هجومان إيرانيان يستهدفان سفينة حاويات قبالة العراق
تاريخ النشر: 2nd, June 2026 GMT
تعرضت سفينة حاويات تابعة لشركة الشحن العالمية "MSC" لهجومين منفصلين أثناء إبحارها قبالة السواحل العراقية، ما أسفر عن إحداث ثقب كبير في هيكلها واندلاع حريق محدود على متنها، في حادثة أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عنها لاحقاً.
وتسلط الواقعة الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه حركة الملاحة التجارية في منطقة الخليج العربي وشمال الخليج، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، إلى جانب استمرار الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في الممرات البحرية الحيوية.
وأفادت تقارير ملاحية دولية بأن السفينة "MSC Sariska V"، كانت قد غادرت ميناء أم قصر العراقي متجهة إلى قطر عندما وقع الانفجار الأول على بعد نحو 40 ميلاً بحرياً جنوب شرق الميناء. وأظهرت مشاهد مصورة متداولة وجود ثقب واسع في الجانب الأيمن للسفينة فوق خط الماء، ما يشير إلى تعرضها لضربة مباشرة من جسم متفجر.
ووفقاً لمنظمة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، فإن السفينة تعرضت لاحقاً لهجوم ثانٍ تسبب في اندلاع حريق صغير تمكن أفراد الطاقم من السيطرة عليه دون وقوع إصابات أو أضرار كارثية تهدد سلامة السفينة.
إعلان الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن الهجوم حمل دلالات تتجاوز استهداف سفينة تجارية بعينها، إذ وصف العملية بأنها رد على ما قال إنه هجوم أمريكي استهدف سفينة الشحن الصغيرة "ليان ستار" أواخر مايو الماضي.
ويرى مراقبون أن تبني طهران للهجوم يعكس رغبتها في توجيه رسائل ردع إلى خصومها عبر استهداف حركة النقل البحري المرتبطة بمصالح غربية أو إسرائيلية، دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة واسعة النطاق.
وتعتبر شركة MSC من الشركات التي لطالما وُضعت في دائرة الاستهداف من قبل إيران والجماعات المتحالفة معها، حيث تتهمها طهران بوجود ارتباطات تجارية مع إسرائيل. وخلال السنوات الماضية تعرضت عدة سفن مرتبطة بالشركة لحوادث أمنية مختلفة، فيما لا تزال سفينة "MSC Aries" محتجزة لدى السلطات الإيرانية منذ الاستيلاء عليها قرب مضيق هرمز في أبريل 2024.
وأثار حجم الضرر الظاهر في هيكل السفينة تساؤلات حول طبيعة السلاح المستخدم في العملية. فالثقب الكبير الموجود فوق خط الماء لا يشبه الأضرار الناتجة عن حوادث الملاحة التقليدية أو الأعطال الميكانيكية، ما دفع خبراء بحريين إلى ترجيح استخدام طائرة مسيّرة انتحارية أو صاروخ مضاد للسفن.
ويكتسب هذا الاحتمال أهمية خاصة في ظل تزايد استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة في النزاعات البحرية خلال السنوات الأخيرة، سواء في البحر الأحمر أو الخليج العربي أو بحر العرب.
كما أن تنفيذ هجومين متتاليين ضد السفينة يعكس، بحسب مراقبين، نمطاً عملياتياً يهدف إلى إلحاق أكبر قدر من الضرر النفسي والاقتصادي بالسفن التجارية وإجبارها على تغيير مساراتها أو رفع تكاليف التأمين والشحن.
ورغم عدم تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم واستمرار السفينة في وضع مستقر، فإن الحادثة تثير مخاوف متجددة بشأن أمن خطوط الإمداد البحرية التي تمر عبر الخليج، خاصة أن ميناء أم قصر العراقي يمثل منفذاً تجارياً رئيسياً للعراق ويرتبط بحركة نقل واسعة نحو موانئ الخليج.
ويحذر خبراء النقل البحري من أن تكرار مثل هذه الحوادث قد يدفع شركات الشحن العالمية إلى إعادة تقييم المخاطر التشغيلية في المنطقة، وهو ما قد ينعكس على تكاليف النقل وأسعار التأمين البحري، وربما يؤدي إلى تعديل بعض خطوط الملاحة إذا استمر التصعيد.
