تجمع الأطراف المشاركة في اجتماعات مجلس الأمن الدولي لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط بما في ذلك طلب قبول عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، أن التصويت على مشروع القرار الجزائري سيتأجل إلى غد الجمعة بعد أن كان مقررها عقدها اليوم الخميس، من أجل مزيد من المداولات لتقريب وجهات نظر الأطراف المشاركة.

وكانت السلطة الفلسطينية طلبت من مجلس الأمن، في مطلع الشهر الجاري، النظر مجددا في الطلب الذي قدمته في عام 2011 لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.



وكانت بعثة الجزائر لدى الأمم المتحدة قدمت رسمياً، أمس الأربعاء، نيابةً عن المجموعة العربية، مشروع قرار إلى مجلس الأمن يوصي الجمعية العامة بقبول فلسطين كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة.

وقررت الجزائر الثلاثاء الأخير، وضع مشروع قرار مجلس الأمن الذي يوصي بموجبه المجلس الجمعية العامة بقبول دولة فلسطين عضواً في الأمم المتحدة باللون الأزرق، وهو الإجراء الأخير الذي يسبق التصويت على مشروع القرار من طرف أعضاء مجلس الأمن.

وتحصل دولة ما على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة بعد موافقة مجلس الأمن ثم موافقة ثلثي الجمعية العامة على الأقل.. ولكن بعد توصية إيجابية من مجلس الأمن الدولي، يجب أن يوافق عليها 9 على الأقل من أعضاء المجلس الـ15 وبشرط أن لا تستخدم أي دولة دائمة العضوية حق النقض.

وسيمثل الحصول على العضوية اعترافا كاملا بالدولة الفلسطينية.

ووفقا للسلطة الفلسطينية، فإن 137 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة اعترفت حتى اليوم بدولة فلسطين.

لكن مصادر سياسية مطلعة على اجتماعات مجلس الأمن، أكدت أنه "بغض النظر عن موعد الجلسة فإن نتيجة التصويت تبدو محسومة سلفا في ظل معارضة الولايات المتحدة لمشروع القرار الذي قدمته الجزائر والذي يوصي الجمعية العامة بقبول دولة فلسطين عضوا في الأمم المتحدة".

وفي 11 أبريل الجاري فشل أعضاء مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى توافق حول عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة.

هذا وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمام مجلس الأمن الدولي الخميس من أنّ الشرق الأوسط "على شفير" الانزلاق إلى "نزاع إقليمي شامل"، داعياً إلى أقصى درجات ضبط النفس في "لحظة الخطر القصوى هذه".

وقال غوتيريش: "في غزة، أدّت ستة أشهر ونصف من العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى خلق جحيم" على الصعيد الإنساني، مؤكّداً أنّ مليوني فلسطيني يعانون في القطاع المدمّر من "الموت والدمار والحرمان من المساعدات الإنسانية الحيوية" والجوع.

هذا وأعلن وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، أن الجزائر وبقرار من الرئيس عبد المجيد تبون، قررت تقديم مساهمة مالية استثنائية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين"الأونروا"، قدرها 15 مليون دولار أمريكي.

جاء ذلك في كلمة للوزير الجزائري خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي حول وكالة "الأونروا" مساء أمس الأربعاء.

وقال عطاف "إن الجزائر وبقرار من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، تعلن تقديم مساهمة مالية استثنائية قدرها 15 مليون دولار أمريكي لصالح الأونروا، وهي المساهمة الاستثنائية التي تضاف إلى ما سبق وأن بادرت الجزائر بتقديمه بصفة مباشرة للسلطة الفلسطينية".

وأضاف عطاف أن الجزائر تعتبر هذه المبادرة، "واجبا حقا ومسؤولية ثابتة تقع علينا وعلى غيرنا من أعضاء المجموعة الدولية"، وفق تعبيره.

وفي جينيف دعت الأمم المتحدة إلى تقديم مساعدات بقيمة 2.8 مليار دولار لتلبية احتياجات 3.3 ملايين شخص في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" في بيان نشره أمس الأربعاء، إن هذه الدعوة الصادرة عن الأمم المتحدة وشركائها تشمل الفترة بين أبريل/ نيسان وديسمبر/ كانون الأول 2024.

وأشار إلى أن هذه الدعوة هي استمرار لدعوة المساعدة التي تم إطلاقها لأول مرة في 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وتم تعديلها في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023.

وذكر أن الأمم المتحدة وشركاؤها يخططون عبر المبلغ المطلوب البالغ 2.8 مليار دولار لتلبية احتياجات 3.3 ملايين شخص، والحد من معاناتهم ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية عضوية فلسطين التصويت مجلس الأمن امريكا فلسطين مجلس الأمن تصويت عضوية المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مجلس الأمن الدولی فی الأمم المتحدة الجمعیة العامة

إقرأ أيضاً:

غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط يخرج عن السيطرة ويقترب من مرحلة "اللا سيطرة"، مشددا على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمات الراهنة وأن الدبلوماسية تظل السبيل الوحيد لإحراز تقدم ووقف الانزلاق نحو مواجهات أوسع نطاقا.

وشدد الأمين العام، في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، على أهمية استبعاد لغة السلاح في أي انقسامات جيوسياسية، داعيا الدول الأعضاء في مجلس الأمن للاسترشاد بروح التوافق وتغليب الحوار لتسوية المنازعات سلميا.

وأكد غوتيريش أن استهداف البنية التحتية المدنية أمر "غير مقبول"، مطالبا بوقف القتال على امتداد منطقة الشرق الأوسط.

كما دعا إلى استعادة كامل الحقوق والحريات المتعلقة بالملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، معتبرا أمن الملاحة ضرورة حيوية للاستقرار العالمي.
وأشاد غوتيريش بجهود الوساطة التي تبذلها باكستان ودول المنطقة للحد من التوترات، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم هذه المساعي للوصول إلى تسويات سلمية دائمة.

غزة في مجلس الأمن

وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وصف غوتيريش الظروف المعيشية في القطاع بأنها "غير محتملة"، حيث تنتشر الأمراض الفظيعة وتتعرض العمليات الإنسانية لعراقيل كبيرة.

وأشار إلى أن المدنيين يدفعون ثمنا باهظا كل يوم "رغم ما يسمى وقف إطلاق النار"، متوقعا أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي إلى مليون و400 ألف شخص أي نحو ( 70% من سكان القطاع) خلال الشهر المقبل، وفق تحليل لمنظمة الأمن الغذائي صدر صباح اليوم الخميس.

كما نبه الأمين العام إلى خطورة الأوضاع في الضفة الغربية، مشيرا إلى وجود عمليات "ضم تدريجي" للأراضي، يصاحبها عنف وتوسع استيطاني وتهجير جماعي للسكان، مما يقوض فرص السلام الدائم.

ووجه الأمين العام للأمم المتحدة نداء مباشرا إلى أعضاء مجلس الأمن بضرورة القيام بدورهم في خفض التصعيد، مؤكدا أن "ميثاق الأمم المتحدة هو أفضل آمال البشرية، لكنه يستمد قوته من التزام المسؤولين عن إعلائه".

إعلان

ومن المقرر أن يزور غوتيريش سوريا خلال هذا الأسبوع بدعوة من الحكومة السورية في أول زيارة له إلى البلاد منذ توليه منصبه، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن غوتيريش سيلتقي في دمشق  الرئيس  أحمد الشرع، ووزير الخارجية  أسعد الشيباني، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين آخرين.

كما سيجتمع الأمين العام للأمم المتحدة خلال الزيارة مع ممثلين عن المجتمع المدني السوري والمنظمات النسائية ومختلف فئات المجتمع حسب المصدر نفسه.

وتُعدّ هذه الزيارة الأولى لأمين عام أممي منذ زيارة الكوري الجنوبي بان كي مون إلى دمشق عام 2009.

مقالات مشابهة

  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين تصاعد هجمات إيران على أراضيها
  • الكويت تدين هجمات إيران ووكلائها على منفذ العبدلي
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • بيان خليجي – أردني يُدين استمرار الاعتداءات الإيرانية
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
  • الأردن والخليج يدينان اعتداءات إيران ويؤكدان حق الدفاع
  • غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة