اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وجورجيا تدخل حيز التنفيذ
تاريخ النشر: 26th, June 2024 GMT
دخلت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية جورجيا حيز التنفيذ رسمياً، مما يمهد الطريق لشراكة تجارية واستثمارية طويلة الأمد بين الدولتين الصديقتين، عبر توسيع نطاق الفرص التجارية، وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من التطور والنمو، وزيادة مرونة سلاسل التوريد العالمية.
وتحقق الاتفاقية أهدافها عن طريق إزالة أو تخفيض الرسوم الجمركية على 95% من السلع والمنتجات، والتي تغطي ما يزيد عن 90% من إجمالي التجارة غير النفطية بين الدولتين فيما ستزيل الاتفاقية الحواجز غير الضرورية التي تعيق التجارة، وستحسّن وصول صادرات الخدمات إلى الأسواق.
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية: يشكّل دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية جورجيا محطة مهمة جديدة في جهود توسيع شبكة الشركاء التجاريين لدولة الإمارات تنفيذاً للاستراتيجية الطموحة للتجارة الخارجية، عبر توطيد العلاقات الثنائية مع شريك واعد يشارك الدولة الرؤية نفسها في أهمية التجارة الحرة القائمة على القواعد، كما يتمتع بموقع استراتيجي في قلب منطقة القوقاز عند نقطة الالتقاء بين أوروبا وآسيا، ما يجعله نقطة انطلاق لمزيد من الفرص أمام الصادرات الإماراتية غير النفطية لهذه المنطقة سريعة النمو.
وأضاف معاليه: تمثل جورجيا، إلى جانب موقعها الاستراتيجي، سوقاً واعدة يمكن للشركات الإماراتية استكشافها، في ظل وجود طلب على أهم صادراتنا وبيئة تجاري واستثمارية ملائمة، واصفا الاتفاقية بأنها متوازنة تحقق مصالح الطرفين، وتضع الأسس لشراكة جديدة تستفيد من الفرص الناشئة، وتدفع عجلة الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية وتسهم في التعافي الاقتصادي حول العالم.
ومن المتوقع أن تسهم الاتفاقية في مضاعفة قيمة التجارة غير النفطية بين دولة الإمارات وجورجيا نحو 3 مرات لتصل إلى 1.5 مليار دولار بحلول عام 2031، بينما ستضيف 3.9 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات و291 مليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي لجورجيا بحلول عام 2031.
ويُتوقع من الاتفاقية أن تساهم في زيادة الصادرات الإماراتية إلى جورجيا بصورة قياسية لتصل إلى 1.3 مليار دولار بنهاية 2031، وستستفيد أهم الصادرات الإماراتية من الاتفاقية، خصوصاً السكر المكرر والأجهزة الكهربائية والمركبات وقطع الغيار والبوليمرات والآلات وغيرها.
وتعد دولة الإمارات الشريك التجاري الأول لجورجيا في العالم العربي، بحصة تفوق 63% من إجمالي التبادل التجاري لجورجيا مع المنطقة.
وتنطلق الاتفاقية من العلاقات الاقتصادية المتينة والمتنامية بين الدولتين، والتي شهدت وصول التجارة الثنائية غير النفطية إلى 511.2 مليون دولار عام 2023، بنمو 6.3 بالمئة مقارنة بعام 2022.
كما تعتبر الإمارات سادس أكبر مستثمر عالمي في جورجيا، بحصة 5% من إجمالي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إليها فيما يبلغ حجم الاستثمار المتبادل بين الدولتين حالياً أكثر من مليار دولار.
وتهدف الاتفاقية إلى تسريع تدفقات الاستثمار إلى أهم القطاعات، بما يشمل السياحة والضيافة، والعقارات،والطاقة المتجددة، والتجارة بالتجزئة وبالجملة، والنقل والخدمات اللوجستية، والتصنيع، والأجهزة الكهربائية، ومواد البناء.
وتمثّل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة محطة مهمة ضمن استراتيجية التجارة الخارجية التي تنفذها دولة الإمارات، وتسعى من خلالها إلى بناء علاقات تجارية أقوى وأكثر تكاملاً مع الأسواق الأكثر ديناميكية حول العالم.
وإضافة إلى الاتفاقية مع جورجيا، دخلت اتفاقيات مماثلة لدولة الإمارات مع كل من الهند وإندونيسيا وإسرائيل وتركيا وكمبوديا حيز التنفيذ في أوقات سابقة، وتواصل الدولة إبرام المزيد من الاتفاقيات مع دول في آسيا وأوروبا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: اتفاقیة الشراکة الاقتصادیة الشاملة دولة الإمارات بین الدولتین ملیار دولار غیر النفطیة
إقرأ أيضاً:
بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، استجابت دولة الإمارات بشكل عاجل، عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، لإغاثة المتأثرين من الفيضانات التي شهدتها جمهورية غانا الصديقة مؤخراً، والتي تسببت في خسائر بشرية وأضرار واسعة في المنازل والبنية التحتية، وأثّرت على حياة آلاف الأسر.
تأتي استجابة دولة الإمارات في إطار نهجها الراسخ مدّ يد العون للدول والشعوب المتأثرة بالكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية، حيث أسفرت الفيضانات عن تضرر 131,825 شخصاً من 21,367 أسرة، ونزوح 38,651 شخصاً، إضافة إلى تسجيل 45 وفاة.
وفي هذا السياق، أكد سعادة الدكتور طارق أحمد العامري، رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، على ما تضطلع به دولة الإمارات من دور عالمي رائد في سرعة تقديم الدعم الإغاثي والتضامن الإنساني في مثل هذه الأوضاع الصعبة والظروف الطارئة، من خلال تنفيذ برامج الإغاثة والاستجابة الإنسانية العاجلة عقب الكوارث الطبيعية والأمطار الغزيرة كما شهدتها جمهورية غانا الصديقة خلال الأيام الماضية.
وأشار سعادة الدكتور العامري إلى الجهود الإماراتية لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا وإيصال المساعدات الإغاثية العاجلة من المواد الغذائية الأساسية والمستلزمات الإيوائية الضرورية، ودعم الجهود الوطنية التي تبذلها الحكومة الغانية لمواجهة آثار هذه الكارثة الطبيعية، موضحاً أن فرق عمل وكالة الإمارات للمساعدات الدولية تُنسق مع الشركاء المحليين في غانا لإيصال المساعدات الإغاثية إلى الأسر الأكثر تضرراً واحتياجاً، وتقديم كافة أشكال الدعم الإغاثي وتوفير الاحتياجات الأساسية من الغذاء والمأوى، ما يضمن سرعة التعافي المبكر وتحقيق الاستقرار.
تجدر الإشارة إلى أن دولة الإمارات أعربت عن تضامنها مع جمهورية غانا الصديقة في ضحايا الفيضانات التي تسببت بها الأمطار الغزيرة والتي أسفرت عن وفاة وإصابة عدد من الأشخاص، وألحقت أضراراً جسيمة، كما عبرت عن خالص تعازيها وصادق مواساتها إلى أهالي الضحايا، وإلى حكومة غانا وشعبها الصديق في هذا المصاب الأليم، متمنيةً الشفاء العاجل للمصابين.