لبنان ٢٤:
2026-07-24@14:29:21 GMT
وضع اللمسات الأخيرة لتطويب البطريرك الحويك
تاريخ النشر: 24th, July 2026 GMT
وضعت اللمسات الأخيرة لاحتفال اعلان تطويب البطريرك الياس الحويك عصر السبت 25 تموز الجاري في الكرسي البطريركي في الديمان، الذي بناه الحويك بتسمية "جديّدة قنوبين" بدءاً من سنة 1899 سنة انتخابه بطريركاً خلفاً للبطريرك يوحنا الحاج (1890-1899). وقد وصل مساء الخميس من روما الكردينال مارتشيلو سيميرارو، رئيس مجمع دعاوى القديسين في روما، ممثل قداسة البابا لاون الرابع عشر، واستقبله على أرض المطار المطران حنا علوان، باسم البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، وانتقلا الى الديمان حيث يستضيف البطريرك الراعي الكردينال سيميرارو.
ويتابع رئيس لجنة دعوى التطويب المطران علوان الترتيبات العملانية الجارية، باشراف مباشر من الأخت ماري انطوانيت سعادة، الرئيسة العامة لجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات، مع فريق من الراهبات المساعدات ومتطوعي كاريتاس لبنان والحركات الرسولية والمنظمات الشبابية والورش الفنية التابعة للإدارة البطريركية في الديمان. وقد أجريت التمرينات الأولية لخدمة قداس إعلان التطويب من قبل الجوقة المشتركة المؤلفة من جوقة جمعية راهبات العائلة المقدسة إلكترونيات، جوقة الإكليريكة المارونية في غزير وجوقة بيت العناية الالهية. ويترأس البطريرك الماروني الكردينال الراعي القداس، بمشاركة الكردينال سيميرارو، والسفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا، والمطارنة الموارنة والرؤساء العامين للرهبانيات المارونية، في حضور بطريرك السريان الأرثوذكس مار افرام الثاني، وبطريرك بابل للكلدان مار بولس الثالث نونا، وبطريرك السريان الكاثوليك مار يوسف الثالث يونان، ويتقدم القيادات الزمنية رئيس الجمهوريـة العماد جوزف عون، كما يحضر رئيـس الحكومة نوّاف سلام و27 نائباً و 8 وزراء الى عدد من السفراء وممثلي السلك الدبلوماسي ورؤساء المؤسسات المارونية والروابط والجمعيات من مختلف المناطق اللبنانية. ويتولى الخوريان ايلي سعادة ونعمة الله مكرزل التنظيم الليتورجي للاحتفال.
أما الترتيبات اللوجستية فقد أنجزتها "مؤسسة دونيز طوق" للأنشطة الإحتفالية. فأظهرت كرسي الديمان وساحته بحلّة بهية مميزة أبرزت خصوصية الموقع الجمالية جامعة بين التقنيات الفنية الحديثة وطابعه التراثي. فقد أقامت مسرحاً دائرياً يعلوه الصليب وسائر الرموز الدينية بشكل تاج بطريركي يحيطه 18 ضلعاً خشبياً ترمز لعدد الطوائف اللبنانية في لبنان، يتسع المسرح لحوالي مئتي شخص محتفل مع منصة خاصة لجوقة الخدمة. ووضعت تجهيزات الصوت والانارة الفنية التي ربطت موقع الديمان المطلّ على وادي قنوبين بعمق الوادي. وغطّت ساحة الاحتفال بأكثر من خمسة آلاف كرسي لاستيعاب المشاركين وفق تنظيم بروتوكولي دقيق. ونشرت العشرات من أشجار الفصيلة الصنوبرية وباقات سنابل القمح في سياق تجميل مذبح القداس ومحيطه. وقد أبدى متابعو الترتيبات والاستعدادات هذه اعجابهم بجمال المشهد المعدّ لإعلان التطويب وبدقّة الاعداد ابتكاراً وتنفيذاً وتنظيماً. وصمّم الخبير المختصّ ايلي زيدان عناصر الاعداد الفني كاملة.
واعتبرت طوق أن قدسية المناسبة " ألزمتنا توفير أفضل الشروط لانجاز هذه المشهدية الرائعة ذات الصلة بهوية الموقع وخصوصيته وبفرادة وادي قنوبين. وفرحتنا كبيرة بأن تقوم مؤسستنا بتنظيم احتفال اعلان تطويب البطريرك الحويك في ساحة الكرسي البطريركي، الذي بناه، وشاءه امتداداً لقنوبين التيار الروحي والمدى الجغرافي والبعد التاريخي".
ورفعت لافتات الاحتفالية من نائبي بشري ستريدا جعجع وويليام طوق واتحاد بلديات قضاء بشري ورابطة قنوبين للرسالة والتراث وهيئات رعية الديمان، المختار والنادي ولجنة الوقف، مرحّبة بحضور الرئيس جوزيف عون المناسبة، وأكّدت أبعادها الروحية والوطنية في كنف البطريركية المارونية.
وقد بدأ توافد مندوبي مختلف وسائل الاعلام اللبنانية والأجنبية وشكّلت في الكرسي البطريركي غرفة متابعة تضم الخوريين فريد صعب وجورج يرق والزميلين جورج عرب وأنطوان العامرية، اتّخذت قاعات مكتبة الوادي المقدّس مركزاً لها لتسهيل مهام الإعلاميين وحركتهم، وتنسيق الاضاءات الإعلامية على المناسبة، وتنويع مضامينها بهدف الإحاطة الفضلى بشخصية الطوباوي الجديد بوجهيها الروحي والزمني، ولدوره في تاريخ لبنان.
مواضيع ذات صلة التحضيرات متواصلة لتطويب البطريرك الحويّك Lebanon 24 التحضيرات متواصلة لتطويب البطريرك الحويّك
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: Lebanon 24 بعد
إقرأ أيضاً:
قمّة البيت الأبيض: شيك ليس على بياض
كتبت كلارا جحا في" نداء الوطن": بين دقّة التوقيت وإيجابيّة الصورة، رسمت قمّة ترامب- عون ملامح مرحلة مستقبليّة جديدة بين أميركا ولبنان، وشكّلت نقطة انطلاق لمسار مختلف في مقاربة الولايات المتحدة للبنان وملفاته.بالشكل، كان الداخل والخارج يتوجّسان من هذا اللقاء، ليس من الناحيتين السياسية والعملية فقط، بل كان الأخطر صورة الرئيس جوزاف عون. فلطالما شكّلت لقاءات الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع ضيوفه اختبارًا سياسيًا وإعلاميًا، تُقرأ فيه لغة الجسد وطريقة التعاطي قبل البيانات الرسمية. واعتادت الصحافة العالمية مشاهد مختلفة من لقاءات ترامب مع القادة، من مواجهات حادّة إلى مواقف محرجة، أو تأنيب وضغوط علنية، أو رسائل سياسية تُوجَّه أمام عدسات الكاميرات. ولكن جاء اللقاء مع عون مختلفًا بشكل لافت جدًا، فغلب عليه الودّ والانسجام، مع حفاوة وكلمات غير مسبوقة أطلقها ترامب، حتى إن البعض وصف الكاريزما بين الرجلين بأنها توحي بأنهما يعرفان بعضهما منذ أكثر من 50 عامًا.
مصادر دبلوماسيّة أكدت لـ"نداء الوطن" أن صورة القمّة الأميركية- اللبنانيّة عكست رغبة أميركيّة واضحة في فتح صفحة جديدة مع لبنان، ومنحت الرئاسة اللبنانيّة دفعًا سياسيًّا ومعنويًّا لافتًا، للانتقال من مرحلة إدارة الأزمة اللبنانية إلى مرحلة الاستثمار في الدولة اللبنانية.
وتختصر المصادر الدبلوماسية المشهد بالقول إن القمة فتحت الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات اللبنانية-الأميركية، إلا أن نجاحها سيبقى رهنًا بسرعة ترجمة الوعود إلى خطوات ملموسة على الأرض، سواء في ملف الانسحاب الإسرائيلي، أو دعم الجيش، أو إعادة إطلاق الاستثمار، لأن ما تحقق في البيت الأبيض يحتاج اليوم إلى أن يثبت نفسه في بيروت
وكتب غاصب المختار في" اللواء":يبدو ان النتائج الأولية للقاء الرئيس جوزاف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبار وزرائه ومساعديه، ظهرت على الأرض في زوطر الغربية برغم العرقلة الإسرائيلية الواضحة عبر استهداف وحدات الجيش اللبناني والغارات والقصف على محيطها ومحيط زوطر الشرقية، بإنتظار ظهور نتائج باقي التعهدات التي أودعها ترامب لرئيس الجمهورية حول استكمال الانسحاب الإسرائيلي بالكامل من جنوب لبنان، وإعادة الإعمار وعودة أهالي الجنوب الى قراهم، ومساعدة لبنان اقتصادياً واستثمارياً وتسيير خط الرحلات الجوية المباشرة بين بيروت والمدن الأميركية، عدا الأمر الثابت وهو تأكيد دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى لتمكين الدول اللبنانية من بسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية ولا سيما منطقة الجنوب.
وعلى رغم الإعلان رسمياً عن نجاح قمة عون – ترامب، إلّا ان الخطوات المقبلة لتظهير نتائج القمة على الأرض تحتاج متابعة سريعة ودؤوبة من الجهات الوزارية والمختصة لدى الجانبين، كي لا تغرق في الروتين أو تحصل عرقلة من هنا أو هناك، لا سيما وان مواضيع تسيير رحلات الطيران وتفعيل التبادل الاقتصادي والتجاري والاستثماري أمر يستغرق وقتاً من البحث والاتفاقات والحصول على الضمانات السياسية والأمنية والقضائية، فيما الجانب العسكري مرهون بنوايا كيان الاحتلال وجدّية الوسيط الأميركي، المهتم حالياً بالحرب مع إيران وهو يضع كل ثقله العسكري والسياسي فيها لكسبها، وقد تدخل إسرائيل في هذه الحرب إذا طلب منها ترامب ذلك، ومن هنا جاءت الاستعدادات في مدن كيان الاحتلال أمس بفتح الملاجىء في تل أبيب وغيرها من مدن كبرى وفي الجليل الأعلى القريب من لبنان.
لكل هذه الأسباب كانت مهمة الرئيس عون صعبة قبل التوصل الى ما اتفق عليه مع ترامب، ولا زالت الصعوبات ماثلة أمامه لتحقيق كل برنامجه المعلن منه وغير المعلن، لا سيما لجهة إنهاء الاحتلال بشكل كامل والتوصل في المفاوضات المرتقبة في شهر آب المقبل الى حلول أو اتفاقات تضمن مصالح لبنان والأهم تضمن تماسك وحدته الداخلية، حتى لا تحصل انقسامات وخلافات أكبر حول الجوانب السياسية والدبلوماسية من التفاوض قد تعرقل ما يتم التوصل إليه من نتائج.
مواضيع ذات صلة "لقاء تاريخي" في البيت الابيض وترامب يستقبل عون "المحترم من الجميع" Lebanon 24 "لقاء تاريخي" في البيت الابيض وترامب يستقبل عون "المحترم من الجميع"