إحياء الجبهة اللبنانية أساس للتفاهم على الإستراتيجيات
تاريخ النشر: 28th, July 2024 GMT
كتب داوود رمال في "الأنباء الكويتية": قال وطني مسيحي ان "الصراع المسيحي ـ المسيحي الذي برز بقوة بعد غياب الإطار الجامع للقوى الأساسية نتيجة نتائج وتداعيات الحرب الاهلية، وعدم تقدم القيادات الجديدة إلى بلورة إطار جديد، هو الذي أثر في شكل مباشر على الدور المسيحي في القرار الوطني، وهذا الصراع هو نتيجة عدم وجود جبهة تجمعهم، كما كان الحال أيام الجبهة اللبنانية".
وأكد المرجع انه "لا خلاف بين القوى المسيحية الرئيسية (لاسيما القوات والتيار والكتائب والمردة) حول النظرة المبدئية للقضايا الوطنية، الا ان المعضلة تكمن في انهم لا يلتقون وفق إطار معين، وهذا يشكل ضعفا في الموقف المسيحي، يؤدي إلى تشتت وتضييع القدرة على التأثير الفاعل".
ودعا المرجع إلى "العودة لإحياء جبهة لبنانية للمسيحيين، تضم قيادات الأحزاب الأساسية، وحتى الشخصيات المؤثرة، يتفاهمون داخلها على القضايا الاستراتيجية، ويترك لكل حزب او تيار خياراته التكتيكية مثل التحالفات النيابية والعلاقات مع القوى الحزبية السياسية الاخرى، كون هذا النموذج نجح أيام القادة التاريخيين أمثال كميل شمعون وبيار الجميل وسليمان فرنجية وريمون اده".
وفي رده على سؤال حول أسباب دعوته إلى ولادة جبهة لبنانية جديدة تضم القادة المسيحيين، أشار إلى ان "السبب الجوهري يكمن في ان الدور المسيحي مهمش راهنا، بدليل ان التفاوض حول القضايا الوطنية يحصل مع الجبهة اللبنانية الإسلامية، وان كانت هذه الجبهة غير معلنة، بينما تشتت القوى المسيحية جعل دورها يتراجع، والاهتمام الدولي يضعف تجاهها".
ولفت المرجع إلى انه "يجب عدم توقع ان يبادر الآخر لتقديم هدايا مجانية لهذه القوى، بينما المطلوب ان تسارع إلى التلاقي وتحصين الموقف وانتزاع الدور المتوازن في القرار وفق الدستور والقانون، وهذا الأمر يجب ان يكون أولوية مسيحية انطلاقا من كون الحضور المسيحي أساسا في الحفاظ على لبنان بتركيبته الفريدة".
وناشد المرجع "القيادات المسيحية الأساسية للمبادرة إلى طي صفحة الماضي البعيد والقريب، وأعتقد ان احدا ما يجب ان يفك العقدة ويكسر الحلقة المفرغة، وربما اللقاء بين الرئيس العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، يكون الجسر الممهد للوصول إلى موقف او إطار مسيحي يستعيد الشراكة في القرار الوطني".
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم آمال تهدئة التوترات بالشرق الأوسط
ارتفعت الأسهم الأوروبية لدى افتتاح تعاملات اليوم /الثلاثاء/، بينما تراجعت أسعار النفط وسط تقييم المستثمرين للتطورات المتعلقة بالمفاوضات الرامية إلى إنهاء التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.7%، فيما صعد مؤشر "داكس" الألماني بنسبة 1%، وزاد مؤشر "كاك 40" الفرنسي بنسبة 0.9%، بينما سجل مؤشر "فوتسي 100" البريطاني ارتفاعًا بنسبة 0.3%.
وتصدرت أسهم شركات التكنولوجيا المكاسب، حيث قفز سهم شركة "إس تي ميكروإلكترونيكس" إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من 25 عاما، عقب رفع الشركة مستهدفاتها للإيرادات في قطاع مراكز البيانات، في مؤشر جديد على تنامي الطلب المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت، القياس العالمي للنفط، بنسبة 0.9% لتسجل 94.13 دولارا للبرميل، بعد أن قلصت بعض المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة على خلفية تقارير أفادت بتوقف إيران عن تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة.
وساهم إعلان لبنان التوصل إلى وقف جزئي لإطلاق النار بين مقاتلي حزب الله وإسرائيل في دعم معنويات المستثمرين، رغم إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض قذيفتين أطلقتا من الأراضي اللبنانية صباح اليوم، وفقًا لما أوردته وكالة "رويترز".
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات لشبكة " إيه بي سي نيوز"، إنه يرى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران خلال الأسبوع المقبل، مشيرًا إلى وجود "عقبة بسيطة" تعترض سير المفاوضات.
ولم تتضح بعد بصورة نهائية طبيعة ومستوى الاتصالات الجارية بين واشنطن وطهران، في حين كان ترامب قد صرح في وقت سابق لشبكة "سي إن بي سي" بأنه لا يشعر بالقلق إزاء توقف الردود الإيرانية على المفاوضات، قبل أن يؤكد لاحقًا أن المحادثات بين الجانبين "تشهد تقدما سريعا".
وتأتي تحركات الأسواق الأوروبية في وقت أظهرت فيه بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" تسارع معدل التضخم في منطقة اليورو خلال مايو الماضي إلى 3.2% على أساس سنوي، مقارنة بـ3% في أبريل، متوافقا مع توقعات المحللين، فيما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1% على أساس شهري.
وأرجعت البيانات ارتفاع التضخم بصورة رئيسية إلى زيادة أسعار الطاقة بنسبة 10.9% على أساس سنوي خلال مايو، مقارنة بارتفاع بلغ 10.8% في الشهر السابق، كما ارتفعت أسعار الخدمات بنسبة 3.5% مقابل 3% في أبريل.