مع ارتفاع درجات الحرارة.. كيفية الوقايه من الإجهاد الحراري والاسعافات الاولية
تاريخ النشر: 24th, July 2026 GMT
مع الارتفاع المستمر في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تتزايد المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض المباشر لأشعة الشمس، وفي مقدمتها الإجهاد الحراري وضربة الشمس، اللذان قد يشكلان خطرًا على الحياة إذا لم يتم التعامل معهما بسرعة.
وفي هذا الإطار، حذر الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح، من الاستهانة بأعراض الإجهاد الحراري، موضحا أنه يمثل المرحلة التي تسبق ضربة الشمس، والتي قد تؤدي في الحالات الشديدة إلى فقدان الوعي أو الدخول في غيبوبة نتيجة الارتفاع الحاد في درجة حرارة الجسم.
أوضح الدكتور أمجد الحداد أن الإجهاد الحراري يحدث نتيجة التعرض لفترات طويلة لدرجات حرارة مرتفعة، خاصة عند بذل مجهود بدني، وهو ما يؤدي إلى فقدان الجسم كميات كبيرة من السوائل والأملاح، الأمر الذي يؤثر على قدرة الجسم على تنظيم حرارته.
وأشار إلى أن تجاهل الأعراض الأولية قد يؤدي إلى تدهور الحالة سريعا والإصابة بضربة الشمس، التي تعد من أخطر المضاعفات المرتبطة بموجات الحر.
لفت استشاري الحساسية والمناعة إلى أن هناك مجموعة من العلامات التحذيرية التي تستوجب التوقف عن أي نشاط والابتعاد عن أشعة الشمس، ومن أبرزها:
الشعور بالدوخة وعدم الاتزان.
التعرق الغزير.
الإرهاق والإجهاد الشديد.
ضعف القدرة على الحركة.
ارتفاع ملحوظ في درجة حرارة الجسم.
وأكد أن ظهور هذه الأعراض يتطلب الانتقال فورا إلى مكان بارد أو مظلل، مع تعويض الجسم بالسوائل والأملاح لتجنب تدهور الحالة.
متى يتحول الإجهاد الحراري إلى ضربة شمس؟وأوضح الحداد أن ضربة الشمس تحدث عندما ترتفع درجة حرارة الجسم إلى أكثر من 40 درجة مئوية، وهو ما يؤدي إلى فقدان الجسم قدرته على تنظيم الحرارة، ويؤثر بشكل مباشر على وظائف المخ.
وأشار إلى أن أعراض ضربة الشمس تكون أكثر خطورة، وتشمل:
توقف التعرق.
سخونة وجفاف الجلد.
هبوط في الدورة الدموية.
اضطراب في الوعي.
فقدان الوعي أو الدخول في غيبوبة.
وأكد أن ضربة الشمس تعد حالة طبية طارئة تستلزم التدخل الفوري ونقل المصاب إلى المستشفى.
وشدد الدكتور أمجد الحداد على أهمية التدخل السريع عند الاشتباه في الإصابة بضربة الشمس، موصيا باتباع الخطوات التالية:
نقل المصاب إلى مكان بارد أو مظلل.
تبريد الجسم باستخدام الماء البارد أو الكمادات.
الاتصال بالإسعاف فورا.
نقل المصاب إلى أقرب مستشفى للحصول على العلاج المناسب والسوائل الوريدية.
كما حذر من إعطاء المصاب أي سوائل عن طريق الفم إذا كان فاقدا للوعي، تجنبا لخطر الاختناق.
ولتقليل خطر الإصابة بالإجهاد الحراري وضربة الشمس، ينصح الأطباء باتباع عدد من الإجراءات الوقائية، أبرزها:
شرب كميات كافية من المياه والسوائل على مدار اليوم.
تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة بين الساعة 12 ظهرا و4 عصرا.
ارتداء الملابس القطنية الفاتحة والواسعة.
استخدام القبعات أو المظلات عند الخروج نهارا.
تجنب ممارسة الأنشطة البدنية المجهدة خلال فترات الذروة.
الاهتمام بكبار السن والأطفال ومرضى الأمراض المزمنة، باعتبارهم الأكثر عرضة لمضاعفات الحرارة المرتفعة.
وأوضح الحداد أن بعض الفئات تكون أكثر تأثرا بموجات الحر، وتشمل:
كبار السن.
الأطفال.
مرضى القلب.
مرضى ارتفاع ضغط الدم.
مرضى السكري.
العاملين في الأماكن المفتوحة.
الرياضيين الذين يمارسون التمارين في الأجواء الحارة.
