الجزيرة:
2026-07-24@14:43:28 GMT

ترامب يضيف فجأة معيارا جديدا لاختيار نائب الرئيس

تاريخ النشر: 13th, July 2024 GMT

ترامب يضيف فجأة معيارا جديدا لاختيار نائب الرئيس

اهتمت مؤسسات إعلامية أميركية كبيرة بموضوع اختيار المرشح دونالد ترامب لنائبه في الحملة الانتخابية، فأظهرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن تصريحاته العلنية تشير إلى أن تفكيره قد تحول، وأنه يعطي الآن وزنا أكبر للحسابات السياسية في اختيار نائبه، في حين أبرزت مجلة "نيوزويك" اسم السيناتور عن ولاية أوهايو جيه دي فانس، باعتباره المرشح الأوفر حظا لهذا المنصب.

وأوضحت نيويورك تايمز أن ترامب ظل طوال العام الماضي يصف نائبه المثالي بأنه شخص يمكن أن يتولى منصب القائد الأعلى بسهولة إذا لزم الأمر، ويسهم في إظهار التباين مع الرئيس جو بايدن ونائبته كامالا هاريس، إلا أنه أضاف الأسبوع الماضي أن أولويته القصوى تظل شخصا مؤهلا لأن يكون رئيسا، ثم أضاف بسرعة معيارا ثانيا: "شخص يساعدك على الفوز بالانتخابات".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2هآرتس: السماح لسلطة الآثار الإسرائيلية بالعمل في الضفة الغربية يعادل ضمهاlist 2 of 2كيف تتربّح الشركات الأميركية من الحرب الإسرائيلية على غزة؟end of list

وقال بعض حلفاء ترامب إن تركيزه الجديد على شخص يستطيع مساعدته على الفوز ربما يكون نابعا من التردد بشأن اختياره، وقال شخصان تحدثا بشكل منفصل معه هذا الأسبوع إن لديهما انطباعا بأنه لم يقرر بعد.

متذبذب في الاختيار

وكان ترامب قد قال قبل 6 أشهر إنه استقر على اختيار ما، لكن تاريخه في التذبذب بشأن القرارات المهمة معروف، إذ لم يختر نائبه في مأموريته فترة ولايته السابقة إلا قبل يومين من انعقاد المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري.

ونشأت فكرة ترامب حول نائب "يمكن أن يكون رئيسا جيدا" من كون المرشحين معروفين هذه المرة وبالتالي لا حاجة إلى نائب مرشح ليكون بمثابة جسر إلى دائرة انتخابية سياسية معينة أو ولاية محددة.

3 متنافسين

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن المتنافسين الثلاثة هذا العام على نيابة ترامب هم: السيناتور جي دي فانس من ولاية أوهايو، وحاكم داكوتا الشمالية دوغ بورغوم، والسيناتور ماركو روبيو من فلوريدا، وكل منهم لديه مجموعة مختلفة من المزايا والعيوب، إذا كان ترامب لا يزال يوازن بينهم.

وسيكون فانس هو الأكثر احتمالا لتنشيط القاعدة المحافظة للسيد ترامب، حسب الصحيفة، ولكنه سيكون هدفا مثاليا لهجمات الديمقراطيين، كما يستطيع بورغوم الثري أن يطمئن الجمهوريين المؤيدين لقطاع الأعمال، لكنه لا يعرف الساحة الوطنية، أما روبيو فقد أثبت جاذبية لدى الناخبين اللاتينيين، لكن قدرته على الأداء تحت الضغط مشكوك فيها.

وقد أصبح الآن فانس (39 عاما) -الذي يعتبر منذ فترة طويلة من بين المرشحين الأوفر حظا لمنصب نائب الرئيس المحتمل لترامب- مدرجا كمرشح مفضل لدى العديد من مكاتب المراهنات، كما تقول مجلة نيوزويك.

فانس يتصدر

وقالت إن فانس يتصدر القائمة، وذلك بعد تقارير عن أن دونالد ترامب الابن، الذي يعد من أشد المدافعين عن فانس، سيتحدث أمام مرشح والده في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في ميلووكي في 17 يوليو/تموز.

