قالت صحيفة الجارديان البريطانية إن استحواذ القيادات العسكرية المدعومة من دولة الإمارات العربية المتحدة في جنوب اليمن على السلطة في كامل محافظات الجنوب خطوة تفتح المجال أمام احتمال أن يعلن الجنوب استقلاله، ليعود اليمن إلى دولتين للمرة الأولى منذ ستينيات القرن الماضي.

 

وذكرت في تقرير لها ترجمه الموقع بوست إن نحو ما يقرب من 10 آلاف مقاتل من قوات المجلس الانتقالي دخلوا الأسبوع الماضي إلى محافظة حضرموت الغنية بالنفط، قبل أن يتقدموا نحو محافظة المهرة الواقعة على الحدود مع سلطنة عُمان، والتي لم تكن خاضعة لسيطرتهم سابقًا.

 

وتعلق بالقول: وبهذا التوسع، بات الانتقالي يفرض سيطرته على جميع المحافظات الجنوبية الثماني التي شكّلت في السابق دولة جنوب اليمن، وهو إنجاز لم يسبق أن حققه، وكشف بأن سلطنة عمان طالبت في البداية بإنزال علم الجنوب على حدةدها لكنها اضطرت للتراجع.

 

وتشير الصحيفة إلى أن السعودية لاقت انتكاسة بعد سحب قواتها من قصر المعاشيق في عدن ومن مطار عدن، في خطوة تُظهر حجم التراجع الذي مني به حلفاؤها في الحكومة المعترف بها دوليًا.

 

وتوضح الصحيفة قائلة: "ورغم أن إعلان دولة الجنوب من طرف واحد قد يبدو خيارًا ممكنًا، إلا أنه يحمل مخاطر سياسية كبيرة، على غرار تجارب سابقة مثل قضية الصحراء الغربية التي اعتقدت بأنها تمتلك دعمًا دوليًا لاستقلالها عن المغرب قبل أن يتلاشى هذا الدعم".

 

ونقلت عن مراقبين ترجيحهم أن يدفع المجلس الانتقالي نحو استفتاء على تقرير المصير في المدى المتوسط، في حين سيظل مستقبل الجنوب مرتبطًا بالقرارات التي تتخذها أبوظبي الداعم الأبرز له.

 

وأوضحت الصحيفة أن الزبيدي رغم وجوده داخل مجلس القيادة الرئاسي إلا أنه ظل يمتلك القوة العسكرية الأكبر، بينما غادر العليمي إلى الرياض والتقى دبلوماسيين فرنسيين وبريطانيين وأمريكيين، ودعا الانتقالي العودة إلى الثكنات العسكرية، مؤكدًا رفضه لأي إجراءات أحادية تمس بشرعية الدولة أو تفرض واقعًا موازيًا.

 

وتستدرك الصحيفة بالقول:" لكن قوات الزبيدي، وبعد حصولها على ضوء أخضر أو صريح، سيطرت الأسبوع الماضي على شركة بترومسيلة، أكبر شركة نفطية في اليمن، ما منح الانتقالي موقعًا قويًا لإعادة رسم مستقبل البلاد".

 

وذكرت إن دول غربية طالما عارضت ومعها الأمم المتحدة تقسيم اليمن، متمسكة بخارطة طريق سعودية تهدف لتشكيل حكومة اتحادية تضم الحوثيين وقوى الجنوب، وقال إن دبلوماسيين غربيين أجروا اتصالات متكررة مع الزبيدي مؤخرًا لمعرفة نواياه، بما في ذلك علاقاته مع روسيا وتأثير ذلك على المعركة ضد الحوثيين المدعومين من إيران، وحتى الآن لم يصدر أي تعليق علني من الدول الغربية، ولا من الولايات المتحدة، وفقا للصحيفة.

 

وتشير إلى أن تبقى محافظتا تعز ومأرب خارج سيطرة الحوثيين، وقد يعرض المجلس الانتقالي عليهما حماية خاصة لمنع وقوعهما في قبضة الجماعة.

وتكشف الصحيفة البريطانية إن الإمارات منحت الانتقالي الضوء الأخضر للتحرك، بعد غضبها من طلب السعودية من إدارة ترامب التدخل لإنهاء الحرب في السودان، وهي أزمة لطالما سبّبت للإمارات ضغوطًا دولية بسبب اتهامات بدعم قوات الدعم السريع، وقالت وفد السعودية في حضرموت يتعرض لضغط شديد من حكومته لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المشهد المتسارع.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: مليشيا الانتقالي المجلس الانتقالي السعودية في اليمن الإمارات في اليمن السودان

إقرأ أيضاً:

تأكيدات رئاسية يمنية على أهمية دور “التشاور والمصالحة” لمواجهة تصعيد الحوثيين

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

ناقش عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عبدالرحمن المحرّمي، اليوم الخميس، مع قيادة هيئة التشاور والمصالحة برئاسة محمد الغيثي ونوابه، مستجدات الأوضاع الوطنية في ظل التصعيد الحوثي.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سبأ) أن المحرّمي استمع خلال اللقاء إلى إحاطة شاملة حول سير أعمال الهيئة والجهود المبذولة لتعزيز التنسيق والشراكة بين مختلف القوى والمكونات السياسية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتماسك أجهزة الدولة.

واستعرض الاجتماع التطورات السياسية والأمنية والعسكرية، وتداعيات التصعيد المستمر من قِبل جماعة الحوثي، إلى جانب الإجراءات الحكومية المتخذة للتعاطي مع هذه المستجدات وحماية سيادة البلاد.

وأكد المحرّمي على أهمية مواصلة التنسيق وتغليب المصلحة العامة في هذه المرحلة الحساسة، مشدداً على أن الظروف الراهنة تتطلب توحيد الصفوف لمواجهة التحديات المشتركة واستعادة مؤسسات الدولة.

من جهتها، جددت قيادة هيئة التشاور والمصالحة التزامها بمواصلة الجهود لدعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، والعمل على تقارب الرؤى والمواقف بما يخدم المصلحة الوطنية العليا.

مقالات مشابهة

  • هل تدفع التهديدات الأخيرة السعودية إلى تبني الخيار العسكري ضد الحوثيين في اليمن؟ قراءة في الصحافة الأمريكية والبريطانية
  • تحذير أممي عاجل.. تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر يهدد اليمن والمنطقة
  • اليمن.. غروندبرغ يحذر من الانزلاق إلى تصعيد أوسع ووزارة الدفاع ترفع الجاهزية
  • سلام: الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار التعافي وعودة أهالي الجنوب اللبناني
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • مسيرات جنوبية ترفض مخططات إخوانية لشق الصف وتتمسك بقيادة الانتقالي
  • تأكيدات رئاسية يمنية على أهمية دور “التشاور والمصالحة” لمواجهة تصعيد الحوثيين
  • الإمارات تدين هجوم الحوثيين على سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية
  • "أمرك" و"إيرباص للدفاع والفضاء" تبحثان تطوير وصيانة الطائرات العسكرية في الإمارات
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية