أظهرت دراسة أجراها علماء يونانيون أن الاستهلاك اليومي لزيت الزيتون البكر الممتاز يمكن أن يحسّن صحة الأوعية الدموية بشكل ملحوظ لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول. وجاءت نتائج الدراسة بعد أن قدم العلماء وعلى مدى أربعة أسابيع، زيت الزيتون البكر الممتاز بشكل يومي لـ 50 مريضًا بالكوليسترول و20 متطوعًا سليمًا، واستخدموا طريقة تقييم الدورة الدموية الدقيقة لرصد التغيرات في تدفق الدم، وتشبع الأنسجة بالأكسجين، وضغط الدم.



وأظهرت النتائج التي نشرتها مجلة Nutrients، أن المرضى الذين يعانون من اختلال في مستوى الدهون في الجسم، تحسنت لديهم وظائف الأوعية الدموية، وعاد الدم للتدفق إلى الأنسجة بسرعة أكبر، وزادت كفاءة تبادل الأكسجين، وانخفض الضغط الانبساطي ومعدل النبض لديهم بشكل طفيف.

واستنتج العلماء أن الزيوت النباتية الغنية بالبوليفينول مثل زيت الزيتون، تعطي نتائج مفيدة لصحة الشرايين حتى عند استعمالها بجرعات صغيرة يوميًا، وتحسن تدفق الدم في الجسم وتخفّض ضغط الدم الانقباضي، وأكد الباحثون أن الدراسة أجريت على عدد قليل من الناس، لذا من السابق لأوانه تحديد التأثير العلاجي لزيت الزيتون، ومع ذلك أظهرت الدراسة أن الزيتون الغني بالبوليفينول قد يدعم بالفعل صحة الأوعية الدموية، وخاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول.

كيف يفقد زيت الزيتون فاعليته؟
وزيت الزيتون، مثل غيره من الزيوت النباتية، عرضة لعملية الأكسدة عند تعرضه للضوء، والحرارة، أو الأكسجين، وهو ما يؤدى إلى تدهور سريع فى جودته، وأظهرت دراسة حديثة بشأن تخزين زيوت بكر ممتاز (Extra Virgin Olive Oil – EVOO)، حيث أن حفظ الزيت في درجات حرارة مرتفعة أو في زجاجات شفافة معرضة للضوء يقلل من مضادات الأكسدة (الفينولات) فيه، وبالتالي تزداد فيه مؤشرات تأكسد مثل حمض بريّو مركبات مؤكسدة تعتبر مقياسًا لتدهور الزيوت.

ومع مرور الوقت أو مع التخزين غير السليم، يصبح الزيت أقل نفعًا، ليس من حيث المذاق فقط بل وأيضًا من حيث الفوائد الصحية، لذا فإن زيت الزيتون الجيد "لا يعيش للأبد"، ومن الأفضل التخزين في مكان مظلم، بعيد عن الحرارة والضوء، ويفضل استهلاكه طازجًا أو خلال فترة قصيرة بعد الفتح.

الطهي والحرارة العالية
كذلك، فعند تسخين زيت الزيتون (وخاصة البكر الممتاز) إلى درجات حرارة عالية كما في القلي أو الطهي الشديد، فأن تركيبته الكيميائية تتغير وتتأثر الأحماض الدهنية، وتنخفض نسبة مضادات الأكسدة (vitamins، phenolics)، وتظهر مركبات أكسدة ضارة.


كما أفادت إحدى الدراسات الحديثة أنه عند تسخين زيت الزيتون من 170 إلى 200 درجة مئوية (ما قد يحدث في القلى المتوسط–العميق)، تزداد معدلات تكوين مركبات قطبية (pollutants) وبوليمرات دهون، وهي مؤشرات على تدهور الزيت وتغير خواصه الغذائية.

الإفراط في الاستهلاك ليس دائمًا صحيًا
رغم أن كثير من الدراسات أظهرت فوائد صحية لزيت الزيتون (خصوصًا عند استبدال الدهون المشبعة بالدهون الأحادية غير المشبعة)، بعض مراجعات نقدية تشير إلى أن الإفراط في تناوله كليًا أي كثير من السعرات الحرارية قد يؤدى إلى زيادة السعرات اليومية وبالتاي احتمال زيادة الوزن أو صعوبة السيطرة على الوزن.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحة طب وصحة طب وصحة زيت الزيتون زيت الزيتون فوائد الزيتون المزيد في صحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة سياسة سياسة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الأوعیة الدمویة زیت الزیتون

إقرأ أيضاً:

الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة

تايوان – رغم أن الزواج لطالما ارتبط بتحسين الصحة وإطالة العمر، فإن دراسة حديثة سلطت الضوء على جانب آخر أقل إشراقا، مشيرة إلى تأثير محتمل قد يغير نظرتنا إلى الشراكة الزوجية.

