أطلقت المنظمة الدولية للهجرة نداء عالمي لعام 2026، مطالبةً بتوفير 4.7 مليار دولار لدعم 41 مليون شخص متنقل، وتعزيز النظم التي تجعل الهجرة آمنة ومنظمة ونظامية. يسلط هذا النداء الضوء على حقيقة بسيطة، ولكنها ملحّة: يتنقل الناس بحثاً عن الحماية والفرص والاستقرار، الأمر الذي يتطلّب دعماً مستداماً يرتكز على المبادئ الإنسانية.

وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب "يغادر الناس منازلهم كل يوم بحثاً عن الاستقرار أو فرص أفضل. ويرتكز ندائنا هذا على رؤية جماعية – رؤية تصل فيها المساعدة الإنسانية إلى الناس قبل تفاقم الأزمة، وتستبدل الطرق الخطرة بمسارات أكثر أماناً، وتعزز قدرات المجتمعات بدلا من أن تُستنزف. هذه الاستثمارات لا تلبي تحديات اليوم فحسب، بل تسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً وإنسانية وأملاً للجميع."

وتستمر الهجرة في عالم يواجه أزمات متزايدة ومتداخلة. فواحد من كل أربعة أشخاص يعيش في بيئات هشّة تتسم بعدم الاستقرار أو النزاع أو الكوارث.

وبحلول نهاية عام 2024، بلغ عدد النازحين داخلياً بسبب النزاعات والعنف والكوارث 83.4 مليون شخص، إثر استمرار حالات الطوارئ الجديدة في دفع المجتمعات إلى ما يتجاوز قدرتها على الصمود. وفي هذا السياق، تلعب العودة الطوعية والآمنة والكريمة وإعادة الإدماج المستدام دوراً أساسياً في تعزيز الاستقرار ودعم التنمية طويلة الأمد، من خلال حلول تحترم الحقوق وتستثمر في بناء مجتمعات أكثر صلابة.

علاوة على ذلك، تؤجّج الصدمات المناخية هذه الضغوط. ففي عام 2024، تسبّبت الكوارث في نزوح 9.8 مليون شخص، بزيادة قدرها 27 بالمئة مقارنة بعام 2023، مع تسجيل خسائر اقتصادية عالمية بلغت 242 مليار دولار أميركي. واستمرت مخاطر الهجرة غير النظامية بالارتفاع، مع وقوع أكثر من 5,500 حالة وفاة أو اختفاء في عام 2025.

وفي الوقت نفسه، تظل الهجرة مصدر صمود وابتكار وفرص. فهناك أكثر من 304 ملايين مهاجر دولي، بينهم 168 مليون عامل وعاملة يسهمون بمهاراتهم في دعم القطاعات الحيوية وتعزيز المجتمعات حول العالم. ويعمل المهاجرون على تعزيز الاقتصادات، ودعم النظم الصحية، ومساندة القطاع الزراعي، وتشغيل المشاريع الصغيرة.

فمثلًا، بلغت قيمة التحويلات المالية الدولية 883 مليار دولار أميركي في عام 2024، مما يؤكد دور الهجرة الآمنة والكريمة في دعم التنمية والاستقرار.

وفي ظل تزايد الاحتياجات وشحّ الموارد، يدعو نداء المنظمة الدولية للهجرة إلى مزيد من التركيز على تحديد الأولويات، وتمويل أكثر مرونة، ونظم أكثر فعالية لتلبية الاحتياجات العاجلة ودعم الحلول طويلة الأمد. وتتوافق المناشدة مع الركائز الاستراتيجية الثلاث للمنظمة: إنقاذ الأرواح وحماية الأشخاص المتنقّلين، وإيجاد الحلول لحالات النزوح، وتيسير المسارات للهجرة النظامية.

وتسعى المنظمة للحصول على 1.5 مليار دولار أميركي لحماية الأشخاص المتنقلين، وضمان حصول الأسر النازحة على المأوى والمياه النظيفة والرعاية الطبية والحماية وغيرها من الخدمات الأساسية، بما في ذلك الخدمات الصحية المتنقّلة في المناطق المتضررة من النزاع، والمأوى المؤقت بعد الظواهر المناخية الشديدة، وتعزيز سلاسل الإمداد الإنسانية لضمان وصول المساعدات بسرعة وأمان.

