ما زالت الشركات العقارية في مصر وملاك الوحدات السكنية يتسابقون لعرض الشقق والفلل على السودانيين ويقدمون عروض مخصصة لذلك.

وكان تقرير سابق كشف بأن السودانيين اشتروا عقارات في جمهورية مصر بأكثر من 20 مليار دولار خلال السنوات السابقة، وذلك بدعم من الحكومة المصرية التي ترعي المعارض المخصصة لبيع الوحدات السكنية للسودانيين، بما يتسق وتوجهها في فكرة “تصدير العقار” بحسب ما أعلن منظمو المعارض العقارية.

وتستعد إحدى الشركات لتنظيم معرض جديد في شهر يوليو – مرفق صورة الإعلان – قالت في خطابها الإعلاني بأن المعرض مخصص للسودانيين لامتلاك أفضل الوحدات العقارية في مصر، وذلك في مناطق: رأس الحكمة – العاصمة الإدارية – التجمع الخامس – العين السخنة أكتوبر – الشيخ زايد.

وقد أعلنت الشركة المنظمة “بريزنتيشن” عن سحب عربة هدية للداخلين إلى المعرض.

وكانت شركة “انفستور” المنظمة للمعارض العقارية في جمهورية مصر قالت في تقرير لها قدمته بمناسبة تنظيم معرض خاص لاستهداف السودانيين واليمنيين والعراقيين والليبيين بأن السودانيين هم الفئة الأولى المطلوبة لشراء العقار في جمهورية مصر، وبأن معرضها الذي نظمته في مايو الماضي تحت رعاية مجلس الوزراء المصري مباشرة، وذلك ضمن استراتيجية الدولة في تصدير العقار.

ويتنافى هذا السلوك مع ما تنتهجه بعض الأجهزة الرسمية ووسائل إعلامية وناشطين بدعواتهم إلى “طرد السودانيين” من جمهورية مصر، حيث تفاجأ السودانيين خلال الأيام الماضية بهجوم بسبب بعض المخالفات من المقيمين واللاجئين للقوانين المحلية. حيث تعد هذه أشياء طبيعية في ظل وصول أعداد من السودانيين إلى جمهورية مصر بسبب الحرب في السودان وبحثهم عن الأمان دون أن يكون لديهم معرفة باللوائح المحلية.

وقال بعض المقيمين والمستثمرين في مصر بأنهم يقيمون بصورة شرعية ولا يرتكبون أي مخالفات، فالأولى أن تكون التوعية هي سيدة الموقف، وإذا كانت الدولة المصرية لا ترغب في وجود السودانيين فعليها أن تعلن عن ذلك صراحة حتى يتم سحب الاستثمارات والمغادرة فوراً إلى دول أخرى.

ويشكي كثير من المقيمين والمستثمرين السوريين أيضاً من تعرضهم للمضايقات بعد اتهامهم بإقامة استثمارات ضخمة في جمهورية مصر وتحويل الأرباح بالدولار إلى الخارج مما تسبب في أزمة، وذلك بحسب ما ذكرت “قناة الحرة” في تقريرها يوم 13 يونيو الجاري. وهدد السوريون بنقل نشاطهم التجاري إلى خارج مصر بعد تصدر وسوم على الإنترنت تدعو لطردهم ووصفهم باللاجئين رغم وجودهم بشكل رسمي وشرعي.

واعتبر كثير من السودانيين مصر هي الجارة التي تأويهم بعد اندلاع الحرب، فبدأوا في التعامل على هذا الأساس، وضخوا أموالهم في الاقتصاد المصري بكل حسن نية، رغم تعقيد الإجراءات الرسمية في كثير من الأمور مثل نقل الملكية العقارية وإجراءات الإقامة وقيود الخروج والعودة، ليجدوا هذا السخط من بعض الناشطين ووسائل إعلام مصرية.

وتساءل كثير من السودانيين بأنه إذا كانت الدولة المصرية في أعلى مستوياتها تدعوهم للاستقرار وامتلاك العقارات في المدن الجديدة والقديمة، وتقر بأن لديهم القدرة المالية، فما بال البعض من المصريين يشتكون بأن السودانيين هم سبب معاناتهم الاقتصادية وكأنهم يدفعون من جيوبهم لإطعام وتسكين السودانيين أو دفع رسوم تعليمهم وعلاجهم.

تقرير: منى محمود – “النيلين”

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: فی جمهوریة مصر کثیر من فی مصر

إقرأ أيضاً:

برلماني: سوق العقارات يقود قطار التنمية في مصر.. وتصدير العقار ضرورة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 

قال النائب أمين مسعود، وكيل أول لجنة الإسكان بمجلس النواب، إن سوق العقارات في مصر هو الذي يقود قطار التنمية، موضحًا أن نحو 60% من الصناعات القائمة تعتمد على صناعة التطوير العقاري، مثل مصانع الأسمنت والحديد والسيراميك والأدوات الصحية والمحاجر، وهو ما ينعكس على توفير فرص عمل واسعة للشباب.

وأضاف مسعود، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ناسنا» على فضائية المحور، أن مشروعات مثل رأس الحكمة والعلمين الجديدة والعاصمة الإدارية، إلى جانب إنشاء 26 مدينة جديدة من مدن الجيل الرابع والخامس، تمثل محاور للتنمية الشاملة، سواء الزراعية أو الصناعية أو العقارية، وتفتح آفاقًا اقتصادية وفرص عمل جديدة.

وأشار إلى أن السوق المحلي واعد ويغطي احتياجات المطورين العقاريين المصريين، لكن ينقصه تصدير العقار، مؤكدًا ضرورة اهتمام الدولة بالمعارض العقارية الخارجية، وإطلاق الرقم القومي للعقار الذي يتيح للمستثمرين معرفة تاريخ العقار ووضع الأرض والتراخيص، بما يسهل اختيار الفرص الاستثمارية عبر البوابة الإلكترونية والرقمنة.

وأوضح أن المدن الجديدة تمثل فرصة لتطبيق مفاهيم حديثة مثل الهوية البصرية والمباني الخضراء، معتبرًا أنها "عجينة يمكن تشكيلها بأيدينا" لتواكب احتياجات التنمية المستدامة.
 

مقالات مشابهة

  • تحرير 20 محضر مخالفات ضد أصحاب مخابز بلدية وسياحية بالغربية
  • وزارة الخارجية تتابع اوضاع المصريين فى جمهورية قيرغيزستان
  • برلماني: سوق العقارات يقود قطار التنمية في مصر.. وتصدير العقار ضرورة
  • منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي
  • مصطفى بكري : مبادرة «طابع الوفاء» خطوة لدعم أصحاب المعاشات
  • صاحب مبادرة «طابع الوفاء»: نستهدف توفير دعم أكبر لأصحاب المعاشات لمواجهة الظروف المعيشية
  • نائب وزير الخارجية: إذا أراد المجرم ترامب تكرار تجربته الفاشلة باليمن فالقوات المسلحة في الانتظار
  • نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
  • سوق العقارات السكنية في دبي يحافظ على زخمه خلال النصف الأول من 2026
  • سفير الإمارات يقدم نسخة من أوراق اعتماده إلى وزارة الخارجية في جمهورية كوريا الشقيقة