قد تواجه صعوبة في النوم عند السفر، خاصة عند الإقامة في الفنادق، وقد تمر ليلة أو ليلتان تعاني فيهما من الأرق حتى تتعود على النوم في المكان الجديد. لكن الخبر السار هو أنه يوجد بعض النصائح البسيطة التي يمكن اتباعها للحصول على نوم هادئ وعميق في غرف الفنادق أثناء رحلاتك.
"تأثير الليلة الأولى"يعرف "تأثير الليلة الأولى" بحالة من الأرق وعدم الارتياح تحدث عندما ينام الشخص لأول مرة في مكان غير مألوف.
هناك عدة عوامل قد تعيق نومك في غرف الفنادق، والتي قد تبدأ من درجة حرارة الغرفة، حين يتم ضبط منظم الحرارة على مستوى غير مريح لك. كما أن الفراش قد يختلف تمامًا عن فراشك المألوف في المنزل. بالإضافة إلى ذلك، قد تقع غرفتك في مكان يعرضك لسماع أصوات العاملين والنزلاء أو بالقرب من المصعد، مما يتسبب في إزعاجك. وأيضًا، إذا كانت غرفتك قريبة من الحديقة أو حمام السباحة، فقد تستيقظ على أصوات لعب الأطفال.
وقد يعاني البعض من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة والإجهاد الناتج عن السفر، لا سيما مع اختلاف التوقيت بين الدول. ويعد هذا الاضطراب مشكلة مؤقتة في النوم تحدث عند السفر عبر أكثر من 3 مناطق زمنية. خلال هذه الفترة، تعاني ساعتك البيولوجية التي تنظم أوقات النوم والاستيقاظ من صعوبة في التكيف مع التوقيت الجديد.
وتشمل أعراض اضطراب الرحلات الجوية الطويلة النعاس أثناء النهار، والشعور بالتعب العام، وصعوبة النوم ليلا. وعادةً ما تتحسن هذه الحالة في غضون أيام قليلة من السفر بعد أن يتكيف الجسم مع المنطقة الزمنية الجديدة.
بالإضافة إلى ذلك، يجد البعض صعوبة في النوم في غرف الفنادق بسبب غرابة المكان، مما يجعلهم غير قادرين على الاسترخاء بسهولة، حتى وإن كانوا يدركون جيدا أن الفندق آمن.
بسبب "تأثير الليلة الأولى"، يظل نصف الدماغ في حالة يقظة أثناء النوم بينما ينام النصف الآخر بعمق. فقد أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة براون في رود آيلاند حول هذا التأثير أن الجانب الأيسر من الدماغ كان أقل نومًا بشكل ملحوظ من الجانب الأيمن، وكان أكثر حساسية للمنبهات الصوتية الخارجية أثناء النوم.
يفترض الباحثون أن الهدف من يقظة هذا الجزء من الدماغ هو إيقاظ الشخص بسرعة عند تلقي إشارة غير عادية من البيئة المحيطة. يقوم الجزء اليقظ من الدماغ بمراقبة البيئة باستمرار لاكتشاف أي خطر محتمل في الغرفة. ويعتبر تأثير الليلة الأولى مؤقتًا وعادة ما يختفي في الليلة الثانية من النوم.
نصائح للنوم بشكل عميق في الفنادق احصل على معلومات دقيقة حول الفندق قبل الحجزلضمان نوم جيد، تأكد من اختيار الفندق المناسب. وابحث عن تقييمات الفندق وراجع الآراء السلبية المتعلقة بجودة الوسائد أو المراتب والضوضاء ودرجة الحرارة. تحقق مما إذا كان الفندق يقع في شارع عام أو منطقة حضرية، حيث قد يؤثر ضجيج الشارع على نومك.
كن حذرًا عند اختيار مكان غرفتكبعض الأماكن في الفنادق أكثر إزعاجًا من غيرها. اختر غرفة في الطابق العلوي بعيدًا عن المصاعد لتجنب الضوضاء. الطابق العلوي يبعدك عن الضجيج الناتج عن الحدائق أو حمام السباحة، مما يحميك من أصوات اللعب أو تجمعات النزلاء.
إذا كانت هناك مكبات نفايات بالقرب من نوافذ غرفتك، استفسر عن مواعيد جمع القمامة واختر غرفة أخرى إذا كانت تُجمع في وقت مبكر.
عند دخول غرفتك، تأكد من وجود ستائر معتمة تسمح بجعل الغرفة مظلمة بما يكفي للنوم. تحقق من جودة الوسائد والمراتب ونظافتها، وتأكد من إمكانية ضبط درجة حرارة الغرفة. يمكنك استخدام قناع عين لحجب الضوء وسدادات الأذن لضمان عدم تسلل الضوضاء.
اصطحب معك وسادتك المفضلةإذا كنت بحاجة إلى نوع معين من الوسائد، فأحضر وسادتك الخاصة من المنزل. اصطحب معك بعض العناصر المألوفة مثل صورة لأحد أحبائك أو معطرك المفضل لرشه في غرفتك، وهو ما قد يساعدك على التكيف سريعًا مع البيئة الجديدة.
راقب طعامك وشرابك:تناول الوجبات الثقيلة في وقت متأخر من اليوم من شأنه أن يحرمك من النوم الهانئ. تناول وجبة خفيفة قبل النوم تتضمن أطعمة تساعد على النوم مثل الحليب والمكسرات والفاكهة. واحرص على تجنب شرب الكافيين في المساء.
تعامل بفعالية مع اضطراب الرحلات الجوية الطويلة:لا يمكن منع اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، لكن يمكنك تقليل آثاره بالحصول على الراحة قبل السفر وضبط أوقات نومك على المنطقة الزمنية للمكان الذي تسافر إليه.
وأثناء الرحلة، احرص على شرب الماء، والقيام بتمارين التمدد والمشي بانتظام. حاول النوم في الطائرة إذا كان الوقت ليلا في وجهتك.
للتغلب على تأثير الليلة الأولى، جرب تقنيات الاسترخاء لتهدئة جسمك وعقلك. وقم بتمارين التنفس العميق لتحسين جودة نومك ودعم وظيفة القلب والأوعية الدموية.
استعد للنوماجعل الغرفة معتمة قدر الإمكان لمدة ساعة على الأقل قبل النوم. وقلل من استخدام هاتفك قبل النوم لأن الضوء الأزرق المنبعث منه يبقيك مستيقظًا.
واحرص على الاستحمام بالماء الساخن أو الاستماع إلى موسيقى هادئة أو قراءة كتاب قبل النوم.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات اضطراب الرحلات الجویة الطویلة فی الفنادق من الدماغ قبل النوم
إقرأ أيضاً:
متى يكون التعب المزمن مؤشرًا لمشكلة صحية خطيرة؟
يشعر معظم الناس بالتعب والإرهاق بين الحين والآخر نتيجة ضغوط العمل أو قلة النوم أو المجهود البدني الزائد، لكن عندما يستمر الشعور بالإجهاد لفترات طويلة دون سبب واضح، فقد يكون الأمر أكثر من مجرد حالة عابرة، فالتعب المزمن يعد من الأعراض الشائعة التي قد تخفي وراءها مشكلات صحية متعددة تتطلب الانتباه والتشخيص المبكر.
ويؤكد الأطباء أن استمرار الإرهاق لأسابيع أو أشهر رغم الحصول على قسط كافٍ من الراحة قد يكون إشارة تحذيرية يرسلها الجسم للكشف عن خلل داخلي يحتاج إلى المتابعة الطبية.
التعب المزمن هو شعور مستمر بالإجهاد الجسدي أو الذهني لا يتحسن بشكل ملحوظ بعد النوم أو الراحة، ويؤثر على القدرة على أداء الأنشطة اليومية المعتادة، كما ينعكس على التركيز والإنتاجية والحالة النفسية.
ويختلف التعب المزمن عن الإرهاق المؤقت، إذ يستمر لفترات طويلة وقد يصاحبه عدد من الأعراض الأخرى مثل ضعف التركيز واضطرابات النوم وآلام العضلات والصداع المتكرر.
أسباب شائعة وراء التعب المستمر
قلة النوم واضطراب جودته
النوم غير الكافي من أكثر أسباب التعب انتشارًا، فحتى إذا نام الشخص لساعات طويلة، فإن جودة النوم تلعب دورًا أساسيًا في استعادة نشاط الجسم.