ولتعزيز الحلول الدائمة، تطلب المنظمة 1.5 مليار دولار أميركي لتقليل المخاطر، وتعزيز صمود المجتمعات، ومساندة الحكومات في الانتقال من الاستجابة للأزمات إلى التعافي. ويشمل ذلك استعادة سبل العيش، ومساعدة السلطات المحلية على تخطيط منشآت أكثر أماناً، واستخدام البيانات والابتكار للتنبؤ بالمخاطر، ودعم النظم الوطنية في مواجهة الصدمات المستقبلية.

كما ستخصص المنظمة حوالي 1.3 مليار دولار أميركي منهم لدعم مسارات الهجرة الآمنة والنظامية، ومساندة الحكومات في تعزيز تنقّل اليد العاملة، وصون حقوق المهاجرين، وتحسين النظم التي تحقق منافع مشتركة للمجتمعات والاقتصادات. ويشمل ذلك التعاون في العودة الطوعية والآمنة والكريمة، وإعادة الإدماج المستدام، وتعزيز نهج قائم على المسارات لدعم الحكومات في الاستجابة للحركات المعقدة عبر الحلول المنسقة والتي تستند إلى البيانات.

من خلال هذا النداء، تحث المنظمة الدولية للهجرة الحكومات والجهات المانحة والشركاء على تجديد التزامهم، وتدعو المجتمع الدولي إلى الاستثمار صوب تحقيق الاستقرار والأمان والكرامة للأشخاص في حالة تنقّل، وللمجتمعات المستقبِلة لهم، لضمان أن تصبح الهجرة قوة دافعة للتقدم المستدام للجميع.

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الدولية للهجرة المساعدة الإنسانية الهجرة الكوارث النزاعات والكوارث الكوارث النظم الصحية التحويلات المالية الدولية الحكومات الهجرة الدولية منظمة الهجرة الدولية الدولية للهجرة المساعدة الإنسانية الهجرة الكوارث النزاعات والكوارث الكوارث النظم الصحية التحويلات المالية الدولية الحكومات اقتصاد ملیار دولار أمیرکی الدولیة للهجرة ملیون شخص

إقرأ أيضاً:

معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تتجه صناعة المعارض المتخصصة في قطاع الصناعات الغذائية إلى لعب دور متزايد في دعم جهود تقليل الفاقد والهدر الغذائي، من خلال شراكات مع منظمات دولية، على رأسها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، بهدف نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات.

قال هاني خفاجي، أحد المسؤولين بقطاع تنظيم المعارض، إن الفاقد الغذائي لا يقتصر على سلوكيات المستهلك، كما هو شائع، بل يحدث بشكل أكبر خلال مراحل التخزين والتصنيع والنقل، وهو ما يستدعي تطوير آليات متكاملة لمعالجة هذه الظاهرة.

جاء ذلك خلال فعاليات معرض النسخة الرابعة عشرة من معرضي Fi Africa وProPak MENA 2026، الذي افتتحه اليوم الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة.
وأوضح أن التعامل مع هذه القضية يتطلب تكاملًا بين مختلف أطراف القطاع، من مصنعين ومستثمرين وصناع قرار، بهدف الوصول إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.

المعارض منصة لجذب الاستثمارات 

وأشار إلى أن المعارض المتخصصة لم تعد مجرد ساحة لعرض المنتجات أو إبرام صفقات، بل تحولت إلى منصة متكاملة لدعم الاستثمار في القطاع.
وأضاف أن هذه الفعاليات تتيح فرصًا لربط المستثمرين المحليين والدوليين بالشركات العاملة في القطاع، إلى جانب تنظيم لقاءات ثنائية ومؤتمرات متخصصة تناقش أبرز التحديات والفرص.
وأكد أن هذه المنصات تسهم في تعزيز الشراكات ونقل التكنولوجيا، بما يدعم تطوير الصناعة وزيادة قدرتها التنافسية.

مشاركة دولية واسعة

وأشار خفاجي إلى أن قطاع الصناعات الغذائية في مصر يحقق معدلات نمو قوية، حيث تسجل الصادرات زيادات سنوية تتجاوز 20%، ما يعكس جاذبية القطاع للاستثمار.
وأضاف أن المعارض المتخصصة تشهد مشاركة أكثر من 400 شركة، مع توقعات باستقبال ما يزيد على 15000 زائر، بينهم نحو 2000 زائر دولي، إلى جانب وفود أفريقية تضم نحو 500 مشارك.
وأوضح أن هذه المؤشرات تعكس أهمية المعارض كمنصة رئيسية لدعم الصناعة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع الغذائي.
وقال مصطفى خليل، مسؤول بقطاع المعارض، إن نحو 13% من الغذاء يتعرض للهدر، ما يتطلب التوسع في استخدام الحلول التكنولوجية الحديثة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي والتغليف، بما يسهم في إطالة العمر الافتراضي للمنتجات وتقليل الفاقد.
وأوضح أن التعاون مع المنظمات الدولية يتيح الربط بين صناع السياسات والقطاع الخاص، بما يساعد على تحويل التوصيات إلى تطبيقات عملية، ليس فقط في السوق المصري ولكن على مستوى القارة الأفريقية.

176 مليون دولار عوائد اقتصادية للمعارض في مصر

وقال تشير تقديرات إلى أن صناعة المعارض تسهم بنحو 176 مليون دولار في الاقتصاد المصري، من خلال الأنشطة المرتبطة بها، والتي تشمل السفر والإقامة والخدمات اللوجستية، إلى جانب فرص التشغيل المرتبطة بتنظيم الفعاليات.
وفي هذا السياق، قال محمد عبد الحميد مسئول بقطاع المعارض  إن السوق المصري شهد تطور ملحوظ في قطاع المعارض خلال السنوات الأخيرة، مدعوم بتحسن البنية التحتية، ما عزز من مكانة مصر كمركز إقليمي يخدم القارة الأفريقية.
وأضاف أن مصر أصبحت منصة رئيسية لاستضافة الفعاليات المتخصصة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي، والصناعات الدوائية، والطاقة، والزراعة، وهو ما يدعم حركة التجارة والاستثمار.

مصر بوابة أفريقيا

تتجه استراتيجية التوسع في قطاع المعارض إلى تعزيز دور مصر كمركز إقليمي (Hub) لخدمة الأسواق الأفريقية، سواء من خلال استضافة الفعاليات أو نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية.
وأوضح عبد الحميد أن المعارض المتخصصة تستهدف جذب نحو 16000 زائر، بنسبة مشاركة أجنبية تصل إلى 20%، مقابل 80% من السوق المحلي، مع مشاركة واسعة من الشركات الدولية والمحلية العاملة في مجال التصنيع الغذائي.
وأشار إلى أن هذه الفعاليات تسهم في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تنظيم لقاءات ثنائية بين العارضين والمشترين، إلى جانب توفير منصات رقمية لتسهيل التواصل قبل انعقاد المعارض، بما يعزز فرص التصدير وفتح أسواق جديدة.
كما تلعب التكنولوجيا دور متزايد في تطوير قطاع المعارض، سواء من خلال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إدارة الفعاليات، أو دعم التحول نحو الإنتاج المستدام، خاصة في ظل متطلبات التصدير للأسواق الأوروبية.
 

مقالات مشابهة

  • عقد تاريخي من سان أنطونيو لتجديد عقد ويمبانياما يتجاوز 252 مليون دولار
  • اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
  • الفقر في ألمانيا يسجل مستوى قياسياً جديداً ويطال أكثر من 13 مليون شخص
  • أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
  • حيدر سلّم منظمة العمل الدولية تقريراً بخسائر القطاع العمالي جراء العدوان
  • مصر تضخ 100 مليون دولار في إفريقيا
  • 17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
  • الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تطلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسمها
  • محافظ الوادي الجديد: توريد أكثر من نصف مليون طن قمح حتى الآن
  • معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار