدية
وذكر أن الأرقام الاقتصادية المنشورة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر تصاعداً واضحاً في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية مما يشكل ضغطاً حقيقياً على القوى الكبرى في العالم للتحرك العاجل صوب إيجاد انفراجه دبلوماسية ووقف الصراع.
واختتم غنيم تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المأزق سيعيد إلى الأذهان ذكريات موجات التيسير النقدي المتعثرة ويدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة بمعدلات قياسية لخنق الطلب مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في أسواق المال العالمية.
اقرأ المزيد..