ترتبط مصر بعلاقات تاريخية مع إريتريا، وكان لمصر الدور الأكبر في دعم وتأييد الثورة الإريترية حتى تحقيق الاستقلال الوطني الإريتري في عام 1993.

وظلت مصر طيلة فترة الكفاح المسلح علي علاقات قوية مع فصائل الثورة الإريترية، وبعد استقلال إريتريا، شاركت مصر في التهنئة بإعلان الاستقلال وإرساء أسس قوية لتطوير العلاقة المستقبلية وتنمية التعاون بين البلدين في كافة المجالات.

وتعد العلاقات بين مصر وإريتريا من أكثر العلاقات تميزا ويمكن وصفها بالعلاقات الأخوية المبنية على الاحترام المتبادل، واتسمت العلاقات المصرية الإريترية بدرجة عالية من التميز على مر التاريخ وبدأ ذلك من ما قبل استقلال إريتريا عام 1991، حيث جاءت التحركات المصرية لتعكس اعترافًا بإريتريا ككيان منفصل عن الكيان الإثيوبي آنذاك.

ترتبط مصر بعلاقات تاريخية مع إريتريا، وكان لمصر الدور الأكبر في دعم وتأييد الثورة الإريترية حتى إنجاز مشروع الاستقلال الوطني الإريتري، وكانت مأوى للاجئين من الزعماء الوطنيين إدريس محمد آدم، إبراهيم سلطان وقبلة للطلاب، وظلت طيلة فترة الكفاح المسلح على علاقات متينة مع فصائل الثورة الإريترية، وبعد التحرير ساهمت في تكاليف الاستفتاء، وقامت مصر بزيارة رسمية لإريتريا للتهنئة بإعلان الاستقلال وإرساء أسس قوية لتطوير العلاقة المستقبلية وتنمية التعاون بين البلدين في كافة المجالات.. كما ترتبط الدولتان بعلاقات قوية عبر بعض الآليات التي تضمهما ودول أخرى ومن تلك الآليات جامعة الدول العربية، والكوميسا ومنظمة حوض النيل.

كان لمصر اهتمام ملحوظ بالقضية الإريترية بدءًا من الأربعينيات في القرن الماضي، وتبلور ذلك في اتخاذ القاهرة مقرًا لتأسيس جبهة التحرير الإريترية في يوليو 1960، ومن قبل كانت قد افتتحت إذاعة لقادة الثورة عام 1954 بالقاهرة ليكون منبرا لإثارة الروح الوطنية بين الإريتريين، وبعد انطلاق الثورة كانت مصر من أوائل البلدان التي ساندتها وقدمت لها مختلف أنواع الدعم السياسي والمادي والتعليمي، حيث قدمت مصر وإلى الآن العديد من المنح الدراسية والجامعية للإريتريين المتواجدين واللاجئين على أرض مصر.

كما أيدت مصر في منتصف السبعينيات فكرة الحكم الذاتي في إطار اتحاد فيدرإلى مع إثيوبيا، وعقب زيارة أسياسي أفورقي أمين عام الحكومة الإريترية ( آنذاك ) للقاهرة عام 1991 رحبت مصر بإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين ليكون هناك قناة شرعية بين القاهرة وأسمرة.

الزيارات الرئاسية

في 6/7/2020 قام الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، رئيس إريتريا بزيارة مصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحث الرئيسان آخر التطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، خاصةً فيما يتعلق بملفات القرن الإفريقي وأمن البحر الأحمر، تم التوافق على تعزيز التنسيق والتشاور الحثيث المشترك لمتابعة تلك التطورات، وذلك تدعيمًا للأمن والاستقرار الإقليمي .

وفي 8/6/2019 وصل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي الرئيس الإريتري، في زيارة إلى القاهرة استغرقت يومين؛ التقي خلالها مع عدد من المسؤولين، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، فضلًا عن مستجدات الأوضاع في القارة الأفريقية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، كما بحث أفورقي تعزيز التعاون الثنائي في القطاعات المختلفة، ومنها الزراعة واستغلال الثروات الحيوانية والسمكية والبنية التحتية والتجارة.

– في 9/1/2018 قام الرئيس الإريتري أسياس أفورقي بزيارة القاهرة التقي خلالها الرئيس عبدالفتاح السيسي، لمناقشة تطور العلاقات الثنائية بين البلدين، ومستجدات الأوضاع في دول حوض النيل، ومنطقة القرن الأفريقي، وتطورات القضايا الإقليمية والدولية المشتركة.

