حققت النمسا مفاجأةً مدوية بتصدّرها المجموعة الرابعة بعد تغلّبها على نيذرلاند 3-2 في برلين، وتقدمت على فرنسا الثانية التي سقطت في فخ التعادل مع بولندا 1-1 في دورتموند، في الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات في كأس أوروبا 2024 لكرة القدم المقامة في ألمانيا.

وكانت نيذرلاند الثالثة برصيد 4 نقاط ضمنت تأهلها إلى ثمن النهائي مع فرنسا (5 نقاط) بعد فوز إسبانيا على ألبانيا 1-0 في المجموعة الثانية، في حين خطفت النمسا الصدارة بست نقاط.

في المباراة الأولى على الملعب الأولمبي في برلين، تقدمت النمسا بالنيران الصديقة عبر دونيل مالن الذي سجل عن طريق الخطأ في مرماه (6)، قبل أن تعادل نيذرلاند مطلع الشوط الثاني بفضل كودي خاكبو (47).

وعادت النمسا لأخذ الأفضلية بهدف رومانو شميد (59)، وأدرك المنتخب البرتقالي التعادل مرة ثانية بفضل ممفيس ديباي (75)، إلا أن مارسيل سابيتسر استفاد من الهشاشة الدفاعية لرجال المدرب رونالد كومان لتسجيل هدف الفوز والصدارة (80).

وعلّق المدافع وقائد نيذرلاند فيرجيل فان دايك على الخسارة، قائلاً: بدأنا بشكل ضعيف.. كنا ضعفاء للغاية في المواجهات الثنائية، ليس لديّ أي تفسير لذلك في الوقت الحالي.

وتابع: لقد تحدثنا عن ذلك بين الشوطين (اللعب بهذه الطريقة) غير ممكن، ونحن نعلم ذلك، يجب أن يكون أفضل بكثير.

وأردف: نحن جميعاً نتحمل المسؤولية... إذا أردنا تحقيق أي شيء في هذه البطولة، يجب أن يتغير شيء ما.

وفي المباراة الثانية، افتتح كيليان مبابي رصيده التهديفي في كأس أوروبا بهدفٍ من ركلة جزاء (56)، فيما عادل روبرت ليفاندوفسكي بالطريقة عينها (79).

ولعب الحارس البولندي لوكاش سكوروبسكي الذي حصل على جائزة أفضل لاعبٍ في المباراة، دوراً كبيراً في حصول منتخب بلاده على نقطة، بتصديه لسبع تسديدات.

وقال مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان: لا نشعر بالإحباط، بعد أن كان من الواضح أنه من خلال هذه المباراة، كان (الهدف) هو السعي للحصول على المركز الأول ولكن من أجل ذلك، كان علينا الفوز.

وتابع: منذ اللحظة التي لم نفز فيها، لم نتمكن من تحقيق ذلك لذا علينا أن نتقبل ما حصل، حتى لو فعلنا الشيء الصحيح من خلال حصولنا على فرص للتسجيل. كانت هناك ركلة الجزاء (من ليفاندوفسكي)، حتى لو صدها الحارس في البداية، لذا علينا أن نقدّر ما قمنا به، إذ ضمنا التأهل سابقاً.

وأضاف: نحن على الأقل نعرف متى سنلعب، ولكن لا نعرف حتى الآن هوية الفريق المنافس... لقد حققنا الهدف الأول حتى لو لم نحتل الصدارة التي كنا نسعى إليها كوننا في المركز الثاني. لقد تأهلنا (إلى ثمن النهائي) لذلك ستبدأ مسابقة جديدة.

وحسمت إنجلترا صدارة المجموعة الثالثة بتعادلها السلبي مع سلوفينيا التي تأهّلت بدورها إلى ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخها بحلولها بين أفضل 4 منتخبات في المركز الثالث، خلف الدنمارك الوصيفة المتعادلة بدورها سلباً مع صربيا.

وستلعب الدنمارك (3 نقاط) التي لم تفز بأي مباراة في دور المجموعات، مع ألمانيا متصدرة المجموعة الأولى السبت.

في المباراة الأولى في كولن، تابعت انجلترا الضامنة تأهلها إلى ثمن النهائي بفوز إسبانيا على ألبانيا في المجموعة الثانية، عكس صورة باهتة منذ بداية البطولة بسقوطها في فخ التعادل للمرة الثانية توالياً بعد الدنمارك 1-1 وفوزها على صربيا بهدف نظيف افتتاحاً.

