دبي: «الخليج»

أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء اكتمال المرحلة الثانية من ثاني دراسة ضمن برنامج الإمارات لمحاكاة الفضاء، أمس، التي شارك فيها الإماراتي شريف الرميثي، وذلك ضمن أبحاث محاكاة مهمات الاستكشاف البشرية «هيرا»، حيث خرج الرميثي، رفقة أعضاء الطاقم الذي يضم كلًا من جيسون لي، وستيفاني نافارو، وبايومي ويجيسيكارا، من مجمع هيرا أمس في تمام الساعة 2:20 صباحًا بتوقيت الإمارات.

يأتي ختام المرحلة الثانية من الدراسة عقب قضاء الرميثي 45 يومًا داخل مجمع هيرا، الذي يُعد موطنًا فريدًا من 3 طوابق مُصمم لتمكين العلماء خلال هذه المهمة التناظرية، من دراسة كيفية تكيف أفراد الطاقم مع العزلة والحبس والظروف البعيدة عن الأرض، من خلال تكرار الظروف الشبيهة بالفضاء على الأرض.

أجرى طاقم الدراسة أبحاثاً علمية ومهام تشغيلية طوال محاكاة مهمتهم إلى كوكب المريخ، بما في ذلك «المشي» على سطح الكوكب الأحمر باستخدام الواقع الافتراضي، كما واجهوا تأخيرات متزايدة في الاتصالات وصلت إلى 5 دقائق مع مركز التحكم في المهمة أثناء اقترابهم من المريخ. بعد خروجهم، سيبقى الطاقم في مركز جونسون للفضاء لمدة 7 أيام.

وأعرب سالم حميد المري، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء، عن فخره بما تحقق قائلاً: «يمثل إنجاز هذه المرحلة من الدراسة نقلة نوعية في رؤيتنا الاستراتيجية لاستكشاف الإنسان للفضاء.

من جانبه، قال عدنان الريس، مساعد المدير العام لعمليات واستكشاف الفضاء: مشاركتنا في هذه الدراسة سمحت لنا بتضمين أهدافنا واستراتيجيتنا ضمن الأبحاث الشاملة للمهمات الفضائية البشرية.

بدوره، تحدث الرميثي عن تجربته قائلاً: مشاركتي في ثاني دراسة ضمن برنامج الإمارات لمحاكاة الفضاء كانت تجربة رائعة من الاكتشاف والتعلم، واجهنا تحديات مثل تأخير الاتصالات والعيش في أماكن مغلقة، ما ساعدنا على فهم تحديات المهمات الفضائية طويلة الأمد.

وتتكون ثاني دراسة ضمن برنامج الإمارات لمحاكاة الفضاء من 4 مراحل مختلفة، وتشمل إجراء 18 دراسة حول صحة الإنسان.

المصدر

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات مركز محمد بن راشد للفضاء الفضاء

إقرأ أيضاً:

دراسة: الجلوس السلبي بمنتصف العمر يقلص حجم الدماغ

لندن - صفا

كشفت دراسة أن الجلوس السلبي، أو ما يوصف بـ"الجلوس الخامل"، قد يكون أكثر ضرراً بصحة الدماغ مقارنة بالأنشطة الخاملة التي تتطلب نشاطاً ذهنياً، بحسب تقرير نشره موقع "ساينس ديلي".

لطالما ترددت في المنازل عبارة "أطفئ التلفاز، إنه يُتلف عقلك!" عبر الأجيال.

ورغم أن كلمة "يُتلف" (أو "يُعفّن" حرفياً) تُعد مبالغة واضحة، إلا أن أبحاثاً جديدة تشير إلى أن مشاهدة التلفاز بكثافة قد تكون لها عواقب ملموسة على صحة الدماغ.

وقد وجدت دراسة حديثة -نُشرت في دورية "ألزهايمر والخرف: مجلة جمعية ألزهايمر" ، أن البالغين الذين قالوا إنهم يشاهدون التلفاز "بشكل متكرر جداً" خلال مرحلة منتصف العمر، أظهروا لاحقاً تقلصاً في حجم مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة.

كما لوحظ لديهم انخفاض في حجم الفصين الجبهي والقذالي، وزيادة في تلف المادة البيضاء في الدماغ؛ وهي تغيرات ارتبطت بالشيخوخة، وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية، والتدهور المعرفي، والخرف.

يقول ديفيد رايخلين، أستاذ العلوم البيولوجية والأنثروبولوجيا في كلية "دورنسيف" للآداب والفنون والعلوم بجامعة جنوب كاليفورنيا (USC) وأحد كبار الباحثين في الدراسة: "لسنوات عديدة، ركزنا على مقدار الوقت الذي يقضيه الناس في الجلوس.

وتشير نتائجه إلى أنه ينبغي علينا أيضاً الانتباه إلى ما يفعله الأشخاص أثناء جلوسهم".

والأهم من ذلك، أن النتائج لم تكن ناجمة عن الخمول البدني وحده؛ إذ لم ترتبط السلوكيات الخاملة الأخرى بأنماط الدماغ نفسها، مما يوحي بأن نوع النشاط الذي يمارسه الشخص أثناء الجلوس قد يكون أكثر أهمية مما كان يعتقده الباحثون سابقاً.
 

وقام فريق البحث بتحليل بيانات نحو 1700 شخص بالغ بمتوسط عمر 53 عاماً. وكان المشاركون قد انضموا إلى دراسة "مخاطر تصلب الشرايين في المجتمعات" (ARIC) في الفترة ما بين عامي 1987 و1989؛ وهي دراسة سكانية أمريكية طويلة الأمد تركز على صحة القلب والأوعية الدموية والدماغ.

وأفاد المشاركون بمعدل مشاهدتهم للتلفاز خلال أوقات فراغهم باستخدام مقياس تراوح بين "أبداً/نادراً" و"بشكل متكرر جداً". كما سُئلوا عن مقدار الوقت الذي يقضونه جالسين أثناء يوم عملهم.

وبعد مرور أكثر من 20 عاماً، خضع المشاركون لفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للدماغ. وعند المقارنة مع الأشخاص الذين أفادوا بمشاهدة التلفاز "أبداً" أو "نادراً"، أظهرت المجموعة التي شاهدت التلفاز "بشكل متكرر جداً" اختلافات هيكلية واسعة النطاق في مختلف أنحاء الدماغ.
وأظهر الأشخاص الذين يشاهدون التلفاز بكثرة أحجاماً أصغر في المناطق المرتبطة بالعلامات المبكرة لمرض الزهايمر. كما أظهروا مستويات أعلى من "فرط كثافة الإشارة في المادة البيضاء" (white matter hyperintensities).

وهذه وفق النتائج، علامات تدل على مرض الأوعية الدموية الدماغية الصغيرة، وترتبط بالتدهور المعرفي والخرف.

وعلاوة على ذلك، كانت أحجام الفصين الجبهي والقذالي أصغر لدى المجموعة نفسها. وتجدر الإشارة إلى أن الفصين الجبهيين يلعبان دوراً مهماً في التخطيط واتخاذ القرار وغيرها من الوظائف التنفيذية، بينما يُعد الفصان القذاليان مركزاً أساسياً للمعالجة البصرية.

وقد ظلت هذه الاختلافات قائمة حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار عوامل مثل النشاط البدني، ومرض السكري، ومؤشر كتلة الجسم، والتدخين، واستهلاك الكحول.

ومع ذلك، تضمنت الدراسة بعض القيود المهمة؛ فقد اعتمدت بيانات عادات مشاهدة التلفاز على التقارير الذاتية للمشاركين، وهي طريقة أقل دقة عموماً من القياس المباشر لوقت المشاهدة.

كما لم يخضع المشاركون لتصوير بالرنين المغناطيسي في بداية الدراسة؛ لذا فإن الدراسات المستقبلية التي تتضمن تصويراً أولياً (عند خط الأساس) قد توفر أدلة أقوى حول كيفية تغير بنية الدماغ بمرور الوقت.
 

لماذا لا تتساوى جميع أشكال الجلوس؟

وكانت إحدى النتائج الأكثر إثارة للدهشة هي أن الجلوس بحد ذاته لم يبدُ العامل الرئيسي وراء الاختلافات الدماغية المرصودة.

فالمشاركون الذين قضوا جزءاً كبيراً من يوم عملهم في وضعية الجلوس كانت لديهم، في الواقع، فصوص جبهية وقذالية أكبر حجماً، ومستويات أقل من فرط كثافة الإشارة في المادة البيضاء. وتشير هذه الأنماط إلى صحة دماغية أفضل مقارنة بتلك التي لوحظت لدى الأشخاص الذين قضوا وقت جلوسهم في مشاهدة التلفاز.

ويرى مؤلفو الدراسة أن أحد التفسيرات المحتملة لذلك هو أن العديد من الوظائف التي تتطلب الجلوس تنطوي على حل المشكلات والتركيز وأشكال أخرى من التحفيز الذهني. وبعبارة أخرى، قد يؤثر الجلوس المصحوب بنشاط ذهني على الدماغ بطريقة تختلف عن تأثير مشاهدة التلفاز السلبية (التي لا تتطلب تفاعلاً ذهنياً).

كما رصد الباحثون اختلافات بين الرجال والنساء؛ فعند تحليل بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي وفقاً للجنس، تبيّن أن معظم التغيرات الدماغية المرتبطة بمشاهدة التلفاز والجلوس أثناء العمل قد ظهرت لدى الرجال.

وتشير هذه النتيجة إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الدماغية المرتبطة بهذه السلوكيات، وإن كانت هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لفهم الأسباب الكامنة وراء ذلك.

مقالات مشابهة

  • لغز أين الجميع؟.. دراسة تفسّر سبب فشل العثور على حضارات فضائية
  • بعد محطة الفضاء الدولية.. هل تحاول الصين أن تصبح الميناء الفضائي الجديد للعالم؟
  • الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
  • عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
  • منتخبنا الوطني للكرة الطائرة يلاقي الكاميرون في ثاني مبارياته الإفريقية.
  • الحرس الثوري الإيراني يوسّع هجماته على قواعد أميركية بالأردن ويُدمّر مركز بيانات في الإمارات   
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • دراسة: الجلوس السلبي بمنتصف العمر يقلص حجم الدماغ
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • بلديات توقف الدراسة بسبب ارتفاع درجات الحرارة المتوقع