فقد وجدت الدراسة أن الشخص المتزوج من مصاب بالخرف يكون أكثر عرضة للإصابة به بنسبة تصل إلى 74% لدى النساء و69% لدى الرجال، مقارنة بالأزواج الذين لا يعاني أي منهم من الخرف.

وهذه النتائج جاءت بعد تحليل بيانات ما يقرب من مليون شخص متزوج في تايوان.

وشملت الدراسة جميع أنواع الخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر والخرف الوعائي، وشملت مختلف البيئات الحضرية والريفية، وكانت النتائج متشابهة بين الرجال والنساء. كما لوحظ أن الأشخاص ذوي الدخل المرتفع والأكثر عددا من الأطفال كانوا أقل عرضة قليلا للإصابة، لكن الارتباط ظل قائما.

وسعى الباحثون إلى تفسير هذه العلاقة من خلال ثلاثة عوامل رئيسية:

أولا: يميل الأشخاص إلى اختيار شركاء يشبهونهم في المستوى التعليمي، والوضع الاجتماعي، والعادات الصحية. وبما أن عوامل مثل التعليم الجيد، والدخل المرتفع، والتغذية الصحية، وممارسة النشاط البدني تقلل خطر الخرف، فإن الزوجين غالبا ما يتشاركان عوامل الحماية أو عوامل الخطر نفسها منذ بداية حياتهما المشتركة. ثانيا: يؤدي العيش معا لسنوات طويلة إلى تبني عادات متشابهة في الغذاء، والنشاط البدني، ونمط الحياة، ما قد ينعكس على صحة الدماغ لدى كلا الزوجين ويزيد احتمالية إصابتهما بالخرف في مراحل متقاربة من العمر. ثالثا: يتحمل الزوج أو الزوجة مسؤولية رعاية الشريك المصاب بالخرف، وهو عبء نفسي وجسدي كبير. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى ثلث مقدمي الرعاية يعانون مشكلات صحية، إضافة إلى ارتفاع معدلات الاكتئاب والتوتر والإرهاق، وهي عوامل قد تزيد بدورها من خطر الإصابة بالخرف.

وأظهرت الدراسة اختلافا طفيفا بين النساء والرجال في الأسر التي لا يوجد بها أطفال. ففي غياب الأطفال للمساعدة في الرعاية، يقع العبء الأكبر على الزوجة، ما قد يفسر ارتفاع النسبة قليلا لدى النساء (74%) مقارنة بالرجال (69%).

ورغم أن الزواج يوفر دعما عاطفيا واجتماعيا مهما، إلا أن الدراسة تكشف أن التعايش مع شخص مصاب بالخرف يحمل مخاطر صحية على الشريك، سواء بسبب تشابه أنماط الحياة، أو بسبب الضغوط النفسية والجسدية المرتبطة بتقديم الرعاية.

وتذكرنا هذه النتائج بأهمية دعم مقدمي الرعاية أنفسهم، وعدم إغفال صحتهم النفسية والجسدية أثناء رعايتهم لشركائهم.

المصدر: نيويورك بوست

مقالات مشابهة

  • لأول مرة.. «وزير البترول»: شواهد بترولية لاكتشاف الزيت الخام في غرب البحر المتوسط
  • عبدالله ابو عواد يرزق بمولودهِ البكر
  • مكمل غذائي مصري طبيعي لإنقاص الوزن يقترب من الإنتاج والطرح بالسوق
  • الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
  • الاحتلال يقصف حي الزيتون ويدمر أربعة منازل ومنشأة تجارية في قطاع غزة
  • اللواء فؤاد علام: الملك فاروق تعرض للغدر واغتيل ولم يمت بشكل طبيعي
  • ثروت : أنا ضد التنمر بكل أنواعه ولكن فيه اللي لازم نتنمر عليه
  • الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما زال مريضاً؟
  • الجمارك الأمريكية تصادر 445 ألف قطعة مونديالية مقلدة
  • بلديات توقف الدراسة بسبب ارتفاع درجات الحرارة المتوقع