غزة - صفا

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن "إسرائيل" تتبنى سياسة منهجية باستهداف السكان والأفراد المدنيين في قطاع غزة، المحميين بموجب القانون الدولي الإنساني، أينما كانوا.

وأشار المرصد في بيان له، إلى أن هذه السياسة تقوم على حرمانهم من أي استقرار ولو مؤقت في مراكز النزوح والإيواء، من خلال تكثيف قصف هذا المراكز على رؤوس النازحين داخلها، واستهداف المناطق المعلنة كمناطق إنسانية، في إصرار على فرض التهجير القسري وتدمير كل مقومات الحياة الأساسية، ضمن جريمة الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 7 أكتوبر/تشرين أول الماضي.

وأكد المرصد أنه رغم مرور قرابة تسعة أشهر على الهجوم العسكري لجيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، لم تتوقف القوات الحربية الإسرائيلية عن عمليات قصف الأعيان المدنية والقتل الجماعي للمدنيين واستهداف مراكز اللجوء التابعة للأمم المتحدة، واقتراف جرائم قتل جماعية فيها، التي تشكل كل منها جريمة دولية قائمة بحد ذاتها ومكتملة الأركان.

وبيّن أن تتبع منهجية القصف الإسرائيلي يشير إلى وجود "سياسة واضحة" ترمي إلى نزع الأمان عن كل قطاع غزة، وحرمان الفلسطينيين من الإيواء أو الاستقرار ولو لحظيًّا، من خلال استمرار القصف على امتداد القطاع والتركيز على استهداف مراكز الإيواء في مدارس "الأونروا".

وأبرز الأورومتوسطي أنه وثق 4 استهدافات منذ فجر الثلاثاء، ضد مراكز إيواء إضافة إلى تدمير عدة منازل على رؤوس ساكنيها ما أدى إلى عشرات القتلى والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال، مبينًا أنه بعد ظهر الثلاثاء قصفت الطائرات الإسرائيلية مركز إيواء نادي الجزيرة غرب مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل أحد النازحين وإصابة آخرين بجروح.

وفجر الثلاثاء قصفت الطائرات الإسرائيلية مدرسة" "عبد الفتاح حمود" التي تؤوي نازحين وسط غزة، ما أدى إلى مقتل 8 نازحين، جميعهم من عائلة الجرو، هم مسنة، وابنها وزوجته وأطفالهما الخمسة، كما أصيب عدد من المواطنين بجروح.

كما قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلية فجر اليوم نفسه، مدرسة “أسماء ج” التابعة لـ “الأونروا” والتي تؤوي نازحين في مخيم الشاطئ غرب غزة، ما أدى إلى مقتل 11 نازحًا، بينهم 5 نساء و4 أطفال، لافتا إلى أن المدرسة نفسها، تعرضت للقصف الإسرائيلي ظهر الجمعة الموافق 7 يونيو/حزيران، ما أدى إلى مقتل أربعة من النازحين في المدرسة، وإصابة خمسة آخرين بجروح، وطال القصف في حينه داخل المدرسة غرفة تضم ألعابا مخصصة للأطفال، تستخدم في تنفيذ برامج التفريغ النفسي عن الأطفال.

وأوضح الأورومتوسطي أنه إلى جانب قصف مراكز الإيواء، قصفت طائرات الاحتلال خلال اليومين الماضيين ما لا يقل عن 12 منزلا في أرجاء متفرقة من القطاع، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات بعضهم لا يزال تحت الأنقاض.

وشدد المرصد على أن اتساع دائرة استهداف مراكز الإيواء التي ترفع علم الأمم المتحدة والمنازل التي تؤوي نازحين، والوقوف على طبيعة ضحاياها من العائلات والأسر التي تباد وتمسح من السجل المدني "يدلل على عدم صحة التبريرات الإسرائيلية، وأن القصف بالفعل ينتهك مبادئ التمييز والضرورة والتناسب واتخاذ الاحتياطات الضرورية، فضلا عن كونه جزءا من عملية استخدم القوة النارية لإيقاع الأذى الفادح بالمدنيين وتدمير حياتهم وقدرتهم على الحياة والاستقرار".

وأكد أن تكرار مهاجمة مباني الأمم المتحدة وقتل النازحين داخلها، فضلا عن تدميرها وحرقها، هو تحدٍّ صارخ للقانون الإنساني الدولي، ويشكل جرائم حرب قائمة بحد ذاتها، وهو يأتي بالتوازي مع تحريض سياسي وقرارات إدارية وتشريعية تسعى لتقويض عمل المنظمة الأممية، لافتا إلى أنه خلال اجتياح جباليا ومخيمها الشهر الماضي دمرت وأحرقت القوات الإسرائيلية جميع مراكز الإيواء المقامة في مدارس الأونروا.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: الأورومتوسطي الاحتلال قصف مراكز الإيواء نازحين الأونروا مراکز الإیواء

إقرأ أيضاً:

"احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عرض الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، رأيه الخاص حول حقيقة المصريين من حيث النزعة العرقية والأصل وحقيقة ما إذا كنا فراعنة أم أفارقة أم عرب؟

وقال خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج حقائق وأسرار عبر شاشة فضائية صدى البلد: عندنا القدرة على الدحض، لكن الدحض القشري زي ما بنقول إننا فراعنة.. احنا مش فراعنة، احنا سكنا بلد كان يسكنها من قبل الفراعنة وقعدنا لفترة طويلة نعلم أن حولنا معابد وأشياء فرعونية ولا نفهم معناها، إلى أن تم فك طلاسم حجر رشيد ومن بعده بدأت البعثات تيجي تعرفنا إيه اللي حوالينا، ثم ظهر ما يطلق عليه الإيجيبتولوجي اللي هو علم المصريات.

وأوضح، أن الهجمات التي تتعرض لها مصر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط جزء منها بما تمتلكه الدولة من إرث حضاري وثقافي، مشددًا على أهمية تقديم هذا الإرث بصورة علمية وموضوعية تعزز الانتماء الوطني.

وتطرق مستشار الأمم المتحدة إلى مفهوم "اقتصاد الانتباه"، موضحًا أنه أصبح أحد أبرز الأدوات المؤثرة في العصر الرقمي، حيث تتنافس المنصات وصناع المحتوى على جذب انتباه المستخدمين لتحقيق عوائد مالية وإعلانية، وهو ما يدفع البعض إلى تقديم محتوى مثير أو ترفيهي على حساب المحتوى الهادف.

وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من هذا النموذج من خلال إنتاج محتوى رقمي قصير ومؤثر لا يتجاوز 60 ثانية، قادر على جذب انتباه الجمهور العالمي، وإبراز الحضارة المصرية وتعزيز الصورة الذهنية للدولة، بما يسهم في إثارة الفضول تجاه مصر وزيادة الاهتمام بها، مختتما: الاستثمار في صناعة المحتوى الرقمي الهادف يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة في العصر الحديث، مؤكدًا أن بناء الوعي الوطني يبدأ من تقديم محتوى جذاب يجمع بين المصداقية والتأثير.

مقالات مشابهة

  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • "احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان