فصائل موالية لايران تحاول ايقاف تصدير النفط العراقي الى الاردن!
تاريخ النشر: 25th, April 2024 GMT
#سواليف
كتب الخبير الاقتصادي المهندس #عامر_الشوبكي
تعالت في الأيام القليلة الماضية، الدعوات لوقف تزويد #الأردن بالنفط العراقي بـ”أسعار تفضيلية”، على أساس أن ذلك يمثل “هدرا لموارد البلاد”.
تلك الدعوات ليست جديدة، لكنها تجددت على وقع مشاركة الأردن في التصدي لصواريخ ومسيرات إيرانية كانت متجهة إلى “إسرائيل” الأسبوع الماضي.
الخبير الأردني ، عامر الشوبكي، يقول إن #العراق منذ بداية إنتاجه للنفط في مطلع القرن العشرين، “كان دائما يبحث عن بدائل لتصدير الخام، توقف #انبوب_نفط كركوك #حيفا عام 1948 بعد قيام الكيان الاسرائيلي ، وتوقف انبوب نفط #كركوك بانياس بعد الحرب مع ايران وخلافات مع نظام حافظ الاسد عام 1982، ليجد العراق ضالته عبر تصديره النفط برا عبر ميناء العقبة الأردني”، سواء خلال الحرب العراقية الايرانية من عام 1980 الى 1988 او بعدها وخلال الحصار على العراق من عام 1990 الى 2003.
وأوضح الشوبكي لموقع “الحرة”، أن “العراق في تلك الفترة كان يكافئ الأردن بمنحه كميات مجانية، وكميات بأسعار تفضيلية، في المقابل سمح بتصدير النفط العراقي عبر الميناء الأردني، إذ استمر ذلك حتى عام 2003”.
وخلال السنوات الأولى بعد 2003، يستطرد الشوبكي أنه “بسبب عدم الاستقرار الأمني في العراق في وقت الحرب، استمر #تصدير_النفط عبر الأردن، بالإضافة لتصديره عبر ميناء البصرة النفطي”.
ويكشف الشوبكي أن الأسعار التفضيلية للنفط العراقي لها أسباب أخرى “ترتبط بجودة ونوعية الخام العراقي من بعض مصادر الإنتاج، إضافة إلى تحملهم تكلفة النقل والتخزين من كركوك فيما لو كانت ستصدر من ميناء البصرة، أو ما تسمى بعلاوة المورد، بحيث يكون السعر صافي من مصدر الإنتاج وحتى مصفاة النفط الأردنية، وهذا لا يعني خسارة العراق”.
ويؤكد الشوبكي أن الحكومة العراقية بالنهاية “لا تخسر أو تتحمل تكاليف من البيع بأسعار تفضيلية للأردن، فما يتم خصمه بالسعر عادة ما يمنح ضمن علاوة المورد، والأردن بالنهاية يستفيد بمعدل 9 دولارات لكل برميل نفط من العراق”.
ويلفت الخبير الاردني إلى أن النفط العراقي “يغطي حوالي 15 في المئة من حاجة السوق الأردنية”، وفي حال توقف النفط العراقي “تقدر خسارة الحكومة الأردنية بـ49 مليون دولار، وسيؤثر هذا الأمر على قطاع الشحن حيث تعمل مئات صهاريج النفط في الأردن والعراق”.
وكان الأردن والعراق وقعا في التاسع من أبريل 2013 اتفاقا لمد أنبوب بطول 1700 كلم لنقل النفط من البصرة إلى مرافئ التصدير بالعقبة، بكلفة نحو 18 مليار دولار وسعة مليون برميل يوميا، وفق وكالة فرانس برس.
ويفترض أن ينقل الأنبوب النفط الخام من حقل الرميلة العملاق في البصرة 545 كلم جنوبي بغداد إلى مرافئ التصدير في ميناء العقبة 325 كلم جنوبي عمان.
ويأمل العراق، الذي يملك احتياطيا نفطيا يقدر بنحو 143 مليار برميل، في أن يؤدي بناء هذا الأنبوب إلى زيادة صادراته النفطية وتنويع منافذه.
وفي مارس، أعلن العراق عن خط للربط الكهربائي مع الأردن، وتدشين خط كهرباء يسمح له باستيراد الطاقة.
