فريق طبي بمستشفي العبور ينجح في استئصال ورم سرطاني لطفلة غزة
تاريخ النشر: 27th, February 2024 GMT
زارّ محافظ كفرالشيخ اللواء جمال نورالدين، وعمرو البشبيشى نائب المحافظ، اليوم الثلاثاء، الطفلة " چاسمين محمود الأطرش" 5 سنوات، إحدى أطفال «غزة» التي إستقبلتهم مستشفى العبور بمدينة كفرالشيخ، والبالغ عددهم 13 طفل، وأسرهم، يتلقون العلاج إثر إصابتهم جراء أحداث «غزة»، للإطمئنان عليها بعد إجراء عملية دقيقة لها بإستئصال ورم سرطاني أعلي الكلى.
وأشاد المحافظ بجهود الطاقم الطبي بمستشفى العبور بمدينة كفرالشيخ، لنجاحه في استئصال ورم سرطاني أعلي الكلى يزن 500جم لـ "جاسمين" طفلة «غزة» التى تبلغ من العمر 5 سنوات، حيث نجح الفريق الطبي في إجراء العملية الجراحية الدقيقة التي أجريت لها باستئصال الورم بشكل كامل، دون أي مضاعفات.
وأوضح أن الطفلة "جاسمين الأطرش" وصلت إلى مستشفى العبور بكفرالشيخ، قادمة من قطاع غزة برفقة عائلتها، وفور وصولها، تم تشكيل فريق طبي متخصص من أطباء جراحة الأطفال، برئاسة الدكتور محمد ابو سمرة، والدكتور اسلام النجار استشارى جراحة الأورام، والدكتور كمال ابوشنب استشارى، جراحة الأطفال، والدكتور عمرو رزق، والدكتور عمرو ابراهيم، والدكتور صلاح الرفاعى استشارى التخدير، للإشراف بإجراء العملية الجراحية الدقيقة للطفلة " چاسمين"، ووضعها تحت الملاحظة الطبية حتى الإطمئنان عليها تمامًا وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لها.
وأعرب محافظ كفر الشيخ عن سعادته بنجاح العملية الجراحية، ووجه الشكر للفريق الطبي على جهوده وحرصه على إنقاذ حياة الطفلة "چاسمين" من أطفال «غزة»، مؤكداً حرص الدولة المصرية على تقديم كافة التسهيلات للمرضى القادمين من قطاع «غزة»، وتوفير أفضل الخدمات الطبية وجميع الأدوية اللازمة مع المتابعة والرعاية المستمرة للمرضي والمصابين من الأشقاء الفلسطينيين، وأوجه الرعاية الصحية اللازمة لهم وأسرهم، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، بتقديم الخدمات الطبية لأشقائنا الفلسطينيين المصابين الذين يتلقون العلاج داخل محافظات جمهورية مصر العربية جراء تداعيات الأحداث في قطاع «غزة» بتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم تضامناً مع أشقائنا الفلسطينيين، ودعم مصر الكامل للشعب الفلسطيني.
من جانبه قال الدكتور ياسر شعبان، أن العملية الجراحية التي أجريت للطفلة "چاسمين " واحدة من العديد من العمليات التي يجريها الفريق الطبي في مستشفى العبور بكفر الشيخ للمرضى القادمين من قطاع «غزة»، بهدف تقديم الخدمة الطبية المتميزة لهم ورعايتهم.
و قدمت أسرة الطفلة" چاسمين" وأهالى الأطفال المصابين من الأشقاء الفلسطينيين الشكر والتقدير إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، لدعمه الكامل لهم والوقوف بجانبهم وتوفير أعلي مستوي من الرعاية الصحية لهم وأسرهم ، وسعيه المستمر للتخفيف عنهم فى ظل الظروف الراهنة التي يعيشونها من جراء الحرب على القطاع، بتسخير كافة الإمكانيات والمتطلبات لضيوفنا من الشقاء الفلسطينيين، والعمل على توفير احتياجاتهم وتلبية متطلباتهم كافة حتى عودتهم سالمين، والذي يعكس نهج الدولة المصرية والتزامها التاريخي في دعم الشعب الفلسطيني، والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي يواجهونها .
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إحدى أطفال غزة إستئصال ورم سرطاني العملیة الجراحیة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..