نجاح الخطة التشغيلية لموسم حج 1447هـ تصدّر المشهد مع إعلان رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، تحقيق الرئاسة لمستهدفاتها الدعوية والإثرائية خلال موسم الحج، مؤكدًا أن الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن أسهمت في تعزيز التجربة الإيمانية والدينية للحجاج وفق أعلى معايير الجودة والتميز التشغيلي.

الأزهر وإذاعة القرآن الكريم يحتفلان بعيد الأضحى 1447هـ.. بث مباشر دعاء رابع أيام عيد الأضحى.. كلمات تفتح أبواب الرحمة


نقلاً عن رئاسة الشئون الدينية للحرمين، أوضح السديس أن ما تحقق خلال الموسم جاء بفضل الله تعالى ثم بالدعم الكبير الذي توليه القيادة السعودية للحرمين الشريفين وقاصديهما، مشيرًا إلى أن الرئاسة نجحت في تنفيذ برامج نوعية ومبادرات متخصصة استهدفت إثراء تجربة الحجاج والزوار وتيسير وصول الخدمات الشرعية والتوعوية إليهم بمختلف اللغات.


166 مبادرة دعوية وإثرائية في الحرمين الشريفين


وكشف رئيس الشؤون الدينية أن الرئاسة نفذت خلال الموسم 166 مبادرة إثرائية وتوعوية وتخصصية، توزعت بين 97 مبادرة في المسجد الحرام و69 مبادرة في المسجد النبوي، ضمن خطة متكاملة هدفت إلى تعزيز الرسالة الوسطية للإسلام وتقديم محتوى علمي وإرشادي يواكب احتياجات الحجاج من مختلف الجنسيات والثقافات.


وأكد أن هذه المبادرات أسهمت بشكل مباشر في نجاح الخطة التشغيلية لموسم حج 1447هـ من خلال توسيع نطاق الخدمات الشرعية والإرشادية وتوظيف الوسائل التقنية الحديثة للوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين.


أكثر من 6.8 ملايين مستفيد من الخدمات الدينية


وأشار السديس إلى أن إجمالي المستفيدين من خدمات الرئاسة ومبادراتها خلال موسم الحج تجاوز 6.8 ملايين مستفيد ومستفيدة، فيما بلغت المشاهدات الرقمية والميدانية أكثر من 46.8 مليون مشاهدة، وهو ما يعكس حجم التأثير الذي أحدثته البرامج الدينية والإثرائية التي قدمتها الرئاسة داخل المملكة وخارجها.


وأوضح أن هذا الرقم الكبير يمثل مؤشرًا مهمًا على اتساع دائرة الاستفادة من الخدمات الدينية المقدمة للحجاج والزوار، ويجسد حجم الجهود المبذولة لنشر الرسالة المعتدلة للحرمين الشريفين إلى مختلف أنحاء العالم.


ترجمة خطب عرفة والعيد إلى لغات العالم
وفي إطار الجهود التقنية والتواصلية، أكد رئيس الشؤون الدينية أن الرئاسة حققت نجاحًا عالميًا في إيصال رسالة الحرمين الشريفين عبر منصة الترجمة الشرعية لخطبتي يوم عرفة وعيد الأضحى وخطب الجمعة، إلى جانب الاستفادة من "بوابة القاصد" والمنصات الرقمية الإثرائية.


وأضاف أن تلك المنصات سجلت ملايين المشاهدات والتفاعلات، وأسهمت في نقل مضامين الخطب والدروس والرسائل التوجيهية إلى المسلمين بلغات متعددة، مما دعم نجاح الخطة التشغيلية لموسم حج 1447هـ ورسّخ مكانة المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين.

ههههههههه


95 ألف فتوى واستفسار شرعي للحجاج
وبيّن السديس أن الرئاسة قدمت أكثر من 683 ألف خدمة إرشاد وتوجيه مباشر لضيوف الرحمن، كما أجابت عن أكثر من 95 ألف استفسار وسؤال شرعي، في حين استفاد أكثر من 32 ألف قاصد من خدمات الترجمة الفورية والأسئلة المترجمة.


وأكد أن هذه الخدمات كان لها دور بارز في مساعدة الحجاج على أداء مناسكهم وفق الأحكام الشرعية الصحيحة، بما يحقق الطمأنينة واليسر أثناء أداء الشعائر.


آلاف الدروس القرآنية والعلمية خلال الموسم
وشهد الموسم حضورًا علميًا مكثفًا، حيث نفذت الرئاسة أكثر من 1868 درسًا ومحاضرة ولقاءً علميًا حضوريًا وعن بُعد، بالإضافة إلى تنظيم 174 ألفًا و710 حلقات قرآنية.


كما تم توزيع 160 ألفًا و582 مصحفًا شريفًا، و236 ألفًا و605 نسخ من الكتب والكتيبات والمطويات التوعوية، فضلًا عن تقديم 872 ألفًا و943 هدية إثرائية وتوعوية للحجاج والقاصدين، وهي أرقام تعكس حجم العمل الذي رافق نجاح الخطة التشغيلية لموسم حج 1447هـ.


أكثر من 13 ألف متطوع وراء نجاح الموسم
وثمّن الشيخ عبدالرحمن السديس جهود منسوبي ومنسوبات الرئاسة والمتطوعين والمتطوعات الذين تجاوز عددهم 13 ألفًا و879 متطوعًا ومتطوعة، إضافة إلى شركاء النجاح من الجهات الحكومية والأمنية والخدمية.


وأوضح أن روح العمل الجماعي والتكامل المؤسسي بين مختلف الجهات المشاركة كانت من أهم عوامل النجاح التي أسهمت في تقديم خدمات متميزة لضيوف الرحمن وتحقيق الأهداف المرسومة للموسم.


مسارات جديدة لتعظيم الأثر بعد انتهاء الحج
واختتم السديس تصريحه بالتأكيد على أن الرئاسة بدأت بالفعل تنفيذ برامج ومسارات إثرائية لما بعد الحج، بهدف تعظيم الأثر الإيماني والمعرفي للحجاج والزوار، ونقل رسالة الحرمين الشريفين الوسطية إلى العالم بلغات متعددة.


وأشار إلى أن نجاح الخطة التشغيلية لموسم حج 1447هـ يمثل نقطة انطلاق نحو مزيد من التطوير والابتكار في الخدمات الدينية والإثرائية، بما يعزز مكانة المملكة وريادتها العالمية في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، ويؤكد استمرار الجهود لنشر قيم الوسطية والاعتدال والتسامح بين شعوب العالم.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: السديس بالمسجد الحرام والمسجد النبوى بالمسجد الحرام والمسجد النبوي عبدالعزيز السديس موسم الحج الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن الحرمین الشریفین أن الرئاسة أکثر من نجاح ا

إقرأ أيضاً:

خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن مسودة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والإطار العام للخطة متوسطة الأجل "2029/2030"، تأتي في توقيت بالغ الأهمية والدقة، في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة تفرض التزامًا تشريعيًا ورقابيًا مضاعفًا لحماية مقدرات الوطن وضمان استدامة مسيرته التنموية.

وأضاف عبد الغني، خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية اليوم بمشاركة ممثلي الحكومة ورؤساء اللجان بالمجلس، أن هذه الوثيقة لا تمثل مجرد أرقام ومستهدفات كمية، بل هي خريطة طريق ترسم ملامح ومستقبل الاقتصاد المصري للسنوات القادمة، وتحدد التوجهات الاستراتيجية للدولة في قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطن بشكل مباشر، بدءًا من ملفات التنمية البشرية والصحة، وصولًا إلى الأمن الغذائي، وتطوير البنية التحتية، وتمكين القطاع الخاص كشريك أصيل في قيادة النمو.

10 تحديات رئيسية

وأثار النائب أشرف عبد الغني عدة ملاحظات جوهرية تحتاج إلى استيضاح من الحكومة، مشيرًا إلى أنه على الرغم من تثمينه لتبني الخطة نهج "التخطيط المرن" وتوحيد المدى الزمني بين وزارتي التخطيط والمالية، وحصر 10 تحديات رئيسية واستحداث 14 إجراءً علاجيًا جديدًا، فإن الوثيقة لم تفصل ماهية هذه الإجراءات الـ14 بشكل يتيح للبرلمان مراقبتها بدقة.

مدى قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص

كما تطرق عبد الغني إلى مستهدفات النمو الطموحة التي وضعتها الحكومة (والتي تتراوح بين 5.2% و5.4% لعام 2026/2027، وصولًا إلى 6.8% بنهاية خطة 2029/2030)، معتبرًا إياها طموحة للغاية في ظل اعتراف الوثيقة الصريح بتراجع الطاقة التشغيلية للمصانع بسبب عدم كفاية مدخلات الطاقة التقليدية، واستمرار الاضطرابات الإقليمية، وتراجع عوائد قناة السويس، مطالبًا الحكومة بتقديم خطط بديلة وواضحة للتعامل مع هذه التحديات على أرض الواقع.

