في خضم حربها المعلنة ضد قطاع غزة، قصفت إسرائيل الليلة الفاصلة بين الثلاثاء والأربعاء منزلا يعود لعائلة قائد كتائب القسام محمد الضيف جنوب قطاع غزة، وقتلت والده وشقيقه وحفيدته.
إقرأ المزيدصحيفة "هآرتس" كانت أعلنت أن الجيش الإسرائيلي قصف منزل قائد كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس "ما اسفر عن مقتل والده وشقيقه وأطفاله وأقارب آخرين"، في حين نقلت وسائل إعلام إسرائيلية إفادة عن فلسطينيين أن شقيق محمد الضيف ويدعى عبد الفتاح دياب قتل مع ابنه مدحت وحفيدته هالة في هجوم نفذ في جنوب غزة، وأن أفرادا آخرين من اسرة القائد العاك لكتائب القسام محاصرين تحت الأنقاض.
هذا الحدث لا يأتي فقط في سياق الانتقام الإسرائيلي من الهجمات الصاروخية والبرية في 7 أكتوبر وما تلاها، بل هو استمرار لمحاولات إسرائيل المستميتة للقضاء على قائد القسام "عدو إسرائيل رقم 1" لنحو ثلاثين عاما.
بهذا الاستهداف تكون إسرائيل عمليا قد قامت منذ عام 2001 بثماني محاولات على الأقل لقتل القائد العام لكتائب القسام.
في محاولة إسرائيلية جرت في عام 2002، بحسب موقع "تايمز أوف إسرائيل"، فقد محمد الضيف بصره، وفي محاولة كبيرة ثانية في عام 2006 ساقيه وذراعه، في حين قتلت غارة جوية استهدفته في عام 2014، زوجته وابنة له تبلغ من العمر 3 سنوات وابنا رضيعا.
تُسجل أيضا محاولتان إسرائيليتان للقضاء على قائد كتائب القسام جرتا في الحرب على غزة التي استمرت 11 يوما في عام 2021.
بعد أن نجا محمد الضيف واسمه الأصلي محمد دياب إبراهيم المصري من عدد كبير من محاولات الاغتيال الإسرائيلية، وُصف بأنه " قط بتسع أرواح"، فمن يكون "الضيف" الذي حاولت إسرائيل مرارا التخلص منه؟
يوجد ما يقال عن قائد كتائب القسام محمد الضيف على الرغم من وصفه بأنه شخصية غامضة ومجهولة. حتى لقبه الحركي "الضيف" جاء من تخفيه وتنقلاته من بيت إلى آخر في غزة، القطاع الصغير والمحاصر والمرصود إسرائيليا على مدار الساعة.
تقول المعلومات المتوفرة عن "الضيف" إنه ولد في عام 1965 في مخيم للاجئين في جنوب قطاع غزة، وأنه انضم إلى حركة حماس وهو لم يتجاوز العشرين عاما من عمره.
بسبب صلاته بحركة حماس، اعتقلت إسرائيل "محمد دياب إبراهيم المصري" في عام 1990، ثم أطلقت سراحه في وقت لاحق.
يقال إن القيادي الشهير يحيى عياش المهندس الكهربائي والخبير في صنع المتفجرات، كان معلما لـ"الضيف"ومقربا منه، وأن محمد الضيف خلف عياش بعد اغتياله في عام 1996.
علاوة على وصفه بأنه العقل المدبر للهجوم الذي سن في 7 أكتوبر في العملية التي سميت "طوفان الأقصى"، ينسب إلى "الضيف" أنه يقف وراء صواريخ القسام، وأنه مبتكر منظومات الأنفاق في غزة، وأنه شكل فرقة من المقاتلين المدربين بطريقة احترافية وتقليدية، ويزعم أنه المسؤول على الكثير من العمليات ضد إسرائيل.
تقارير تصف الضيف بأنه يتميز بالصبر والذكاء وبخبرته في مجال الأسلحة، علاوة على حسه الأمني، وعدم ظهوره العلني لعقود، وابتعاده عن استخدام وسائل الاتصالات الحديثة، والاكتفاء برسائل صوتيه في معاركه مع الإسرائيليين.
صحيفة واشنطن بوست كتبت في عام 2014 عن الضيف قائلة إنه "بالنسبة للفلسطينيين شخصية بطولية، واحد من آخر قادة حماس المتبقين من الجيلين الأول والثاني، وهو يحظى بالإعجاب منذ فترة طويلة لتحديه لإسرائيل. ممثل مسرحي سابق، يقال إنه سيد التنكر، والمعروف بقدرته على التنكر والاندماج مع السكان".
صحيفة فايننشال تايمز، كانت ذكرت أيضا أن والد "الضيف" وعمه شاركا في عمليات ضد الإسرائيليين في نفس المنطقة تقريبا التي تعرضت للهجوم في 7 أكتوبر 2023.
محمد الضيف البالغ من العمر الآن 58 عاما كان وجه رسالة صوتية في 7 أكتوبر أعلن فيها انطلاق عملية "طوفان الأقصى"، مشيرا إلى أن "الاحتلال ارتكب مئات المجازر بحق المدنيين، وسبق وأن حذرنا العدو من قبل، لكنه دنس المسجد الأقصى وتجرأ على مسرى الرسول، وهو ينتهك حريات حقوق الأسرى، والمستوطنون يعربدون ويسرقون ممتلكات المواطنين".
بعد عملية "طوفان الأقصى" ورد إسرائيل بسيوفها الحديدية، وإعلانها أنها ستحول غزة إلى ركام، ستتواصل على الأرجح بضراوة أشد، مطاردة "الموساد" والجيش الإسرائيلي لـ"ضيف بتسع أرواح" يتحرك خفية من بيت إلى آخر بين أكثر من 2 مليون شخص وعلى مساحة 365 كيلو مترا مربعا.
المصدر: RT
المصدر
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا أرشيف الحرب على غزة حركة حماس قطاع غزة كتائب القسام قائد کتائب القسام فی 7 أکتوبر محمد الضیف فی عام
إقرأ أيضاً:
إقالة مسؤول أمني وإحالته للتحقيق إثر وفاة مواطن تحت التعذيب في أبين جنوبي اليمن
يمن مونيتور/ أبين/ خاص
أُقيل مسؤول أمني في محافظة أبين (جنوبي اليمن)، الثلاثاء، وأُحيل للتحقيق في قضية وفاة مواطن تحت التعذيب عشية ليلة عيد الأضحى المبارك، وإثارة الحادثة التي لاقت سخصاً شعبياً في الأوساط المحلية.
وأعلنت قيادة قوات الأمن الوطني في محافظة أبين، (الحزام الأمني سابقاً) في بيان لها، إقالة القائم بأعمال قائد قطاع خنفر، علي سعيد المرقشي، وإحالته إلى التحقيق والمحاكمة، عقب وفاة مواطن ليلة عيد الأضحى جراء تعرضه لتعذيب “شنيع” بحسب البيان داخل معسكر “7 أكتوبر”.
وذكر البيان أن قائد الأمن الوطني بالمحافظة، العميد هاني السنيدي، أصدر قراراً بإعفاء المرقشي من كافة مهامه، وإحالة ملفه إلى دائرة الشؤون القانونية لفتح تحقيق رسمي بناءً على تقرير الطب الشرعي، تمهيداً لإحالته إلى الجهات القضائية المختصة.
كما قضت القرارات بتكليف العقيد طلال نصر بالليل، بالقيام بأعمال قائد قطاع خنفر، إلى جانب مهامه الحالية في قيادة كتيبة الطوارئ، على أن يُعمل بالقرار فور صدوره.
وكانت قضية وفاة الضحية “محمد علي سالم هبل”، وهو تاجر خردة ينحدر من محافظة الحديدة ويعيش في جعار منذ عقود، قد أثارت سخطاً شعبياً وإعلامياً واسعاً في المحافظة، بعد الكشف عن ملابسات وفاته.
وقوات الأمني الوطني، هي قوات الحزام الأمني التابعة للانتقالي الجنوبي قبل اعلان حله والتي تأسست بدعم اماراتي قبل عشر سنوات، وعقب التحولات التي شهدتها المحافظات الجنوبية.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي أعلن عضو الرئاسي عبدالرحمن المحرمي تغيير المسمى إلى قوات الأمني الوطني وبقاء تشكيلاتها وقياداتها، ما عدا القائد العام محسن الوالي، الذي اختفى مع عيدروس الزبيدي رئيس الانتقالي، وتعيين عبدالسلام الجمالي بديلا عنه