وفي الوقت الذي تحدثت فيه بعض وسائل الإعلام المحلية عن احتمال أن يكون الانفجار ناجماً عن عطل ميكانيكي، تشير المعطيات الملاحية والتقارير الأمنية إلى تعرض السفينة لهجوم مباشر. وأكدت منظمة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن السلطات المختصة تواصل التحقيق في ملابسات الحادث لتحديد طبيعة الهجوم والوسائل المستخدمة فيه.
وتأتي هذه الحادثة في سياق بيئة أمنية بحرية متوترة تشهد تزايداً في استهداف السفن التجارية والعسكرية في المنطقة، ما يجعل أمن الملاحة أحد أبرز الملفات التي ستبقى محل متابعة دولية خلال الفترة المقبلة.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
حملة لحصر المنشآت التجارية والصناعية والخدمية غير المرخصة بفرشوط
شنت الوحدة المحلية لمركز ومدينة فرشوط شمال محافظة قنا، حملة مكبرة بمشاركة الجهات المعنية، وذلك في إطار أعمال حصر ومتابعة المنشآت والكيانات المقامة بدون ترخيص بنطاق مركز ومدينة فرشوط، تنفيذاً لقرار المحافظ رقم (227) لسنة 2026.
وشارك في الحملة كل من: مركز إصدار التراخيص، وإدارة البيئة بالوحدة المحلية، والإدارة الزراعية، وشركة مياه الشرب والصرف الصحي، وإدارة التموين، والطب البيطري، ومكتب العمل، وشبكة الكهرباء، وسلامة الغذاء، والأمن الصناعي، وإدارة العلاقات العامة والإعلام بالوحدة المحلية.
وأسفرت أعمال المرور والمتابعة عن حصر عدد من المنشآت التجارية والصناعية والخدمية غير المرخصة، وتصنيفها وفقاً للحالة القانونية ومدى إمكانية تقنين أوضاعها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفات التي تمثل خطورة على الصحة العامة وسلامة المواطنين.
كما شملت الحمله المرور علي المنشآت الغذائية، وعدد من المحلات العامة، حيث تم التنبيه على أصحابها بسرعة توفيق الأوضاع واستخراج التراخيص اللازمة والالتزام بالاشتراطات البيئية والصحية.
وفي مجال التموين، تم المرور على عدد من المنشآت التجارية وتحرير عدة محاضر للمخالفين، فيما قام مكتب العمل بمتابعة أوضاع العمالة والتنبيه بتحرير عقود عمل للعاملين.
وأكد رئيس مركز ومدينة فرشوط استمرار الحملات الميدانية بالتنسيق مع كافة الجهات التنفيذية والرقابية، حفاظاً على الصحة العامة وتحقيقاً للانضباط وتطبيق القانون.
"تموين قنا" يضبط مصنع حلويات غير مرخص بداخله 8 أطنان دقيق وسكر مجهول المصدرنجحت مديرية التموين والتجارة الداخلية بمحافظة قنا، في ضبط مصنع لإعداد الحلويات بدون ترخيص، وبداخله كميات من السلع الغذائية مجهولة المصدر وبدون فواتير، وذلك في إطار جهود الدولة المكثفة لإحكام الرقابة على الأسواق ومنع التلاعب بأقوات المواطنين.
وأوضح حسن القط، وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية بقنا، أنه بناءً على توجيهات الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، واللواء دكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، بتشديد الرقابة وتكثيف الضربات ضد المخالفين، تمكنت الحملة من ضبط مصنع حلويات يعمل بدون ترخيص، وأسفرت عن التحفظ على 8 أطنان من الدقيق الفاخر مجهول المصدر، بالإضافة إلى ضبط 350 كيلوجرامًا من السكر، و30 أسطوانة بوتاجاز مخصصة للاستخدام التجاري، حيث تبين حيازة واستخدام هذه المواد داخل المنشأة المخالفة بدون فواتير أو مستندات رسمية تفيد بمصدرها القانوني.
وأشار القط، إلى أنه عقب رصد المخالفات وإغلاق المصنع غير المرخص، قام رجال المديرية بتحرير المحاضر القانونية اللازمة ضد المخالفين والتحفظ على كافة المضبوطات لحين صدور قرار جهات التحقيق، مع التأكيد على تطبيق الإجراءات القانونية الرادعة بكل حسم.
كما أكد وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية بقنا، استمرار الحملات المفاجئة بالتنسيق مع كافة الجهات الرقابية والأجهزة التنفيذية بمختلف مراكز وقرى المحافظة، مشددًا على أنه لا تهاون مع أي منشأة تجارية غير مرخصة، أو أي تلاعب يعرض السلع الأساسية للاحتكار أو البيع في السوق السوداء.