وزير خارجية بريطانيا ديفيد لامي.. الباحث عن الانتماء في بلد منقسم
تاريخ النشر: 8th, July 2024 GMT
سياسي ومحامي بريطاني ولد عام 1972 لأسرة مهاجرة من أميركا الجنوبية، تخرج من كلية الحقوق وأكمل دراسته العليا في جامعة هارفرد، دخل البرلمان البريطاني عام 2000 وتدرج في المسؤوليات فشغل مناصب وزارية واستشارية عدة مرات.
في يوم 5 يوليو/تموز 2024 عينه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وزيرا للخارجية عقب فوز حزب العمال بالانتخابات التشريعية في بريطانيا.
ولد ديفيد لامي يوم 19 يوليو/تموز 1972 في بلدة توتنهام قرب العاصمة لندن، لأبوين مهاجرين من غيانا إحدى دول أميركا الجنوبية، ونشأ وترعرع في حي فقير مع الطبقة العاملة.
عمل والده في تحنيط الحيوانات، وكان طموحه أن يكون طبيبا بيطريا، لكن حالت بينه وبين ذلك الفاقة والبيروقراطية والتمييز العنصري.
ترك والده المنزل حين كان لامي في 12 من عمره، فربته والدته مع أشقائه الأربعة بمفردها، ويتحدث لامي عن أمه "بأنها كانت امرأة عظيمة" تعمل عدة أعمال لتستطيع تربيتهم.
فقد كانت تعمل في مساعدة المرضى والمعاقين في المنازل، ورعاية المسنين في دار المسنين، وكانت تطوف البيوت لبيع علب البلاستيك.
ويصف لامي -وهو متزوج وأب لولدين- شعوره حين ترك والده الأسرة بأنه "شعور بالعار".
درس ديفيد لامي في المدارس الحكومية بتوتنهام، والتحق بكلية الدراسات الشرقية والأفريقية في لندن عام 1990، وتخرج فيها عام 1993.
أكمل دراسته العليا في كلية الحقوق بجامعة هارفارد وحصل على درجة الماجستير عام 1997، وهناك تعرف على الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.
حصل على دكتوراه فخرية من جامعة شرق لندن.
الحياة العمليةحين كان لامي طالبا بدأ العمل على نحو مبكر فعمل حارس أمن، كما عمل في أحد فروع مطعم كنتاكي.
بعد تخرجه من كلية الحقوق قُبل في نقابة المحامين بالمملكة المتحدة وويلز عام 1994. وعمل محاميا لعدة سنوات في بريطانيا وكذا في الولايات المتحدة، قبل أن ينتقل إلى الحياة السياسية ويصبح مشهورا فيها نتيجة قدرته على الخطابة ودفاعه عن ناخبيه.
عرف بأنه خطيب مفوه قادر على طرح المواضيع الشائكة ومناقشتها، ويدافع عن أفكاره بقوة.
في عام 2000 انتقل إلى عالم السياسة نائبا في مجلس العموم البريطاني عن دائرة توتنهام وعمره 27 عاما، وبعدها تولى مسؤوليات حكومية في عدة وزارات، وهو من المعارضين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
يعد لامي مناهضا شرسا للعنصرية ومناصرا لحقوق المهاجرين، وكشف ذات مرة للإعلام أنه تلقى رسائل تطالبه "بالعودة من حيث أتى"، وأخرى تقول "يجب أن تكون ممتنا لأننا قبلناك وأنت رجل أسود".
وربطته علاقة قوية بكير ستارمر، لذا عمل معه في حكومة الظل، ومن ثم في الحكومة التي تشكلت عقب فوز حزب العمال في انتخابات يوليو/تموز 2024.
يعرف لامي بسياسته التقدمية، ودفاعه عن العدالة الاجتماعية، والمساواة وحقوق الإنسان ورفض التمييز العنصري، والدفاع عن حقوق جيل "الويندراش"، وهم نحو نصف مليون لاجئ هاجروا من منطقة البحر الكاريبي إلى بريطانيا في الفترة ما بين 1948 و1971.
وقد قاد حملة للدفاع عن حقوق هؤلاء المهاجرين والمطالبة بمنحهم الجنسية البريطانية، وكان من أوائل من طالبوا بتحقيق العدالة للعائلات المتضررة من حريق غرينفيل.
الوظائف والمسؤوليات نائب في البرلمان البريطاني عن حزب العمال عام 2000. وكيل وزارة في وزارة الصحة عامي 2002 و2003. وكيل وزارة الشؤون البرلمانية (إدارة الشؤون الدستورية) بين عامي 2003 و2005. وزير الدولة في وزارة الثقافة من 2005 إلى 2007. وزير الدولة في إدارة الابتكار والجامعات والمهارات من 2007 إلى 2010. عضو اللجنة الكنسية من 2010 إلى 2015. وزير للعدل في حكومة الظل من أبريل/نيسان 2020 إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2021. وزير دولة للشؤون الخارجية في حكومة الظل من 2021 إلى 2024. زميل مشارك في مركز الدراسات الكاريبية في جامعة وارويك. مستشار في المجلس الاستشاري الدولي لكلية الدراسات الشرقية والأفريقية في جامعة لندن. تعيينه وزيرا للخارجيةبعد فوز حزب العمال في الانتخابات التشريعية في المملكة المتحدة في يوليو/تموز 2024، أعلن زعيم حزب العمال -الذي أصبح رئيسا للوزراء- كير ستارمر عن تشكيل حكومته الجديدة.
وأسند ستارمر وزارة الخارجية إلى ديفيد لامي ليصبح وزيرا للخارجية يوم 5 يوليو/تموز 2024 خلفا لديفيد كاميرون.