وأبدى دونالد ترامب الابن تحمسا لاختيار فانس، وانتقد بعض كبار المتنافسين على نيابة والده، مقللا من شأن بورغوم باعتباره الشخص الأفضل لإدارة وزارة الطاقة، كما أبدى بعض الملاحظات "التآمرية العميقة"، ووصف روبيو بأنه خطر محتمل لعزل والده.

ومع ذلك، قلل بريان هيوز، أحد كبار مستشاري حملة ترامب، من هذه الشائعات، وقال: "كما قال ترامب نفسه، فإن المعايير العليا لاختيار نائب الرئيس هي وجود زعيم قوي يمكنه أن يصبح رئيسا عظيما، وأي شخص يقول لك إنه يعرف من أو متى سيختار الرئيس ترامب نائبه فهو يكذب ما لم يكن هذا الشخص اسمه دونالد ترامب".

فوائد وعيوب

وأشارت المجلة إلى أن فانس أصبح عضوا في مجلس الشيوخ عن ولاية أوهايو بسبب تأييد ترامب له عام 2022، وأنه تحول من مناهض لترامب عام 2016، إلى أحد أقوى المدافعين عنه في الكونغرس، وأصبح داعما قويا لأجندته "أميركا أولا"، وقد قال سابقا إنه سيكون من "خيبة الأمل" ألا يُطلب منه أن يكون نائبا لترامب.

وأدرج ماركو روبيو باعتباره الخيار الثالث لمنصب نائب الرئيس ترامب المقبل، وكانت هناك تكهنات بأنه يمكن الإعلان عنه باعتباره اختيار ترامب، علما أنه يتمتع -حسب نيويورك تايمز- بأطول علاقة مع ترامب، تعود إلى المنافسة اللاذعة بينهما عام 2016 عندما تبادلا إهانات متكررة، قبل أن يحلا خلافاتهما ويصبحا متقاربين.

ويُعد روبيو الجمهوري الوحيد الذي تم انتخابه لـ3 فترات في مجلس الشيوخ عن ولاية فلوريدا التي تراجعت وأصبحت ساحة معركة رئاسية كبرى، ولذلك قال النائب كارلوس جيمينيز، وهو جمهوري من فلوريدا، إن "روبيو سيكون اختيارا رائعا لمنصب نائب الرئيس. سوف يجلب المزيد من ذوي الأصول اللاتينية إلى الحزب الجمهوري".

أما بورغوم، الذي تولى منصب حاكم ولاية داكوتا الشمالية لفترتين، فهو أحدث الوافدين إلى دائرة ترامب، وقد أعرب ترامب عن بعض القلق بشأن توقيعه على أحد قوانين الإجهاض الأكثر تقييدا في البلاد، وهو لا يزال مجهولا إلى حد كبير على الساحة الوطنية، رغم اعتباره نائبا يمكن أن "يساعد في الفوز بولاية ميشيغان وغيرها من الولايات الرئيسية في الغرب الأوسط"، حسب هوكسترا، رئيس الحزب الجمهوري في ميشيغان.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات ترجمات نیویورک تایمز دونالد ترامب نائب الرئیس

إقرأ أيضاً:

إسرائيل قلقة من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة

قدمت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بشأن "إسرائيل" مادةً لنقاش واسع داخل الأوساط الإسرائيلية، وسط مخاوف من أن تعكس، في حال وصوله إلى البيت الأبيض مستقبلاً، توجهاً أمريكياً أكثر تحفظاً تجاه الالتزام التقليدي بدعم "إسرائيل"، في ظل تنامي التيار الانعزالي داخل الحزب الجمهوري والداعي إلى تقليص الانخراط الخارجي للولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، رأى المستشرق والباحث في شؤون الشرق الأوسط، الجنرال الإسرائيلي المتقاعد موشيه إلعاد، أن الجدل الذي أثارته تصريحات فانس خلال الأسابيع الأخيرة يرتبط بمحاولة استمالة التيار الانفصالي المتنامي داخل الحزب الجمهوري، والذي يدعو إلى خفض الإنفاق على الحلفاء وتوجيه الموارد لمعالجة الأزمات الداخلية الأمريكية. واعتبر أن هذا التوجه يمثل، من وجهة نظر أمريكية، خياراً سياسياً مشروعاً يعكس تحولات متزايدة في أولويات السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

وأوضح إلعاد، في مقال نشرته "القناة 12" الإسرائيلية، أن جزءاً من الرأي العام الأمريكي بات ينظر إلى إسرائيل باعتبارها حليفاً عادياً ضمن شبكة الحلفاء الأمريكيين، إلا أن التجربة التاريخية للعلاقات بين البلدين تشير، بحسب قوله، إلى أن العديد من الرؤساء دخلوا البيت الأبيض دون أن يضعوا إسرائيل في صدارة اهتماماتهم، بل إن بعضهم أبدى مواقف متحفظة تجاهها، قبل أن تتغير رؤيتهم عقب اطلاعهم على تقديرات البنتاغون ومداولات مجلس الأمن القومي المتعلقة بالمصالح الاستراتيجية الأمريكية.


وأضاف أن ما يحدث لا يعكس تحولاً أيديولوجياً بقدر ما يجسد انتقالاً من خطاب الحملات الانتخابية إلى متطلبات إدارة الدولة، مشيراً إلى أن المرشح الرئاسي يخاطب الناخبين بوعود انتخابية، بينما يجد الرئيس نفسه أمام مسؤولية تقييم انتشار القوات الأمريكية حول العالم، والتهديدات الأمنية، وتوازنات القوى الدولية، وهو ما يفرض عليه حسابات مختلفة.

ولفت الكاتب إلى أن تصريحات فانس تتعارض مع تقييمات عدد من كبار القادة العسكريين الأمريكيين، مستشهداً بتصريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون، الذي قال إن المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية تسهم في حماية الجنود الأمريكيين في الشرق الأوسط، كما استشهد برأي الجنرال ديفيد بترايوس، الذي وصف إسرائيل بأنها الشريك العسكري الأكثر كفاءة وموثوقية للولايات المتحدة في المنطقة، نظراً لقدرتها على تنفيذ عمليات مستقلة ضد التنظيمات المسلحة والدول المعادية، بما يخفف العبء عن القوات الأمريكية.

واستعرض إلعاد عدداً من المحطات التاريخية التي قال إنها تؤكد هذا النمط في السياسة الأمريكية، مشيراً إلى أن الرئيس ريتشارد نيكسون لم يمنح إسرائيل اهتماماً كبيراً خلال حملته الانتخابية عام 1968، كما كُشفت لاحقاً تصريحات مثيرة للجدل له تجاه اليهود، إلا أنه، ومع اندلاع حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، أمر بإطلاق جسر جوي ضخم لتزويد إسرائيل بالأسلحة، انطلاقاً من قناعته بأن هزيمتها كانت ستُفسر كانتصار للاتحاد السوفيتي وتقويضاً للردع الأمريكي خلال الحرب الباردة، وليس بدافع التعاطف معها.

كما أشار إلى أن الرئيس جيمي كارتر، رغم تعقيد علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيغن، قاد جهوداً مكثفة لإنجاز اتفاقيات كامب ديفيد، انطلاقاً من اعتباره أن السلام بين مصر وإسرائيل يمثل مصلحة استراتيجية للولايات المتحدة. وأضاف أن الرئيس رونالد ريغان وسع التعاون العسكري والاستخباراتي مع إسرائيل بصورة غير مسبوقة، مع احتفاظه باستعداده لممارسة الضغوط عليها عندما رأى أن ذلك يخدم المصالح الأمريكية، وهي المرحلة التي ترسخ خلالها داخل المؤسسة الأمنية الأمريكية مفهوم اعتبار إسرائيل "أصلاً استراتيجياً".

وفيما يتعلق بالرئيس دونالد ترامب، اعتبر الكاتب أنه يجسد الفارق بين الخطاب الانتخابي والممارسة السياسية، إذ قدم نفسه خلال حملته الانتخابية عام 2016 باعتباره "محايداً" في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكنه بعد وصوله إلى الرئاسة اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، واعترف بسيادتها على مرتفعات الجولان، كما رعى اتفاقيات التطبيع مع عدد من الدول العربية، معتبراً أن هذه الخطوات تعكس تغليب الاعتبارات الاستراتيجية على الخطاب الانتخابي.

وتناول المقال أيضاً تجربة الرئيس باراك أوباما، الذي واجه انتقادات إسرائيلية بسبب خلافاته مع حكومة بنيامين نتنياهو ومعارضته لسياسة الاستيطان، إلا أنه وقع أكبر اتفاقية مساعدات عسكرية في تاريخ العلاقات الثنائية، بقيمة 38 مليار دولار على مدى عشر سنوات، وهو ما اعتبره الكاتب دليلاً على تبني الإدارة الأمريكية لتقييم المؤسسة العسكرية التي تنظر إلى إسرائيل باعتبارها استثماراً استراتيجياً لا عبئاً مالياً.

كما استحضر الكاتب تصريحاً للرئيس جو بايدن يعود إلى عام 1986 عندما كان عضواً في مجلس الشيوخ، قال فيه: "لو لم تكن إسرائيل موجودة، لكان على الولايات المتحدة أن تخترعها لحماية مصالحها في المنطقة". واستشهد أيضاً بوصف وزير الخارجية الأمريكي الأسبق ألكسندر هيغ لإسرائيل بأنها "أكبر حاملة طائرات أمريكية في العالم لا تغرق"، في إشارة إلى دورها كقاعدة متقدمة ومركز استخباراتي وقوة ردع إقليمية تخدم المصالح الأمريكية دون الحاجة إلى نشر أعداد كبيرة من القوات.


وخلص إلعاد إلى أن صعود التيار الانعزالي في الولايات المتحدة يستوجب التمييز بين الشعارات الانتخابية ومتطلبات الحكم، معتبراً أن الرؤساء قد يتعهدون خلال الحملات الانتخابية بتقليص الالتزامات الخارجية، لكنهم، بعد وصولهم إلى السلطة واطلاعهم على التقديرات الأمنية، ينتهون في الغالب إلى النتيجة ذاتها، وهي أن التحالف مع إسرائيل يستند إلى المصالح الاستراتيجية المشتركة، وليس إلى اعتبارات التعاطف أو الالتزام الأخلاقي، وهو ما يفسر استمرار هذا التحالف رغم تغير الإدارات والأزمات الإقليمية والتحولات الدولية.

وتعكس هذه القراءة، وفق المقال، حجم القلق الإسرائيلي من احتمال أن تتحول تصريحات جي دي فانس إلى سياسة عملية إذا وصل إلى الرئاسة، إذ لا يُتوقع أن ينقلب على التحالف مع إسرائيل أو يتخلى عنه بالكامل، لكنه قد يتبنى نهجاً أقل استعداداً لمنحها دعماً غير مشروط، وهو ما قد يفرض عليها ضغوطاً سياسية واستراتيجية أكبر في المرحلة المقبلة.

مقالات مشابهة

  • بدعوة من ترامب.. نتنياهو يتوجه إلى واشنطن الأسبوع المقبل للقاء الرئيس الأمريكي
  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • رئيس الدولة ونائباه يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • الرأس بالعين.. عراقجي يرد على تهديدات ترامب ويسخر من روبيو
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • نائب وزير الخارجية: إذا أراد المجرم ترامب تكرار تجربته الفاشلة باليمن فالقوات المسلحة في الانتظار
  • إسرائيل قلقة من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة
  • سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران
  • ترامب يضع شرطاً جديداً لتنفيذ الاتفاق النووي مع السعودية.. فما هو؟
  • يديعوت أحرونوت: جي دي فانس يحاول منع لقاء ترامب ونتنياهو