إجراءات وقائية لحماية صحة قلبك في ظل ارتفاع درجات الحرارة
تاريخ النشر: 18th, May 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تزداد المخاوف الصحية والتعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية الضارة في وقت الظهيرة ومع ارتفاع درجة حرارة الشمس، يمكن أن يظهر أعراض مشاكل جلدية مثل حروق الشمس والاسمرار،وضربة الشمس والجفاف، والحرارة الشديدة يمكن أن تؤثرعلى صحة قلبك، وفقا لما نشره موقع only my health
ولا يؤدي التعرض للطقس الحار الشديد إلى زيادة خطر الإصابة بالإرهاق الحراري وضربات الحرارة فقط ، بل يمكن أن يصنع عبئا كبيرا على صحة القلب، فهو يضغط على نظام القلب والأوعية الدموية ويؤثر علي القلب مما يجعله يعمل بجهد أكبر، وهذا يزيد من فرصة الإصابة بالنوبات القلبية وعدم انتظام ضربات القلب.
والجسم للتخلص من الحرارة الزائدة بطريقتين رئيسيتين، كل واحدة منهما قد تؤثر على القلب:
1 - الإشعاع: حيث يجب على القلب أن ينبض بشكل أسرع لزيادة الدورة الدموية تحت سطح الجلد.
2 - التبخر: بسببه هناك فرصة للجفاف وانخفاض ضغط الدم مما يؤدي إلى الإغماء أو حتى زيادة تجلط الدم ويؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية.
وبعض الأدوية التي تساعد القلب يمكن أن تسبب مشاكل في الطقس الحارة حيث تبطئ أدوية حاصرات بيتا نبضات القلب وتعطل قدرة القلب على تعميم الدم بسرعة كافية للتبادل الحراري الفعال ومدرات البول تزيد من كمية البول وتزيد من خطر الجفاف.
إجراءات وقائية لحماية صحة قلبك مع ارتفاع الحرارة :
لحماية أنفسنا يجب أن نمكث في المنزل فى وقت الظهيرة، و قم بإنهاء أعمالك الخارجية في المساء أو في الصباح الباكر.
عندما تكون خارج المنزل في الشارع عليك أخذ زجاجة مياة كبيرة ، حاول شرب الماء كل 20 دقيقة.
إذا كنت مريض بقصور القلب، فإن الوضع صعب جدا حيث يجب عليك الحفاظ على التوازن بين تناول السوائل وفقدانها لأن السوائل الزائدة يمكن أن تتراكم وتسبب التورم. المراقبة اليومية لوزن الجسم يمكن أن ترشدك إلى كمية المياه اليومية.
تجنب المنبهات مثل الشاي والقهوة والصودا أو العصائر المحلاة الصناعية ، قد تبطئ الصودا وعصير الفاكهة المحلي بالسكر والمواد الحافظة ومرور الماء من الجهاز الهضمي إلى مجرى الدم.
يمكن أن يؤدي الشاي والقهوة إلى زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم وزيادة الضغط على القلب.
يجب حماية بشرتك من خلال ارتداء قبعة واسعة ، ونظارات شمسية، وملابس خفيفة الوزن وخفيفة الألوان وفضفاضة بيضاء ، ضع كمية كبيرة من واقي الشمس على جميع أنواع البشرة المكشوفة قبل الخروج ب 30 دقيقة .
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الأوعية الدموية البن الدورة الدموية النوبات القلبية انتظام ضربات القلب یمکن أن
إقرأ أيضاً:
مرض القلب وألم الكلى.. متلازمة صامتة تهدد معظم البالغين
قد يدرك المريض أنه مصاب بالسكري، أو يعاني ارتفاع ضغط الدم، أو تراجعًا في وظائف الكلى، لكنه غالبًا يتعامل مع كل مشكلة منها باعتبارها مرضًا منفصلًا يحتاج إلى طبيب وعلاج مستقلين.
غير أن المعرفة الطبية الحديثة باتت تنظر إلى هذه الأمراض بطريقة مختلفة؛ فالقلب والكلى ونظام التمثيل الغذائي لا تعمل داخل جزر معزولة، وإنما ترتبط ببعضها عبر شبكة من الأوعية الدموية والهرمونات والعمليات الحيوية. وإذا بدأ الخلل في أحدها، فقد يمتد تدريجيًا إلى البقية.
هذا الترابط هو ما تصفه متلازمة القلب والكلى والأيض، المعروفة اختصارًا باسم CKM، والتي تتداخل فيها السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم واضطراب الدهون وأمراض الكلى والقلب، لتشكل دائرة مرضية قد تظل صامتة لسنوات قبل أن تظهر مضاعفاتها الخطيرة.
وفي يونيو/حزيران 2026، أصدرت جمعية القلب الأمريكية والكلية الأمريكية لأمراض القلب، بالتعاون مع الجمعية الأمريكية للسكري والجمعية الأمريكية لأمراض الكلى، أول إرشادات سريرية متكاملة للوقاية من متلازمة CKM واكتشافها وعلاجها.
وتقدر جمعية القلب الأمريكية أن نحو 90% من البالغين في الولايات المتحدة لديهم عامل خطورة واحد على الأقل، مثل الوزن الزائد أو ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب الدهون أو ارتفاع سكر الدم أو تراجع وظائف الكلى.
حين يفشل القلب تتألم الكلىيقول الأستاذ الدكتور خالد فاروق، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني في جامعة القاهرة، إن الاهتمام بالعلاقة الوثيقة بين القلب والكلى بدأ يتزايد منذ سنوات، بعدما لاحظ الأطباء أن فشل أحد العضوين قد يؤدي إلى تدهور الآخر.
فالقلب الضعيف قد لا يضخ كمية كافية من الدم إلى الكلى، ما يؤدي إلى تراجع قدرتها على تنقية الدم والتخلص من السوائل. وفي الاتجاه المقابل، قد يؤدي ضعف الكلى إلى احتباس الماء والأملاح وارتفاع ضغط الدم، وهو ما يضع عبئًا إضافيًا على عضلة القلب.
إعلانلكن الرابط بين العضوين لا يتوقف عند تدفق الدم والسوائل، إذ تلعب الاضطرابات الأيضية، وفي مقدمتها السكري والسمنة وارتفاع الكوليسترول، دورًا رئيسيًا في دفع الاثنين نحو المرض.
وقد عرّفت جمعية القلب الأمريكية متلازمة CKM رسميًا عام 2023، قبل أن تصدر إرشاداتها السريرية الأولى بشأنها في 9 يونيو/حزيران 2026.
تأثير الدومينويصف الدكتور خالد العلاقة بين مكونات المتلازمة بتأثير قطع الدومينو؛ إذ تبدأ المشكلة في موضع واحد، ثم تدفع بقية الأعضاء إلى السقوط تباعًا.
فالارتفاع المستمر في السكر والدهون والكوليسترول يضر بجدران الأوعية الدموية، بما في ذلك الشرايين التاجية التي تغذي القلب والأوعية الدقيقة داخل الكلى. ومع مرور الوقت، قد يصاب المريض بتصلب الشرايين أو ضعف عضلة القلب أو تراجع وظائف الكلى.
وقد تبدأ الإنذارات قبل التشخيص الرسمي للسكري أو أمراض القلب. ومن أبرزها تراكم الدهون الحشوية داخل البطن وحول الأعضاء، وهي تختلف عن الدهون الموجودة تحت الجلد، لأنها أكثر نشاطًا من الناحية الأيضية وترتبط بمقاومة الإنسولين والالتهاب واضطراب الدهون.
وتوصي الإرشادات الجديدة بعدم الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم وحده، وإنما الجمع بينه وبين قياس محيط الخصر لتقييم الدهون المتراكمة في البطن بصورة أفضل.
ويؤكد الدكتور خالد أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم أو محيط الخصر يجب ألا يُهملا حتى لو كانت تحاليل السكر والدهون طبيعية؛ لأن الوزن الزائد قد يكون جرس إنذار مبكرًا لاضطرابات أيضية تظهر لاحقًا.
وحدة تجمع التخصصاتدفع التداخل المعقد بين القلب والكلى والأيض الدكتور خالد إلى تأسيس وحدة متخصصة للقلب والكلى والأيض، تهدف إلى علاج المرضى الذين يعانون أكثر من مشكلة في الوقت نفسه بدل توزيع حالتهم بين تخصصات منفصلة.
ويقول إن أحد أصعب التحديات التي تواجه الفريق الطبي هو تحديد حالة السوائل بدقة؛ فبعض المرضى يعانون زيادة السوائل واحتقانها داخل الجسم، في حين يعاني آخرون نقصها، وقد يؤدي القرار الخاطئ إلى هبوط ضغط الدم أو تدهور وظائف الكلى أو زيادة العبء على القلب.
