أعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية فجر الخميس أن المجلس التشريعي في بيونغيانغ أقرّ قانونا يكرّس في الدستور وضع البلاد كقوة تمتلك السلاح النووي. 

ونقلت الوكالة عن الزعيم كيم جونغ أون قوله في اجتماع لمجلس الشعب الذي انعقد يومي الثلاثاء والأربعاء إن "سياسة بناء القوة النووية لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية أصبحت دائمة، بمثابة القانون الأساسي للدولة والذي لا يجوز لأحد أن ينتهكه".

وأوضح كيم أن تكريس الوضع النووي في الدستور هو "حدث تاريخي يوفر رافعة سياسية قوية لتعزيز القدرات الدفاعية الوطنية بشكل ملحوظ".

ومنذ تجربتها النووية الأولى في 2006، أجرت بيونغيانغ حتى اليوم ستّ تجارب نووية في المجمل.

وقبل عام، أقرّ المجلس التشريعي في بيونغيانغ قانونا ينصّ علن أن كوريا الشمالية دولة تمتلك أسلحة نووية، وقد قال كيم يومها إن وضع بلاده هذا "لا رجعة فيه"، لكن من دون تكريس هذا الأمر في الدستور.

وأجاز القانون يومها إمكانية استخدام الأسلحة النووية بصورة وقائية، لكن المجلس التشريعي مضى أبعد بتكريسه في الدستور نفسه وضع البلاد كدولة مسلحة نوويا.

وحذّرت كوريا الشمالية الأمم المتحدة الثلاثاء من أن شبه الجزيرة الكورية تواجه خطر اندلاع حرب نووية، محمّلة المسؤولية في ذلك إلى ما وصفتها بعدائية الولايات المتحدة.

وقال مندوب كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة كيم سونغ أمام الجمعية العامة التابعة للهيئة الدولية إن نهج الولايات المتحدة على مدى العام الماضي دفع شبه الجزيرة "لتصبح على شفير حرب نووية بشكل أكبر".

وندد كيم سونغ بتحركات كوريا الجنوبية في ظل رئاسة يون سوك يول المحافظ الذي عمل على تعزيز التعاون مع واشنطن واليابان.

وذكر في خطابه أمام الجمعية العامة "نظرا إلى سياستها المتملقة والمهينة القائمة على الاعتماد على قوى خارجية، فإن شبه الجزيرة الكورية على بعد خطوة عن خطر اندلاع وشيك لحرب نووية".

وأشار إلى تشكيل "المجموعة الاستشارية النووية" مؤخرا والتي تأمل الولايات المتحدة من خلالها بتحقيق تكامل أفضل بين إمكانياتها النووية وقوات كوريا الجنوبية التقليدية، فيما يكثّف البلدان الحليفان مشاركة المعلومات والتخطيط للحالات الطارئة.

ولفت كيم سونغ إلى أن المجموعة "ملتزمة بتخطيط وتفعيل وتنفيذ ضربة نووية استباقية ضد جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية".

وأضاف أن "الولايات المتحدة تنتقل حاليا إلى المرحلة العملية من تحقيق هدفها الخبيث المتمثل بإثارة حرب نووية عبر الإرسال المتكرر لغواصات نووية وقاذفات نووية استراتيجية تحمل أسلحة نووية إلى شبه الجزيرة الكورية ومحيطها لأول مرة منذ عقود".

وقوبلت سلسلة اختبارات صاروخية نفّذتها كوريا الشمالية بإدانات من الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية.

وأكدت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن مرارا بأنها منفتحة على الحوار مع كوريا الشمالية من دون شروط مسبقة، لكن بيونغيانغ لم تبد أي اهتمام بعقد محادثات على مستوى فرق العمل.

وعقد دونالد ترامب، سلف بايدن، ثلاثة اجتماعات شخصية تاريخية مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ونجح في خفض مستوى التوتر لكن من دون أن تتمخض أي من اللقاءات عن اتفاق دائم.

 

المصدر

المصدر: وكالة خبر للأنباء

كلمات دلالية: الولایات المتحدة کوریا الشمالیة شبه الجزیرة فی الدستور

إقرأ أيضاً:

باحثة سياسية: مفاوضات الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة

أكدت طاهرة شاهد الباحثة السياسية، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة، موضحة أن كل طرف يسعى إلى تحقيق أكبر استفادة ممكنة من أي اتفاق محتمل.

خبير سياسي: إيران حولت مضيق هرمز إلى ورقة ضغط على الاقتصاد العالمي القيادة المركزية الأمريكية: عطلنا سفينة ترفع علم جامبيا في خليج عمان حاولت الإبحار نحو إيران

وأشارت الباحثة السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن أياً من الطرفين لن يقدم تنازلات مجانية، بل سيحاول انتزاع مكاسب سياسية واقتصادية وأمنية مقابل أي خطوة يتخذها، مؤكدة أن طبيعة التفاوض تفرض على الجميع البحث عن حلول تحقق مصالح متوازنة.

وأضافت أن المجتمع الدولي يراقب المفاوضات عن كثب نظراً لتأثيرها المباشر على الاستقرار الإقليمي والدولي، موضحة أن الهدف لا يقتصر على وقف التصعيد العسكري فحسب، بل يمتد إلى معالجة تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكدت أن فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة يمثل أحد الملفات الرئيسية المطروحة، لما له من أهمية كبيرة في استقرار أسواق الطاقة العالمية وضمان انسياب الإمدادات إلى مختلف دول العالم.

بقاء النظام الإيراني يمثل مكسباً لطهران

ورأت طاهرة شاهد أن استمرار النظام الإيراني وصموده رغم الضغوط والتحديات التي واجهها خلال الفترة الماضية يعد في حد ذاته إنجازاً من وجهة النظر الإيرانية.

وفي المقابل، أوضحت أن الولايات المتحدة تضع مجموعة من الأولويات الأساسية، أبرزها منع إيران من امتلاك سلاح نووي وضمان أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأشارت إلى أن صعوبة التوصل إلى اتفاق نهائي تعود إلى رغبة كل طرف في الحفاظ على صورته السياسية أمام جمهوره الداخلي، موضحة أن الضغوط المتبادلة والتأخير في إنجاز الاتفاق يأتيان في إطار محاولة كل جانب تعزيز موقعه التفاوضي.

وأضافت أن ما يجري حالياً يعكس سعي الأطراف إلى تحقيق أفضل الشروط الممكنة قبل الوصول إلى الصيغة النهائية لأي تفاهم أو اتفاق.

 

 

مقالات مشابهة

  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • باحثة سياسية: مفاوضات الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة