عقد مجلس الأمن الدولي، مساء الأحد، جلسة طارئة بطلب من إسرائيل، غداة الهجوم غير المسبوق الذي شنته إيران على تل أبيب رداً على استهداف القنصلية الإيرانية في سوريا مطلع أبريل الماضي والذي أسفر عن مقتل عدد من قيادات بارزة في الحرس الثوري.

وخلال الجلسة تقاذف المندوب الإسرائيلي والإيراني في كلمتيهما الاتهامات حول مسؤولية التصعيد وتوتر الأوضاع في الشرق الأوسط.

وأنهما التهديد الرئيسي للسلام ويجب على مجلس الأمن اتخاذ إجراءات وفرض عقوبات. 

وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان: "إن القناع سقط عن إيران، كونه الداعم الرئيسي للإرهاب في العالم والمنطقة". "داعيا مجلس الأمن للتحرك لوقف طهران التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة والعالم".

وتقدم المندوب الإسرائيلي بطلب إلى مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار تصنيف الحرس الثوري "منظمة إرهابية" و"فرض كل العقوبات الممكنة ضد إيران قبل فوات الأوان".

في المقابل، برر سفير طهران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إرافاني، خلال جلسة مجلس الأمن، الهجوم على إسرائيل بأنه حق مشروع في الدفاع عن النفس، وأن طهران لم يكن أمامها خيار سوى هذا الحق للرد على الهجوم الذي طال قنصليتها في سوريا.

وأضاف "لقد فشل مجلس الأمن في تأدية واجبه بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين" من خلال عدم إدانته الضربة التي استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل، مشيرا إلى أنه "في ظل هذه الظروف، لم يكن أمام طهران خيار آخر سوى ممارسة حقها في الدفاع عن النفس". وأكد أن بلاده لا تريد التصعيد لكنها سترد على "أي تهديد أو عدوان".

وقال: "حان الوقت لمجلس الأمن لتحمل مسؤولياته ومواجهة التهديد الحقيقي للسلم والأمن الدوليين". وشدد على أن المجلس "يجب أن يتخذ إجراءات عقابية عاجلة لإجبار هذا النظام على وقف الإبادة الجماعية ضد سكان غزة".

من جهته، قال نائب السفير الأمريكي روبرت وود: "لدينا مسؤولية جماعية بصفتنا أعضاء في مجلس الأمن، لضمان التزام إيران بقرارات المجلس ووقف انتهاكاتها لميثاق الأمم المتحدة". وأضاف "في الأيام المقبلة، وبالتشاور مع دول أعضاء أخرى، ستنظر الولايات المتحدة في اتخاذ إجراءات إضافية لمحاسبة إيران هنا في الأمم المتحدة".

من جهتهم، دعا معظم أعضاء مجلس الأمن خلال بيانات وكلمات ألقيت في الاجتماع إلى "ضبط النفس" لتجنب مزيد من التصعيد في المنطقة.

بدوره أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن المنطقة والعالم لا يستطيعان تحمل نشوب حرب أخرى، داعيا إيران وإسرائيل إلى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس".

وقال: إن "منطقة الشرق الأوسط على حافة الهاوية وشعوبها تواجه خطرا حقيقيا بنشوب صراع شامل"، مؤكدا أن "الوقت حان لتهدئة التوترات وممارسة أقصى درجات ضبط النفس والتراجع عن حافة الهاوية".

وأضاف "من الضروري تجنّب أي عمل يمكن أن يؤدي إلى مواجهات عسكرية كبرى على جبهات متعدّدة في الشرق الأوسط"، مجددا إدانته هجوم إيران السبت، ضد إسرائيل، وواصفا إياه بأنه "تصعيد خطير". وكرّر غوتيريش أيضا إدانته الضربة التي استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل. مشددا على "مبدأ حرمة" المباني الدبلوماسية.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: الأمم المتحدة مجلس الأمن

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: الأمن الغذائي تحسَّن في غزة لكنه لا يزال هشًّا

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أمس أن الأمن الغذائي وتغذية الأطفال قد تحسنا في أنحاء قطاع غزة، لكنهما لا يزالان هشَّين لأن معبرا واحدا فقط للمساعدات ما يزال مفتوحا.
وأشارت الوكالة التي تتخذ مقرا في روما، إلى «تحسن في الأمن الغذائي وتغذية الأطفال في جميع أنحاء قطاع غزة»، لكنها «حذَّرت من أن هذا التقدم المنجز بفضل توسيع نطاق الوصول إلى المساعدات الإنسانية المتعلقة بالغذاء والتغذية والزراعة والصحة، لا يزال هشًّا».
وأضافت أن هناك زيادة «كبيرة» في المساعدات الغذائية منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.
تم تسليم طرود غذائية إلى نحو 1,5 مليون شخص في مايو، في حين تلقى نحو 700 ألف شخص مساعدات نقدية، وحصل 60 في المئة من الأطفال دون الخامسة على دعم غذائي.
وكان توم فليتشر، مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة، دعا الشهر الماضي إلى فتح جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، ورفع فوري للقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول السلع، مثل المعدات الطبية والوقود.
وذكر برنامج الأغذية العالمي مؤشرات أولية في القطاع تفيد بإمكان «استعادة الإنتاج الغذائي المحلي، في حال تمكّن المزارعون ومربّو الماشية من الوصول إلى الأراضي الزراعية، ومستلزمات الإنتاج، والأصول الإنتاجية، والدعم البيطري، وغيرها من الخدمات الأساسية مثل الطاقة اللازمة للري».
وأشارت الوكالة الأممية إلى قطاع الثروة الحيوانية «حيث ارتفعت أعداد الأغنام بنسبة 33 في المئة في المناطق التي استمر فيها تقديم الدعم».
لكنها حذّرت من أن «هذا الأمر له حدود، ما لم تُرفع القيود المفروضة على ما يدخل إلى القطاع».
ألحق العدوان الإسرائيلي الذي استمرت عامين على القطاع أضرارا جسيمة بالقطاع الزراعي في غزة.
وذكر برنامج الأغذية العالمي أن أكثر من 70 في المئة من الأراضي الزراعية في غزة يتعذر الوصول إليها، وأن 3 في المئة فقط صالحة للاستغلال حاليا.

قطاع غزة الأمم المتحدة  الأمن الغذائي

مقالات مشابهة

  • واشنطن تصعّد والخرطوم تنفي.. عقوبات أمريكية بشأن اتهامات الأسلحة الكيميائية
  • الأمم المتحدة: الأمن الغذائي تحسَّن في غزة لكنه لا يزال هشًّا
  • دول الخليج والمملكة الأردنية تدين الهجمات الإيرانية وتدعو مجلس الأمن إلى تحرك عاجل
  • روسيا وإسرائيل تعارضان تمديد ولاية تورك كمفوض أممي لحقوق الإنسان
  • «التعاون الخليجي»: ضرورة ردع إيران عن مواصلة سياساتها العدوانية
  • إيران: توفير دول الخليج والأردن لأراضيها كمنطلقٍ للعدوان الأمريكي يجعلها شريكةً فيه
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين تصاعد هجمات إيران على أراضيها
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • الأردن والخليج يدينان اعتداءات إيران ويؤكدان حق الدفاع
  • غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة