يمكن أن يؤدي اصطدام وركك بزاوية الطاولة أو ضرب رأسك بسقف منخفض إلى إصابتك بكدمة، لكن سبب الكدمة يكون في بعض الأحيان غير واضح.
وفي الواقع، يكون بعض الأشخاص أكثر عرضة للكدمات من غيرهم، وفي حالات نادرة، يبدو أن الكدمات تظهر بدون سبب على الإطلاق.
إذن ما الذي يسبب الكدمة بالضبط؟
تعد الكدمة استجابة الجسم لإصابات الأوعية الدموية.
وتظهر الكدمات عندما تلحق الإصابة ضررا بالأوعية الدموية الصغيرة في مكان الضربة، ما يتسبب في تسرب الدم إلى الأنسجة المحيطة، وفقا للمصدر الطبي للمكتبة الوطنية للطب MedlinePlus.
وحتى عندما يتوقف النزيف نفسه، فإن الدم الذي تدفق بالفعل ينحصر تحت الجلد. وتبدو هذه البقع من الدم المتجمع في البداية حمراء، ثم تتحول فيما بعد إلى اللون الأرجواني المزرق والأصفر المخضر، على الرغم من أن مظهر الكدمات يمكن أن يختلف باختلاف لون بشرة الشخص.
إقرأ المزيدوقال فوستر إن الكدمة تغير لونها بسبب تحلل مكونات الدم المجمع.
ويحصل الدم على لونه من الهيموجلوبين، وهو البروتين الذي يحمل الأكسجين في خلايا الدم الحمراء في مجرى الدم. ويتغير لون الهيموجلوبين الأحمر الداكن عندما يرتبط بجزيئات معينة. على سبيل المثال، يكون الهيموجلوبين أحمر ساطعا عندما يحمل الأكسجين ولكنه يتحول إلى اللون الأحمر الكرزي عندما ينقل غاز ثاني أكسيد الكربون.
وعندما تتشكل الكدمة ويتدفق الدم من الأوعية الدموية التالفة إلى الأنسجة المجاورة، يبدأ الهيموجلوبين الموجود في الدم بطرح الأكسجين والتقاط ثاني أكسيد الكربون بدلا من ذلك. ثم يبدأ الهيموجلوبين نفسه في التحلل، ويتحول أولا إلى شكل بني داكن من البروتين يسمى الميثيموجلوبين، ثم إلى أصباغ صفراء تسمى البيليفيردين والبيليروبين، وفقا لمراجعة نشرت في مجلة Heliyon.
وتتلاشى الكدمات بشكل عام في غضون أسبوعين، ولكن في بعض الأحيان، يمكن أن تستمر لفترة أطول من شهر، وفقا لـ MedlinePlus.
وإلى جانب الإصابة الجسدية أو الصدمة، يمكن أن تحدث الكدمات لعدد من الأسباب الأخرى، وتشمل: ردود الفعل التحسسية أو حالات تخثر الدم.
وأشار فوستر إلى أن "الأفراد الذين يتناولون أنواعا معينة من الأدوية قد يكونون أيضا أكثر عرضة للكدمات التي لا تنتج بشكل مباشر عن الإصابة".
المصدر: لايف ساينس
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: البحوث الطبية الصحة العامة الطب یمکن أن
إقرأ أيضاً:
مرض شديد الخطورة يسبب الحمى النزفية.. ما هو فيروس ماربورغ وأبرز استعدادات الصحة؟
مع تأكيد وكالة الأنباء الرسمية في إثيوبيا، ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن تفشي فيروس ماربورغ إلى 6 أشخاص، سادت حالة من الذعر بين المواطنين، وكثرت التساؤلات حول ماهية فيروس ماربورغ، واستعداد وزارة الصحة له.
ما هو فيروس ماربورغ؟يعتبر فيروس ماربورغ مرض شديد الخطورة يسبب الحمى النزفية، والتي تهدد بالوفاة بنسبة تصل إلى 88% «وفقا لمنظمة الصحة العالمية»، وينتمي «ماربورغ» إلى عائلة الفيلوفيروس، نفس العائلة التي ينتمي إليها فيروس الإيبولا.
ويصاب الأشخاص بـ فيروس ماربورغ عند التعرض لفترات طويلة للمناجم أو الكهوف التي تسكنها مستعمرات خفافيش روسيتوس، ويمكن أن ينتشر الفيروس من خلال انتقال العدوى من شخص إلى آخر بالمخالطة المباشرة «من خلال الجلد المجروح أو الأغشية المخاطية» عن طريق الدم أو الإفرازات أو الأعضاء أو سوائل الجسم الأخرى للأشخاص المصابين، ومن خلال الأسطح والمواد الملوثة بهذه السوائل.
أعراض فيروس ماربورغوتبدأ أعراض الإصابة بـ فيروس ماربورغ، بارتفاع درجة الحرارة وصداع شديد وآلام شديدة في المعدة، بالإضافة لآلام العضلات والأوجاع، وفي اليوم الثالث من الإصابة بالمرض يمكن أن يبدأ الإسهال المائي الشديد وآلام البطن والمغص والغثيان والقيء، وقد يستمر الإسهال لمدة أسبوع.
كما أن ملامح المصابون تمتلئ بالضعف والشحوب، مع عيون غائرة، ووجود طفح جلدي غير مسبب للحكة بين يومين و7 أيام بعد بدء ظهور الأعراض، ومن الممكن أن يصاب الكثير بأعراض نزفية شديدة، وعادة ما تكون الحالات المسببة للوفاة مصابة بنزيف يحدث من مناطق متعددة من الجسم، وعادة ما تحدث الوفاة بين 8 و9 أيام من بداية المرض، ويسبقها فقدان شديد للدم.
استعدادات وزارة الصحة لمواجهة فيروس ماربورغأكدت وزارة الصحة المصرية أن الفرق الوقائية تتابع على مدار الساعة أي إشعارات دولية تصدر عن منظمة الصحة العالمية، وأن خطط الاستعداد والاستجابة للطوارئ الصحية محدّثة ومفعّلة، موضحة أن الاحتياطات الصحية بالمنافذ الجوية والبحرية تشمل فحص القادمين من الدول التي ظهر فيها الفيروس، ومراجعة أي أعراض مشتبه بها فورًا، وفقا لبيانها الأخير حول الأمراض النزفية.
ودعت الوزارة المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات والاعتماد على المصادر الرسمية للمعلومات، مؤكدة أن الفيروس لا ينتقل عبر الهواء، وأن تطبيق قواعد النظافة الشخصية وتجنب المخالطة اللصيقة مع المصابين كفيلان بمنع انتقال العدوى في حال ظهورها بأي دولة.
وأكدت الجهات الصحية المصرية أن الإجراءات الوقائية مستمرة وأن البلاد مجهّزة للتعامل مع أي حالة مشتبه بها وفق بروتوكولات دولية صارمة.
ويشار إلى أن فيروس ماربورغ تفشى في إثيوبيا للمرة الأولى في 14 نوفمبر الجاري، قبل أن تبلغ عن 3 وفيات بعد 3 أيام فقط، ونقلت وكالة أنباء أثيوبيا عبر صفحتها على فيسبوك، عن وزارة الصحة قولها: «من بين 73 شخصاً جرى فحصهم تأكدت إصابة 11 حالة بالفيروس، توفي 6 منهم، ويخضع 5 للعلاج».
وأوضحت الوزارة أنها عزلت 349 شخصاً يشتبه في مخالطتهم للمصابين، موضحة أن 119 منهم أنهوا فترة المراقبة، وخرجوا من الحجر.
اقرأ أيضاًعاجل| تفشي فيروس «ماربورج» شديد الخطورة ووفاة 6 أشخاص في إثيوبيا
المصل واللقاح تعلن مفاجأة صادمة بشأن الأنفلونزا هذا العام.. فيديو
مستشار الرئيس لشؤون الصحة: انتشار أنواع جديدة للفيروسات التنفسية في الشتاء