من مأرب إلى عدن.. مناهج الحوثي تخترق المناطق المحررة عبر المدارس الخاصة
تاريخ النشر: 16th, July 2024 GMT
كشف مسئول تربوي عن قيام بعض المدارس الخاصة في العاصمة عدن بتدريس المناهج الدراسية المحرفة من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران.
وكشف رئيس شعبة تأليف المناهج المدرسية بمركز البحوث والتطوير التربوي، التابع لوزارة التربية والتعليم عبدالرزاق البكري، في مقابلة له مع قناة "عدن المستقلة" السبت، عن وجود مدارس أهلية غير معتمدة من وزارة التربية والتعليم في العاصمة عدن تُدرّس مناهج الحوثيين.
وقال البكري، إن هذه المدارس الخاصة تحصلت على هذه المناهج الحوثية بشكل مجاني، مؤكداً الغياب التام للرقابة من قبل السلطات الحكومية والمحلية في عدن على ما يُدرس في المدارس الخاصة من مناهج.
المسئول التربوي أشار إلى مشكلة عدم قيام مطابع الكتاب المدرسي الحكومية بتوفير المناهج للمدارس الحكومية، وهو ما يدفع المدارس الخاصة لأن تقوم بطباعة المنهج الدراسي في مطابع خاصة وتحذف ما تريده من المنهج في ظل غياب الرقابة الحكومية عليها.
وتُعيد تصريحات المسئول التذكير بالفضيحة التي جرى الكشف عنها قبل نحو عامين من قبل ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، بقيام مدارس خاصة في مدينة مأرب بتوزيع المناهج الدراسية التابعة لجماعة الحوثي على طلابها.
وأثار حينها الكشف عن هذا الأمر جدلاً واسعاً بين اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إقرار مكتب التربية والتعليم في مأرب بالأمر، وتوجيه مديره علي العباب، بإيقاف هيئة إدارة إحدى المدارس الخاصة التي جرى فيها توزيع مناهج الحوثي.
وبحسب وثيقة رسمية صادرة عن مكتب التربية بمأرب، فقد بررت إدارة المدرسة الخاصة بأنها اشترت المنهج الحوثي من مكتبة للأدوات المدرسية بمدينة سيئون الخاضعة لسيطرة قوات المنطقة العسكرية الأولى بموجب فواتير شراء رسمية.
وهو ما يشير إلى أن اختراق المناهج الحوثية للمناطق المحررة يتجاوز نطاق بعض المدارس الخاصة في مدينة مأرب، ما يعكس حجم الخطر الذي يهدد عقول الطلاب بالمناطق المحررة بالتسمم بأفكار جماعة الحوثي الإرهابية.
وحرصت جماعة الحوثي الإرهابية عقب انقلابها على الدولة عام 2014م بشكل واضح على استغلال المناهج الدراسية لخدمة مشروعها، وتجلى ذلك بمنح يحيى الحوثي شقيق زعيم الجماعة منصب وزير التربية والتعليم بحكومتها غير المعترف بها.
وخلال السنوات اللاحقة أقدمت الجماعة الحوثية، عبر سلسلة من التعديلات في المناهج الدراسية، على تحريفها وبخاصة مناهج القرآن والتربية الإسلامية والوطنية لزرع أفكارها الطائفية والإرهابية، وفرضها على المدارس الحكومية والخاصة بمناطق سيطرتها.
وحذرت تقارير ودراسات محلية من خطورة التغييرات التي أجرتها الجماعة على المناهج الدراسية لزرع أفكارها العقائدية والطائفية عبر تقديم تفسيرها الخاص للآيات القرآنية والأحاديث النبوية وتزوير الأحداث التاريخية بما يخدم مشروعها، والتركيز على تمجيد رموز الجماعة وإضفاء القداسة الدينية عليهم.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: المناهج الدراسیة التربیة والتعلیم المدارس الخاصة
إقرأ أيضاً:
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.
وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.
وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.
وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".
ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
- اختبار" -
ويعدّ بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.
ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.
وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".
ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.
لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".
ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.