مصدر حكومي لـ "الموقع بوست" يوضح حقيقة أسباب زيارة العليمي إلى حضرموت
تاريخ النشر: 29th, July 2024 GMT
قال مصدر حكومي، لـ "الموقع بوست" إن زيارة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ليس لها علاقة بتصدير النفط من المحافظة، مشيرا إلى أن الزيارة مرتبطة بمهام أخرى.
ونفى المصدر أن تكون زيارة رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي إلى محافظة حضرموت مخصصة للتباحث حول استئناف النفط وفقا لمخرجات اتفاق خفض التصعيد المعلن مؤخرا بين الحكومة والحوثيين.
وأشار إلى أن الزيارة لها أهداف أخرى متعلقة بمشاريع محلية سيجري افتتاحها من قبل الرئيس العليمي.
مصادر مطلعة في حضرموت قالت لـ "الموقع بوست"، إن الزيارة الرئاسية للعليمي وعضوا المجلس عبدالله العليمي وعثمان مجلي، ستشهد افتتاح وتدشين عدة مشاريع تنموية في المحافظة.
ويوم أمس الأول، وصل الرئيس العليمي إلى محافظة حضرموت للمرة الثانية منذ توليه رئاسة المجلس الرئاسي، في الوقت الذي اصطف مواطنون على بعض شوارع مدينة المكلا عاصمة المحافظة، يهتفون برحيل العليمي، وفقا لمقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل.
وفي وقت سابق، دعا حلف قبائل حضرموت، للقاء عام لقبائل المحافظة، لتدارس الموقف تجاه زيارة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى المحافظة.
وذكر الحلف في بيان مقتضب على حسابه في منصة فيسبوك، دعوته قبائل حضرموت للقاء عام لقبائل المحافظة لتدارس الموقف من زيارة العليمي بعد أنباء عن ارتباطها بترتيبات تصدير النفط وفقا لاتفاق خفض التصعيد الذي دخل حيز التنفيذ مؤخرا بين الحوثيين والحكومة اليمنية برعاية أممية وترتيبات سعودية.
ويوم أمس، عبر مؤتمر حضرموت الجامع، عن رفضه لزيارة مرتقبة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى محافظة حضرموت شرق البلاد، في ظل تجاهل مطالبه بإشراك حضرموت في مفاوضات الحل السياسي لإنهاء الأزمة في البلاد.
وقال مؤتمر حضرموت الجامع في بيان له، إنه تابع الأنباء التي تفيد بزيارة مرتقبة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى حضرموت، والتي تعيش في ظروف معيشية وخدمية مزرية واحتقان مجتمعي واسع بسبب حالة البؤس والمعاناة التي يعيشها أبناء المحافظة.
وأضاف أن محافظة حضرموت لم تلاق من هذه الجهات ـ المجلس الرئاسي والحكومة والسلطات المحلية ـ ما تستحقه على مكانتها المستحقة.
وأكد البيان، أنه جرى عمدا عدم اشراك محافظة حضرموت كطرف أساسي في أي تعاملات تخص الشأن اليمني أسوة بالأطراف الأخرى، بالإضافة لحالة الإقصاء التي تعيشها في كافة المجالات بالرغم من كل التضحيات والمواقف التي قدمتها حضرموت.
وأشار إلى أن مؤتمر حضرموت الجامع يرفض زيارة العليمي للمحافظة، معبرا عن عدم ترحيبهم بزيارته، حتى تنفيذ المطالب واعطاء حضرموت المكانة المستحقة.
والثلاثاء الماضي، أعلنت الأطراف اليمنية توصلها لاتفاق برعاية أممية، يقضي بإلغاء قرارات البنك المركزي اليمني التي كان قد أعلنها في مايو الماضي، وتنص على نقل البنوك الواقعة في نطاق سيطرة الحوثيين إلى مدينة عدن، ثم ما أعقبها من قرارات بقطع السويفت عن البنوك الستة لإرغامها على الانتقال.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: حضرموت المكلا المجلس الرئاسي العليمي اليمن مجلس القیادة الرئاسی محافظة حضرموت رشاد العلیمی العلیمی إلى
إقرأ أيضاً:
بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟
بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام وتآكل مؤسسات الدولة، تعود معركة استعادة الدولة اليمنية إلى صدارة المشهد السياسي والعسكري، عقب الدعوة التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي إلى التحام وطني شامل خلف مشروع الدولة، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في معركة إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة من قبضة جماعة الحوثي.
لكن خلف هذه الدعوة تبرز تساؤلات جوهرية تتجاوز الخطاب السياسي المعتاد: هل وصلت الحكومة اليمنية إلى مرحلة جديدة من الحسم، وأصبحت أكثر جدية في استعادة الدولة والسيادة، أم أن الأمر لا يزال في إطار الرسائل السياسية وإدارة الأزمة المفتوحة منذ سنوات؟
دعوة جديدة في لحظة مختلفة
لم تعد معركة اليمن اليوم مجرد صراع على السلطة بين طرفين، بل أصبحت معركة حول مفهوم الدولة ذاته، بين مشروع يسعى إلى إعادة بناء مؤسسات وطنية قائمة على القانون والدستور، ومشروع جماعة مسلحة فرضت واقعاً موازياً للدولة منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء ومؤسساتها.
وتأتي دعوة الرئيس العليمي في ظل مرحلة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، حيث باتت تداعيات الأزمة اليمنية تتجاوز الحدود الداخلية، لتلامس أمن الملاحة الدولية، واستقرار المنطقة، وحركة التجارة والطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، فإن الحديث عن استعادة الدولة لم يعد مجرد شعار سياسي، بل أصبح مرتبطاً بقدرة الحكومة على حماية السيادة الوطنية، وإعادة تفعيل مؤسساتها، واستعادة قرارها الاقتصادي والعسكري والسياسي.
من خطاب الشرعية إلى اختبار القدرة
خلال السنوات الماضية، أكدت الحكومة الشرعية في أكثر من مناسبة أن هدفها الأساسي هو إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، إلا أن الواقع الميداني والسياسي ظل يحمل الكثير من التحديات.
فبينما تمكن الحوثيون من بناء منظومة سيطرة أمنية وعسكرية وإدارية في مناطق نفوذهم، واجهت الحكومة الشرعية صعوبات كبيرة في توحيد القرار السياسي والعسكري، وتعزيز حضور مؤسساتها، وتقديم نموذج دولة قادر على استعادة ثقة المواطنين.
ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تضع الحكومة أمام اختبار مختلف، فالمطلوب لم يعد فقط إعلان التمسك باستعادة الدولة، بل ترجمة ذلك إلى خطوات عملية تبدأ من توحيد الصف الوطني، وتفعيل مؤسسات الدولة، وإنهاء حالة التشتت، وبناء استراتيجية واضحة للتعامل مع مشروع الحوثي.
الموارد السيادية.. معركة لا تقل أهمية عن الميدان
يمثل ملف الموارد الاقتصادية أحد أهم الاختبارات أمام الحكومة اليمنية، خصوصاً مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي استئناف تصدير النفط وتوجيه عائداته لخدمة المواطنين وصرف الرواتب وتحسين الخدمات.
فالسيادة لا تقاس فقط بالسيطرة العسكرية على الأرض، وإنما بقدرة الدولة على إدارة مواردها، وتمويل مؤسساتها، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.
ومنذ توقف صادرات النفط بسبب التهديدات الحوثية، تعرض الاقتصاد اليمني لضغوط كبيرة انعكست على حياة المواطنين، وأضعفت قدرة الدولة على القيام بواجباتها. لذلك فإن إعادة تشغيل الموارد الوطنية تمثل خطوة أساسية في استعادة دور الدولة.
الحوثيون واستمرار مشروع الدولة الموازية
في المقابل، ترى الحكومة اليمنية أن جماعة الحوثي لم تعد مجرد طرف سياسي، بل مشروعاً يسعى إلى فرض سلطة أمر واقع خارج مؤسسات الدولة، من خلال السيطرة على مؤسسات الدولة في مناطق نفوذها، والتحكم بالموارد، واستخدام القوة لفرض خياراتها السياسية.
وتؤكد الحكومة أن إنهاء الانقلاب لا يعني فقط استعادة المدن أو المواقع العسكرية، بل استعادة مفهوم الدولة وإنهاء أي سلطة موازية تنازع الدولة اختصاصاتها.
غير أن هذه المهمة تبقى معقدة، خاصة مع امتلاك الحوثيين قدرات عسكرية وأمنية كبيرة، واستفادتهم من سنوات الحرب في بناء منظومة نفوذ واسعة.
العامل الحاسم: وحدة القوى المناهضة للحوثيين
يبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة الشرعية هو قدرتها على توحيد القوى والمكونات المناهضة للحوثيين ضمن مشروع وطني جامع.
فالتجارب السابقة أظهرت أن الانقسامات السياسية والخلافات الداخلية شكلت أحد أبرز العوامل التي أضعفت جبهة الدولة، وأتاحت للحوثيين توسيع نفوذهم وترسيخ وجودهم.
ويرى محللون أن أي مشروع جاد لاستعادة الدولة يحتاج إلى تجاوز الحسابات الضيقة، وبناء شراكة وطنية حقيقية، وتقديم نموذج مختلف عن سنوات الصراع والانقسام.
هل تغيرت المعادلة؟
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تمثل دعوة الرئيس العليمي الأخيرة بداية مرحلة جديدة تختلف عن سابقاتها؟
الإجابة ترتبط بقدرة الحكومة على الانتقال من مرحلة البيانات والمواقف السياسية إلى مرحلة الفعل الحقيقي، عبر قرارات واضحة وإجراءات ملموسة تعيد للدولة حضورها وهيبتها.
فاليمنيون الذين أنهكتهم الحرب لا يبحثون فقط عن خطابات سياسية، بل ينتظرون دولة قادرة على حمايتهم، وتوفير الخدمات لهم، واستعادة الأمن والاستقرار، وإنهاء حالة الفوضى التي فرضتها سنوات الصراع.
معركة الدولة لم تعد تحتمل التأجيل
استعادة الدولة اليمنية ليست مهمة عسكرية فقط، بل مشروع وطني شامل يحتاج إلى إرادة سياسية، ووحدة داخلية، وإدارة اقتصادية فاعلة، ومؤسسات قادرة على العمل.
وبينما تؤكد الحكومة أن الوقت قد حان لإنهاء معاناة اليمنيين وطي صفحة الانقلاب، يبقى الاختبار الحقيقي في قدرتها على تحويل هذا الموقف إلى واقع ملموس.
فاليمن أمام لحظة فاصلة: إما أن تتحول دعوات استعادة الدولة إلى مشروع حقيقي يعيد بناء مؤسساتها وسيادتها، أو تستمر الأزمة في الدوران داخل دائرة مفتوحة من الصراع وإدارة الأزمات.