أعلنت وزارة الخارجية الألمانية، أمس الثلاثاء، انضمامها رسميًا ضمن عملية "أسبيدس"، التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في 19 فبراير الماضي، كمهمة للمساعدة في حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر من هجمات مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيًا.

 

وقالت الخارجية الألمانية -في بيان نشره المركز الألماني للإعلام التابع لها- "‏مع وضع الفرقاطة الألمانية (هيسن) في البحر الأحمر ونشر ما يقرب من 700 جنديًّا، انضمت ألمانيا إلى عملية "أسبيدس" تحت قيادة الاتحاد الأوروبي بهدف الحفاظ على الأمن البحري وضمان حرية الملاحة في كلٍّ من ‎البحر الأحمر ومضيق باب المندب".

 

وأكدت أن "عملية (أسبيدس) تُعد بمثابة عملية دفاعية غير موجهة ضد أهداف أرضية"، مضيفةً: "بيد أنه في سبيل ردع تلك التهديدات المستمرة، فإننا لن نتردد في الدفاع عن وضمان حرية تنقل البضائع على امتداد واحد من أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم".

 

وأشارت إلى أن "حرية الملاحة في الممرات البحرية تُعد أمرًا جوهريًا بالنسبة لسلاسل الإمداد العالمية"، متابعة: "وبالتالي، تشكل هجمات ‎الحوثيين تهديدًا لكل من التجارة العالمية والاستقرار داخل المنطقة".

 

كما تمثّل هجمات الحوثيين في البحر الأحمر- طبقًا للبيان- "خطورةً على البيئة" في المنطقة.

 

وذكر البيان أن من شأن تلك الهجمات "تقويض الاستقرار داخل المنطقة"؛ إذ "تعرض إمدادات ‎الطاقة والغذاء وغيرها للخطر، لا سيما في دول الجوار الواقعة في منطقتي الخليج وشرق أفريقيا".

 

وأشارت وزارة الخارجية الألمانية، إلى أن بلادها، و‏من خلال حماية السفن المعرضة للهجوم، وضمان ‎حرية الملاحة في البحر الأحمر، تؤكد "التزامها بتحقيق الاستقرار داخل المنطقة".

 

ولفتت إلى أن ‏عملية "أسبيدس" تحت قيادة الاتحاد الأوروبي، ترمي إلى "ردع الهجمات على السفن التجارية، وتعزيز الوعي بالأوضاع البحرية" بالتنسيق مع شركائها.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن ألمانيا البحر الأحمر الحوثي أمريكا فی البحر الأحمر

إقرأ أيضاً:

أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين

قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.

وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.

وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.

وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.

ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.

كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.

وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.

وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.

ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.

ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية وترفض الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية
  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية
  • ألمانيا تعرب عن قلقها بعد استهداف سفينة سعودية في البحر الأحمر
  • بيانات: استمرار الملاحة في باب المندب وتوقفها في هرمز
  • عُمان تتحرك لإحياء المسار السياسي في اليمن.. وباكستان تعلن مساندتها للسعودية
  • الاتحاد الأوروبي يدين تهديدات الحوثيين للملاحة ويؤكد التزامه بحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
  • 5 ناقلات نفط تغيّر مسارها و3 تعود من باب المندب وسط تصاعد التهديدات
  • الاتحاد الأوروبي يدين تهديدات مليشيا الحوثي للملاحة ويؤكد التزامه بحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر
  • قطر تدعو لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر