"لا تسأل لا تخبر!".. نهاية حقبة "التكتم" عن "ميول" أفراد الجيش الأمريكي!
تاريخ النشر: 22nd, December 2023 GMT
تحقق وعد باراك أوباما الانتخابي، ووقع في 22 ديسمبر عام 2010 قانونا يلغي قاعدة قانونية تشترط على المثليين والسحاقيات التكتم على مويلهم الجنسية إذا أرادوا الخدمة في الجيش الأمريكي.
إقرأ المزيدالقاعدة المعنية "لا تسأل لا تخبر!"، كانت سارية في الجيش الأمريكي حينها منذ 17 عاما وقد أقرت في عام 1993 في عهد الرئيس بيل كلينتون، وهي تحد من صلاحية الإدارة العسكرية الأمريكية في السؤال عن التوجه الجنسي للعسكريين، وفي نفس الوقت تحت هؤلاء على عدم الحديث في العلن عن ميولهم الجنسية، وفي حالة عدم التقيد بذلك يطرد أصحاب الميول الجنسية غير التقليدية من الجيش الأمريكي.
قاعدة "لا تسأل لا تخبر!" التي سُنت في عام 1993، كانت بمثابة خطوة رفعت الحظر الذي كان مفروضا على خدمة المثليين في الجيش الأمريكي منذ الحرب العالمية الثانية، وإن حدت من حريتهم في "الكلام".
أما الوثيقة القانونية التي سرى مفعولها بعد عشرة أشهر في 20 سبتمبر عام 2011، فقد ضمنت للمثليين الحق في الخدمة العسكرية من دون قيد أو شرط، ولم يعودوا ملزمين بالتكتم عن ميولهم الجنسية، وصار بإمكانهم الجهر بها من دون أن يتعرضوا إلى أي مساءلة قانونية.
توقيع الرئيس الأمريكي باراك أوباما على هذا القانون الجديد جرى بطريقة احتفالية لافتة حضرها جو بايدن نائب الرئيس في ذلك الوقت، ورئيسا مجلس النواب والشيوخ في الكونغرس، علاوة على أكثر من 500 مدعو بمن فيهم ملازم سابق كان فصل بسبب ميوله المثلية، وأيضا ممثل آخر لهذه الفئة هو رقيب بحري كان أول جريح في "حرب العراق"!
الرئيس الأمريكي باراك أوباما شدد بالمناسبة على أن القانون الجديد يشيد بجميع المثليين والمثليات الذين قاتلوا من أجل الولايات المتحدة لمدة قرنين وربع القرن، مضيفا قوله: " لسنا نحن من يقل (لا تسأل، لا تخبر). نحن أمة تتحدث بصوت واحد.. نحن متحدون.. نحن من يرحب بخدمة كل وطني، من يعتقد أن كل رجل وكل امرأة يولدان متساويين".
أوباما احتفاء بتحقيق وعده الانتخابي بعد وقت طويل، استذكر قصة جندي أمريكي يدعى لويد كوروين كان قاتل على الجبهة الغربية في الحرب العالمية الثانية، وحدث أن سقط في إحدى المعارك في عام 1945 في واد بعمق 12 مترا، وكاد أن يقتل لو لم يهرع إلى نجدته رفيق له يدعى آندي لي. الرئيس الأمريكي أشار في هذا السياق إلى أن المنقذ لي بعد أربعين عاما فقط اعترف لصديقه بأنه مثلي الجنس.. لويد، بحسب أوباما، "لم يشك ولكنه لم يهتم. كان يعرف الأهم، ويعرف لمن هو مدين بحياته".
يشار أيضا في هذا السياق إلى أن الإدارة العسكرية الأمريكية كانت أفادت مرارا بأنها تعاني من خسائر مالية كبيرة بسبب اضطرارها إلى استبدال المتخصصين المثليين المفصولين بأشخاص من أصحاب الميول الجنسية تقليدية، فيما ذكرت إدارة الرقابة المالية في الإدارة الرئاسية الأمريكية في عام 2005، أن إجمالي نفقات البنتاغون الإضافية، المترتبة على الوفاء بمتطلبات قانون "لا تسأل لا تقل" بلغت 190.5 مليون دولار بين عامي 1994 – 2003.
المسؤولون الأمريكيون يؤكدون أن خدمة المثليين العلنيين في الجيش الأمريكي لن تضر بفعالية القوات المسلحة القتالية ولن تتسبب في حدوت "تناقضات" في صفوفه، بل على العكس تماما من ذلك، علاوة على إشارتهم إلى أن 70 بالمئة من الأفراد العسكريين الأمريكيين لا يعترضون على إلغاء قانون:"لا تسأل لا تخبر!".
بالمناسبة تشير تقارير إلى وجود ما نسبته بين 1.5 – 2 بالمئة من المثليين بين سكان الولايات المتحدة، أغلبهم من الشباب، وتعد هذه النسبة كبيرة نسبيا مع الأخذ في الاعتبار أن أكثر من 312 مليون نسمة يعيشون في الولايات المتحدة، تزيد نسبة الشباب بينهم من أصحاب الفئة العمرية بين 18 و24 عاما قليلا عن 10 بالمئة.
المصدر: RT
المصدر
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أرشيف البنتاغون باراك اوباما فی الجیش الأمریکی فی عام
إقرأ أيضاً:
زفاف مبهج لأحد أفراد الحرس السويسري البابوي وسط أجواء احتفالية مميزة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهدت الأوساط الكنسية في الفاتيكان احتفالًا مميزًا بمناسبة زفاف أحد أفراد الحرس السويسري البابوي، الوحدة العسكرية العريقة المكلفة بحماية قداسة البابا وتأمين القصر الرسولي والمواقع البابوية المختلفة. وجاء الاحتفال في أجواء مفعمة بالفرح والبهجة، حيث اجتمع أفراد الأسرة والأصدقاء وعدد من زملاء العريس من أعضاء الحرس السويسري لمشاركته هذه المناسبة السعيدة.
الحرس السويسري.. تاريخ من الخدمة والوفاءويُعد الحرس السويسري البابوي من أقدم الوحدات العسكرية العاملة في العالم، إذ تأسس عام 1506، ويتميز أفراده بالانضباط والالتزام والتفاني في أداء مهامهم. ولا يقتصر دورهم على الحماية الأمنية فحسب، بل يمثلون أيضًا رمزًا تاريخيًا وتراثيًا بارزًا داخل دولة الفاتيكان، بما يعكس قرونًا من الولاء والخدمة للكرسي الرسولي.
أجواء احتفالية لافتة
اتسم حفل الزفاف بأجواء احتفالية مبهجة، حيث ظهرت مشاعر الفرح على وجوه الحاضرين الذين حرصوا على تقديم التهاني والتبريكات للعروسين. كما أضفى حضور عدد من أفراد الحرس السويسري، بزيهم المميز الذي يُعد أحد أشهر الرموز المرتبطة بالفاتيكان، طابعًا خاصًا على المناسبة، جامعًا بين التقاليد العريقة والفرحة العائلية.
رسالة إنسانية وراء الزي العسكري
وعلى الرغم من الطبيعة العسكرية لمهام الحرس السويسري، فإن مثل هذه المناسبات تُبرز الجانب الإنساني لأفراده، الذين يجمعون بين الالتزام بخدمة الكنيسة الكاثوليكية وحياتهم الأسرية والشخصية. ويعكس هذا الزفاف صورة من صور التوازن بين الواجب والمسؤولية من جهة، والفرح الإنساني وتكوين الأسرة من جهة أخرى.
أمنيات بمستقبل سعيد
واختُتم الاحتفال وسط أجواء من المحبة والتمنيات الصادقة للعروسين بحياة زوجية سعيدة ومستقبل مليء بالاستقرار والنجاح، في مناسبة جسدت قيم الفرح والتآخي التي تجمع بين أفراد المجتمع الكنسي، وتركت ذكرى جميلة في نفوس جميع المشاركين.