د.حماد عبدالله يكتب: فــاينــــــان !!
تاريخ النشر: 31st, March 2024 GMT
أكتب اليوم فى ذكرى عزيزة على وعلى أسرتى الصغيرة وخاصة إبنتى الاخيرة أصغر بناتى الخمسة " فاينان " حيث رزقنى الله بها، ولكن لمجيئها – قصة لطيفة نحو إختيار الإسم – حيث أننى إختصصت أسماء بناتى بأسماء الزهور مثل داليا، باسنت، ياسمين، ومزاهر، ولعل إسم مزاهر – كان قد شاركتنى فى إختياره أستاذتى الجليلة الدكتورة /نعمات احمد فؤاد – حيث كنت أجوب واحات مصر الغربية – بحثًا وتنقيبًا عن مفردات التراث الشعبى فى التصميم سواء كان ذلك فى مجال النسيج والسجاد أو العمارة والعلاقات المتشابهة بين منتجات البدو والحضر فى الواحات على الواجهات المعمارية وأوانيهم الفخارية وكذلك منتجاتهم الحرفية مثل "البساط" و"التوب "و "الفرشة" وكذلك "الحصير" و"الكليم" و"السجاد" – وزخرفة الأوانى وحتى " الأفران " المنزلية وواجهات المساجد ( الزاوية ) و" الكتاب " المدرسة القديمة.
وكانت الأستاذة الدكتورة نعمات أحمد فؤاد – تدرس مادة بالدراسات العليا بجامعة حلوان تحت مسمى مناقشات فلسفية – وجابت معى الأستاذة الفاضلة بعض الواحات مثل الداخلة والخارجة والفرافرة – وكان لى مشروع إجتماعى رائع فى واحة الباشندى ضمن مجموعة واحات الداخلة – حيث أسست مشغلًا للنسيج والتطريز – وأهديته لأهل تلك الواحة – فتحول نشاطهم من الاتجار فى التراث إلى إنتاجه – ومازال هذا المشغل وهذه الواحة الصغيرة التى تبعد عن القاهرة حوالى تسعمائة كم – هى من أهم المراكز الحرفية فى جنوب مصر - وحينها سألت الدكتورة نعمات عن إسم زهرة لإبنتى الرابعة – ووصلنا إلى لفظ "مزاهر" – أى بجانب الحديقة المزهرة – هى أيضًا أوتار الآلات الموسيقية ولعلنا نتذكر أغنية فريد الاطرش ( دقوا المزاهر يا أهل البيت ) !!
فحينما جائت إبنتى الخامسة – كان للدكتورة نعمات فؤاد إبنة جميلة ( رحمة الله الواسعة عليها ) وهى الأستاذة الدكتورة "فاينان فؤاد" – أستاذ الإقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة – وأحببت الاسم – وسألت الدكتورة نعمات عن فحواه – فكانت مفسرة له على أنه لفظ قرأنى بمعنى ( كامل الإمتلاء ) – والكمال فى الصفة – كأن يقال ( البحر ممتلىء فاينان ) – أو ( الشجر أخضر فاينان ) – وهكذا أخذت إسم إبنتى "فاينان" – وكانت هى الثانية التى تحمل هذا الإسم على ما أعتقد فى مصر أو فى الأسماء العربية وحينما رزقت المرحومة "فاينان فؤاد" بأبنه أسمتها أيضًا" فاينان " وكان لهذا الإسم وقع غريب على من سمعوه، وإن كان البعض حاول إثنائى عن هذه التسمية لإبنتى – كما حدث أيضًا بالنسبة لتسمية ( مزاهر ) – إلا أننى تمسكت بهما ومن زاوية أن الشخصية تحمل جزء من صفات الإسم – فأنا شبه مقتنع تمامًا – بهذه الرؤية " مزاهر، فاينان " تميزا بالشخصية المنفردة، والمتميزة، والعبقرية فى شئون عملهم وحياتهم وإسلوب تناولهم لقضاياهم الحياتية اليومية مع بساطتها إلا أنها تميزت بالتفرد والتميز.
واليوم أهدى إبنتى "فاينان" قبلة حب ودعاء لها بتوفيق فى رحلة جديدة فى حياتها حيث تعيش الان فى مدينة Long Island بنيويورك مع زوجها العزيز وإبنتين جميلتين (Emma،Natalya) وعمل معتبر فى الحكومة الأمريكية، كل دعواتى لها بالنجاح والتفوق، وكل عام وهى فى أسعد الأحوال باذن الله دائما.
أ.د/حمــاد عبد الله حمـــاد
Hammad [email protected]
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
100 سنة غنا يجمع صوت الحجار وأعمال الشريعى بالمسرح الكبير
تستمر رحلة دار الأوبرا المصرية فى المشروع الفنى 100 سنة غنا المقام بالتعاون مع النجم على الحجار حيث تعقد أمسية لنخبة من مؤلفات الموسيقار الراحل عمار الشريعى بمصاحبة الأوركسترا بقيادة المايسترو أحمد عاطف.
وتستضيف الفنانين حسن فؤاد وأمانى سمير ومن إخراج أحمد فؤاد وذلك فى السابعة والنصف مساء الجمعة 5 يونيو على المسرح الكبير .
يروى العرض المشوار الفنى للموسيقار عمار الشريعى من خلال مجموعة مختاره من ألحانه الخالدة التى رسخت فى وجدان أجيال منها الشهد والدموع، انتى طلعتيلى منين، ماتمنعوش الصادقين، لو مش حتحلم معايا، اتنين، ليلى ويا ليلى، موسيقى هالة والدراويش - نصف ربيع الآخر - حلمت، على يا على، دويتو حبيبتى من ضفايرها، الرحايا، مبسوطين، أرابيسك، يا لولا دقة ايديكى، راحل، على كتف صاحبى، حديث الصباح والمساء، مسلسل الأيام، الحدود ، هنا القاهرة ومن الرباعيات صوتك معايا، بعد الظلام ، من الساعة دى .
يذكر أن المشروع الفنى 100 سنة غنا يضم سلسلة من العروض التى ترصد تاريخ الموسيقى والغناء العربى وتطوره خلال القرنين التاسع عشر والعشرين مع تناول أهم الموسيقيين خلال تلك الفترة فى شكل يجمع الغناء بالدراما والإستعراض ويهدف إلى تأكيد ريادة مصر الفنية وتعريف الأجيال الجديدة بالتراث والتعبير عن التحولات الإجتماعية والسياسية التى مر بها المجتمع إلى جانب إكتشاف ومنح الفرصة للمواهب والأصوات الشابة وإلقاء الضوء على قدراتهم الإبداعية .