منتخب تونس يستعد لكأس العالم 2026 بطموحات تاريخية.. النسور تبحث عن إنجاز غير مسبوق
تاريخ النشر: 2nd, June 2026 GMT
يستعد منتخب تونس لخوض منافسات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو المقبل، في مشاركته السابعة بتاريخ البطولة والثالثة على التوالي، ضمن النسخة الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخبًا.
ويدخل "نسور قرطاج" المنافسات بطموحات كبيرة لتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، مستفيدين من حالة الاستقرار الفني والتجديد الذي يشهده المنتخب خلال السنوات الأخيرة.
أسفرت قرعة البطولة عن وقوع المنتخب التونسي في المجموعة السادسة إلى جانب منتخبات هولندا واليابان والسويد، في مجموعة تعد من بين الأكثر تنافسًا في الدور الأول.
ويفتتح المنتخب التونسي مشواره بمواجهة السويد يوم 15 يونيو على ملعب "بي بي في إيه" بمدينة مونتيري المكسيكية، قبل أن يلتقي اليابان في 20 يونيو على الملعب ذاته، فيما يختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة قوية أمام هولندا يوم 26 يونيو على ملعب "أروهيد" بمدينة كانساس سيتي الأمريكية.
وتحمل مواجهة تونس واليابان أهمية تاريخية خاصة، إذ ستسجل باعتبارها المباراة رقم 1000 في تاريخ نهائيات كأس العالم، لتصبح واحدة من المحطات البارزة في سجل البطولة العالمية.
تاريخ عريق في المونديال لمنتخب تونسيملك المنتخب التونسي تاريخًا مميزًا في كأس العالم، حيث كانت مشاركته الأولى في نسخة الأرجنتين عام 1978، عندما صنع حدثًا تاريخيًا بفوزه على المكسيك بنتيجة 3-1، ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يحقق انتصارًا في تاريخ البطولة.
ومنذ ذلك الحين، شارك المنتخب التونسي في نسخ 1998 بفرنسا، و2002 في كوريا الجنوبية واليابان، و2006 بألمانيا، و2018 في روسيا، و2022 في قطر، قبل أن يسجل حضوره السابع في نسخة 2026.
وخاض "نسور قرطاج" خلال مشاركاتهم السابقة 18 مباراة في النهائيات، حققوا خلالها ثلاثة انتصارات وخمسة تعادلات مقابل عشر هزائم، وسجلوا 17 هدفًا واستقبلوا 27 هدفًا.
انتصارات خالدة وطموحات أكبرويبقى الفوز على المنتخب الفرنسي في مونديال قطر 2022 من أبرز المحطات في تاريخ المنتخب التونسي، إلى جانب الانتصار التاريخي على المكسيك في نسخة 1978 والفوز على بنما خلال كأس العالم 2018.
وتسعى تونس في النسخة المقبلة إلى تجاوز أفضل إنجازاتها السابقة وتحقيق حلم التأهل إلى الأدوار الإقصائية، وهو الهدف الذي لم يسبق لأي جيل تونسي تحقيقه في تاريخ المشاركات المونديالية.
تصفيات استثنائية وأرقام قياسيةبلغ المنتخب التونسي نهائيات كأس العالم 2026 بعد مشوار مميز في التصفيات الإفريقية، تصدر خلاله مجموعته برصيد 28 نقطة، وهو أعلى رصيد بين جميع المنتخبات المشاركة في التصفيات.
وحقق المنتخب تسعة انتصارات وتعادلًا واحدًا دون أي خسارة، كما سجل لاعبوه 22 هدفًا، بينما حافظ الفريق على نظافة شباكه طوال عشر مباريات متتالية، ليصبح المنتخب الوحيد الذي لم يستقبل أي هدف خلال مشوار التصفيات.
وجاء هذا الإنجاز تحت قيادة المدرب سامي الطرابلسي، الذي قاد المنتخب لتحقيق أفضل حصيلة نقاط في تاريخ التصفيات الإفريقية بنظام المجموعات، قبل أن يتولى المدرب الفرنسي صبري اللموشي المسؤولية الفنية استعدادًا لخوض منافسات كأس العالم.
وكان المنتخب التونسي قد ضمن تأهله رسميًا إلى النهائيات مبكرًا منذ الجولة الثامنة من التصفيات خلال فترة التوقف الدولي في سبتمبر الماضي، ليؤكد حضوره للمرة الثالثة تواليًا في أكبر محفل كروي عالمي.
مكانة إفريقية راسخةعلى المستوى القاري، يعد المنتخب التونسي أحد أبرز المنتخبات الإفريقية، حيث شارك في 22 نسخة من كأس الأمم الإفريقية، وتوج باللقب القاري عام 2004.
كما حل وصيفًا في نسختي 1965 و1996، واحتل المركز الرابع في أعوام 1978 و2000 و2019، إلى جانب حضوره المتكرر في الأدوار المتقدمة من البطولة، ما عزز مكانته بين كبار منتخبات القارة السمراء.
جيل جديد على خطى النجومشهد تاريخ الكرة التونسية بروز العديد من الأسماء اللامعة التي تركت بصمة كبيرة مع المنتخب، من بينهم طارق ذياب وحمادي العقربي وعبد المجيد الشتالي وحاتم الطرابلسي وزبير بية، إضافة إلى راضي الجعايدي الذي يتصدر قائمة أكثر اللاعبين تمثيلًا للمنتخب برصيد 105 مباريات دولية.
وفي الوقت الحالي، يعتمد المدرب صبري اللموشي على مشروع فني جديد يقوم على ضخ عناصر شابة قادرة على المنافسة مستقبلاً، مع الحفاظ على عدد محدود من أصحاب الخبرات.
وضمت القائمة الحالية ستة لاعبين فقط من المشاركين في مونديال قطر 2022، وهم منتصر الطالبي وديلان برون وحنبعل المجبري وإلياس السخيري وعلي العابدي وأنيس بن سليمان، في إطار عملية إحلال وتجديد تستهدف بناء منتخب قادر على المنافسة بقوة في المستقبل.
ومع اقتراب صافرة البداية، تتطلع الجماهير التونسية إلى مشاركة استثنائية تعزز مكانة الكرة التونسية على الساحة العالمية، وتحقق الحلم المنتظر بعبور الدور الأول للمرة الأولى في تاريخ "نسور قرطاج".
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: المنتخب التونسي المونديال كأس العالم كأس العالم 2026 منتخب تونس مونديال 2026 المنتخب التونسی کأس العالم فی تاریخ منتخب ا تاریخ ا
إقرأ أيضاً:
قائد لا يعرف المستحيل.. فيفا: حسام حسن يتطلع لإنجاز تاريخى فى كأس العالم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
سلط موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الضوء على حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، قبل المشاركة المرتقبة في كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في التاريخ.
حسام حسن.. من أسطورة تهديفية إلى عقل تدريبي طموحويرى فيفا فى تقريره أن حسام حسن يمثل نموذجًا فريدًا يجمع بين أسطورة اللاعب وقائد المنتخب السابق، وبين المدرب الذي استطاع خلال فترة قصيرة إعادة بناء شخصية المنتخب المصري وتعزيز هويته القتالية داخل الملعب، مؤكدًا أنه يسعى إلى تحقيق إنجاز تاريخي فى كأس العالم 2026.
بدأ حسام حسن مسيرته كلاعب في النادي الأهلي، حيث لمع اسمه سريعًا كأحد أبرز المهاجمين في تاريخ الكرة المصرية، قبل أن يخوض تجارب احترافية في أوروبا مع باوك اليوناني ونيوشاتل السويسري، ثم عاد إلى مصر ليواصل كتابة التاريخ بقميصي الأهلي والزمالك، محققًا ألقابًا محلية وقارية عديدة.
ويُعد حسام حسن الهداف التاريخي لمنتخب مصر، وهو رقم يعكس حجم تأثيره الكبير في تاريخ الكرة المصرية. هذا الإرث التهديفي منحه مكانة خاصة لدى الجماهير، ورسخ صورته كأحد أعظم من ارتدوا القميص الوطني.
حسام حسن يبدأ رحلة التدريب ويصنع شخصية جديدة
بعد اعتزاله، اتجه حسام حسن إلى عالم التدريب عام 2008، وبدأ مسيرته مع النادي المصري، قبل أن يقود أندية كبرى مثل الزمالك والإسماعيلي والمصري في أكثر من تجربة ناجحة، وتميزت بصمته التدريبية بالاعتماد على الانضباط والروح القتالية، وهو ما جعله يحظى باحترام واسع في الوسط الكروي المصري.
وعلى مدار سنوات، نجح حسام حسن في إعادة بناء فرق تنافس على البطولات، وظهر تأثيره الواضح في تطوير الأداء البدني والذهني للاعبين، ليُصنف كأحد أبرز المدربين المحليين في مصر.
حسام حسن والتأهل التاريخي لمونديال 2026
في فبراير 2024، تولى حسام حسن القيادة الفنية لمنتخب مصر خلفًا للبرتغالي روي فيتوريا، في مرحلة وُصفت بالحاسمة في مسار الفراعنة، ومنذ اللحظة الأولى، عمل على غرس شخصية قوية داخل الفريق تقوم على الانضباط والروح القتالية.
وتمكن منتخب مصر تحت قيادة حسام حسن من التأهل إلى كأس العالم 2026 دون أي هزيمة في التصفيات، في إنجاز تاريخي تحقق لأول مرة منذ 91 عامًا، ليؤكد "العميد" نجاحه في إعادة المنتخب إلى مكانته العالمية.
حسام حسن.. حلم تحقيق إنجاز تاريخي مع منتخب مصر
ويطمح حسام حسن حاليًا إلى تحقيق إنجاز أكبر عند ظهوره على المسرح العالمي، حيث يسعى لمواصلة تطوير أداء الفريق ورفع مستوى التنافسية، من أجل تقديم صورة مشرفة تليق باسم منتخب مصر وتحقيق نتائج وإنجاز تاريخي في المونديال تعكس طموحات الجماهير.
تعد مشاركة منتخب مصر في مونديال 2026 هي الرابعة في تاريخه بعد نسخ 1934 و1990 و2018، ويخوض الفراعنة البطولة هذه المرة بطموحات مختلفة، مدعومين بجيل يجمع بين الخبرة والشباب بقيادة محمد صلاح، إلى جانب أسماء بارزة مثل عمر مرموش، محمود تريزيجيه، وحمزة عبد الكريم.
ويأمل الشارع الرياضي المصري في أن تكون هذه النسخة نقطة تحول تاريخية، تعيد مصر إلى المنافسة القوية في المحافل العالمية، خاصة مع تطور مستوى الفريق خلال السنوات الأخيرة