يعيش أكثر من ربع السوريين في فقر مدقع، وفق ما أفاد البنك الدولي ليل الجمعة السبت، بعد 13 عاماً من نزاع مدمر، أدى الى أزمات اقتصادية متلاحقة وجعل ملايين السكان عاجزين عن تأمين احتياجاتهم الرئيسية.

وقال البنك الدولي، الذي نشر تقريرين عن سوريا، “أدى أكثر من عقد من النزاع إلى تدهور كبير في رفاه الأسر السورية”، مشيراً الى أن “27 في المئة من السوريين، أي نحو 5,7 ملايين نسمة، يعيشون في فقر مدقع”.

وأضاف “على الرغم من عدم وجود الفقر المدقع فعلياً قبل اندلاع الصراع، لكنه طال أكثر من واحد من كل أربعة سوريين في عام 2022، وربما زاد حدة وشدة بسبب الآثار المدمرة لزلزال شباط/فبراير 2023″، الذي أودى بنحو ستة آلاف شخص في عموم سوريا.

وكانت تقديرات سابقة للأمم المتحدة أفادت عن أن مليوني سوري يعيشون في فقر مدقع بعد عقد من الحرب، فيما يرزح غالبية السوريين تحت خط الفقر.

وأورد البنك الدولي أسباباً خارجية عدّة ساهمت في “تراجع رفاه الأسر السورية” مؤخراً، بينها الأزمة المالية التي تعصف منذ عام 2019 بلبنان المجاور، حيث يودع سوريون كثر أموالهم، إضافة الى تداعيات كل من جائحة كوفيد-19 والغزو الروسي لأوكرانيا.

ونبّه الى أن “استمرار النقص في التمويل ومحدودية المساعدات الإنسانية” الى البلاد أديا الى “زيادة استنزاف قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية وسط ارتفاع الأسعار، وتراجع الخدمات الأساسية، وزيادة معدلات البطالة”.

وتشهد سوريا منذ العام 2011 نزاعاً دامياً تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، وألحق دماراً واسعاً بالبنى التحتية واستنزف الاقتصاد ومقدراته. كما شرّد وهجّر أكثر من نصف عدد السكان داخل البلاد وخارجها.

ولم تحصل خطة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية في سوريا لعام 2024 إلا على ستة في المئة فقط من الاعتمادات المطلوبة والمقدرة بأكثر من أربعة مليارات دولار، وفق الأمم المتحدة.

وتُعقد الاثنين بدعوة من الاتحاد الأوروبي النسخة الثامنة من مؤتمر بروكسل حول “دعم مستقبل سوريا والمنطقة”، من أجل حشد الجهود الإنسانية للاستجابة للأزمة السورية.

وبات عدد كبير من السوريين يعتمد وفق البنك الدولي على التحويلات المالية من الخارج التي باتت “تمثل شريان حياة بالغ الأهمية”، مقدراً قيمتها الإجمالية عام 2022 بنحو 1,05 مليار دولار، في وقت تُقدّر قيمة الناتج الاجمالي المحلي لسوريا عام 2023، بـ6,2 مليارات دولار.

وتوقع البنك الدولي مع تعرض “إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لحالة غير مسبوقة من عدم اليقين”، أن “ينكمش بنسبة 1,5 في المئة في عام 2024، إضافة إلى التراجع الذي بلغ 1,2 في المئة في 2023”.

ورجّح كذلك أن “يبقى التضخم مرتفعاً في عام 2024 بسبب الآثار الناجمة عن انخفاض قيمة العملة، فضلاً عن العجز المستمر في أرصدة العملات الأجنبية، واحتمال إجراء مزيد من الخفض في دعم الغذاء والوقود”.

المصدر أ ف ب الوسومالبنك الدولي الفقر سوريا

المصدر: كويت نيوز

كلمات دلالية: البنك الدولي الفقر سوريا البنک الدولی فی فقر مدقع فی المئة أکثر من

إقرأ أيضاً:

90 ألف ليرة.. نفقات الأسرة في إسطنبول تشهد ارتفاعًا

أنقرة (زمان التركية) – شهدت مدينة إسطنبول ارتفاعاً بنسبة 51.74% في التضخم النقدي السنوي -تكاليف المعيشة-، مع زيادة شهرية بلغت 2.91%.

التقرير الصادر عن وكالة تخطيط بلدية إسطنبول يكشف عن منحى تصاعدي خطير في تكاليف المعيشة بالمدينة.

وفقاً لبيانات أبريل 2025، تحتاج الأسرة المكونة من أربعة أفراد الآن إلى إنفاق 90,032 ليرة تركية شهرياً لتغطية احتياجاتها الأساسية. هذا الرقم القياسي يمثل عبئاً ثقيلاً على كاهل المواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

السياق الأوسع لهذه الأرقام يكشف عن أزمة متعددة الأبعاد. فمن ناحية، نجد أن القوة الشرائية للمواطنين في تراجع مستمر، ومن ناحية أخرى تشهد الأسعار ارتفاعاً متواصلاً في جميع القطاعات. هذه المعادلة الصعبة تخلق ضغوطاً غير مسبوقة على الأسر التي تكافح من أجل توفير أبسط الاحتياجات اليومية.

ويحذر الخبراء الاقتصاديون من أن هذه المؤشرات تنذر بتفاقم الأزمات الاجتماعية، خاصة في ظل عدم وجود حلول سريعة قادرة على كبح جماح التضخم أو استقرار سعر صرف الليرة. الوضع الحالي يفرض على صناع السياسات الاقتصادية إعادة تقييم شاملة للاستراتيجيات المتبعة لمواجهة هذه التحديات المستعصية.

هذا التقرير يأتي في وقت تشهد فيه تركيا تحولات اقتصادية كبيرة، حيث تحاول السلطات تحقيق توازن صعب بين مكافحة التضخم والحفاظ على النمو الاقتصادي. لكن الأرقام الأخيرة تشير إلى أن المواطن العادي يدفع ثمناً باهظاً لهذه المعادلة الاقتصادية المعقدة.

وفي شهر أبريل الجاري سجل التضخم النقدي في تركيا ارتفاعا بنسبة 3 في المئة على الصعيد الشهري و37.86 في المئة على الصعيد السنوي، وكانت أبرز الزيادات في قطاع الأغذية والمشروبات.

Tags: تركياتضخموكالة تخطيط إسطنبول

مقالات مشابهة

  • 15 في المئة تراجعاً بشهية شراء الذهب في الكويت
  • البنك المركزي يعلن عن فرض غرامات مالية أكثر من (41) مليار ديناراً بحق شركات الصيرفة
  • المعرض الدولي للامتياز التجاري بجدة يختتم فعالياته بمشاركة أكثر من 24 دولة
  • قطر تدفع رواتب السوريين لـ 3 أشهر
  • الرئيس الشرع: مارسنا أعمالنا القتالية لتحرير سوريا بكل شرف وأمانة وأنقذنا المنطقة من إرهاب كان يجثم على صدور السوريين والمنطقة
  • الرئيس الشرع: سوريا أكثر من تعرض للإرهاب من قبل النظام البائد وهي تتضامن مع ضحايا الإرهاب في كل مكان و لا علاقة لنا بأي عمل إجرامي خارج سوريا
  • ترامب: الصين مستعدة للتفاوض على اتفاق تجاري
  • البنك التجاري الدولي يوقّع مع «سوديك» قرض بقيمة 2.45 مليار جنيه
  • البنك المركزي: ارتفاع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر لمصر لأكثر من 373% بالعام الماضي
  • 90 ألف ليرة.. نفقات الأسرة في إسطنبول تشهد ارتفاعًا