للمرة الثانية.. محافظ الغربية يوافق على تخفيض الحد الأدنى للقبول بالمرحلة الثانوية ويُكرم الأوائل
تاريخ النشر: 7th, August 2024 GMT
تحقيقا لرغبة أولياء الأمور، وتيسيرًا على أبنائنا الطلاب، اعتمد مساء اليوم، اللواء اشرف الجندي، محافظ الغربية، تخفيض تنسيق القبول للصف الأول الثانوي العام للعام الدراسي 2024/ 2025، بناء على الدراسة المقترحة لتنسيق القبول والمعروضة من ناصر حسن وكيل وزارة التربية والتعليم بالغربية، وذلك في ضوء تنفيذ التعليمات المنظمة لذلك للطلاب الحاصلين على شهادة إتمام الدراسة بمرحلة التعليم الأساسي للعام الدراسي 2023/ 2024
وقد تقرر أن يكون الحد الأدنى للقبول بالثانوي العام ٢٢٦ درجة.
من جانب آخر استقبل اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية، مساء اليوم بمكتبه بديوان عام المحافظة اوائل طلاب الثانوية العامة من ابناء المحافظة، الطالب زياد محمد رضوان الخامس علمي علوم والطالبة رهف محمد توفيق السابع مكرر من شعبة علمي علوم والطالب عمار طاهر العاشر مكرر من شعبة الأدبي وأسرهم، لتهنئتهم بمناسبة تفوقهم الدراسي وحصولهم علي المراكز الأولى على مستوي الجمهورية، بحضور المهندس ناصر حسن وكيل وزارة التربية والتعليم بالغربية.
وحرص المحافظ على تكريم الطلاب الأوائل معربا عن سعادته البالغة بحصول ابناء المحافظة على 3 مراكز من المراكز الأولى على مستوى الجمهورية، وتقدم محافظ الغربية بخالص التهاني القلبية للطلاب الأوائل، متمنياً لهم دوام التوفيق والنجاح فى مسيرتهم العلمية كونهم نماذج مشرفة ومثالاً يحتذى به في الجد والاجتهاد.
كما قدم التهنئة لأسر الطلاب مشيداً بدورهم البارز في وصول أبناءهم لهذا المستوى الرفيع من التفوق والتميز العلمي، مشيدًا بجهود قيادات التربية والتعليم بالغربية وحرصهم على إنجاح العملية التعليمية، وحرصهم على توفير المناخ التعليمي الجيد لتحقيق التفوق لأبناء المحافظة وجهودهم للنهوض بالمنظومة التعليمية.
وأكد محافظ الغربية، دعم المحافظة الدائم والمستمر للطلاب الأوائل لأنهم الجيل الجديد الذي سيساهم في تحقيق بناء مصر الحديثة، مشيرًا إلى أن تكريم المتفوقين بالشهادة الثانوية العامة تشجيعًا لهم على الاستمرار في التفوق مؤكدًا الاهتمام الذي توليه الدولة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، للعملية التعليمية ودعم أركانها لتخريج جيل جديد قادر على مواجهة التحديات وصناعة المستقبل.
وأعرب الطلاب الأوائل وأسرهم عن بالغ سعادتهم بهذه اللفتة الكريمة وتكريمهم من محافظ الغربية، مقدمين له كل الشكر والتقدير مؤكدين حرصهم على الاستمرار في مواصلة النجاح والتميز لتحقيق أحلامهم وأمنياتهم ورفع اسم الغربية عالياً بين جميع محافظات الجمهورية.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: محافظ الغربية اللواء اشرف الجندي محافظ الغربیة
إقرأ أيضاً:
التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.
ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.
فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.
إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.
أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.
الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.
وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.
وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.
إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.
ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.
وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.
إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.
إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.
وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.