ويشير الخبير الأردني، الشوبكي، إلى أنه منذ بداية الحرب في غزة “نشطت تيارات سياسية موالية لإيران لاستغلال أي فرصة لإثارة مسألة بيع النفط العراقي بأسعار تفضيلية للأردن، ليس لأسباب ترتبط بالمصالح العراقية بقدر ما هي تنفيذا لأجندات ليست بالعراقية على الإطلاق”.
ويقول مستشار رئيس الوزراء العراقي، صالح، إن “قوى في الرأي العام العراقي لا ترى مبررا للامتياز الممنوح الأردن بالأسعار التفضيلية للنفط”، لكن “الوضع العربي العام، ولكون العراق دولة غنية بالموارد النفطية، فإن عليه أن يمد يد المساعدة والعون إلى جيرانه من الدول مثل الأردن، وحتى لبنان التي ساعدتها بغداد كثيرا لحل أزمة نقص وقود الكهرباء لديها خلال السنوات الماضية، بتقديم حسومات على أسعار النفط”.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف عامر الشوبكي الأردن العراق انبوب نفط حيفا كركوك تصدير النفط النفط العراقی
إقرأ أيضاً:
قاليباف: لن نسمح ببيع نفط المنطقة إذا حُرمنا من تصدير نفطنا
صعّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف لهجته بشأن أمن الطاقة في منطقة الخليج، مؤكدًا أن طهران لن تسمح لأي طرف في المنطقة ببيع النفط إذا مُنعت إيران من تصدير نفطها، في رسالة اعتبرها مراقبون مرتبطة بالتوترات المتزايدة حول مضيق هرمز.
وقال قاليباف في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «معادلة هذه الحرب واضحة، إما الجميع أو لا أحد»، مضيفًا: «في منطقة لا نبيع فيها النفط، لن يبيعه أحد».
وأضاف رئيس البرلمان الإيراني أن ضمان أمن إيران يمثل شرطًا أساسيًا لاستقرار المنطقة، قائلًا: «إذا لم يُضمن أمننا، فلن تكون أي بنية تحتية آمنة».
وأشار قاليباف إلى أن أمن مضيق هرمز مرتبط بغياب القوات الأمريكية من المنطقة، مؤكدًا أن وضع المضيق «لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب».
وتأتي تصريحات المسؤول الإيراني في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، بعدما استأنفت الولايات المتحدة، في 8 يوليو، تنفيذ ضربات ضد إيران، بحسب الرواية الأمريكية، ردًا على تحركات إيرانية استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز.
من جهتها، اعتبرت إيران الضربات الأمريكية انتهاكًا للتفاهمات التي جرى التوصل إليها، وقالت إن واشنطن واصلت ما وصفته بـ«الأعمال العدوانية» ضد أراضيها.
وفي المقابل، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية تنفيذ ضربات على قواعد أمريكية في المنطقة ردًا على الهجمات، فيما اتهمت السلطات الإيرانية واشنطن بخرق مذكرة تفاهم تتعلق بوقف العمليات العسكرية.
ودعت إيران مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات لوقف ما وصفته بالهجمات الأمريكية ومحاسبة واشنطن.
وفي سياق التصعيد بين البلدين، حذرت مجموعة القرصنة الإيرانية «حنظلة» من استمرار هجماتها الإلكترونية ضد الولايات المتحدة، مؤكدة أن البنية التحتية الأمريكية الحيوية ستكون ضمن أهداف عملياتها المقبلة.
وذكرت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية أن المجموعة أصدرت بيانًا قالت فيه إن استهداف أنظمة التحكم الصناعي، بما في ذلك وحدات التحكم المنطقية القابلة للبرمجة وأنظمة «SCADA»، يمثل جزءًا من قدراتها الهجومية.
وأضافت المجموعة أن أهدافًا مستقبلية قد تشمل شبكات المياه والكهرباء والنقل، بحسب ما نقلته الوكالة.
وجاءت هذه التهديدات بالتزامن مع تحذيرات أمنية أمريكية، إذ أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي تحديث تنبيه أمني مشترك بشأن استهداف جهات إلكترونية للمعدات الصناعية التابعة لشركات متخصصة في أنظمة التشغيل والتحكم.
وشدد المكتب على ضرورة تعزيز إجراءات الحماية، ومنع الاتصال المباشر بالإنترنت للأجهزة الصناعية الحساسة، بهدف تقليل مخاطر الهجمات الإلكترونية.