تجارية بورسعيد: أسعار الأسماك انخفضت من 50 إلى 70% بعد المقاطعة
تاريخ النشر: 24th, April 2024 GMT
تفقد محمد سعده رئيس غرفة بورسعيد التجارية وسكرتير عام اتحاد الغرف التجارية، في جولة قام بها اللواء عادل الغضبان، محافظ بورسعيد، يرافقه إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، على الأسواق في المحافظة وذلك لمتابعة سير العمل والتأكد من الإلتزام بالأسعار المحددة للسلع الغذائية وأيضا الالتزام بقرارات رئاسة مجلس الوزراء لتخفيض السلع الغذائية.
وقال سعده، أن العديد من السلع الغذائية وعلى رأسها السكر والأرز والبقوليات (الفول والعدس واللوبيا .. الخ) والعطارة والسكر والزيوت والسمن والمكرونة انخفضت بنسب 15 وحتى 35%.
وفي سياق متصل قال رئيس غرفة بورسعيد التجارية، أنه تم عقد اجتماع مع أعضاء شعبة المخابز بالغرفة ومجموعة من أصحاب المخابز وأصحاب مستودعات الدقيق، بحضور الأستاذ محمد عوض، وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية ببورسعيد، وذلك بناء على طلب الشعبة، لمناقشة تسعير الخبز السياحي الحر والفيتو.
أشاد محمد سعده خلال الاجتماع، بالإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، بشأن تحرير سعر الصرف بالتزامن مع زيادة في الإفراجات الجمركية للحفاظ على استيراد كافة السلع الأساسية التي تمس المواطن المصري وأهمها الدقيق.
وأكد محمد سعده، أن سعر ساندوتش الفول- شقه الفول- بلغ 5 جنيهات في المتوسط للساندوتش، مشيرا إلى أن الاجتماع أكد على دعم الجهود المبذولة من الدولة المصرية في هذا الشأن، والالتزام بالقرار الوزاري رقم 15 لسنة 2024 بشأن تنظيم أسعار الخبز السياحي الحر والفيتو ، بحيث تبلغ أسعار الخبز السياحي الحر "الشامي" وزن 80 جرام 150 قرشا، ووزن 40 جرام 75 قرشا، ووزن 25 جرام 50 قرشا، بينما أسعار الفيتو ب 150 قرشا لوزن 50 جراما و100 قرش لوزن 35 جراما.
كما شهد الاجتماع الاتفاق على إرسال مذكرة إلى الدكتور على المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية ببورسعيد، تتضمن عدد من مطالب وشكاوى ومقترحات التي عرضها السادة أصحاب المخابز خلال الاجتماع.
أشار سعده، أن محافظة بورسعيد هي أول المحافظات التي بدأت في الحملة الشعبية لمقاطعة الأسماك بعد ارتفاع أسعارها، وان حملات المقاطعة أثمرت عن تراجع أسعار الأسماك بنسبة تتراوح من 50% إلى 70% حيث انخفضت أسعار الشبار- الأكلة الشعبية الأولى في بورسعيد- من 250 جنيها للكيلو إلى 100 جنيه كما انخفضت أسعار باقي الأنواع مثل البوري والبلطي والمكرونة والجمبري والدنيس والبياض.
وأكد سكرتير عام الاتحاد للعام الغرف التجارية، أن حملة المقاطعة مستمرة حتى تتراجع الأسعار إلى طبيعتها، وهذا ليس معناه وقفا ضد تجار الاسماك او الصيادين وانما تغليب مصلحة المستهلك النهائي، خاصة أن اسعار الأسماك قد شهدت انفلاتا كبيرا في الاسعار خلال الفترة الماضية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السلع الغذائية أسعار الأسماك أسعار الأسماك آخر أسعار الأسماك
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..