وللتفرقة بين الحالتين، تعتمد الوحدة على الموجات فوق الصوتية في نقطة الرعاية، إلى جانب نظام تقييم الاحتقان الوريدي الزائد المعروف باسم VExUS.
ويتيح دوبلر الموجات فوق الصوتية تقييم تدفق الدم في الوريد الكبدي والوريد البابي والأوردة الكلوية، ومنح المريض درجة توضح مستوى الاحتقان الوريدي. كما يستخدم الأطباء فحص الرئتين لرصد الخطوط التي تشير إلى تراكم السوائل، إلى جانب قياس قطر الوريد الأجوف السفلي ومدى تغيره أثناء التنفس.
ووفق الدكتور خالد، تساعد هذه الأدوات الفريق الطبي على تحديد ما إذا كان المريض يحتاج إلى سحب السوائل أو تعويضها، بصورة أدق من الاعتماد على ضغط الدم والفحص التقليدي وحدهما.
ويشير الدكتور خالد إلى أن نحو 65% من المرضى الذين تخدمهم الوحدة داخل الرعاية الحرجة يعانون اعتلالًا مشتركًا في القلب والكلى.
ويركز العلاج على الحفاظ على استقرار الدورة الدموية وضمان وصول الدم والأكسجين إلى الأعضاء الحيوية، مع تجنب التدخلات التي قد تحسن عضوًا على حساب عضو آخر.
إعلانوتقوم الخطة على محورين؛ أولهما تصحيح اختلال حجم السوائل، والثاني تعديل عوامل الخطورة، من خلال ضبط السكر وضغط الدم والدهون والوزن، ثم تحويل المرضى المستقرين إلى عيادات متخصصة للمتابعة المستمرة.
ويؤكد أن الهدف ليس علاج الأزمة الحالية فقط، وإنما منع تكرار دخول المريض إلى الرعاية الحرجة وإبطاء تدهور وظائف الكلى والقلب.
السكري لا يأتي وحدهمن جانبه، يقول الأستاذ الدكتور هشام الحفناوي، العميد السابق للمعهد القومي للسكر والغدد الصماء ورئيس اللجنة القومية للسكر ومكافحة الأمراض غير السارية بوزارة الصحة المصرية، إن مرض السكري من النوع الثاني غالبًا ما يأتي ضمن مجموعة من المشكلات المتداخلة.
فكثير من المرضى يعانون في الوقت نفسه ارتفاع ضغط الدم واضطراب الدهون والسمنة ومقاومة الإنسولين، ما يجعل علاج مستوى السكر وحده غير كافٍ لحمايتهم.
ولهذا ينبغي أن تتضمن الخطة العلاجية ضبط ضغط الدم، وخفض الكوليسترول والدهون، وحماية القلب والكلى، إلى جانب السيطرة على سكر الدم.
وتؤكد إرشادات CKM ضرورة وجود رعاية منسقة بين أطباء القلب والكلى والسكري والتغذية، مع شخص مسؤول عن تنسيق الخطة العلاجية عندما تتداخل الأمراض لدى المريض.
مقاومة الإنسولين.. بداية الخطريوضح الدكتور الحفناوي أن بعض الأشخاص يولدون باستعداد وراثي للإصابة بالسكري، ثم تبدأ لديهم مرحلة مقاومة الإنسولين.
وفي هذه المرحلة، ينتج البنكرياس الإنسولين، لكن خلايا الجسم لا تستجيب له بالكفاءة المطلوبة, فيضطر البنكرياس إلى إفراز كميات أكبر للمحافظة على مستوى السكر.
وقد يصاحب ذلك تراكم الدهون وزيادة الوزن، قبل أن تبدأ خلايا البنكرياس في فقدان قدرتها على التعويض ويظهر السكري من النوع الثاني.
ويحذر الحفناوي من التعامل مع مرحلة ما قبل السكري على أنها مجرد استعداد بعيد للمرض، إذ قد تبدأ خلالها تغيرات تضر بالأوعية الدموية، كما ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب والكلى.
علاج شاملأصبح الهدف من علاج السكري يتجاوز خفض رقم الغلوكوز في التحليل، إلى حماية الأعضاء التي قد تتضرر بمرور الوقت.
وتشمل الخيارات الحديثة، وفق حالة كل مريض، أدوية تساعد على ضبط السكر والوزن، وتحمي القلب والكلى في الوقت نفسه. وتوصي إرشادات 2026 باستخدام أدوية من عائلة مثبطات SGLT2 أو العلاجات القائمة على GLP-1 لدى فئات مختارة من مرضى السكري المعرضين لأمراض القلب أو المصابين بها، مع اختيار الدواء وفق حالة القلب والكلى والوزن والأمراض المصاحبة.
ويؤكد الحفناوي أن الخوف الأكبر لا يأتي من ارتفاع السكر وحده، وإنما من المضاعفات التي قد يتركها في الكلى وعضلة القلب والأوعية الدموية الطرفية والأوعية المغذية للقلب.
وقد يظل الشخص مصابًا بمرحلة ما قبل السكري أو السكري لسنوات من دون أن يدرك ذلك، بينما تتراكم الأضرار ببطء داخل أعضاء الجسم.
السمنة محرك لمئات المضاعفاتويحذر الدكتور الحفناوي من النظر إلى السمنة على أنها مشكلة شكلية أو مجرد زيادة في الوزن، موضحًا أنها ترتبط بأكثر من 229 مرضًا ومضاعفة صحية، في مقدمتها السكري وأمراض القلب والكلى والأعصاب.
وتضع الإرشادات الأمريكية الوزن الزائد، ولا سيما الدهون المتراكمة في البطن، في قلب متلازمة CKM، وتدعو إلى علاجه مبكرًا من خلال تغيير نمط الحياة، والأدوية المخصصة للسمنة، أو جراحات الأيض والسمنة عندما تكون مناسبة للحالة.
ويرى الحفناوي أن طبيب السكري مطالب بتقييم حالة كل مريض على حدة، وفحص القلب والكلى والعينين والأعصاب قبل تصميم الخطة العلاجية، مضيفًا "طبيب السكر الشاطر ترزي شاطر"، في إشارة إلى ضرورة تفصيل العلاج وفق احتياجات المريض، لا استخدام وصفة واحدة للجميع.
ماذا تقول الإرشادات الجديدة؟توصي إرشادات CKM بإجراء تقييم دوري لعوامل الخطر الأيضية ووظائف الكلى لدى جميع البالغين، بدل تأخير الفحوص الشاملة حتى سن متقدمة.
إعلانويشمل التقييم قياس ضغط الدم، وسكر الدم، والكوليسترول والدهون الثلاثية، والوزن ومؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر، إلى جانب فحص وظائف الكلى بواسطة معدل الترشيح الكبيبي المقدر eGFR، ونسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول UACR.
كما توصي باستخدام معادلات PREVENT لدى الأشخاص بين 30 و79 عامًا ممن لا يعانون مرضًا قلبيًا معروفًا، لتقدير احتمال الإصابة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية أو فشل القلب خلال 10 و30 عامًا.
ولخفض الخطر، ينصح الخبيران بما يلي:
ممارسة النشاط البدني بانتظام. اتباع نظام غذائي متوازن والإكثار من الخضراوات. تقليل السكريات والنشويات المكررة والدهون غير الصحية. الوصول إلى وزن صحي وتقليل محيط الخصر. ضبط ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم. شرب كمية مناسبة من الماء وفق الحالة الصحية. النوم من 7 إلى 9 ساعات يوميًا. الامتناع عن التدخين ومنتجات التبغ. إجراء الفحوص الدورية وعدم انتظار ظهور الأعراض. علامات مألوفة.. وخطيرةتكمن خطورة متلازمة القلب والكلى والأيض في أنها لا تبدأ عادة بأزمة قلبية مفاجئة أو فشل كلوي واضح، بل قد تنطلق من علامات مألوفة يتجاهلها كثيرون، مثل زيادة محيط الخصر أو ارتفاع بسيط في ضغط الدم أو السكر أو الكوليسترول.
لكن اكتشاف هذه العلامات مبكرًا يمنح المريض فرصة لإيقاف تأثير الدومينو، وربما العودة إلى مرحلة أقل خطورة عبر خفض الوزن وتغيير نمط الحياة والعلاج المناسب.
فالقضية لم تعد علاج القلب أو الكلى أو السكري منفردًا، وإنما حماية الجسم كله باعتباره شبكة واحدة؛ إذا تعطل جزء منها، دفعت بقية الأعضاء الثمن.