زيت الزيتون البكر.. منتج طبيعي يحسّن صحة الأوعية الدموية ولكن بشروط
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
أظهرت دراسة أجراها علماء يونانيون أن الاستهلاك اليومي لزيت الزيتون البكر الممتاز يمكن أن يحسّن صحة الأوعية الدموية بشكل ملحوظ لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول. وجاءت نتائج الدراسة بعد أن قدم العلماء وعلى مدى أربعة أسابيع، زيت الزيتون البكر الممتاز بشكل يومي لـ 50 مريضًا بالكوليسترول و20 متطوعًا سليمًا، واستخدموا طريقة تقييم الدورة الدموية الدقيقة لرصد التغيرات في تدفق الدم، وتشبع الأنسجة بالأكسجين، وضغط الدم.
وأظهرت النتائج التي نشرتها مجلة Nutrients، أن المرضى الذين يعانون من اختلال في مستوى الدهون في الجسم، تحسنت لديهم وظائف الأوعية الدموية، وعاد الدم للتدفق إلى الأنسجة بسرعة أكبر، وزادت كفاءة تبادل الأكسجين، وانخفض الضغط الانبساطي ومعدل النبض لديهم بشكل طفيف.
واستنتج العلماء أن الزيوت النباتية الغنية بالبوليفينول مثل زيت الزيتون، تعطي نتائج مفيدة لصحة الشرايين حتى عند استعمالها بجرعات صغيرة يوميًا، وتحسن تدفق الدم في الجسم وتخفّض ضغط الدم الانقباضي، وأكد الباحثون أن الدراسة أجريت على عدد قليل من الناس، لذا من السابق لأوانه تحديد التأثير العلاجي لزيت الزيتون، ومع ذلك أظهرت الدراسة أن الزيتون الغني بالبوليفينول قد يدعم بالفعل صحة الأوعية الدموية، وخاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول.
كيف يفقد زيت الزيتون فاعليته؟
وزيت الزيتون، مثل غيره من الزيوت النباتية، عرضة لعملية الأكسدة عند تعرضه للضوء، والحرارة، أو الأكسجين، وهو ما يؤدى إلى تدهور سريع فى جودته، وأظهرت دراسة حديثة بشأن تخزين زيوت بكر ممتاز (Extra Virgin Olive Oil – EVOO)، حيث أن حفظ الزيت في درجات حرارة مرتفعة أو في زجاجات شفافة معرضة للضوء يقلل من مضادات الأكسدة (الفينولات) فيه، وبالتالي تزداد فيه مؤشرات تأكسد مثل حمض بريّو مركبات مؤكسدة تعتبر مقياسًا لتدهور الزيوت.
ومع مرور الوقت أو مع التخزين غير السليم، يصبح الزيت أقل نفعًا، ليس من حيث المذاق فقط بل وأيضًا من حيث الفوائد الصحية، لذا فإن زيت الزيتون الجيد "لا يعيش للأبد"، ومن الأفضل التخزين في مكان مظلم، بعيد عن الحرارة والضوء، ويفضل استهلاكه طازجًا أو خلال فترة قصيرة بعد الفتح.
الطهي والحرارة العالية
كذلك، فعند تسخين زيت الزيتون (وخاصة البكر الممتاز) إلى درجات حرارة عالية كما في القلي أو الطهي الشديد، فأن تركيبته الكيميائية تتغير وتتأثر الأحماض الدهنية، وتنخفض نسبة مضادات الأكسدة (vitamins، phenolics)، وتظهر مركبات أكسدة ضارة.
كما أفادت إحدى الدراسات الحديثة أنه عند تسخين زيت الزيتون من 170 إلى 200 درجة مئوية (ما قد يحدث في القلى المتوسط–العميق)، تزداد معدلات تكوين مركبات قطبية (pollutants) وبوليمرات دهون، وهي مؤشرات على تدهور الزيت وتغير خواصه الغذائية.
الإفراط في الاستهلاك ليس دائمًا صحيًا
رغم أن كثير من الدراسات أظهرت فوائد صحية لزيت الزيتون (خصوصًا عند استبدال الدهون المشبعة بالدهون الأحادية غير المشبعة)، بعض مراجعات نقدية تشير إلى أن الإفراط في تناوله كليًا أي كثير من السعرات الحرارية قد يؤدى إلى زيادة السعرات اليومية وبالتاي احتمال زيادة الوزن أو صعوبة السيطرة على الوزن.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحة طب وصحة طب وصحة زيت الزيتون زيت الزيتون فوائد الزيتون المزيد في صحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة سياسة سياسة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الأوعیة الدمویة زیت الزیتون
إقرأ أيضاً:
بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات
أثار مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016، حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعد تداول معلومات بشأن فرض ضريبة جديدة على الغاز الطبيعي، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت هذه الضريبة ستنعكس على فواتير استهلاك المواطنين للمنازل.
وجاء الجدل عقب إدراج بند جديد ضمن جدول السلع والخدمات المرافق لقانون الضريبة على القيمة المضافة، يقضي بفرض ضريبة جدول على الغاز الطبيعي بواقع 20 جنيهًا لكل ألف قدم مكعب، وهو ما دفع الحكومة إلى تقديم توضيحات رسمية تحت قبة مجلس النواب بشأن نطاق تطبيق الضريبة والجهات المخاطبة بها.
ضريبة الغاز الطبيعيوخلال الجلسة العامة لمجلس النواب، أكد وزير المالية أن الضريبة الجديدة لا تستهدف المواطنين ولا تُفرض على استهلاك الغاز الطبيعي بالمنازل، مشددًا على أن المخاطب بأحكام الضريبة هو الشركة المختصة بشراء الغاز الطبيعي، وليس المستهلك النهائي.
وقال وزير المالية إن الحكومة تدرك حساسية ملف الطاقة بالنسبة للمواطنين، ولذلك فإنها ملتزمة بشكل كامل بعدم تحميل الأسر المصرية أي أعباء إضافية، مؤكداً أن أسعار استهلاك الغاز الطبيعي للمنازل لن تتأثر بالتعديل المقترح، وأن الحديث عن فرض ضريبة جديدة على المواطنين غير صحيح.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن مشروع القانون لا يتضمن أي نص يسمح بتحميل المستهلك المنزلي هذه الضريبة، موضحًا أن الضريبة لا تخاطب المواطن من الأساس، وإنما تستهدف الجهات المتعاملة في شراء الغاز الطبيعي وفقاً للمنظومة الضريبية المعمول بها.
وتكشف قراءة مشروع القانون أن التعديلات لا تقتصر على بند الغاز الطبيعي فقط، وإنما تشمل حزمة واسعة من الإجراءات التي تستهدف إعادة تنظيم بعض الأحكام الضريبية، وتقديم مزيد من التيسيرات للقطاع الصناعي، ومعالجة عدد من الإشكاليات التطبيقية التي ظهرت خلال السنوات الماضية.
السعر العام لضريبة القيمة المضافةوفي مقدمة هذه التعديلات، أبقى المشروع على السعر العام لضريبة القيمة المضافة كما هو دون تعديل، حيث يستمر العمل بالسعر العام البالغ 14% المطبق حالياً، وهو ما يعني عدم وجود زيادة عامة على ضريبة القيمة المضافة كما تردد في بعض التقديرات.
كما تضمن المشروع تعديلاً مهماً يتعلق بالآلات والمعدات والأجهزة الطبية المستخدمة في الإنتاج الصناعي، حيث نص على تعليق أداء الضريبة المستحقة على هذه الآلات والمعدات سواء الواردة من الخارج أو المشتراة من السوق المحلية لمدة عام كامل من تاريخ الإفراج عنها أو شرائها.
ويسمح المشروع بمد فترة التعليق لأسباب مبررة تقبلها مصلحة الضرائب لمدة أو لمدد أخرى لا يتجاوز مجموعها ثلاث سنوات كحد أقصى، وفي حال ثبوت استخدام هذه المعدات فعلياً في العملية الإنتاجية خلال المدة المحددة يتم إعفاؤها نهائياً من الضريبة.
ويهدف هذا التعديل إلى تخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين والمصنعين وتشجيع التوسع في الإنتاج المحلي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف التمويل والاستيراد.
وفي المقابل، شدد المشروع على منع التصرف في هذه الآلات والمعدات بعد إعفائها في غير الغرض الذي أعفيت من أجله لمدة خمس سنوات، إلا بعد إخطار مصلحة الضرائب وسداد الضريبة المستحقة وفقاً لحالتها وقيمتها وقت السداد.
أما إذا لم يتم استخدام المعدات في النشاط الصناعي خلال المدة المقررة، فإن الضريبة تصبح واجبة الأداء مع الضريبة الإضافية اعتباراً من تاريخ الإفراج الجمركي أو تاريخ الشراء من السوق المحلية وحتى تاريخ السداد.
وشملت التعديلات أيضاً تسهيلات للمشروعات الصغيرة، حيث جرى تعديل قواعد استرداد الرصيد الدائن للممولين، بحيث يتم الاكتفاء بمرور ثلاثة أشهر فقط بالنسبة للمشروعات الخاضعة لقانون الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، بدلاً من مدد أطول كانت مطبقة سابقاً.
وعلى صعيد السلع والخدمات المعفاة من الضريبة، حافظ المشروع على إعفاء غاز البوتين "البوتاجاز" من الضريبة، وهو ما يعكس حرص الحكومة على عدم المساس بالسلع المرتبطة مباشرة بمعيشة المواطنين.
في المقابل، نص المشروع على استثناء البترول الخام والغاز الطبيعي من بند إعفاء المواد الطبيعية، وهو ما يتسق مع فرض ضريبة الجدول الجديدة الخاصة بالغاز الطبيعي.
كما تضمن المشروع إعادة تنظيم الإعفاءات الخاصة بالقطاع العقاري، حيث يستمر إعفاء بيع وتأجير الأراضي الفضاء والأراضي الزراعية والمباني والوحدات السكنية من الضريبة، بينما تخضع للضريبة المباني والوحدات غير السكنية التي تُستخدم مقاراً لإدارة الأنشطة المختلفة.
واستثنى المشروع من ذلك المقار المستخدمة في الأنشطة الدينية والخيرية والاجتماعية والتعليمية والصحية، فضلاً عن الأنشطة الأخرى التي قد يصدر بشأنها قرار من وزير المالية بناءً على توصية الوزير المختص.
وحافظت التعديلات كذلك على إعفاء عدد كبير من السلع والخدمات ذات الطابع الاجتماعي والإنساني، ومنها الكراسي المتحركة لذوي الإعاقة وأجزاؤها، والأطراف الصناعية، وأجهزة السمع للصم، وأجهزة الغسيل الكلوي ومستلزماتها، وحضانات الأطفال، والأمصال واللقاحات والدم ومشتقاته، وأكياس جمع الدم ووسائل تنظيم الأسرة.
كما أبقت التعديلات على إعفاء الخدمات المالية غير المصرفية الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، والخدمات المالية المقدمة من الهيئة القومية للبريد، في إطار الحفاظ على استقرار الخدمات المالية المقدمة للمواطنين.