واختتم الدكتور أمجد الحداد تصريحاته بالتأكيد على أن الوقاية تظل الوسيلة الأكثر فاعلية لتجنب مضاعفات الطقس شديد الحرارة، مشيرا إلى أن التعرف المبكر على أعراض الإجهاد الحراري والتعامل معها بسرعة يسهم في منع تطورها إلى ضربة شمس، ويحافظ على سلامة المصاب ويقلل من خطر المضاعفات الخطيرة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فصل الصيف صيف أشعة الشمس الإجهاد الحراري ضربة الشمس الدکتور أمجد الحداد الإجهاد الحراری ضربة الشمس ضربة شمس إلى أن
إقرأ أيضاً:
حلم عباءة الإخفاء يقترب.. ابتكار يجعل الأجسام تختفي حراريا
لسنوات طويلة، بدت "عباءة الإخفاء" التي اشتهر بها هاري بوتر مجرد أداة سحرية تنتمي إلى عالم الخيال، تمنح من يرتديها القدرة على الاختفاء عن الأنظار. لكن يبدو أن العلماء يقتربون خطوة جديدة من تحويل جزء من هذه الفكرة إلى واقع، وإن كان بطريقة مختلفة تماما، فقد نجح باحثون في تطوير أول "عباءة حرارية" ثلاثية الأبعاد قادرة على إخفاء الأجسام من الكاميرات الحرارية، ليس عبر حجبها عن الضوء، بل عبر خداع الحرارة نفسها وتوجيهها حول الجسم بحيث يبدو وكأنه غير موجود.
ويمثل هذا الإنجاز، الذي نشر في دورية "نيتشر كومينيكيشنز" (Nature Communications)، تقدما غير مسبوق في مجال ما يعرف بالإخفاء الحراري، إذ تمكن الباحثون لأول مرة من تصميم جهاز يعمل من مختلف الاتجاهات ويُخفي أجساما معقدة الأشكال، مع حمايتها في الوقت نفسه من درجات الحرارة الشديدة.
وبينما لا تجعل هذه التقنية الأجسام غير مرئية للعين البشرية، كما في قصة هاري بوتر، فإنها تقترب من تحقيق نسخة علمية من "عباءة الإخفاء" في عالم الأشعة تحت الحمراء والرصد الحراري.
وتعتمد التقنية على هندسة دقيقة تسمح بتوجيه الحرارة حول الجسم المخفي تماما كما يلتف الماء حول صخرة في مجرى النهر، والنتيجة أن الكاميرات الحرارية لا ترى أي أثر للجسم.
ويقول الباحثون من جامعة إلينوي أوربانا-شامبين الأمريكية والجامعة التقنية في الدنمارك في بيان صحفي رسمي، إنهم تمكنوا من استخدام هذه التقنية في تصميم وبناء أول جهاز عملي يحقق ما يُعرف بـ"الإخفاء الحراري ثلاثي الأبعاد"، لإخفاء الأجسام عن كاميرات الأشعة تحت الحمراء التي تعتمد على رصد الحرارة بدلا من الضوء.
وعلى عكس العباءات الحرارية التي طُورت في السابق، والتي كانت تعمل في اتجاه واحد فقط أو مع أجسام ثنائية الأبعاد بسيطة، فإن النظام الجديد قادر على إخفاء أجساما معقدة الأشكال من مختلف الاتجاهات تقريبا.
إعلانوأوضح الباحثون أن العباءة الحقيقية يجب أن تعمل بغض النظر عن اتجاه تدفق الحرارة، وهو ما نجح الجهاز الجديد في تحقيقه للمرة الأولى.
ويكمن سر الابتكار في مادة هندسية جديدة صممها الفريق البحثي تتكون من شبكة معدنية دقيقة مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد من الألومنيوم، ثم جرى ملء فراغاتها بمادة مطاطية ضعيفة التوصيل الحراري. ومن خلال التحكم في أبعاد هذه الشبكة وكثافتها في مناطق مختلفة، تمكن العلماء من توجيه الحرارة بدقة شديدة حول الجسم المراد إخفاؤه.
ولإثبات فعالية التقنية، وضع الباحثون العباءة بين منطقتين مختلفتي الحرارة، إحداهما ساخنة والأخرى باردة، ثم راقبوا حركة الحرارة باستخدام كاميرات الأشعة تحت الحمراء. وأظهرت النتائج أن الحرارة انحرفت حول الجسم المخفي وعادت إلى مسارها الطبيعي، بحيث بدا المشهد الحراري كما لو أن الجسم غير موجود أساسا. وفي الوقت نفسه بقيت درجة الحرارة داخل المنطقة المخفية مستقرة ومحمية من الظروف الخارجية القاسية.
ولم يكتف الفريق باختبار أشكال هندسية بسيطة، بل أخفى أجساما ثلاثية الأبعاد معقدة تشبه الرأس البشري وتفاصيل هندسية دقيقة، وهي درجة من التعقيد يقول الباحثون إن أيا من أنظمة الإخفاء الحراري السابقة لم يقترب منها.
تطبيقات واسعة تتجاوز التمويهويعتقد العلماء أن لهذه التقنية تطبيقات واسعة تتجاوز فكرة التمويه، إذ يمكن استخدامها لحماية المكونات الإلكترونية الحساسة من السخونة الزائدة، وإدارة الحرارة داخل الرقائق الإلكترونية والحواسيب عالية الأداء، وحماية الأجهزة العاملة في البيئات القاسية. كما قد تفتح المجال أمام تطبيقات أمنية وعسكرية تعتمد على تقليل إمكانية اكتشاف الأشخاص أو المعدات بواسطة أجهزة الرصد الحراري.
ويرى الباحثون أن الإنجاز يمثل خطوة مهمة نحو تقنيات أكثر تطورا تستطيع مستقبلا التحكم بالحرارة بشكل نشط، بما في ذلك إخفاء الأجسام التي تنتج حرارة بنفسها مثل المحركات والبطاريات أو حتى جسم الإنسان.