كما أثار علامة استفهام كبرى حول قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص، والتي تتطلب نموًا بنسبة 35% في عام واحد، متسائلًا: "ما هي الحوافز النقدية والمالية المحددة التي ستطلقها الحكومة لإقناع القطاع الخاص بضخ 2.2 تريليون جنيه في ظل مستويات الفائدة السائدة ومخاوف عدم اليقين؟".

وأكد أن هذا المستهدف الضخم يفرض بالضرورة بيئة تشريعية وإجرائية فائقة المرونة تتجاوز البيروقراطية الحالية.

وفي سياق متصل، حذر أمين سر اللجنة الاقتصادية من الصعود التدريجي المخطط لـ"صافي الضرائب غير المباشرة" عبر سنوات الخطة الكلية، لتقفز من تريليون و48 مليار جنيه متوقعة في 2025/2026 إلى تريليون و770 مليار جنيه بنهاية خطة 2029/2030.

وأوضح عبد الغني أن هذا الاعتماد المتزايد على الضرائب غير المباشرة (مثل ضريبة القيمة المضافة والرسوم) يمثل عبئًا تراجعيًا يمس القوة الشرائية للمواطن مباشرة، مطالبًا الحكومة بكشف الإجراءات الهيكلية لضمان ألا تؤدي هذه الزيادات إلى موجات تضخمية جديدة تقوض مستهدف الخطة في خفض التضخم إلى 9.3%.

كما تساءل عن خطة الوزارة لتوسيع القاعدة الضريبية عبر دمج الاقتصاد غير الرسمي بدلًا من زيادة الأعباء على الملتزمين حاليًا.

وانتقد النائب أشرف عبد الغني تحفظ مستهدفات الخطة بشأن خفض نسبة السكان تحت خط الفقر من 33% (عام 2021/2022) إلى 30% فقط بنهاية خطة عام 2029/2030.

واعتبر عبد الغني أن هذا المستهدف (خفض 3% فقط على مدار سنوات طويلة) يعد تحفظيًا للغاية، ولا يتناسب مع حجم الإنفاق الملياري الضخم على المشروعات القومية والتنموية، مما يشير إلى ضعف آليات "توجيه واستهداف" الدعم.

مشيرًا إلى وجود مفارقة في ملف الصرف الصحي بقرى "حياة كريمة"، فرغم أن محافظات الصعيد تستحوذ على 68% من مخصصات المرحلة الأولى، فإن هناك بطئًا في إنهاء محطات معالجة الصرف الصحي، حيث تم الانتهاء من 38 محطة فقط من أصل 166 محطة مستهدفة بنهاية ديسمبر 2025، وهو ما يؤخر شعور المواطن بالعائد البيئي والصحي.

وتساءل مستنكرًا: "كيف تفسر الحكومة هذا التراجع الطفيف والبطيء جدًا في مستهدفات خفض نسب الفقر الكلي، رغم الطفرة المليارية في الإنفاق على شبكات الأمان الاجتماعي؟ وما هي الأسباب الفنية لتعثر وتأخر تسليم محطات معالجة الصرف الصحي بقرى المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة؟".

وفي المحور المتعلق بقطاع النقل، توقف عبد الغني أمام ضخامة الاستثمارات المخصصة لاستكمال الخط الأول للقطار الكهربائي السريع (العين السخنة/ العاصمة الإدارية/ العلمين) البالغة 79.2 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الوثيقة لم توضح هيكل القروض الخارجية المرتبطة بهذا المشروع وأثرها على الدين العام المقوم بالعملة الأجنبية.

وطالب الحكومة بتوضيح نسبة المكون المحلي الفعلي في أعمال تجديد الخطوط الحديدية وتوريد العربات، وتقديم خطة حوكمة واضحة لسداد هذه القروض، لضمان عدم تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.

مقالات مشابهة

  • الفقر في ألمانيا يسجل مستوى قياسياً جديداً ويطال أكثر من 13 مليون شخص
  • غزة: دخول 4 شاحنات غاز اليوم وتوزيعها على أكثر من 10 آلاف مستفيد
  • بنك عُمان العربي يُدرج بنجاح سندات بـ400 مليون دولار في بورصة لندن
  • أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
  • محافظ الوادي الجديد: توريد أكثر من نصف مليون طن قمح حتى الآن
  • «الشؤون الإسلامية» تنفذ أكثر من 145 ألف نشاط دعوي و7.2 ملايين رسالة توعوية حتى 14 ذو الحجة
  • خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
  • متحدث الرئاسة: إعداد تصور شامل لتطوير مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس
  • تتجاوز 639 ألف متر مكعب يوميا.. تفاصيل الخطة المائية لما بعد الحج بالمدينة المنورة