مؤلفاتهعُرف ديفيد لامي كاتبا في الصحف الوطنية البريطانية، خاصة في صحيفة غارديان وصحيفة التايمز وصحيفة إنديبندنت، وصحيفة نيو ستيتسمان.
وصدر له كتابان هما:
القبائل: البحث عن الانتماء في مجتمع منقسم. الخروج من الرماد: بريطانيا بعد أعمال الشغب.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات وزیرا للخارجیة فوز حزب العمال یولیو تموز 2024 دیفید لامی
إقرأ أيضاً:
25 مليون دولار دون لمس الكرة.. ديفيد بيكهام أكبر الرابحين من مونديال 2026
بينما كانت أنظار العالم تتجه إلى نجوم المنتخبات المتنافسة على لقب كأس العالم 2026، كان هناك نجم آخر يخطف الأضواء بعيدًا عن المستطيل الأخضر فلم يحتج أسطورة الكرة الإنجليزية ديفيد بيكهام إلى ارتداء القميص أو خوض دقيقة واحدة في البطولة، ليصبح أحد أكبر المستفيدين ماليا من الحدث الكروي الأكبر في العالم.
فبفضل حضوره الطاغي في الحملات الإعلانية وشعبيته العالمية، نجح قائد منتخب إنجلترا السابق في تحويل كأس العالم إلى منصة تجارية استثنائية، محققًا مكاسب تُقدر بنحو 25 مليون دولار، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة ذا صن البريطانية.
وجه البطولة خارج المستطيل الأخضرلم يكن ظهور بيكهام خلال المونديال مرتبطًا بالملاعب أو الاستوديوهات التحليلية فقط، بل تصدر المشهد الإعلاني للبطولة عبر حملات دعائية لعدد كبير من العلامات التجارية العالمية.
وبحسب التقرير، شارك النجم الإنجليزي في حملات ترويجية لما لا يقل عن 11 علامة تجارية، من بينها أديداس، بنك أوف أمريكا، هوم ديبوت، ليز، ماكدونالدز، بيبسي، وفيريزون، ليؤكد أن قيمته التسويقية لا تزال في أوجها رغم اعتزاله كرة القدم منذ سنوات.
لماذا لا يزال بيكهام الخيار الأول للمعلنين؟يرى خبراء التسويق أن سر تفوق بيكهام لا يقتصر على تاريخه الكروي، بل يمتد إلى صورته العالمية التي تجمع بين الرياضة والأعمال والأزياء والاستثمار.
ونقلت صحيفة ذا صن عن خبير العلامات التجارية والثقافة نيك إيدي قوله إن الشركات الكبرى مستعدة لدفع عشرات الملايين من الدولارات للتعاقد مع شخصيات قادرة على جذب انتباه مليارات المشاهدين خلال الأحداث الرياضية الكبرى.
وأضاف أن بيكهام يمتلك مزيجًا استثنائيًا من النجومية، بفضل مسيرته مع مانشستر يونايتد وريال مدريد ومنتخب إنجلترا، إلى جانب دوره الحالي كأحد ملاك نادي إنتر ميامي، وهو ما عزز حضوره بقوة في السوق الأمريكية.
شاكيرا تلاحق بيكهام في قائمة الرابحينولم يكن بيكهام الوحيد الذي استفاد من الزخم الإعلامي لكأس العالم، إذ جاءت النجمة الكولومبية شاكيرا في المركز الثاني بين أبرز المستفيدين تجاريًا من البطولة.
ووفقا للتقرير، بلغت القيمة التقديرية لمكاسبها غير المباشرة نحو 20 مليون دولار، مدفوعة بعقود الرعاية والانتشار الإعلامي الكبير الذي حققته، خاصة بعد مشاركتها في العرض الفني بين شوطي المباراة النهائية إلى جانب الفنان بورنا بوي.
وأشار التقرير إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم ومنظمة المواطن العالمي لم يدفعا أي مقابل مالي للمشاركين في الحفل، بينما جاءت المكاسب من الإعلانات، واتفاقيات الرعاية، والانتشار العالمي الذي وفره الحدث.
مونديال يصنع ثروات خارج الملعبوامتدت قائمة المستفيدين من البطولة إلى عدد من نجوم الفن والترفيه، من بينهم كيم كارداشيان، وليزا، وتيموثي شالاميت، الذين استثمروا الشعبية الجارفة للمونديال لتعزيز حضورهم التجاري عبر حملات إعلانية وشراكات مع علامات عالمية.
كما لفت التقرير إلى مشاركة المغنية البريطانية سوزان بويل في حملة دعائية لصالح أحد المشروبات الاسكتلندية، بعقد بلغت قيمته نحو 500 ألف جنيه إسترليني.
الشهرة أصبحت بطولة أخرىواختتم خبير التسويق نيك إيدي تصريحاته بالتأكيد على أن الظهور في الحملات الإعلانية المرتبطة بكأس العالم أصبح بالنسبة لكثير من المشاهير يعادل بطولة فيلم عالمي أو إطلاق ألبوم غنائي ناجح، نظرًا لحجم الجمهور الذي يتابع البطولة في مختلف أنحاء العالم.
الرابح الأكبر خارج المستطيل الأخضرورغم أن كأس العالم 2026 شهد تتويج بطل جديد وكتابة فصول تاريخية داخل الملاعب، فإن ديفيد بيكهام أثبت أن النجومية لا ترتبط فقط بما يقدمه اللاعب داخل المستطيل الأخضر، بل أيضًا بما يمثله خارجه.
فبعد سنوات من اعتزال كرة القدم، نجح الأسطورة الإنجليزية في استثمار اسمه وعلامته التجارية ليغادر المونديال باعتباره أحد أكبر الرابحين ماليًا، دون أن يركل كرة.