وتؤدي اضطرابات مثل انقطاع النفس أثناء النوم أو الأرق المزمن إلى الشعور بالإرهاق طوال اليوم.
فقر الدم
يعتبر فقر الدم الناتج عن نقص الحديد من الأسباب الشائعة للتعب المستمر، خاصة لدى النساء، ويحدث ذلك بسبب انخفاض قدرة الدم على نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم.
ومن أعراضه المصاحبة:
شحوب البشرة.
الدوخة.
ضيق التنفس.
تسارع ضربات القلب.
اضطرابات الغدة الدرقية
تلعب الغدة الدرقية دورًا مهمًا في تنظيم عمليات التمثيل الغذائي، وعندما تنخفض وظائفها، يشعر الشخص بالخمول والتعب وزيادة الوزن وصعوبة التركيز.
أما فرط نشاط الغدة فقد يؤدي أيضًا إلى الإرهاق نتيجة زيادة استهلاك الجسم للطاقة.
العلاقة بين التعب والصحة النفسية
لا تقتصر أسباب التعب المزمن على المشكلات الجسدية فقط، إذ ترتبط الصحة النفسية بشكل وثيق بمستويات الطاقة اليومية.
فالاكتئاب والقلق المزمن قد يؤديان إلى:
فقدان الحافز.
اضطرابات النوم.
الشعور بالإجهاد طوال الوقت.
انخفاض القدرة على التركيز.
وفي كثير من الحالات يكون التعب أحد أول الأعراض التي تدفع المريض إلى طلب المساعدة الطبية.
نقص الفيتامينات والمعادن
يعتمد الجسم على مجموعة من العناصر الغذائية لإنتاج الطاقة بشكل طبيعي، وعند حدوث نقص في بعضها قد تظهر أعراض التعب والإرهاق.
ومن أهم العناصر المرتبطة بذلك:
فيتامين B12.
فيتامين D.
الحديد.
المغنيسيوم.
حمض الفوليك.
لذلك قد يوصي الطبيب بإجراء تحاليل مخبرية للكشف عن أي نقص غذائي محتمل.
أمراض مزمنة قد تبدأ بالتعب
في بعض الأحيان يكون التعب المزمن علامة مبكرة على أمراض تحتاج إلى تشخيص وعلاج سريع، ومنها:
السكري
ارتفاع مستويات السكر في الدم قد يؤدي إلى شعور دائم بالإرهاق نتيجة عدم قدرة الخلايا على الاستفادة من الجلوكوز بصورة فعالة.
أمراض القلب
يكون التعب المستمر، خاصة عند بذل مجهود بسيط، مؤشرًا على وجود مشكلة في كفاءة القلب وقدرته على ضخ الدم.
أمراض الكبد والكلى
عندما تتراجع وظائف الكبد أو الكلى، تتراكم الفضلات في الجسم وتظهر أعراض متعددة من بينها التعب المستمر وفقدان النشاط.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينصح الخبراء بعدم تجاهل التعب إذا استمر لأكثر من عدة أسابيع أو ترافق مع أعراض أخرى مثل:
فقدان الوزن غير المبرر.
الحمى المتكررة.
ضيق التنفس.
آلام الصدر.
تورم الأطراف.
الدوخة المستمرة.
اضطرابات التركيز الحادة.
فالتشخيص المبكر يساعد على اكتشاف السبب الحقيقي قبل تطور المشكلة الصحية.
كيف يمكن استعادة النشاط؟
يمكن اتباع مجموعة من الخطوات التي تساعد على تحسين مستويات الطاقة، منها:
الحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم يوميًا.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
تناول غذاء متوازن غني بالخضروات والفواكه والبروتينات.
شرب كميات كافية من الماء.
تقليل التوتر والضغوط النفسية.
تجنب الإفراط في المنبهات والسهر.
التعب المستمر أمرًا بسيطًا في البداية، لكنه أحيانًا يكون رسالة مهمة من الجسم تشير إلى وجود مشكلة صحية تحتاج إلى الاهتمام، لذلك فإن الاستماع إلى إشارات الجسم وعدم تجاهل الإرهاق المزمن يساعدان على اكتشاف العديد من الأمراض مبكرًا، ويمنحان فرصة أفضل للحفاظ على الصحة واستعادة النشاط والحيوية.