-فى 29/11/2016 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس الإريتري أسياس أفورقي في القاهرة حيث بحث الرئيسان سبل تنمية وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الأوضاع في أفريقيا ومنطقة القرن الأفريقي .

في 9/9/2014 ، قام الرئيس أسياس أفورقي بزيارة لمصر والتقي الرئيس عبدالفتاح السيسي حيث استعرض الجانبان تطورات الأوضاع في القارة الأفريقية لا سيما فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف والقرصنة، حيث اتفقت رؤى الرئيسين السيسي وأفورقي على ضرورة تدعيم التعاون والتنسيق بين الدول الأفريقية في هذا الصدد وبما يحقق السلم والأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية.

– في 15/2/2016 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، عثمان صالح وزير خارجية اريتريا، بحضور سامح شكرى وزير الخارجية، ويماني جبراب مستشار الرئيس الاريتري للشئون السياسية، بالإضافة إلى سفير اريتريا بالقاهرة، حيث نقل صالح رسالة من الرئيس الاريتري اسياس أفورقي إلى الرئيس تتناول سُبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، وقد أكد وزير خارجية اريتريا على أهمية تعزيز التشاور والتنسيق بين مصر واريتريا حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك،

التبادل التجاري بين البلدين:

-بلغ حجم التبادل التجارى بين مصر وإريتريا ليسجل 119.05 مليون دولار خلال 2018، مقابل 104.8 مليون خلال 2017، وفق تقرير صادر عن إدارة الدول والمنظمات الإفريقية ووحدة الكوميسا بجهاز التمثيل التجارى، كما لفت التقرير إلى:

ارتفاع الصادرات المصرية إلى إريتريا؛ لتسجل 116.99 مليون دولار خلال 2018، مقابل 103.43 مليون خلال 2017 .

ارتفاع الواردات المصرية من إريتريا لتسجل 2.05 مليون دولار خلال 2018، مقابل 1.4 مليون دولار خلال 2017 .

-تقدر نسبة السلع المصرية الموجودة بالسوق الإريترى “بصفة ثابتة” بنحو 10% من إجمالى السلع (تبلغ أحياناً نسبة السلع المصرية 60%). لا سيما مع القبول الذى

تتمتع به السلع المصرية على مستوى المواطن الإريترى فضلاً عن سمعتها الطيبة .

-تُعد آلية إقامة معارض المنتجات المصرية هى الآلية الأكثر أهمية فى عملية التبادل التجارى، هناك عدة مؤشرات إيجابية لإمكانية تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية المصرية الإريترية، تتمثل أهم مؤشراتها فى المحادثات القائمة لبدء التعاون فى المجالات التالية:

*التعدين والطاقة والذى يضم شبكة الربط الكهربائى بدولة إريتريا

*حفر الآبار ومشروعات إنشاء السدود وتخزين مياه الأمطار، واستخدام تكنولوجيا الصوبات الزراعية فى الزراعات .

*جذب الاستثمارات المصرية فى مجال التصنيع الدوائى بدولة إريتريا .

*عقد لقاءات مستمرة للمستثمرين المصريين والإريتريين .

*التعاون فى مجال المصايد وصيد الأسماك

*المجال الطبى والعلاجي

*الطيران المدني

بوابة الأهرام

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: العلاقات الثنائیة بین البلدین الرئیس الإریتری أسیاس أفورقی ملیون دولار خلال الأوضاع فی

إقرأ أيضاً:

الرئيس الإيراني في باكستان لتعزيز العلاقات الثنائية

أجرى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، اليوم الاثنين، محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال زيارته العاصمة الباكستانية إسلام آباد لتعزيز التعاون التجاري والدبلوماسي بين البلدين، وفق بيانات رسمية.

وتشمل الزيارة العاصمة إسلام آباد ومدينة لاهور شرق البلاد، وكراتشي في الجنوب، على أن ينتقل رئيسي من باكستان إلى سريلانكا الأربعاء المقبل.

وتأتي زيارة رئيسي إلى إسلام آباد بعد توتر وضربات متبادلة عبر الحدود في يناير/كانون الثاني الماضي، على خلفية عمليات نفذتها جماعات مسلحة في المناطق الحدودية مع باكستان.

ففي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت جماعة "جيش العدل"، وهي جماعة مناهضة لإيران داخل باكستان، مسؤوليتها عن هجوم استهدف مركزا للشرطة في منطقة راسك بإيران، مما أسفر عن مقتل 11 شرطيا إيرانيا.