ورغم الانتقادات التي طالت مدرب "الأسود الثلاثة"، منح جاريث ساوثجيت الثقة للاعبيه الذين خاضوا المباراتين الأوليين مع تغيير وحيد حيث دعّم خط وسطه باللاعب كونور جالاجر ووضع المدافع ترنت ألكسندر-أرنولد على مقاعد البدلاء.

في المقابل، دخلت سلوفينيا بإشراف ماتياج كيك والمتعادلة مع الدنمارك وصربيا بالنتيجة عينها 1-1 اللقاء بهدف عدم الخسارة للاحتفاظ بآمالها في التأهل، وهذا ما تمكنت من تحقيقه.

واعتقدت انجلترا أنها افتتحت التسجيل بعد مجهود من المدافع كيران تريبييه على الجهة اليسرى إلى فيل فودن الذي مرر كرة على طبق من ذهب داخل المنطقة إلى بوكايو ساكا تابعها في المرمى الخالي، إلاّ أنّ الحكم المساعد رفع راية التسلل على لاعب مانشستر سيتي (20).

ولم يشذ الشوط الثاني عن الأول، حيث بدت انجلترا عاجزة عن هز الشباك برغم التغييرات التي اعتمدها ساوثجيت وأبرزها إخراج جالاجر وساكا وفودن وإدخال كوبي ماينو وكول بالمر وأنتوني جوردون الذي انتظر حتى الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع ليمرر إلى هاري كاين وبدوره إلى بالمر الذي سدد بقدمه اليسرى كرة التقطها بسهولة الحارس يان أوبلاك.

وفي المباراة الثانية، عجزت الدنمارك عن تحقيق فوزٍ جديدٍ على صربيا خلال مواجهتهما في ميونيخ، بعد فوزها بالمواجهات الثلاث بينهما سابقاً منذ حصول صربيا على استقلالها الأخير في 2006.

أما صربيا، ففشلت في الفوز للمباراة الثامنة توالياً في البطولات الكبرى، منذ فوزها على كوستاريكا 1-0 في كأس العالم 2018، وودّعت البطولة تحت ناظري نجم كرة المضرب نوفاك ديوكوفيتش.

وكاد سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش أن يخطف الفوز لصربيا بتسديدة من على مشارف المنطقة سهلة بين يدي الحارس كاسبر شمايكل الذي تصدّى للتسديدة الوحيدة للصرب في المباراة (90+2).

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: إلى ثمن النهائی فی المباراة

إقرأ أيضاً:

ما الذي نعرفه عن أحداث بلدة تل في نابلس بالضفة الغربية؟

استُشهد 4 فلسطينيين وقُتل مستوطن إسرائيلي، اليوم الجمعة، قرب بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية، إثر تصدي أهالي البلدة لاقتحام نفّذه مستوطنون تخلله إطلاق نار.

وفرضت قوات الاحتلال حصارا عسكريا مشددا على البلدة الفلسطينية ومدينة نابلس، وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا مع وزير الدفاع وقائد الجيش ومدير جهاز الأمن العام لبحث الموضوع.

كيف بدأت الأحداث؟

أفاد مراسل الجزيرة، نقلا عن مصادر فلسطينية، بأن الحادثة بدأت على مقربة من بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس والبؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد" شمال الضفة الغربية، إثر تعرض البلدة الفلسطينية لهجوم من قِبل مستوطنين.

وأظهرت مشاهد متداولة اعتداءات لمستوطنين مدججين بالسلاح على فلسطينيين في البلدة سبقت عملية إطلاق النار قرب حفات جلعاد.

وقد جرت اشتباكات بالأيدي نتيجة محاولة الفلسطينيين الدفاع عن منازلهم وأراضيهم من هجوم المستوطنين بغطاء من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتظهر فيديوهات قيام قوات الاحتلال بعد ذلك بإطلاق النار بكثافة بشكل مباشر باتجاه الفلسطينيين ما تسبب في مقتل 4 من عائلة واحدة.

