قال المحلل الاستخباري الإسرائيلي يوسي ميلمان، إن عمليتا الاغتيال التي نفذها الاحتلال، بحق إسماعيل هنية والقائد العسكري لحزب الله فؤاد شكر، لن تؤدي إلا إلى زيادة عناد وتصميم حماس وحزب الله وإيران.

وأوضح ميلمان في مقال له بصحيفة هآرتس العبرية، أن استهداف هنية وشكر لا يمثل تغييرات جذرية، في الماضي، واستخدمت عمليات الاغتيال المستهدف ضد الفلسطينيين أو العلماء النوويين الإيرانيين كملاذ أخير وكجزء من استراتيجية أوسع، كان القتل بهدف تحقيق أهداف دبلوماسية ذات مغزى، لكن منذ بداية الحرب التي استمرت لمدة 10 أشهر، يبدو أن عقيدة الاغتيالات المستهدفة أصبحت غاية في حد ذاتها.



وأضاف: "بالتأكيد، قد تتلقى معنويات الجمهور المكتئب، والذي يواجه حربا رهيبة يوميا دون نهاية في الأفق، دفعة مؤقتة، كما أنه من الواضح أن الاستخبارات الإسرائيلية سواء جهاز الموساد أو الاستخبارات العسكرية اخترقت حزب الله في لبنان والدفاعات الإيرانية، وليست للمرة الأولى".



وتابع: لكن "في غياب أي خطة متماسكة لإنهاء الحرب، بينما يتعهدون بأن تستمر لسنوات قادمة، تحركت حكومة نتنياهو بدافع الانتقام وعشقت الاغتيالات المستهدفة، وقد وعد حزب الله وإيران بالانتقام، ومن المحتمل أن تستمر لعبة التحركات الانتقامية بين جميع الأطراف".

وشدد على أن "إسرائيل تعاني من أزمة عميقة، ومجتمعها منقسم كما لم يكن من قبل، المتطرفون اليمينيون المتشددون يستخدمون الأساليب العنيفة التي استخدموها ضد الفلسطينيين ضد المتظاهرين الإسرائيليين الليبراليين، والقضاء، والإعلام، والاقتصاد في حالة يرثى لها يفكر العديد من الإسرائيليين، وخاصة الشباب، في مغادرة البلاد والاستقرار في الخارج، لا يرون أملا في المستقبل، وقد تجد إسرائيل نفسها على شفا حرب أهلية".

وأشار ميلمان إلى فشل سياسة الاغتيالات بالقول: "في عام 2008، قتل انفجار سيارة ملغومة في دمشق عماد مغنية، وزير الدفاع في حزب الله، في عملية مشتركة بين الموساد ووكالة المخابرات المركزية، وقالت إسرائيل إنه سيكون من الصعب على حزب الله التعافي بعد وفاته، ومع ذلك، ظهر التنظيم أقوى حتى مما كان متوقعا والإرهابيون وقادتهم قابلون للاستبدال" وفق وصفه.

وشدد بالقول: "لو كان لدى إسرائيل قادة حكماء يفكرون خارج الصندوق، لكانوا قادرين على استخدام عمليات القتل كوسيلة للوصول إلى تسوية شاملة وإحضار بعض الهدوء للجمهور الإسرائيلي المعذب، لكن حكومة نتنياهو، بوزرائها المتحمسين والعنصريين والمسيحيين المتشددين، تتحدث عن نصر كامل يعرفون جيدا أنه غير قابل للتحقيق".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاغتيال الاحتلال هنية حزب الله غزة اغتيال هنية حزب الله الاحتلال صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حزب الله

إقرأ أيضاً:

بين الاستمرارية ومراجعة مسار حماس.. ما أولويات خليل الحية؟

تمثل خطوة انتخاب خليل الحية رئيسا للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد أكثر من 20 شهرا على استشهاد سلفه رئيس مكتبها السياسي يحيى السنوار في أكتوبر/تشرين الأول 2024، منعطفا مهما في تاريخ الحركة والمقاومة، في ظل ظروف بالغة التعقيد.

ووفقا لحلقة (2026/7/23 ) من برنامج "سيناريوهات" فإن الحية ينتمي إلى خط "الداخل" الميداني، وقد جاء إلى الرئاسة في وقت تواجه فيه الحركة تحديات جسيمة، أبرزها استمرار العدوان الإسرائيلي، وتراجع الحاضنة الشعبية في غزة، وتغير موازين القوى إقليميا.

وتناولت الحلقة مع ضيوفها عددا من المحاور ذات الصلة:

هل سيأتي الحية بجديد في سياسات حماس؟ كيف سيتعامل مع ملف السلاح الذي يعتبر خطا أحمر للحركة؟ هل يمكن للحركة المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة؟

وفي السياق يشير الباحث والمحاضر بالمعهد العالي للدراسات الدولية الدكتور بلال سلايمة إلى أن انتخاب الحية –رغم الفارق الضئيل عن منافسه خالد مشعل— يعكس استمرارية النهج الداخلي للحركة، مع الإشارة إلى أن الحية يملك مساحة نظرية لإجراء مراجعات قد لا يستطيع غيره القيام بها.

ويضيف أن الأولويات الست التي أعلنها الحية تتمثل في:

وقف العدوان: الوقف الشامل للعدوان والانسحاب الكامل من غزة. الإغاثة وإعادة الإعمار: ضمان حياة كريمة، إفشال التهجير، وإعادة الإعمار وتحرير الأسرى. الوحدة الوطنية: تحقيق الوحدة الفلسطينية وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير. علاقات الحركة: تعزيز العلاقات مع المحيط العربي والإسلامي. تحرك عربي وإسلامي: ضغط الدول العربية والإسلامية لوقف الإبادة. المساءلة الدولية: حماية الفلسطينيين ومحاسبة مجرمي الحرب.

ويرى سلايمة أن هذه الأولويات تعكس التوجه الداخلي للحركة أكثر من أي تغيير استراتيجي.

 

خطاب محافظ على الوحدة

ومن ناحيته، يرى أستاذ العلوم السياسية الدكتور غسان الخطيب أن خطاب الحية الافتتاحي كان محافظا على وحدة الحركة، ولم يحمل أي إشارة إلى مراجعة جذرية لسياساتها، رغم التغييرات الكبيرة التي طرأت خلال السنوات الثلاث الماضية.

إعلان

ويلفت إلى أن غياب الإشارة إلى موضوع السلاح في أولويات الحية لا يعني تغير الموقف، بل هو تجنب لإثارة الجدل، وسط تراجع واضح في مصادر قوة حماس الثلاثة: القوة العسكرية، والحاضنة الشعبية والامتدادات الإقليمية.

ويحذر الخطيب من أن الحاضنة الشعبية لحماس تراجعت في غزة بشكل ملحوظ بسبب تداعيات الحرب، بينما ازدادت في الضفة الغربية، حيث لا يدفع الجمهور ثمنا مباشرا للحرب، ويرى أن العالم ينظر إلى حماس بشكل أكثر سلبية مما كان عليه قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما يزيد صعوبة أي تحرك سياسي مستقبلي، خاصة فيما يتعلق بملف السلاح.

بناء المشروع الوطني

وبالمقابل، يرى أستاذ العلوم السياسية البروفيسور أسعد غانم أن ملف السلاح يشكل تحديا استثنائيا للحية، فهو خط أحمر بالنسبة لحماس، ولكن الضغوط الإقليمية والدولية تتزايد بشأنه، ويرجح أن يلجأ الحية إلى القيادة الجماعية واستشارة الهيئات الداخلية لتسهيل أي خطوة في هذا الملف، مشيرا إلى أن المشهد الفلسطيني معقد للغاية، مع تداخل الفصائل والمليشيات والأسلحة.

ويناشد غانم بضرورة إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني على أساس تعزيز الصمود، والتركيز على الانتخابات الوطنية لانتخاب مجلس وطني جديد، بدلا من الاكتفاء بالانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، ويؤكد أن الوقت قد تأخر، لكن الحاجة لا تزال ملحة لإعادة بناء التمثيل الفلسطيني في مواجهة السياسات الإسرائيلية "المتطرفة".

ويجمع ضيوف الحلقة على أن المهام الأكثر إلحاحا أمام الحية تتلخص في الآتي:

إخراج قطاع غزة من نكبته الحالية. إعادة الاعتبار للحركة الوطنية الفلسطينية من خلال شراكات حقيقية. إعادة نسج العلاقات مع الدول الإقليمية بشكل متوازن.

بينما يؤكد سلايمة أن العودة إلى الشعب الفلسطيني والاستماع إلى تطلعاته هي الطريق الوحيد لاستعادة الشرعية الشعبية والوطنية، خاصة مع محاولات إقصاء حماس سياسيا.

مقالات مشابهة

  • شهيد جديد يرأس حماس
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • أمن الدولة الكويتية تسجن متهمين بالتخابر مع إيران والإساءة للشيعة
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • بين الاستمرارية ومراجعة مسار حماس.. ما أولويات خليل الحية؟
  • حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار
  • حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
  • محمد بركات: مشاركة الأهلي في إفريقيا ستزيد المشاهدة.. ورحيل تريزيجيه قرار مناسب للطرفين
  • أميركا تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وأفراد وكيانات تدعم حماس
  • حماس تنعى المناضل الياباني "كوزو أوكاموتو"