محافظ بني سويف يستقبل وفداً من محافظة مطروح لتلقى واجب العزاء في شهداء ليبيا
تاريخ النشر: 18th, September 2023 GMT
استقبل الدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف "بمكتبه اليوم" وفدا شعبياً من محافظة مطروح من عمد ومشايخ وكبار العائلات، لتقديم واجب العزاء في وفاة شهداء محافظة بني سويف الذين توفوا جراء إعصار ليبيا الذي وقع الاثنين الماضي، وأسفر عن خسائر مادية وبشرية في الأرواح والممتلكات وفقد وإصابة عدد كبير من المصريين أثناء عملهم بليبيا.
حيث تقدم الوفد، الذي ضم عُمد ومشايخ وكبار العائلات وعواقل مطروح، بخالص العزاء للمحافظ "د.محمد هاني غنيم" وكافة أبناء المحافظة وأهالي وأسر المتوفين، في وفاة أبناء بني سويف، الذي وافتهم المنية جراء الإعصار، معربين عن دعواتهم أن يتغمد المولى عزو جل المتوفين بواسع رحمته وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يمن على ذويهم بنعمة الصبر والاحتساب في مصابهم الذي أوجع قلوب كل المصريين، مثمنين حرص سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي على استهلال زيارته لبني سويف" السبت الماضي" بتقديم واجب العزاء ولقاء أهالي وأسر المتوفين في السرادق الذي أقيم بسدس التي شهدت افتتاح عدد من المشروعات بالمحافظة.
من جهته عبر محافظ بني سويف عن شكره وتقديره لوفد محافظة مطروح لمبادرتهم الإنسانية واللفتة الطيبة التي قاموا بها، والتي إن دلت فإنما تدل على وحدة وتماسك الشعب المصري بمختلف أقاليمه وتضافره في السراء والضراء، معرباً عن تقديره لزيارتهم الكريمة للمحافظة وحرصهم على تقديم واجب العزاء والمواساة على الرغم من بُعد المسافة ومشقة السفر.
وعقب اللقاء كلف المحافظ الدكتور محمد هاني غنيم، السكرتير العام اللواء حازم عزت، بمرافقة الوفد إلى قرية الشريف مركز ببا، للقاء أهالي وأسر المتوفين وتقديم واجب العزاء لهم، حيث أعرب أهالي وأبناء القرية عن ترحيبهم بالوفد وتقديرهم لزيارتهم الكريمة وحرصهم على تقديم واجب العزاء والمواساة في فقدان ذويهم، في لمسة إنسانية تجسد وحدة الشعب المصري ووقوف أبنائه بجانب بعضهم خاصة في أوقات المحن والأزمات.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: محافظ بني سويف محافظة مطروح شهداء ليبيا واجب العزاء بنی سویف
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.