وقال الاحتلال إن أحد الفلسطينيين استطاع السيطرة على سلاح أحد الإسرائيليين واستخدامه، ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن فلسطينيا انتزع سلاحا من ضابط أمن مستوطنة "زاباتز"، وأطلق النار عليه وعلى إسرائيليين آخرين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت الفلسطيني الذي نفّذ عملية إطلاق النار ضد إسرائيليين، وجرت استعادة السلاح الذي استولى عليه.

كما ذكر الجيش أن رئيس الأركان أمر بتعزيز القوات بشكل واسع في منطقة نابلس وباعتقال كل من شارك بالحادثة، فضلا عن مواصلة العمل لإجهاض "الإرهاب" في شمال الضفة الغربية.

وفي وقت لاحق، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن تحقيق الجيش أكد أن إطلاق النار على الإسرائيليين لم يكن مخططا له.

عَمَّ أسفرت؟

في حصيلة أولية، أسفرت الحادثة عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين، 3 منهم إصابتهم خطرة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة تل، وقالت مصادر طبية إن عدد الشهداء مرشح للارتفاع.

إعلان

وفي المقابل، أفاد الإسعاف الإسرائيلي بمقتل إسرائيلي وإصابة 3 آخرين، وأفادت القناة الـ12 عن مصدر بأن القتيل الإسرائيلي قرب تل هو عنصر في "فرقة الاستنفار" في مستوطنة "حفات جلعاد".

وأشار مستشفى "إيخيلوف" في تل أبيب إلى أن طواقمه تحاول جاهدة إنقاذ حياة أحد الجرحى بعدما صنفت إصابته بالحرجة، بينما ذكرت القناة الـ14 الإسرائيلية أن الجيش استخدم المروحيات لإجلاء المصابين قُرب "حفات جلعاد".

ردود الفعل

على صعيد ردود الفعل الإسرائيلية، أعلن الجيش الإسرائيلي فرض حصار على مدينة نابلس وبلدة تل بالضفة الغربية، مشيرا إلى أنه أرسل جنودا إلى المنطقة القريبة من مستوطنة "حفات جلعاد".

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الجيش قرر الدفع بـ5 سرايا لتعزيز قواته بالضفة الغربية في أعقاب الحدث في قرية تل.

وعقد نتنياهو اجتماعا عاجلا مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير لبحث الرد على العملية في مستوطنة "حفات جلعاد"، مؤكدا أن الحكومة ستتحرك بحزم ولن تسمح للهجمات في الضفة الغربية بالعودة إلى الظهور.

ومن جهته، طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بإصدار أوامر للجيش بتدمير منازل "الإرهابيين" وأنصارهم، معتبرا أنه "مقابل كل يهودي يُقتل، على العدو أن يتحمل خسارة الأراضي والمنازل".

وفي السياق ذاته، اعتبر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن أبناء مستوطنة "حفات جلعاد" هم "حماة إسرائيل" وسوف يستمرون في دعمهم، داعيا الجيش للعمل بقوة ضد كل قرية فلسطينية تنفّذ منها عملية وما حولها من بلدات من أجل فرض السيادة.

وذهب سموتريتش إلى أبعد من ذلك بالقول إنه سيطلب من نتنياهو إقامة مستوطنة جديدة على مقربة من مكان حادثة إطلاق النار قرب تل، مشيرا إلى أن قرى تل وعراق بورين وبيت فوريك يجب أن تصبح مثل مخيمات اللاجئين في نابلس وطولكرم.

بؤرة "حفات جلعاد" الاستيطانية قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة من إسرائيل (رويترز)جريمة حرب جديدة

على الصعيد الفلسطيني، نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشهداء في قرية تل بنابلس وتمنت الشفاء العاجل للجرحى.

وأكدت الحركة أن ما حدث جريمة إعدام ميداني وجريمة حرب جديدة تُضاف إلى سجل الاحتلال الدموي بحق الشعب الفلسطيني، موجهة التحية للفدائي البطل ابن قرية تل الصامدة الذي تمكّن من اغتنام سلاح أحد المجرمين ووجه نيرانه نحو المعتدين.

كما دعت حركة حماس أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية إلى تصعيد المواجهة مع الاحتلال في كل نقاط التماس.

بدوره، رحب الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، (أبو عبيدة) بالعملية وقال: "تحية إجلال وإكبار لأهلنا المجاهدين في ضفة العياش وشبابها الثائرين الذين سددوا الضربات للاحتلال، وتصدوا لقطعان مستوطنيه من نابلس إلى جنين والقدس انتقاماً للأقصى".