وردا على ذلك الهجوم، قامت طهران بتنفيذ ضربات جوية وصاروخية في يناير/كانون الثاني الماضي، استهدفت مواقع تابعة لجماعة "جيش العدل" داخل الأراضي الباكستانية، معلنة أن الهدف كان "مجموعة إرهابية إيرانية".

وأثارت هذه الضربات التوتر بين إيران وباكستان، حيث قامت باكستان بعد أيام بتنفيذ ضربات جوية استهدفت ما وصفتها "بملاذات إرهابية" في مناطق قرب حدودها داخل الأراضي الإيرانية.

وبعد مفاوضات استمرت لعدة أيام، توصل البلدان إلى اتفاقية لخفض التوتر بينهما، وتعهدا بعدم السماح "للإرهاب" بتهديد العلاقات بينهما.

شريف (يسار) ورئيسي ناقشا العلاقات الثنائية والجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب (رويترز) العلاقات الثنائية

وقال مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الثنائي تناقشا حول تعزيز العلاقات الثنائية، وتحديدا في مجال التجارة والاتصالات، واتفقا على أهمية الجهود المشتركة من قِبل البلدين لمكافحة الإرهاب.

ونشرت وزارة الخارجية الباكستانية أيضا صورا للدبلوماسي البارز إسحاق دار خلال لقائه برئيسي، مشيرة في بيان إلى أن "الثنائي ناقشا الأحداث الإقليمية والعالمية، وأكدا التزامهما بالسلام والحوار البناء".

وخلال المؤتمر الصحفي، الذي عُقد في إسلام آباد اليوم، أكد الرئيس الإيراني أن علاقة إيران وباكستان الثنائية تاريخية وحضارية، و"هي الشيء الذي لن يستطيع أحد تدميره"، وفق تعبيره.

وأوضح رئيسي أن البلدين قررا تعزيز العلاقات الثنائية على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافة وغيرها.

كما أشار إلى الموقف المشترك بين البلدين بشأن مسائل مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والمخدرات التي تهدد البلدين والمنطقة.

وأضاف أن باكستان وإيران قد اتفقتا على زيادة حجم التجارة بينهما لتصل إلى 10 مليارات دولار أميركي.

ويذكر أن البلدين يبحثان منذ أعوام إنشاء خط أنابيب لنقل الغاز، وبدأ العمل في هذا المشروع، الذي تقدر كلفته بـ7.5 مليارات دولار، في مارس/آذار 2013.

لكن نقص الموارد المالية عرقل إكمال الجزء الخاص بباكستان من المشروع.

وفي فبراير/شباط الماضي، منحت إسلام آباد الضوء الأخضر لبدء إنشاء قسم أول بطول 80 كلم لتفادي دفع غرامات مقدّرة بمليارات الدولارات لطهران بسبب التأخر في إنجاز الأعمال، إلا أن واشنطن، التي تفرض عقوبات اقتصادية واسعة على طهران، كررت في مارس/آذار معارضتها هذا المشروع.

موقف إيران إزاء الحرب الإسرائيلية

وفيما يخص الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، قال رئيسي إن مجلس الأمن الدولي أثبت فشله في تحمل مسؤوليته إزاء العمل على إيقاف الحرب.

ومن جهته، أشاد شريف بالموقف الإيراني إزاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ووصفه بالقوي.

ودعا شريف لوقف الحرب الإسرائيلية على القطاع فورا، طالبا من الدول الإسلامية اتخاذ موقف موحد من أجل وضع حد للحرب.

مقالات مشابهة

  • عُمان والإمارات.. روح أخوية واحدة
  • الإمـارات وعُمـان.. عـلاقات متحصّـنة بالمحـبة والحكـمة
  • وزير التجارة التركي: نعمل على إقامة علاقات رصينة مع العراق
  • الرئيس الإيراني في باكستان لتعزيز العلاقات الثنائية
  • رئيس العراق: نتطلع إلى علاقات متميزة مع تركيا
  • الإمارات وعُمان.. علاقات أخوية وشراكة إستراتيجية راسخة
  • الرئيس العراقي: نتطلع إلى علاقات متميزة مع تركيا على مختلف الأصعدة
  • الإمارات وعُمان.. علاقات أخوية وشراكة استراتيجية راسخة
  • الإمارات وعُمان .. علاقات أخوية وشراكة إستراتيجية راسخة
  • عُمان والإمارات.. علاقات أخوية متينة