ارتفاع أسعار السلع بفعل تدهور قيمة العملة اليمنية
تاريخ النشر: 24th, July 2024 GMT
أدّى استمرار انخفاض قيمة الريال اليمني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى مستويات غير مسبوقة، بحيث أصبحت بعيدة عن متناول ملايين اليمنيين.
وأكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسّقة الإغاثة الطارئة بالإنابة جويس مسويا في إحاطتها الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي، أن تكلفة سلة الغذاء الدنيا في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة بلغت أعلى مستوياتها على الإطلاق.
ووصلت قيمة الريال مقابل الدولار الواحد في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة إلى أكثر من 1913ريال، بينما تبلغ 540 ريالاً في العاصمة صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وعلى مدار فترة الصراع، انكمش الناتج المحلي الإجمالي في اليمن بأكثر من النصف. وتوصّل تحليل أجراه البنك الدولي أخيراً إلى أن الناتج المحلي الإجمالي انكمش بشكل أكبر في العام الماضي.
ولفتت المسؤولة الأممية إلى ارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في جميع أنحاء البلاد، فيما تشير التقديرات الآن إلى أن واحداً من كل طفلين دون سن الخامسة يعاني من سوء التغذية المزمن أو التقزّم.
وارتفعت مستويات الحرمان من الغذاء بنسبة 14% منذ بداية العام- من 51% إلى 58% من السكان. وفي المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، يعتمد ما يقرب من أسرة واحدة من كل 10 أسر على المساعدات للحصول على الغذاء.
وتفاقم التدهور في الأمن الغذائي ومعدّلات الجوع بسبب التوقّف المطوّل لتوزيعات برنامج الأغذية العالمي للغذاء في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، إلى جانب التدهور الاقتصادي المستمر في جميع أنحاء اليمن.
وشدّدت مسويا في كلمتها أمام مجلس الأمن بالقول "إذا أردنا أن نمنع تفاقم انعدام الأمن الغذائي والتغذوي في الأشهر المقبلة، فمن الأهمية بمكان استئناف توزيع الأغذية في جميع المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون".
وفيما يتعلّق بميناء الحديدة الذي تعرّض لقصف إسرائيلي في الـ 20 من الشهر الجاري، ذكرت مسويا أن التأثيرات الكاملة على عمل ميناء الحديدة لم تتّضح بعد، على الرغم من التقارير عن الأضرار التي لحقت بالبنية الأساسية للميناء.
ويشكّل الميناء شريان حياة لملايين الأشخاص في مختلف أنحاء اليمن، حيث يتم استيراد معظم المواد الأساسية في اليمن، بما في ذلك ما يصل إلى 85% من إمداداتها الغذائية.
وتصل أغلب هذه الواردات عبر ميناء الحديدة. ولا توجد بدائل مجدية لاستقبال الواردات التجارية على نطاق واسع، لذا يتعيّن- بحسب المسؤولة الأممية- أن يظل ميناء الحديدة مفتوحاً وعاملاً.
المصدر
المصدر: وكالة خبر للأنباء
كلمات دلالية: الخاضعة لسیطرة فی المناطق
إقرأ أيضاً:
الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين بأشد العبارات الهجوم الذي نفذته ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران واستهدف سفينة النفط (ENCELIA) التابعة لإحدى الشركات السعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، محذرتين من التداعيات الخطيرة لهذه الهجمات على أمن الملاحة الدولية واستقرار حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن استهداف السفينة يمثل "تهديدًا جسيمًا لسلامة وأمن الملاحة الدولية"، ووصفت الهجوم بأنه تصعيد خطير يستهدف تقويض أمن واستقرار أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم، في ظل تصاعد التهديدات التي تواجه حركة السفن في البحر الأحمر.
ودعت أبوظبي المجتمع الدولي إلى ضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 الخاص بحماية حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق تكفله قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وجددت الإمارات تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، مؤكدة دعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على أمن المملكة واستقرارها وحماية مصالحها الحيوية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن المنطقة.
وفي السياق ذاته، أدانت وزارة الخارجية البحرينية الهجوم الحوثي، معتبرة أنه يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ويهدد بصورة مباشرة أمن الملاحة البحرية وسلامة حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
وأكدت المنامة تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومصالحها، داعية المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات رادعة بحق المسؤولين عن هذه الهجمات بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما شددت البحرين على أهمية حماية الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب وسائر الممرات المائية الاستراتيجية، مؤكدة ضرورة محاسبة الجهات التي تستهدف السفن التجارية وتهدد أمن التجارة العالمية.
وتأتي الإدانتان الإماراتية والبحرينية في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من انعكاسات الهجمات الحوثية على حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم شرايين التجارة والطاقة العالمية، وسط تحذيرات من أن استمرار استهداف السفن التجارية وناقلات النفط قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والتأمين وأسعار الطاقة.