ووجه أبو عبيدة دعوة لأبناء الشعب الفلسطيني وعشائره و"شرفاء الأجهزة الأمنية" للخروج من أجل الدفاع عن المقدسات والأعراض، مشدداً على أن "معركة الشعب الحقيقية هي في الضفة المحتلة، وستكون مفتاحاً للنصر الكامل على المحتل النازي".

من جهتها، قالت حركة "فتح"، في بيان لها، إن "المجزرة الدمويّة التي ارتكبها جيش الاحتلال وعصابات المستعمرين تبرهن على مدى استفحال النزعة الإرهابيّة-الإجراميّة لدى منظومة الاحتلال الاستعماريّة التي تستبيح دماء الشعب الفلسطيني، لتنفيذ مشروعي التهجير والترحيل، مواصلة حربها الإبادية على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية".

إعلان

وأضاف البيان: "إن هذه المجزرة التي ارتُكبت عقب مجازر في قرى (دير جرير، وبيت فوريك، وجالود، والمغير) وغيرها، تضع المجتمع الدولي أمام استحقاقات حاسمة حيال صمته المطبق على عربدة منظومة الاحتلال الاستعمارية وإرهابها ودمويتها".

ودعت حركة الجهاد الإسلامي أبناء الشعب الفلسطيني وكل القوى الفاعلة في الضفة الغربية إلى توحيد الصفوف وتكثيف التصدي للمستوطنين وقوات الاحتلال في جميع نقاط التماس "حماية لأرضنا ومقدساتنا".

جثمان أحد الشهداء الفلسطينيين الذين قُتلوا برصاص القوات الإسرائيلية قرب بلدة تل بعد إحضار جثمانه إلى مستشفى نابلس التخصصي (أسوشيتد برس)جرائم متواصلة

جاء هذا التطور غداة اقتحام أكثر من 4 آلاف مستوطن للمسجد الأقصى بمناسبة ما يُسمى "ذكرى خراب الهيكل"، بمشاركة وزراء متطرفين مثل إيتمار بن غفير، في الوقت الذي تتبع حكومة الاحتلال إستراتيجية متكاملة تمنح المستوطنين الضوء الأخضر للسيطرة على الأرض.

وتزايدت الاقتحامات المتكررة للبلدات بهدف طرد الفلسطينيين من أراضيهم الرعوية والزراعية وضمان تمدد البؤر الاستيطانية، وسط تسليح مئات الآلاف من المستوطنين من قِبل اليمين المتطرف، وتأمين غطاء عسكري كامل لهم من قِبل جيش الاحتلال أثناء مهاجمتهم المنازل والمساجد، مما جعل المواجهات الميدانية وتصدي الأهالي الدفاعي أمرا حتميا ومستمرا في مختلف المحافظات.

وعقب الأحداث في تل، هاجم المستوطنون مركبات فلسطينية في المنطقة بالتزامن مع استمرار انتشار الاحتلال في قرية تل، كما استهدفت الهجمات قرى جنوب نابلس، بينها جيت وعراق بورين.

كما أشار مراسل الجزيرة إلى شن المستوطنين هجمات واسعة، اليوم الجمعة، على قرى وبلدات في نابلس وطولكرم وجنين وقلقيلية.

وقد استُشهد 86 فلسطينيا، بينهم 21 برصاص مستوطنين في الضفة الغربية، منذ بداية العام الجاري، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

مقالات مشابهة

  • ما الذي نعرفه عن أحداث بلدة تل في نابلس بالضفة الغربية؟
  • بفستان لامع ...روبي تخطف الأنظار عبر إنستجرام
  • سقوط “محتال التحويلات الوهمية”.. يفك لغز عشرات عمليات النصب التي استهدفت تجارًا بمختلف المدن
  • برشلونة يفتتح استعداداته للموسم الجديد بمشاركة حمزة عبد الكريم أمام يوروبا
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • بوسي تخطف الأنظار بإطلالة أنيقة في العرض الخاص لفيلم “خلي بالك من نفسك”
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • بـ61 ألف توقيع.. جماهير الأرجنتين تطالب بإعادة نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا
  • بالصور.. تعداد مولودية الجزائر يخوض أول حصة تدريبية بترص النمسا